لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية

مليارات الدولارات تنفَق على منتجات لا يحتاج إليها الناس

لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية
TT

لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية

لا تضيّع الوقت والمال على المكملات الغذائية


ينفق الأميركيون مليارات الدولارات سنوياً على منتجات المكملات الغذائية، رغم أن معظم الناس لا يحتاجون إليها.
من المتوقع أن ينفق الأميركيون 35.6 مليار دولار على المكملات الغذائية في عام 2022. وهذا مبلغ ضخم للمنتجات التي تُظهر القليل من الأدلة على فوائدها، إنْ وُجدت.
يقول الدكتور بيتر كوهن، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، والطبيب الباطني العام في اتحاد كمبردج الصحي التابع للجامعة: «يدور التفكير في أن تناول هذه الحبوب يمكن بشكل ما تحسين صحتك أو حمايتك من الأمراض. في حين أن بعض الناس قد يحتاجون للفيتامينات أو مكملات معينة للمساعدة على تلافي النقص، إلا أنه بالنسبة للشخص العادي السليم، فإن اتّباع نظام غذائي مليء بالفواكه والخضراوات يوفّر جميع الفيتامينات والمعادن الأساسية».
- التلاعب بالتسميات
«مكمل غذائي Dietary supplement» هو مصطلح شامل. ويتضمن كل شيء بدايةً من العناصر الغذائية المفردة مثل فيتامينات (إيه، بي، سي، دي، إي، كيه)، ومعادن مثل الكالسيوم، إلى الفيتامينات المتعددة، والوصفات المتخصصة لكبار السن التي تحتوي على مزيج من الفيتامينات والمعادن والمغذيات النباتية، وغير ذلك من المركبات.
لماذا يشتري الناس هذا الكم من المكملات؟ يُلقى اللوم في ذلك على المسوّقين المهرة، والثغرات الواضحة في الإرشادات الفيدرالية الأميركية. وتنظم إدارة الأغذية والأدوية الأميركية المكملات الغذائية كفئة فرعية من الأغذية، وليست كأدوية موصوفة أو من دون وصفة طبية. وهذا يعني أن إدارة الأغذية والأدوية تراقب الادعاءات الموجودة على ملصقات المكملات ذات الصلة بعلاج الأمراض فقط.
على سبيل المثال، لا يمكن للمكملات الغذائية أن تزعم معالجة حالات معينة على ملصقاتها، مثل «التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب» أو «الحماية من الخرف». ومع ذلك، تسمح الإرشادات بوجود عبارات مثل «تعزيز صحة القلب» أو «دعم المناعة». (ومع ذلك، لا بد لمثل هذه العبارات الملصقة أن تتبعها العبارة التالية: «لم تخضع هذه العبارة السابقة للتقييم من قبل إدارة الأغذية والأدوية. ولا يهدف هذا المنتج إلى تشخيص أو علاج أو منع أي مرض»).
يقول الدكتور كوهن: «هذا النوع من الغموض يفتح الباب لآفاق لا حدود لها فيما يتعلق بكيفية طرح المصنعين لمنتجاتهم. والكثير من الناس لا يدركون الفرق. فهم يلاحظون عبارة «صحة القلب»، ويعتقدون أنها مفيدة على الرغم من أنه قد لا يكون هناك أي شيء في المنتج أظهر فاعلية تُذكر بهذا الشأن». يفيد الإجماع الطبي بأنه لا توجد معجزات في هذه العبوات. وقد خلصت دراسات متعددة إلى أن تناول الفيتامينات والمعادن الزائدة لا يحمي ضد المرض أو يحسّن الصحة العامة لدى الأشخاص الأصحاء.

- حبوب الفيتامينات
> فيتامينات إضافية. ولكن ماذا عن تناول الفيتامينات الإضافية المعروفة بفائدتها؟ على سبيل المثال، معروف أن فيتامين سي متخم بمضادات الأكسدة التي ثبت دعمها للجهاز المناعي. فلماذا لا ننقض على حبوب فيتامين سي لمقاومة الزكام مثلاً؟ بصفة عامة، فإن تناول كميات كبيرة من فيتامين سي ليس ساماً ما دام الجسم يستطيع امتصاص كميات كبيرة منه مع تصريف الفائض الزائد عن حاجة الجسم في البول. ويقول الدكتور كوهن: «مرة أخرى، ليس هناك دليل على أن تناول كمية إضافية من فيتامين سي تزيد عن 90 مليغراماً -الموصي بها يومياً للرجال البالغين- يوفر حماية إضافية من العدوى».
وربما يُسبب بعض الفيتامينات أو المعادن مشكلات صحية عند تناولها بكميات كبيرة. على سبيل المثال، تم ربط تناول كميات كبيرة من الكالسيوم بارتفاع خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتناول كمية كبيرة من فيتامين (إيه) -الفيتامين القابل للذوبان في الدهون، والذي يمكن أن يتراكم في الجسم الذي يُخزن الكمية غير المستخدمة منه- يمكن أن يسبب الدوار، والغثيان، والصداع، وربما الوفاة في حالات نادرة للغاية.
> «فيتامينات متعددة». ما المشكلة مع الفيتامينات المتعددة يوميا؟ البالغون الأصحاء لا يحتاجون إلى المكملات الغذائية، لكن ماذا لو لم تتناول الطعام بصورة صحيحة طوال الوقت؟ هل ينبغي عليك تناول الفيتامينات المتعددة يومياً للحصول على تعويض مناسب لسوء تناول الطعام؟
لدى الأطباء آراء مختلفة حول الفيتامينات المتعددة. ويتبنى البعض منهج «ربما يساعد ولا يؤذي» لجبر الفجوات التغذوية في النظام الغذائي. ويعتقد أطباء آخرون أنها ليست ضرورية. إذا شعرت بحاجة حقيقية إلى الفيتامينات المتعددة فلا ضير من تناول أحدها. يقول الدكتور كوهن: «أظهرت الدراسات أن تناول الفيتامينات المتعددة على النحو الموصوف لا يسبب مشكلات خطيرة».
لكن تجب معرفة الحدود القائمة لتناول الفيتامينات المتعددة. يتابع الدكتور كوهن قائلاً: «قد توفر الفيتامينات والمعادن الإضافية التي قد يفتقر جسمك إليها من نظامك الغذائي المعتاد، لكنها لا تشكل بديلاً عن الأكل الصحي، ولن توفر فوائد أو حماية خاصة».

- الحاجة إلى المكملات
من يحتاج إلى المكملات؟ في حين أن النظام الغذائي المتزن جيداً يزوّدك عادةً بكميات كافية من المغذيات الدقيقة، يجب لفت الانتباه خصيصاً إلى فيتامينات: دي، وبي12. وبي6.
قد لا يحصل النباتيون المتشددون على فيتامين بي12 من الطعام، وعادةً ما يحتاجون إلى تناول مكمل بي12. ويمكن أن ينتج نقص فيتامين بي12 عن انخفاض إنتاج حمض المعدة بسبب الشيخوخة، أو عن طريق تناول (مثبطات ضخ البروتون: مجموعة من الأدوية المثبطة لإنتاج الحمض المعدي) proton - pump inhibitors، أو تناول (حاصرات مستقبل الهستامين 2) H2 blockers بصفة منتظمة للسيطرة على الحموضة المعوية أو لمقاومة (داء الارتداد المعدي المريئي). ومن دون ما يكفي من حمض المعدة، يصعب على الجسم امتصاص فيتامين بي12 من الطعام. ويمكن أيضاً للمستويات المنخفضة لكل من فيتامين بي12، وبي6 أن تؤدي إلى اضطرابات هضمية، مثل مرض كرون، ومرض الاضطرابات الهضمية، والتهاب القولون التقرحي، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات مثل جراحة المجازة المعدية.
وبالنسبة إلى فيتامين دي فيشيع نقصه خصوصاً بين كبار السن. وقليلة هي الأطعمة المحتوية عادةً على كميات عالية من فيتامين دي، كما أن التعرض لما يكفي من ضوء الشمس حتى يتحول إلى فيتامين دي يمكن أن يكون تحدياً صعباً، حتى في فصل الصيف. يوفّر المكمل اليومي من فيتامين دي البالغ 1000 وحدة دولية يومياً ضماناً آمناً. ويقول الدكتور كوهن: «يمكن لفحص الدم أن يحدد معظم النواقص، وقد يصف طبيبك فيتاميناً بعينه أو الفيتامينات المتعددة للمساعدة على رفع المستويات».

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.