توجه في السعودية نحو الحوسبة السحابية تجنباً لمخاطر الاختراق

المؤسسات العاملة في السعودية تتبنى التقنيات الآمنة (الشرق الأوسط)
المؤسسات العاملة في السعودية تتبنى التقنيات الآمنة (الشرق الأوسط)
TT

توجه في السعودية نحو الحوسبة السحابية تجنباً لمخاطر الاختراق

المؤسسات العاملة في السعودية تتبنى التقنيات الآمنة (الشرق الأوسط)
المؤسسات العاملة في السعودية تتبنى التقنيات الآمنة (الشرق الأوسط)

كشف تقرير بحثي حديث شمل استطلاعا موسعا في السعودية أن هناك توجها قويا نحو التحول إلى الحوسبة السحابية من خلال المبادرات الحكومية وتبني القطاع الخاص والمؤسسات لتأسيس البنى التحتية في أكثر من مسار في مجال الحوسبة.
وقال تقرير أعدته «نيوتانيكس» لمؤشر الحوسبة السحابية العالمية للمؤسسات بأن اعتماد خدمات الحوسبة السحابية في السعودية في ازدياد، مدفوعا بالجهود الوطنية في المملكة منها سياسة «الحوسبة السحابية أولاً للمملكة العربية السعودية» وهي الوثيقة التي تم الإعلان عنها في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020.
وأفاد 81 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي في التقرير من السعودية أن الحوسبة السحابية المتعددة هي نموذج التشغيل المثالي للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات الخاصة بهم وأن المؤسسات في المملكة تتوجه نحو التخطيط لتبني الحوسبة السحابية المتعددة، في ذات الوقت الذي تحافظ حالياً على العديد من البنى التحتية المستقلة التي توزع عليها البيانات وأعباء العمل.
وكشف التقرير أيضاً أن نسبة 25 في المائة يواصلون تشغيل مراكز البيانات «ثلاثية الطبقات» بهدف خفض استخدام مراكز البيانات إلى 9 في المائة بحلول عام 2024 مع تكثيف استخدام الحوسبة السحابية المتعددة المدمجة.
وأكد معظم المشاركين في السعودية أنهم يواجهون تحديات أثناء عملهم في تغيير البنية التحتية تتعلق بالأمن السحابي والأجهزة المحمولة، موضحين أنهم سيسرعون تبني شبكات الحوسبة السحابية المتعددة بسرعة، في وقت تتزايد نسبة الاختراق إلى 57 في المائة في غضون ثلاث سنوات.
وأوضح التقرير أن 47 في المائة ممن شملهم البحث أكدوا أن اعتمادهم على استخدام الحوسبة السحابية المتعددة أو التخطيط لتطبيقها كان بسبب ميزاتها المتقدمة في دعم العملاء، بينما أشار 36 في المائة منهم على إضافاتها القيمة نحو تحسين العمل عن بعد وتحفيز التعاون المهني، فيما أوضح 35 في المائة أنها تسهل لهم إجراء تحسينات مستمرة لأعمالهم.
وبحسب الاستطلاع، أفصح 83 في المائة أنهم قاموا في العام الماضي بنقل التطبيقات والأعمال من بنية تحتية معلوماتية تكنولوجية إلى أخرى، مفيدا أن هذا المعدل من المجيبين يعد عالياً نسبياً ومؤشر مرتفع لحركة نقل التطبيقات؛ لكنه يقترن بالاعتماد على مركز البيانات القديم وأن هناك مراحل تخطيط مبكرة نحو تطبيق استراتيجية الحوسبة السحابية المتعددة.
ووفقاً للاستطلاع، تظهر البيانات وجود صعوبات وعوائق للتغلب على ندرة المهارات إضافة لتعقيد العمليات الإدارية والتشغيلية وهو ما يؤدي إلى إبطاء عملية الاعتماد والتعيين.
وأظهر التقرير أنه من بين الشركات السعودية التي نقلت تطبيقا واحدا أو أكثر خلال عملية النقل العام الماضي، كان هذا بسبب عاملين رئيسيين إما تحسين وضع الأمن المعلوماتي وتحقيق التدقيق المطلوب أو تمكين تطوير التطبيقات بشكل أسرع وأسهل.
وأكد المشاركون السعوديون في التقرير بأنهم يفضلون الحفاظ على أداء ثابت كاختيار يعد في المرتبة الثانية من أولوياتهم في حين تم تصنيف مهمة دمج البيانات عبر البيئات السحابية باستمرار من أهم ثلاث قضايا تم ذكرها بين المشاركين.


مقالات ذات صلة

كأس العالم 2026... عندما تتحوّل كرة القدم إلى اختبار للأمن والسياسة والمناخ

رياضة عالمية صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

كأس العالم 2026... عندما تتحوّل كرة القدم إلى اختبار للأمن والسياسة والمناخ

يتجاوز كأس العالم 2026 حدود المنافسة الرياضية، ليضع الدول المستضيفة أمام تحديات أمنية، وسياسية، ومناخية، وتقنية معقدة، في نسخة تُعد الأكبر في تاريخ البطولة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

عزّز الكرملين إجراءات حماية فلاديمير بوتين، خشية هجمات سيبرانية أو اغتيالات شبيهة بما حدث في إيران، وسط تصاعد التهديدات الأوكرانية والمخاوف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص أمن البنية التحتية يتجه نحو نموذج تشغيل مستمر يعتمد على تغييرات صغيرة واختبار مسبق واستجابة أسرع للتهديدات (شاترستوك)

خاص من التحديث السنوي إلى الاستجابة السريعة... كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي أمن الشبكات؟

ترى «سيسكو» أن الذكاء الاصطناعي قلّص زمن الهجمات؛ ما يفرض نموذجاً أسرع وأكثر مرونة لحماية الشبكات والبنية التحتية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)

تقرير يحذّر من اتساع مساحة الهجوم السيبراني حول كأس العالم 2026

يحذّر تقرير من شركة «بالو ألتو نتوركس» من أن كأس العالم 2026 ستواجه مخاطر سيبرانية واسعة تطال الملاعب والمدن والموردين والتذاكر والجماهير.

نسيم رمضان (لندن)
أوروبا آن كيست باتلر رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني (GCHQ)، تلقي محاضرتها السنوية الافتتاحية في بليتشلي بارك في بريطانيا 27 مايو 2026 (د.ب.أ)

رئيسة استخبارات بريطانية: الغرب بين السلم والحرب مع تسارع الذكاء الاصطناعي

حذّرت رئيسة جهاز الاستخبارات السيبرانية البريطاني، الأربعاء، من أن الذكاء الاصطناعي أصبح «قوة لا يمكن إيقافها».

«الشرق الأوسط» (لندن)

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.

عاجل أميركا وإيران وقعتا إلكترونيا يوم الأربعاء مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب ودخلت حاليا حيز التنفيذ