الرياض ودوشنبه لاستثمارات مشتركة في قطاعي الصناعة والتعدين

كريمي لـ«الشرق الأوسط»: منتدى لقطاع الأعمال بالرياض منتصف 2022

طاجيكستان تسعى لتقوية العلاقات الاقتصادية مع السعودية وفي الإطار أكرم كريمي سفير طاجيكستان في الرياض (أ.ف.ب)
طاجيكستان تسعى لتقوية العلاقات الاقتصادية مع السعودية وفي الإطار أكرم كريمي سفير طاجيكستان في الرياض (أ.ف.ب)
TT

الرياض ودوشنبه لاستثمارات مشتركة في قطاعي الصناعة والتعدين

طاجيكستان تسعى لتقوية العلاقات الاقتصادية مع السعودية وفي الإطار أكرم كريمي سفير طاجيكستان في الرياض (أ.ف.ب)
طاجيكستان تسعى لتقوية العلاقات الاقتصادية مع السعودية وفي الإطار أكرم كريمي سفير طاجيكستان في الرياض (أ.ف.ب)

كشف دبلوماسي طاجيكي، أن تنسيقات تجري حالياً على قدم وساق بين المسؤولين في وزارة الاستثمار السعودية، ولجنة الدولة للاستثمار في طاجيكستان، لترتيب اجتماعات اللجنة المشتركة ومنتدى الأعمال خلال الفترة المقبلة، بجانب تنسيقات جارية لعقد منتدى قطاع الأعمال الطاجيكي السعودي في الرياض في النصف الثاني من عام 2022، بمشاركة ممثلي القطاعات الخاصة في البلدين.
وقال أكرم كريمي سفير طاجيكستان لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، «نعد لعقد الدورة الثالثة خلال الأشهر القريبة المقبلة في طاجيكستان بحضور المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي والرئيس المشارك للجنة المشتركة، ونتطلع إلى أن يتم عقد منتدى رجال الأعمال على هامش الدورة المقبلة للجنة المشتركة لإقامة الشراكات بين القطاعات الخاصة في البلدين».
ولفت إلى أن وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، ونظيره وزير الصناعة والتكنولوجيات الحديثة الطاجيكي شير علي كبير، بحثا في اجتماع مرئي، مؤخراً، فرص التعاون بين البلدين في قطاعي الصناعة والتعدين، حيث تم الاتفاق على تأسيس فريق عمل مشترك، ووضع خطة مستقبلية للتعاون، متوقعاً إطلاق استثمارات مشتركة في قطاعي الصناعة والتعدين قريباً.
وأفصح كريمي أن وزير التنمية الاقتصادية والتجارة الطاجيكي الدكتور زافقي زافكيزودا، بحث أول من أمس في اجتماع افتراضي، مع رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد الجاسر، سبل تعاون البنك والصندوق السعودي للتنمية في تطوير مشاريع الطاقة الكهرومائية في طاجيكستان، بما في ذلك مشروع «راغون» ضمن العمل المشترك في إطار مجموعة التنسيق العربية، مفيداً بأن بلاده لديها حالياً خمس مناطق اقتصادية حرة تتوفر فيها الظروف المواتية لإقامة المشاريع الاستثمارية وعقد الاتفاقيات بين المستثمر الأجنبي وهذه المناطق.
وأعلن كريمي عن إعداد اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، تم الاتفاق على مشروعها بالأحرف الأولى بين وزارة الاستثمار السعودي ولجنة الدولة للاستثمار في طاجيكستان، وينتظر أن يتم التوقيع عليها قريباً خلال زيارة الوزير خالد الفالح إلى طاجيكستان، بينما اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي بين البلدين، تم التوقيع عليها عام 2014، بجانب حزمة من الاتفاقيات الثنائية الموجودة حالياً، التي تغطي مختلف المجالات.
وأضاف كريمي: «من جانبنا نعتقد أنه آن الأوان لإنشاء مجلس رجال الأعمال السعودي الطاجيكي، خصوصاً أن هناك مذكرة التفاهم بين اتحاد الغرف السعودية وغرفة التجارة والصناعة الطاجيكية، التي تنص على رغبة الجانبين في إنشاء مثل هذا المجلس، في وقت نعمل حالياً للاحتفال بالذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين».
ولفت كريمي إلى أن المملكة تعد شريكاً تنموياً مهماً لطاجيكستان، في إطار برامج ومشاريع تنموية يتم تنفيذها بمساهمة الصندوق السعودي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية، مشيراً إلى أن لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، جهوداً مشهودة في تطوير برامج اجتماعية وإنسانية في بلاده، بقيمة تتجاوز 12 مليون دولار، بينما هناك برامج قيد التنفيذ حالياً، فضلاً عن مشروع العيادات الطبية المتنقلة التي تم تشغيلها مؤخراً في طاجيكستان بتمويل مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز للأعمال الخيرية بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية.
ومع ذلك أقر كريمي بأن التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، ما زال في بداية الطريق، وهناك رغبة صادقة من الجانبين على تعزيز هذه العلاقات من منطلق الفرص والإمكانيات الموجودة لديهما، مبيناً أن المجالات المرشحة للتعاون الاقتصادي بين البلدين في المستقبل، تتمثل في قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين والزراعة، بالإضافة إلى رفع ميزان التجارة البينية.
وحول أهم التحديات التي تواجه حركة التجارة والاستثمارات بين البلدين، أوضح كريمي أن بلاده تعد دولة حبيسة لا تطل على الموانئ البحرية، حيث إن التجارة البينية في الزمن المعاصر في ظل التنافسات المتزايدة بحاجة إلى طرق نقل أقل تكلفة، مشدداً على أن الموضوع اللوجيستي له أهمية قصوى لتفعيل التجارة والتعاون الاستثماري بين البلدين، ومشيراً إلى أنه في الآونة الأخيرة هناك محاولات مجدية من قبل بعض الشركات التجارية لكسر هذا التحدي.
وأوضح أن شركة «عميد» الطاجيكية للتجارة عملت أخيراً على حل المعضلة اللوجيستية، ودشنت طريقاً لتسيير حركة التصدير والاستيراد بين المملكة وطاجيكستان عبر البحر من الموانئ السعودية إلى الموانئ البحرية الباكستانية، منها إلى طاجيكستان، علماً بأن أقرب طريق لخروج طاجيكستان إلى البحر هو عبر موانئ باكستان البحرية، مثل كراتشي وجوادر، داعياً رجال الأعمال والجهات المعنية في المملكة لدراسة هذا المسار لتفعيل الحركة التجارية بين البلدين.
وشدد كريمي على أن قطاع الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة المائية، يمثل إحدى الأولويات لدى الحكومة الطاجيكية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للبلاد، متطلعاً إلى حضور المملكة من خلال صندوق الاستثمارات العامة والشركات المتخصصة مثل شركة «أكوا باور» على الساحة الاستثمارية في طاجيكستان لتنفيذ مشاريع الطاقة المائية.
وبيّن كريمي أن بلاده تحتل المرتبة الأولى في المنطقة والمرتبة الثامنة في العالم من حيث موارد الطاقة الكهرومائية، التي تقدر بنحو 527 مليار كيلوواط ساعة، إلا أن البلاد لا تستغل هذه الموارد إلا بنسبة 4 أو 5 في المائة فقط، علماً بأن حوالي 98 في المائة من الكهرباء في البلاد يتم إنتاجه بواسطة الطاقة المائية المتجددة. وقال كريمي، «نتطلع إلى أن تكون المملكة شريكاً تنموياً مهماً لنا، أن تتحول إلى مصاف الدول المستثمرة في طاجيكستان. أجرينا اتصالاتنا واجتماعاتنا بهذا الخصوص مع كبار المسؤولين السعوديين ومع مسؤولي صندوق الاستثمارات العامة واتحاد الغرف السعودية وشركات القطاع الخاص، بما في ذلك شركة (أكوا باور)».


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.


الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، في أعقاب الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت إلى الخليج.

وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، نظراً لأن المنطقة عانت من «الأثر المباشر للصراع».

وكان الصندوق قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المائة في تقديره السابق الذي نُشر في يناير (كانون الثاني).

وبعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، ردَّت طهران باستهداف القواعد الأميركية في الخليج، فضلاً عن البنية التحتية، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيماويات.

ويُؤدي حصار مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لصادرات المحروقات- إلى حرمان دول المنطقة من إيرادات أساسية.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن التباطؤ المتوقع في هذه الدول يتفاوت «حسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى اعتمادها على مضيق هرمز وتوفُّر طرق تصدير بديلة».

ويضيف الصندوق أن التباطؤ سيكون «أكثر وضوحاً في البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل حدة في عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وتتأثر الدول المستوردة في المنطقة بشكل غير مباشر، لا سيما بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها. وفي مصر، من المتوقع الآن أن يصل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2026 (بدلاً من النسبة المتوقعة سابقاً والبالغة 4.7 في المائة).