رائحة الثأر تفوح من مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد لحسم لقب الدوري الإسباني اليوم

ريال مدريد يحتاج إلى «معجزة» لتجاوز فارق النقاط مع الفريق الكتالوني.. والصراع على المركز الثالث يحتدم

برشلونة يبحث عن الحلقة الأولى في سلسلة تتويجه (أ.ب)
برشلونة يبحث عن الحلقة الأولى في سلسلة تتويجه (أ.ب)
TT

رائحة الثأر تفوح من مواجهة برشلونة وأتلتيكو مدريد لحسم لقب الدوري الإسباني اليوم

برشلونة يبحث عن الحلقة الأولى في سلسلة تتويجه (أ.ب)
برشلونة يبحث عن الحلقة الأولى في سلسلة تتويجه (أ.ب)

يتطلع فريق برشلونة لحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم اليوم، من خلال الفوز على ملعب حامل اللقب أتلتيكو مدريد في الجولة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة من المسابقة. ويسعى الفريق الكتالوني، وهو يواجه ثلاثة أسابيع مصيرية، لأن يكون اللقب الجزء الأول من الثلاثية التاريخية، مع اقتراب حسم لقب كأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا. وتأتي المباراة بعد عام بالتمام من تتويج أتلتيكو بلقب الدوري الإسباني من خلال التعادل على ملعب برشلونة 1 - 1.
الفوز يكفي برشلونة لحسم اللقب، بغض النظر عن نتيجة مباراته في المرحلة الأخيرة، وعن نتيجتي غريمه التقليدي ريال مدريد غدا والأسبوع المقبل، حيث يتصدر برشلونة الترتيب برصيد 90 نقطة، مقابل 86 نقطة لريال مدريد الذي يحل اليوم أيضا ضيفا على إسبانيول. وسيكون التعادل كافيا أيضا لبرشلونة لاستعادة اللقب في حال نجح إسبانيول، الفريق الآخر في كتالونيا، في زيادة أحزان ريال مدريد الذي تبخر حلمه هذا الموسم بشكل كبير في غضون أسبوع بتعادله في المرحلة السابقة مع فالنسيا 2 - 2 في الدوري الإسباني «الليغا»، وفقدانه لقبه في دوري أبطال أوروبا بخروجه أمام يوفنتوس الإيطالي. وفشل ريال مدريد في أن يكون أول فريق يحرز لقب البطولة الأوروبية بصيغتها الحديثة موسمين على التوالي بعد تعادله على أرضه مع يوفنتوس 1 - 1 في إياب نصف النهائي وخسارته أمامه في تورينو 1 - 2 ذهابا. وما يزيد من وقع الحزن والمرارة لدى لاعبي ريال مدريد ومشجعيه أن غريمهم التقليدي برشلونة يمر بأفضل فتراته، مع تألق الثلاثي المرعب الأرجنتيني ليونيل ميسي، والأوروغواياني لويس سواريز، والبرازيلي نيمار، الذي بات يلقب بـ«م. س. ن». وحسم برشلونة تأهله إلى نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونيخ الألماني، بعد أن اكتسحه بثلاثية نظيفة ذهابا على ملعبه «كامب نو»؛ هدفان رائعان لميسي، وهدف كان مفعوله كبيرا جدا لنيمار في الوقت بدل الضائع، لأنه عقد المهمة كثيرا على الفريق البافاري إيابا. لا بل إن نيمار حسم الأمور في الشوط الأول من مباراة الإياب بتسجيله هدفين ليقود فريقه مع زملائه إلى النهائي، في السادس من الشهر المقبل في برلين رغم فوز معنوي لبايرن 3 - 2. ويحوم الشك حول مشاركة سواريز اليوم بعد إصابته في أوتار الركبة الثلاثاء أمام بايرن. ويخوض برشلونة أيضا نهائي مسابقة الكأس المحلية حيث سيواجه أتلتيك بلباو أواخر الشهر الحالي.
مباراة اليوم لن تكون سهلة على الفريق الكتالوني، وإن كان مدربه ونجمه السابق لويس انريكي سيعتمد أسلوبه المعتاد بالضغط المبكر للتسجيل والسيطرة على المجريات، لأن أتلتيكو مدريد الذي أهدر نقطتين في المرحلة الماضية بتعادله مع ليفانتي 2 - 2 يريد تأكيد مركزه الثالث لخوض غمار دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل مباشرة. ويؤكد انريكي: «نحن على بعد فوز من إحراز لقب كل من المسابقات الثلاث. هذه هي مهمتنا»، مضيفا: «بإمكاننا الفوز بلقب كل مسابقة نحن فيها. هذا هو فحوى أن تكون جزءا من برشلونة». وقال إنريكي: «نريد أن نحسم لقب الدوري الإسباني في أسرع وقت ممكن، من خلال الفوز على أتلتيكو». وأضاف: «إنه فريق رائع، وسيصعب الأمور علينا كثيرا».
وأرهق أتلتيكو بقيادة مدربه الفذ الأرجنتيني دييغو سيموني العملاقين برشلونة وريال مدريد في الموسم الماضي، واخترق حصارهما للقب بتتويجه بطلا لليغا، لا بل إنه وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في قمة مدريدية خالصة، وكان في طريقه إلى ثنائية تاريخية بتقدمه 1 - صفر حتى اللحظات الأخيرة قبل أن يدرك سيرخيو راموس التعادل، ويفرض شوطين إضافيين لعبت فيهما خبرة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي ولاعبيه دورها فخرج النادي الملكي بفوز 4 - 1 ولقب عاشر.
وقال جابي قائد أتلتيكو: «سنصعب عليهم المباراة، إذا أرادوا الفوز باللقب يوم الأحد، فعليهم أن يظهروا بشكل جيد أمامنا». من جانبه، طالب الإسباني فرناندو توريس لاعب أتلتيكو مدريد، زملاءه بعدم السماح لفريق برشلونة بالفوز بلقب الدوري الإسباني على ملعب فيسنتي كالديرون اليوم. فرناندو توريس صرح لصحيفة «سبورت» الإسبانية قائلاً: «لا أرغب بفوز فريق برشلونة بلقب الدوري الإسباني هنا على ملعبنا». وأضاف: «أتلتيكو مدريد أصبح البطل في الموسم الماضي على ملعب (كامب نو)، برشلونة لديهم الفرصة لكي يصبحوا الأبطال على ملعبنا». وأنهى حديثه قائلاً: «كرة القدم دائمًا كذلك، ولكننا نأمل بتحقيق الفوز من أجل أنفسنا، من أجل ضمان المركز الثالث، نحن نخوض حرب مختلفة، ونريد الفوز من أجل تحقيق المركز الثالث، لتحقيق أهدافنا بالموسم الحالي». وشارك الإسباني صاحب الـ31 عامًا، في 25 مباراة وأحرز 6 أهداف مع الروخي بلانكوس، صاحب المركز الثالث على سلم ترتيب أندية الليغا برصيد 77 نقطة، خلال منافسات الموسم الحالي.
ويملك أتلتيكو مدريد 77 نقطة، مقابل 73 نقطة لفالنسيا الرابع الذي يستضيف سلتا فيغو اليوم أيضا. ويخوض صاحب المركز الرابع في الليغا الدور التمهيدي للبطولة الأوروبية. وفي حال تساوي أتلتيكو مدريد وفالنسيا بالنقاط، فإن الأفضلية ستكون للأخير في لأنه فاز 3 - 1 ذهابا على أرضه وانتزع تعادلا ثمينا إيابا في مدريد 1 – 1.
ويتمسك ريال مدريد ببصيص أمل لاقتناص لقب الدوري، لكن مصيره ليس بيده، بل إنه ينتظر خدمة جاره أتلتيكو مدريد لكي يتأجل الحسم إلى المرحلة الأخيرة السبت المقبل، التي يستضيف فيها برشلونة وريال كلا من ديبورتيفو وخيتافي على التوالي.
ويتعين على البرتغالي كريستيانو رونالدو ورفاقه أن يستعيدوا معنوياتهم العالية بسرعة في المباراتين الأخيرتين، رغم بعض العقبات، كإبعاد المدرب أنشيلوتي بسبب سخريته من التحكيم في المباراة السابقة أمام فالنسيا. وذكر حكم المباراة كارلوس غوميز في تقريره أن أنشيلوتي صفق له بعد إطلاق الصافرة النهائية بطريقة ساخرة جدا، قبل أن يقوم بالأمر ذاته تجاه الحكمين المساعدين، فعاقبته لجنة الانضباط في الاتحاد الإسباني بإيقافه في المباراتين المتبقيتين.
وبعد الخروج من دوري الأبطال وكأس ملك إسبانيا بجانب تضاؤل آمال التتويج بلقب الدوري الإسباني، أصبح مصير أنشيلوتي والحارس المخضرم إيكر كاسياس، والهداف البرتغالي رونالدو، والجناح الويلزي غاريث بيل محل شك مع النادي الملكي. ويتردد في بعض الصحف الإنجليزية أن أنشيلوتي أبرم اتفاقا مع مانشستر سيتي بطل إنجلترا في الموسم الماضي لتولي مهمة تدريبه بدلا من التشيلي مانويل بيليغريني. كما يفتقد ريال مدريد قلب دفاعه سيرخيو راموس بسبب إصابة في ربلة الساق تعرض لها الأربعاء أمام يوفنتوس.
وجاء في بيان للنادي: «بعد الفحوص الطبية لراموس تبين أنه يعاني من تمزق في ربلة الساق اليسرى». ولم يوضح النادي المدة التي سيبتعد فيها راموس عن الملاعب، لكن صحيفة «ماركا» ذكرت على موقعها الإلكتروني أنه سيغيب عن المباراتين المتبقيتين في الدوري.
ويستضيف إشبيلية صاحب المركز الخامس فريق الميريا ويلتقي ديبورتيفو لاكورونا المتعثر فريق ليفانتي الذي يحتاج إلى الفوز من أجل ضمان البقاء في دوري الأضواء. ويحتاج ديبورتيفو إلى تجنب ما قد يكون الهبوط الثالث في غضون خمسة أعوام، ولا بديل أمام الفريق سوى الفوز على ليفانتي نظرا لأن مباراته الأخيرة في الموسم ستكون على ملعب برشلونة، وهي المباراة التي قد تكون حاسمة بالنسبة للنادي الكتالوني من أجل التتويج باللقب إذا فشل في الفوز على ملعب أتلتيكو.
ويلتقي أيضا قرطبة مع رايو فاليكانو وخيتافي مع إيبار وفياريال مع ملقة والتشي مع أتليتك بيلباو وريال سوسيداد مع غرناطة.
وأثيرت شكوك واسعة حول مصير الجولة قبل الأخيرة من الدوري الإسباني بسبب الإضراب الذي تم الإعلان عنه قبل أسبوعين من قبل الاتحاد الإسباني لكرة القدم ورابطة اللاعبين المحترفين، في إطار الخلاف مع الحكومة حول توزيع حقوق البث التلفزيوني. ولكن تم إلغاء الإضراب الخميس، بعدما أيدت المحكمة الوطنية في مدريد دعوة مدنية تقدمت بها رابطة الأندية المحترفة بشأن عدم قانونية الإضراب.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.