الزعيم الكوري الشمالي يهدد باللجوء «الاستباقي» إلى السلاح النووي

محللون يرون تصريحاته موجهة إلى الرئيس الجديد لكوريا الجنوبية

وحدة من الجيش الكوري الشمالي خلال مشاركتها في الذكرى 90 لتأسيس الجيش (إ.ب.أ)
وحدة من الجيش الكوري الشمالي خلال مشاركتها في الذكرى 90 لتأسيس الجيش (إ.ب.أ)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يهدد باللجوء «الاستباقي» إلى السلاح النووي

وحدة من الجيش الكوري الشمالي خلال مشاركتها في الذكرى 90 لتأسيس الجيش (إ.ب.أ)
وحدة من الجيش الكوري الشمالي خلال مشاركتها في الذكرى 90 لتأسيس الجيش (إ.ب.أ)

هددت بيونغ يانغ أنها قد تستخدم «بشكل استباقي» أسلحة نووية لمواجهة «قوات معادية». ونقلت وسائل إعلام رسمية عن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون دعوته للجيش، الذي احتفل الاثنين بالذكرى التسعين لتأسيسه، إلى «تعزيز قوته بكل السبل لإبادة العدو»، فيما أظهرت صور جديدة التقطتها الأقمار الصناعية استعدادات متزايدة لتجربة نووية محتملة. وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أمس السبت إن الزعيم كيم جونغ أون طالب من جديد «المحافظة على التفوق المطلق» للقوات المسلحة الكورية الشمالية، حتى تكون كوريا الشمالية قادرة على «احتواء وتطويق كل المحاولات الخطيرة والتهديدات بشكل استباقي (...) في حال الضرورة». وأكد أنه على بيونغ يانغ أن تواصل تطوير ترسانتها لتمتلك «قوة عسكرية ساحقة لا يمكن لأي قوة في العالم أن تستفزها»، مشددا على أن ذلك هو «طوق النجاة الذي يضمن أمن بلدنا». ويرى محللون أن تصريحات الزعيم الكوري الشمالي قد تكون موجهة إلى الرئيس الكوري الجنوبي الجديد المحافظ يون سوك - يول الذي سيتولى مهامه في العاشر من مايو (أيار) وكان قد وعد باتخاذ موقف أكثر صرامة في مواجهة استفزازات الشمال. ويعتبر محللون أن تحذيرات كيم جونغ أون تكشف أنه غير منفتح على الحوار مع حكومة سيول الجديدة.
واستأنفت كوريا الشمالية الشهر الماضي اختبار أكبر صواريخها الباليستية العابرة للقارات، وهناك دلائل على أنها قد تختبر قريبا سلاحا نوويا وذلك للمرة الأولى منذ عام 2017. وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومقره الولايات المتحدة، في تقرير يوم الخميس: «تشير صور الأقمار الصناعية الحالية إلى أن الاستعدادات جارية على قدم وساق ولا ينبغي التقليل من شأنها واعتبارها نشاطا غير مهم». وقال محللون ومسؤولون كوريون جنوبيون وأميركيون إن كوريا الشمالية تعمل على ما يبدو على ترميم النفق رقم ثلاثة في موقع بونجي - ري للتجارب النووية، والذي استخدم في تفجيرات نووية تحت الأرض قبل إغلاقه في عام 2018 وسط محادثات نزع السلاح النووي مع واشنطن وسيول. ويقول كيم منذ ذلك الحين إن البلاد لم تعد ملزمة بذلك الوقف الاختياري للتجارب، لكن بيونغ يانغ لم تعلق على العمل الجاري أو تؤكد الغرض منه. وأفاد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بأن صورا التقطتها الأقمار الصناعية التجارية يوم الاثنين تظهر تشييد مبان جديدة ونقل ألواح خشبية وزيادة في المعدات عند المدخل الجديد للنفق رقم ثلاثة.
وتضمن الاحتفال بيوم تأسيس الجيش عرض عدد من أحدث صواريخ كوريا الشمالية ومنها أكبر صواريخها الباليستية العابرة للقارات، الصاروخ هواسونغ - 17 وصاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت اختبرته مؤخرا. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن العرض أظهر «الحداثة والبطولة والتطور الجذري للقوات المسلحة للجمهورية وتفوقها العسكري والتكنولوجي منقطع النظير». وتقول بيونغ يانغ إنها ترفض الحرب، وإن الهدف من أسلحتها هو الدفاع عن النفس، لكن كيم قال في عرض الاثنين إن مهمة قوة بلاده النووية تتجاوز درء الحرب لتشمل أيضا الدفاع عن «المصالح الأساسية» للأمة. ورغم العقوبات الدولية القاسية، تواصل كوريا الشمالية تحديث جيشها. ومنذ بداية العام، أجرت بيونغ يانغ أكثر من عشر تجارب إطلاق قذائف بما في ذلك إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات بعيد المدى للمرة الأولى منذ 2017. وما زالت بيونغ يانغ تتجاهل عرض واشنطن استئناف المفاوضات. وقال ليف إريك إيسلي أستاذ الدراسات الدولية في جامعة إيوا في سيول إن «تصريحات كيم تكشف أنه لا يريد الانخراط مع إدارة يون الجديدة أو استئناف محادثات نزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة».
وفي سياق متصل أُوقف كوريان جنوبيان أحدهما نقيب في الجيش، على خلفية سرقة أسرار عسكرية بهدف إرسالها إلى عميل لكوريا الشمالية مقابل حصولهما على أجر بالعملة المشفرة، وفق ما أعلنت شرطة سيول الجمعة. وأحد الجاسوسين هو نقيب في الجيش يبلغ 29 عاماً ويُشتبه في أنه أرسل إلى عميل كوري شمالي معلومات تسمح بالوصول إلى شبكة الاتصالات الداخلية للجيش الكوري الجنوبي.
أما الثاني فهو رجل أعمال يبلغ 38 عاماً، صاحب شركة لإدارة المحافظ الافتراضية. ويُشتبه في أنه زود المشتبه به الأول، بطلب من عميل بيونغ يانغ، سواراً مجهزاً بكاميرا خفية كي يتمكن من جمع معلومات استخباراتية بشكل أسهل. ويُتهم المشتبه به الثاني أيضاً بأنه اشترى وجمع أجزاء جهاز «يو إس بس» يسمح بقرصنة حاسوب بسرعة، بهدف الوصول إلى نظام الاتصالات العسكرية الكوري الجنوبي. وقال مسؤول في الشرطة الوطنية الكورية الجنوبية لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الرجلين أوقفا بتهمة انتهاك قانون الأمن القومي». وبحسب شرطة سيول، فإن رجل الإعمال بدأ التواصل مع العميل الكوري الشمالي قبل ستة أعوام، من خلال مجموعة افتراضية مخصصة للعملة المشفرة. وكان يتم التواصل عبر تلغرام. ويُشتبه بأن رجل الأعمال تلقى نحو 600 ألف دولار بالعملة المشفرة، والعسكري حوالي 38 ألف دولار، من جانب عميل بيونغ يانغ مقابل خدماتهما، وفق الشرطة.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.