السعودية وباكستان تؤكدان أهمية تعزيز العمل من خلال مجلس التنسيق الأعلى

البلدان ناقشا إمكانية دعم وديعة المملكة في بنك باكستان المركزي

ولي العهد السعودي لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني في جدة (واس)
ولي العهد السعودي لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني في جدة (واس)
TT

السعودية وباكستان تؤكدان أهمية تعزيز العمل من خلال مجلس التنسيق الأعلى

ولي العهد السعودي لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني في جدة (واس)
ولي العهد السعودي لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني في جدة (واس)

أصدرت السعودية وباكستان بياناً مشتركاً حول زيارة رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الرسمية إلى المملكة.
وجاء في البيان الذي نقلته وكالة «واس» للأنباء أنه «في إطار العلاقات التاريخية الوثيقة بين المملكة العربية السعودية وباكستان، وتجسيداً لأواصر الأخوة الإسلامية القائمة بين البلدين الشقيقين، قام رئيس وزراء باكستان/ محمد شهباز شريف بزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية خلال المدة من 27 إلى 29 / 9 / 1443هـ، الموافق من 28 إلى 30 / 4 / 2022م، واستقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة، حيث عقدا جلسة مباحثات رسمية، جرى خلالها استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين، والتعاون الوثيق القائم بين البلدين في شتى المجالات، وبحثا سبل تعزيز العلاقات في المجالات كافة».
وفي الشأن الثنائي، أكد الجانبان أهمية تعزيز العمل من خلال مجلس التنسيق الأعلى السعودي الباكستاني، وتنويع التجارة البينية بين البلدين الشقيقين، وتكثيف التواصل بين القطاع الخاص في البلدين لبحث الفرص التجارية والاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة.
وأكدت المملكة العربية السعودية دعمها المستمر لباكستان واقتصادها، بما في ذلك مناقشة إمكانية دعم وديعة المملكة لدى البنك المركزي الباكستاني البالغة ثلاثة مليارات دولار من خلال تمديد أجلها أو من خلال خيارات أخرى، وبحث الخيارات لتعزيز تمويل المنتجات البترولية ودعم الإصلاحات الاقتصادية في باكستان بما فيه مصلحة باكستان وشعبها.
بدورها، أعلنت باكستان تقديرها المستمر لدعم المملكة العربية السعودية القوي لها، وفق البيان.
واتفق الجانبان على تعميق ورفع وتيرة التعاون الاستثماري بين البلدين، وتحفيز الشراكات وتمكين فرص التكامل الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين، كما اتفقا على تظافر الجهود لتطوير البيئة الاستثمارية المحفزة في البلدين، ودعم عدد من القطاعات الاستثمارية ذات الاهتمام المشترك، وأكد الجانبان أهمية تعزيز وتطوير التعاون في قطاعي الصناعة والتعدين بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية وفق رؤية قيادتي البلدين الهادفة لتوثيق أواصر التعاون بينهما.
وعبّر الجانبان عن عزمهما عقد منتديات استثمارية لتعريف قطاعات الأعمال من الجانبين على الفرص المتاحة وحثها على عقد الشراكات في المجالات الاستثمارية المختلفة، والعمل المشترك على حل التحديات التي تواجه المستثمرين فيهما من خلال استمرار عقد اجتماعات مجلس الأعمال السعودي الباكستاني، ورحب الجانبان بدخول القطاع الخاص في البلدين بشراكات استثمارية في المجالات الزراعية والصناعات الغذائية.
وأكد الجانبان أهمية التعاون بين البلدين بشأن الفرص التي توفرها برامج التحول الاقتصادي التي تشهدها المملكة ضمن إطار رؤية المملكة 2030، والاستفادة من الخبرات والقدرات الباكستانية المتميزة في عدد من القطاعات بما يحقق المنفعة المتبادلة على اقتصاد البلدين، كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الإعلامي بينهما، وبحث فرص تطوير التعاون في مجالات الإذاعة والتلفزيون ووكالات الأنباء، وتبادل الخبرات والتنسيق بما يخدم تطوير العمل الإعلامي المشترك.
وفي مجال البيئة والمناخ، ثمّن الجانب الباكستاني جهود المملكة ومبادراتها في مجال التغير المناخي ومواجهة التحديات البيئية وتحسين جودة الحياة، واتفق الجانبان على استمرار التعاون في هذا المجال، كما رحبت باكستان بإطلاق المملكة لمبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» وأعربت عن دعمها لجهود المملكة في مجال التغير المناخي من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، الذي أطلقته المملكة، وأقره قادة دول مجموعة العشرين، وعبّر الجانبان عن تطلعهما لتنفيذ تلك المبادرتين.
في السياق ذاته، أكد الجانبان على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير الاتفاقيات المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر.
وفي مجال الطاقة، رحّب الجانب الباكستاني بقرار المملكة تمديد اتفاقية تمويل صادرات منتجات النفط الخام والمشتقات النفطية، واتفق البلدان على بحث سبل التعاون المشترك في عدد من المجالات ومنها الاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية، والطاقة الكهربائية، والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، وكفاءة الطاقة، والعمل على توطين منتجات قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، والعمل على مشاريع الطاقة المتجددة وتطوير مشروعاتها من مصادرها المتنوعة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة الى دراسة فرص الشراكة في هذه القطاعات.
وفي الشأن السياسي، تبادل الطرفان وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، واتفقا على أهمية استمرار العمل على تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما، وأكّدا على موقفهما الداعم لتوطيد الأمن والاستقرار ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، ودعم وحدة واستقلال دول المنطقة وسلامة أراضيها، وتغليب الحلول السياسية للصراعات بما يعود على المنطقة وشعوبها بالخير والنماء.
وأكد الجانبان مجدداً على دعم الجهود المبذولة لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، والمبادرات العديدة الرامية إلى الوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفق قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وجدد الجانبان إدانتهما لما تقوم به ميليشيات الحوثي الإرهابية من تهديدٍ لاستقرار المملكة وأمنها عبر إطلاق الصواريخ الباليستية ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، وأعربا عن قلقهما البالغ من تهديد أمن الصادرات النفطية واستقرار إمدادات الطاقة للعالم.
ورحب الجانبان بإصدار الرئيس اليمني السابق قراراً وفقاً للدستور اليمني والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية بإنشاء مجلس القيادة الرئاسي لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، ونقل السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي، وتفويضه بكامل صلاحيات رئيس الجمهورية. وأكد الجانبان على دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والكيانات المساندة له لتمكينه من ممارسة مهامه في تنفيذ سياسات ومبادرات فعالة من شأنها تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وأكد الجانبان على ضرورة قيام المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بانخراط الحوثيين في المشاورات السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل.
ورحبت المملكة بما أكد عليه رئيس الوزراء الباكستاني من حرص بلاده على حل جميع الخلافات العالقة مع الهند بما في ذلك نزاع جامو وكشمير.
وناقش الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، وشددا على أهمية الحفاظ على وضع القدس والطابع الإسلامي للقدس الشريف لدى الأمتين العربية والإسلامية، وتحقيق السلام الشامل والعادل وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي الشأن السوري، أكد الجانبان أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة في سوريا يحقق تطلعات الشعب السوري ويحافظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وأكدا على ضرورة الحد من التدخلات الإقليمية في الشأن السوري التي تهدد أمن واستقرار سوريا ووحدة أراضيها وتماسك نسيجها الاجتماعي، وضرورة دعم جهود المبعوث الأممي الخاص بسوريا، وشددا على أهمية دعم استقرار العراق ووحدة أراضيه.
وتناول الجانبان مستجدات الأوضاع في أفغانستان، واتفقا على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار ومنع استخدام الأراضي الأفغانية ملاذاً للجماعات الإرهابية، كما اتفق الجانبان على أهمية متابعة وتنفيذ مخرجات الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي حول أفغانستان، الهادفة إلى دعم الاستقرار وتوفير الدعم الإنساني للشعب الأفغاني.
كما أكدا أهمية احترام الحقوق التي كفلتها الشريعة الإسلامية السمحة، بما يحقق الأمن والسلم لأفغانستان، واستمرار تكاتف الجهود الدولية في تقديم المساعدات للشعب الأفغاني.
وعبرا عن أملهما في وصول الجانبين الروسي والأوكراني إلى حل سياسي ينهي الأزمة ويحقق الأمن والاستقرار ويحد من التداعيات السلبية على المستوى الإقليمي والدولي.
وفي ختام الزيارة أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وحكومة المملكة العربية السعودية على ما حظي به والوفد المرافق له من حسن استقبال وكرم الضيافة، كما أعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء عن أطيب تمنياته بالصحة والسعادة لرئيس الوزراء، وللشعب الباكستاني الشقيق المزيد من التقدم والرقي.



سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.


خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.