رئيس وزراء باكستان: ملتزمون الارتقاء بعلاقتنا مع السعودية

شدد في حوار مع «الشرق الأوسط» على ضرورة الممرات الإنسانية بأوكرانيا

شهباز شريف
شهباز شريف
TT

رئيس وزراء باكستان: ملتزمون الارتقاء بعلاقتنا مع السعودية

شهباز شريف
شهباز شريف

(حوار سياسي)
في أول زيارة خارجية له، حيث كانت وجهته السعودية، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن حكومته ملتزمة الارتقاء بالعلاقة الخاصة مع المملكة إلى آفاق جديدة.
وشريف هو زعيم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الذي أدى اليمين في وقت سابق من هذا الشهر، بعدما أطاح البرلمان سلفه عمران خان في تصويت بحجب الثقة.
وقال شريف، وهو الشقيق الأصغر لنواز شريف الذي تولى رئاسة وزراء باكستان ثلاث مرات، في حوار مع «الشرق الأوسط: «إنها رغبتنا الجادة الآن في تحويل هذه العلاقة إلى شراكة استراتيجية عميقة ومتنوعة ومفيدة للطرفين. يعمل الجانبان الآن على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري من خلال استكشاف الفرص غير المستغلة المتاحة بموجب رؤية السعودية 2030 وأولويات التنمية في باكستان».
وكان شريف وشقيقه نواز أطيح بهما في انقلاب عسكري وعوقبا بالسجن، عندما حاول نواز استبدال قائد الجيش، قبل أن يغادرا إلى السعودية حيث قضيا هناك 8 سنوات، في مدينة جدة حتى العام 2007. وفي 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، عاد شهباز رفقة شقيقه نواز إلى باكستان من السعودية بعدما أصدرت المحكمة الدستورية العليا بإسلام آباد قراراً يسمح بعودتهما للبلاد. ولفت شريف إلى أنه «يتعين على المجتمع الدولي أن يدعم أفغانستان من أجل تعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب لكبح بلاء الإرهاب، غير أنه على المدى الطويل، فإن الضمان الوحيد للسلام والأمن في منطقتنا هو استقرار وازدهار أفغانستان»، مشيراً إلى أهمية الحوار السعودي - الإيراني لأمن المنطقة. رئيس الوزراء المولود عام 1953 والمتحدر من عائلة ثرية سياسية كشميرية، شغل سابقا منصب رئيس وزراء إقليم البنجاب، أكبر الأقاليم الباكستانية، والحوار معه امتد إلى اليمن ومجلسه الرئاسي الجديد، وأفغانستان، والأزمة الروسية ـ الأوكرانية، وتداعيات الحرب وعلاقة بلاده مع الحرب. وفيما يلي تفاصيل الحوار.
> ما الهدف من هذه الزيارة وما نتائجها المتوقعة وما تقييمك للعلاقات بين البلدين؟
- العلاقات الباكستانية - السعودية تاريخية واستراتيجية. نحن لا نرى ذلك من منظور العلاقة الثنائية أو الأخذ والعطاء، ولكن من منظور التضامن الكامل والتفاهم الناتج عن اتصالاتنا القوية على مستوى القيادة والتعاون الوثيق في الأمور ذات الأهمية الإقليمية والدولية.
أنا ممتن لولي عهد المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان، على دعوته الكريمة.
هذه أول زيارة خارجية لي، وهي توضح التزامي العميق بمواصلة تعزيز هذه العلاقة الأخوية التي تم اختبارها عبر الزمن.
إنني أتطلع إلى تفاعلي مع القيادة السعودية، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وخلق فرص أكبر للقوى العاملة الباكستانية في المملكة.
تتمتع باكستان والمملكة العربية السعودية بعلاقات طويلة الأمد، متجذرة في الإيمان المشترك والتاريخ المشترك والدعم المتبادل.
علاقتنا تاريخية في طبيعتها واستراتيجية في الأهمية. على مدى العقود السبعة الماضية، وقف كلا البلدين بجانب بعضهما البعض، في السراء والضراء.
إن حكومتي ملتزمة بالارتقاء بهذه العلاقة الخاصة إلى آفاق جديدة.
> ما أهم مجالات التعاون بين البلدين؟
- بين باكستان والمملكة العربية السعودية روابط أخوية عميقة الجذور وثابتة. علاقاتنا مبنية على أساس متين من الثقة والدعم المتبادلين.
لا تقتصر علاقاتنا على أي مجالات معينة بل تشمل جميع جوانب التعاون الثنائي، بما في ذلك الأمن والدفاع والتعاون التجاري والاقتصادي الثنائي والتبادلات البرلمانية.
إنها رغبتنا الجادة الآن في تحويل هذه العلاقة إلى شراكة استراتيجية عميقة ومتنوعة ومفيدة للطرفين. ويعمل الجانبان الآن على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري من خلال استكشاف الفرص غير المستغلة المتاحة بموجب رؤية السعودية 2030 وأولويات التنمية في باكستان.

الأزمة اليمنية
> كيف تنظرون إلى المبادرة السعودية لحل الأزمة اليمنية مقابل تصلب الحوثيين وهجماتهم المتكررة على المملكة؟
- ندين بشدة الهجمات الإرهابية الحوثية التي تستهدف المملكة، وندعو إلى الوقف الفوري لهذه الاعتداءات التي تنتهك وتهدد سلام وأمن المملكة والمنطقة.
نؤكد مجدداً دعمنا الكامل وتضامننا مع شعب المملكة العربية السعودية الشقيق ضد أي تهديد لسيادته وسلامة أراضيه.
تدعم باكستان بالكامل مبادرة مجلس التعاون الخليجي وجهود المملكة العربية السعودية للتسوية السلمية للصراع في اليمن. ونرحب بتأسيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني. إذ إن استضافة مجلس التعاون الخليجي للحوار اليمني البيني في الرياض انتهى باختتام ناجح متزامناً مع إعلان المبعوث الخاص للأمم المتحدة عن هدنة في اليمن.
نحن نعتبر إنشاء المجلس خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح من شأنها أن تساعد في تعزيز الحل السياسي الشامل للأزمة اليمنية.

السعودية ـ إيران
> كيف تنظرون إلى المحادثات السعودية - الإيرانية وما المطلوب من الجانب الإيراني لترجمتها على الأرض؟
- تتمتع باكستان بعلاقات أخوية جيدة مع كل من السعودية وإيران. إيران هي جارنا المهم والمملكة العربية السعودية أقرب أصدقائنا.
وبالتالي، فإن باكستان ترحب بالمحادثات السعودية - الإيرانية، حيث إن باكستان تؤمن بأهمية تجنب الصراع، ولطالما شددت دائما على أهمية نزع فتيل التوترات وحل الخلافات من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية.

أفغانستان
> بعد عودة حركة «طالبان» إلى السلطة في أفغانستان، ازداد الخطر الأمني من قبل الجماعة الإسلامية المتطرفة. ما رؤيتك لمواجهة سيناريو الوضع؟
- إن مكافحة بلاء الإرهاب هدف مشترك، ليس فقط لأفغانستان وباكستان ولكن للمجتمع الدولي بأسره، حيث بقينا على اتصال وثيق بالحكومة الأفغانية المؤقتة بشأن القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب من خلال الآليات المؤسسية. وفي هذا المقام، يتعين على المجتمع الدولي أن يدعم أفغانستان من أجل تعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب من أجل كبح بلاء الإرهاب، غير أنه على المدى الطويل، فإن الضمان الوحيد للسلام والأمن في منطقتنا هو استقرار أفغانستان وازدهارها.
العلاقات مع الغرب
> علاقات باكستان مع أوروبا لم تكن جيدة وكذلك العلاقات مع الولايات المتحدة. ما رؤيتك لتحسين هذه العلاقات؟
- هذا الانطباع ليس في محله، إذ تتمتع باكستان تقليدياً بعلاقات جيدة جداً مع الدول الغربية، التي كانت أيضاً شريكة اقتصادية وتجارية وتنموية رئيسية. ونحن مصممون على زيادة تعزيز هذه العلاقات مع السنوات المقبلة.
وتتمتع باكستان بعلاقات جيدة مع الدول الأوروبية، ونتعاون بشكل وثيق للغاية معها في مختلف القضايا الثنائية والإقليمية مثل أفغانستان. تعد أوروبا أيضاً واحدة من أكبر شركاء التجارة والاستثمار لباكستان. وتتعزز هذه العلاقة أكثر من خلال وجود أكثر من 3 ملايين مغترب والذين يعدون بمثابة جسر قوي. يلتزم الجانبان التزاماً راسخاً لدفع أهداف التعزيز المتبادل للديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان وسيادة القانون وسيواصلان توسيع التعاون في الأمن الإقليمي والتجارة وتغير المناخ من أجل المنفعة المتبادلة لشعبينا. نحن راضون عن علاقاتنا مع جميع شركائنا الأوروبيين، إذ تسير في اتجاه إيجابي.
أما على صعيد العلاقات الباكستانية - الأميركية، فإن علاقة ثنائية طويلة الأمد تربط إسلام آباد وواشنطن، ذات طبيعة واسعة النطاق وتغطي القضايا ذات الاهتمام المشترك. إذ إن تعاون البلدان كان وما زال يتم بشكل وثيق على مدى العقود العديدة الماضية.
نعتقد أن مشاركتنا البناءة المستمرة يمكن أن تعزز السلام والأمن وكذلك التنمية في المنطقة بأسرها. مع التركيز على التنمية الاقتصادية، فإن باكستان في وضع جيد لإشراك الولايات المتحدة وزيادة تعزيز التجارة والاستثمار الثنائي.
> اتهم رئيس الوزراء السابق عمران خان الولايات المتحدة بأنها وراء استبعاده من المشهد السياسي في البلاد. ما تعليقك؟
- ليس لدي أي تعليق، إذ إنني أعتقد أن الأمر خارج السياق.

الأزمة الأوكرانية
> ما موقف باكستان من الأزمة الروسية - الأوكرانية وما تداعياتها على باكستان؟
- منذ البداية، كانت باكستان قلقة للغاية من اندلاع الصراع العسكري. إنه يعكس فشل الدبلوماسية. هناك حاجة إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، والحوار المستمر، والدبلوماسية المستمرة. ونأمل أن تستأنف المحادثات التي بدأت بين ممثلي روسيا وأوكرانيا قريباً وأن تسفر عن نتائج مثمرة.
تتمتع باكستان بعلاقات جيدة مع كل من روسيا وأوكرانيا، لطالما اتخذنا موقفاً مبدئياً يستند إلى المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة فالأمر يتعلق بتقرير المصير للشعوب، وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، وسيادة الدول وسلامتها الإقليمية، والتسوية السلمية للنزاعات. لا غنى عن الحل الدبلوماسي وفقاً للاتفاقيات متعددة الأطراف ذات الصلة والقانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة.
تتمتع دول مثل باكستان، غير الحزبية، بمساحة للتحدث إلى كلا الجانبين والمساعدة في تسهيل الجهود المبذولة لوقف الأعمال العدائية والطريق الدبلوماسي إلى الأمام، ولذلك انخرطت باكستان مع جميع الأطراف في هذا السياق.
من المهم إنشاء ممرات إنسانية والحفاظ عليها، وتقديم المساعدة الإنسانية لأوكرانيا، ومواصلة الجهود للتوصل إلى حل دبلوماسي. وتؤيد باكستان كافة الجهود المبذولة لتقديم الإغاثة الإنسانية للمدنيين في المناطق المتضررة. وقد أرسلت باكستان طائرتين من طراز C - 130 لتقديم مساعدات الإغاثة لشعب أوكرانيا، كبادرة تضامن. نحن نفكر أيضاً في إرسال المزيد من المساعدة.
الصراع ليس في مصلحة أي شخص وخاصةً العالم النامي. البلدان النامية مثل باكستان هي الأكثر تضررا من الصراع، وربما بدأ هذا يتجلى بالفعل في ارتفاع أسعار النفط والغذاء في السوق الدولية.



تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.