ساوثهامبتون يعزز آماله الأوروبية بأسرع ثلاثية في تاريخ الدوري الإنجليزي

مونشنغلادباخ يتأهل لأول مرة لدوري أبطال أوروبا.. وهزائم البطل مستمرة في الدوري الألماني

داني روز (يسار) يعزز فوز توتنهتام (رويترز)
داني روز (يسار) يعزز فوز توتنهتام (رويترز)
TT

ساوثهامبتون يعزز آماله الأوروبية بأسرع ثلاثية في تاريخ الدوري الإنجليزي

داني روز (يسار) يعزز فوز توتنهتام (رويترز)
داني روز (يسار) يعزز فوز توتنهتام (رويترز)

عزز ساوثهامبتون آماله بالمشاركة في الدوري الأوروبي الموسم المقبل بعد فوزه الساحق على ضيفه آستون فيلا 6 - 1 أمس في افتتاح المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وشهدت المباراة تسجيل أسرع ثلاثية في تاريخ الدوري للسنغالي ساديو مانيه. ورفع ساوثهامبتون رصيده إلى 60 نقطة من 37 مباراة محققا فوزه الأول في 6 مواجهات، لكن فريق المدرب الهولندي رونالدو كوكان بقي سابعا بسبب فوز توتنهام السادس على هال سيتي 2 - صفر فرفع الفريق اللندني رصيده إلى 61 نقطة.
على ملعب «سانت ماري» وأمام 31636 متفرجا، سجل مانيه ثلاثية في الدقائق 13 و14 و16 والآيرلندي شاين لونغ ثنائية في الدقيقتين 26 و38 والإيطالي غراتسيانو بيلي في الدقيقة 81 أهداف ساوثهامبتون، والبلجيكي كريستيان بنتيكي هدف آستون فيلا الوحيد في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. وهذه ضربة معنوية قوية لآستون فيلا ومدربه تيم شيروود قبل خوضه نهائي مسابقة الكأس أمام آرسنال نهاية الشهر الحالي. وسجل مانيه (23 عاما)، القادم من ريد بول سالزبورغ النمساوي مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني، أسرع هاتريك في تاريخ الدوري في غضون دقيقتين و56 ثانية بالتحديد، فحطم الرقم القياسي السابق وهو 4 دقائق و33 ثانية لمهاجم ليفربول روبي فاولر في مرمى آرسنال عام 1994. لكن الرقم القياسي لأسرع هاتريك في تاريخ الكرة الإنجليزية لا يزال مسجلا باسم لاعب فريق بورنموث جيمس هايتر الذي حقق ثلاثية في دقيقتين و20 ثانية بعد نزوله في الدقيقة 84 ضد ريكسهام عام 2004 في الدرجة الثالثة.
وفي المباراة الثانية على ملعب «وايت هارت لاين» وأمام 35857 متفرجا أسقط توتنهام نمور هال سيتي بهدفي البلجيكي ناصر الشاذلي بكرة انفرادية في الدقيقة 54 وداني روز بكرة طائرة من داخل المنطقة في الدقيقة 61. وبخسارته، بقي هال سيتي منفردا بالمركز الثامن عشر (34 نقطة) وأصبح بالتالي على وشك الهبوط والانضمام إلى بيرنلي وكوينز بارك رينجرز. وبعد أن بقي طويلا في منطقة الهبوط هذا الموسم، ضمن ليستر سيتي رسميا بقاءه في الدوري الممتاز (البرمير ليغ) بتعادله على أرض سندرلاند من دون أهداف على ملعب الضوء أمام متفرجين. ورفع ليستر رصيده إلى 38 نقطة في المركز الرابع عشر مقابل 37 لسندرلاند الذي يملك مباراة مؤجلة الأربعاء المقبل على أرض آرسنال. ولم يستفد نيوكاسل السابع عشر من تعادل هال سيتي، فعاد إلى مسلسل الهزائم بخسارته أمام مضيفه كوينز بارك رينجرز متذيل الترتيب 2 - 1 على ملعب «لوفتوس رود» وأمام 17608 متفرجا.
وسجل للفائز ماتيو فيليبس في الدقيقة 54 والهولندي ليروي فير في الدقيقة 61 ولنيوكاسل الذي تجمد رصيده عند 36 نقطة الفرنسي إيمانويل ريفيير في الدقيقة 24.
وفي مباراة بين فريقين في وسط اللائحة، حقق إيفرتون فوزا متأخرا في الوقت القاتل على مضيفه وستهام 2 - 1 على ملعب «إبتون بارك» وأمام 34977 متفرجا. وسجل البلجيكي روميلو لوكاكو هدف الفوز في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع بعدما عادل زميله ليون أوسمان في الدقيقة 62 هدفًا الافتتاح لستيوارت داونينغ في الدقيقة 62. وتعادل بيرنلي الهابط سابقا ووصيف القاع مع ضيفه ستوك سيتي التاسع من دون أهداف على ملعب «تورف مور».
ويلتقي الأحد سوانزي مع مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد مع آرسنال والاثنين وست بروميتش مع تشيلسي البطل. ويتأهل أول ثلاثة أندية مباشرة إلى دوري الأبطال ويخوض الرابع الملحق. ويتأهل الخامس إلى الدوري الأوروبي ويخوض السادس الملحق بفضل تشيلسي الذي أحرز مسابقة كأس الرابطة والذي ضمن خوض دوري الأبطال. ويتأهل الفائز بمسابقة الكأس إلى الدوري الأوروبي علما بأن آرسنال وأستون فيلا يخوضان النهائي في 30 الحالي، وبحال تتويج آرسنال، فإن سادس الترتيب يتأهل مباشرة إلى الدوري الأوروبي ويخوض السابع الملحق. وتهبط الأندية الثلاثة التي تحتل ذيل الترتيب إلى الدرجة الثانية (الأولى في إنجلترا).
الدوري الألماني
تأهل فريق بروسيا مونشنغلادباخ بشكل مباشر إلى مرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا وفاز فولفسبورغ على بروسيا دورتموند في بروفة نهائي كأس ألمانيا وابتعد شتوتغارت خطوة عن دائرة الهبوط أمس في المرحلة الثالثة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري الألماني لكرة القدم. وفاز مونشنغلادباخ على ملعب فيردر بريمن بهدفين نظيفين وفولفسبورغ على دورتموند 2 - 1 وشتوتغارت على ضيفه هامبورغ 2 - 1 وسقط بطل الدوري الألماني «البوندزليغا» بايرن ميونيخ أمام مضيفه فرايبورغ 1 - 2. وفي باقي المباريات فاز باير ليفركوزن على ضيفه هوفنهايم 2 - صفر وهانوفر على مضيفه أوغسبورغ 2 - 1 وشالكه على ضيفه بادربورن 1 - صفر وماينز على ضيفه كولن 2 - صفر وتعادل هيرتا برلين مع إينتراخت فرانكفورت سلبيا.
وقبل جولة واحدة من نهاية موسم البوندزليغا ضمن مونشنغلادباخ إنهاء الموسم في المركز الثالث على أقل تقدير رافعًا رصيده إلى 66 نقطة بفارق نقطتين خلف فولفسبورغ صاحب المركز الثاني وتجمد رصيد بريمن عند 43 نقطة في المركز الثامن. ويدين مونشنغلادباخ بالفضل في هذا الفوز للمهاجم البرازيلي رافاييل أروخو الذي سجل هدفي الفوز في الدقيقتين 53 و.85 وتفوق فولفسبورغ بهدفين مقابل هدف على دورتموند قبل تجدد المواجهة بينهما في الثلاثين من الشهر الحالي في نهائي كأس ألمانيا. وبادر لاعب الوسط الإيطالي دانييل كاليوري بتسجيل هدف لفولفسبورغ في الدقيقة الأولى ثم تعادل الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ لدورتموند في الدقيقة 11 قبل أن يسجل المدافع البرازيلي رونالدو رودريجيز هدف الفوز لفولفسبورغ في الدقيقة 49. ورفع فولفسبورغ رصيده إلى 68 نقطة في المركز الثاني ليؤكد الفريق أحقيته في التأهل المباشر لدور المجموعات لدوري الأبطال وظل دورتموند في المركز السابع برصيد 43 نقطة.
وابتعد شتوتغارت خطوة عن دائرة الهبوط بفضل الفوز على هامبورغ بهدفين مقابل هدف. وابتعد شتوتغارت عن المركز الأخير وصعد إلى المركز السادس عشر برصيد 33 نقطة وتراجع هامبورغ إلى المركز السابع عشر برصيد 32 نقطة. وتقدم جوكو كاتشار بهدف لهامبورغ في الدقيقة 12 ثم رد شتوتغارت بهدفين حملا توقيع كريستيان جينتنير ومارتن هارنيك في الدقيقتين 27 و35.
وابتعد فرايبورغ بدوره خطوة عن دائرة الهبوط بفضل فوزه على ضيفه بايرن ميونيخ بطل المسابقة بهدفين مقابل هدف. وتقدم باستيان شفاينشتايغر بهدف لبايرن في الدقيقة 13 ثم تعادل أدمير محمدي لفرايبورغ في الدقيقة 33 وخطف نيلز بيترسن هدف الفوز لأصحاب الأرض في الدقيقة الأخيرة من المباراة. ورفع فرايبورغ رصيده إلى 34 نقطة في المركز الرابع عشر وتجمد رصيد بايرن في الصدارة عند 76 نقطة. وبعد الخروج من الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا على يد برشلونة الإسباني، تعرض بايرن ميونيخ لهزيمته الثالثة على التوالي في البوندزليغا بعد خسارته في الجولتين الماضيتين أمام ليفركوزن وأوغسبورغ.
وتراجع بادربورن إلى المركز الأخير بعد خسارته على ملعب شالكه بهدف نظيف سجله أوي هونيماير لاعب بادربورن بطريق الخطأ في مرمى فريقه قبل دقيقتين من نهاية المباراة. وتجمد رصيد بادربورن عند 31 نقطة في المركز الثامن عشر الأخير ورفع شالكه رصيده إلى 48 نقطة في المركز الخامس المؤهل للدوري الأوروبي. وابتعد هانوفر خطوة عن منطقة الهبوط بفضل فوزه على ملعب أوغسبورغ بهدفين مقابل هدف ليرفع رصيده إلى 34 نقطة في المركز الخامس عشر وتجمد رصيد أوغسبورغ عند 46 نقطة في المركز السادس. وتقدم لارس ستيندل بهدف لهانوفر في الدقيقة 24 ثم تعادل باول فيرهايخ لاوغسبورغ في الدقيقة 30 من ضربة جزاء قبل أن يحرز ستيندل الهدف الثاني له ولهانوفر في الدقيقة 54. وشهدت الربع ساعة الأخيرة من المباراة ثلاث حالات طرد، حيث تلقى هيروكي ساكاي لاعب هانوفر البطاقة الحمراء في الدقيقة 77 ثم تعرض ثنائي أوغسبورغ باول فيرهايخ وراؤول بوباديلا للطرد في اللحظات الأخيرة.
وفاز ليفركوزن على ضيفه هوفنهايم بهدفين نظيفين عن طريق هاكان كالهانغولو وستيفان كيسلينغ في الدقيقتين 45 و61. ورفع ليفركوزن رصيده إلى 61 نقطة في المركز الرابع المؤهل إلى الدور التمهيدي لدوري الأبطال وتجمد رصيد هوفنهايم عند 41 نقطة في المركز التاسع. وتغلب ماينز على ضيفه كولن بهدفين نظيفين تكفل بتسجيلهما كووجا تشيول وخايرو سامبيريو بوستارا في الدقيقتين 47 و83. ورفع ماينز رصيده إلى 40 نقطة في المركز العاشر بفارق نقطة واحدة أمام كولن صاحب المركز الثاني عشر. وتعادل هيرتا برلين مع إينتراخت فرانكفورت سلبيا ليرفع الأول رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثالث عشر مقابل 40 نقطة لفرانكفورت في المركز الحادي عشر.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.