شمخاني مستقبلاً الحلبوسي: رد سريع على أي عمل يضر بأمن إيران

ائتلاف المالكي يعترض على الوفد المرافق لرئيس البرلمان العراقي

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لدى استقباله رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لدى استقباله رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

شمخاني مستقبلاً الحلبوسي: رد سريع على أي عمل يضر بأمن إيران

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لدى استقباله رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي في طهران أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لدى استقباله رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي في طهران أمس (إ.ب.أ)

هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، بأن بلاده ستردّ بسرعة وحزم على أي عمل يهدف إلى الإضرار بأمن إيران المنطلق من الأراضي العراقية. ولفت لدى استقباله رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي في طهران، أمس، إلى الإجراءات غير المقبولة التي اتخذت من داخل العراق ضد مصالح إيران، مؤكداً أن طهران تتبنى نهج التصدي الواعي للتهديدات، ضمن رصد التحركات التدخلية للكيان الصهيوني وأميركا والتيارات المرتبطة بها. فيما قال الحلبوسي في معرض حديثه عن النهج المعادي لإسرائيل من جانب العراق حكومة وشعباً، إن البرلمان العراقي يُعدّ مشروع قانون لتجريم التعاون والعلاقات مع إسرائيل، من أجل منع أي تحرُّك محتمَل في هذا المسار. وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وصف الحلبوسي الحوار المستمر والتعاون المشترك بين المجموعات الدينية والعرقية الرئيسية في العراق بأنه شرط لتشكيل حكومة فاعلة وقوية في هذا البلد، وأضاف: «إيران، وبسبب نفوذها المعنوي في أوساط بعض المجموعات الدينية والسياسية في العراق، بإمكانها أن تلعب دوراً مهماً في إيجاد تلاحم سياسي في هذا البلد».
وكان رئيس البرلمان العراقي والوفد النيابي المرافق له، التقى، أمس، كبار المسؤولين في طهران، بمَن فيهم الرئيس إبراهيم رئيسي، تلبية لدعوة سابقة تلقاها من نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف، وواجهت الزيارة اعتراضات من ائتلاف «دولة القانون»، الذي يتزعمه المالكي، بذريعة «الانتقائية»، وعدم التوازن في اختيار أعضاء الوفد.
وهذه أول زيارة إلى طهران يقوم بها الحلبوسي منذ انتخابه لدورة رئاسية ثانية في البرلمان، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال الحلبوسي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيره الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن «مجالس النواب تمثّل الشعوب وتسعى جاهدة إلى تعزيز كل ما يمكن أن ينعكس على أبناء شعبها»، مشدداً على ضرورة «استمرار التعاون بين البلدين الجارين، لأن استقرار إيران ينعكس إيجاباً على العراق وبالعكس».
وأضاف: «نعمل على إعادة استقرار المنطقة بشكل كامل بخطوات جادة، وشعوبنا التي نمثلها تتطلع إلى علاقات أفضل، وأن تنعكس هذه الخطوات على ما يُؤمّن مستقبلهم باستقرار أمني واقتصادي، ويبعد خطر وشبح الحروب والأزمات».
ورأى الحلبوسي أن «حفظ السيادة وحسن الجوار وحماية حقوق المواطنين، هي المبادئ العامة التي يجب أن تكون ثابتة في العلاقات بين دول المنطقة، وما بين البلدين الجارين».
وأكد «أهمية أن تكون هناك مواقف مشتركة لدول المنطقة في البرلمان الدولي، ولنا كجيران؛ لأن التحديات التي نواجهها أغلبها تحديات مشتركة».
وأشار الحلبوسي إلى أن «إيران تعرضت إلى مشكلات وعقوبات اقتصادية، والعراق تعرض لهجمات إرهابية، وتعرضنا إلى أزمات عالمية وجائحة (كورونا)، وكانت سنوات سلبية مرت على شعوبنا، فضلاً عن خروقات متكررة لسيادة الدول؛ فيجب أن نطوي هذه الصفحة، ونزيل كل العقبات، ونمضي بخطوات عملية جديدة منفتحة».
وتابع: «لا يجوز فرض عقوبات على الشعوب، كما لا يجوز الترهيب من خلال تمكين العصابات المسلحة، سيكون هناك مستقبل أفضل، ونتطلع إلى علاقات أفضل».
وأعرب الحلبوسي عن أمله في أن «تأخذ المجالس النيابية في كلا البلدين دورها بدفع العجلة الحكومية إلى الأمام، وإزالة العقبات التي واجهت عمل الحكومات السابقة».
من جهته، عبر ائتلاف «دولة القانون»، الذي يتزعمه المالكي، أمس (الأربعاء)، عن اعتراضه على الوفد الذي رافق رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، خلال زيارته إلى طهران.
وأعرب رئيس الكتلة في البرلمان، عطوان العطواني، في بيان، عن استغرابه من «الانتقائية في اختيار الوفد المرافق لرئيس مجلس النواب في زيارته إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث المزاجية والمصالح الشخصية على حساب المهنية والاستحقاقات البرلمانية المتمثلة بكل الكتل البرلمانية ذات الثقل السياسي والبرلماني».
وأضاف العطواني أن «هذه الزيارة حصلت دون علم بقية أعضاء هيئة الرئاسة في البرلمان. نتمنى ألا تهدف هذه الزيارة إلى تثبيت مصالح شخصية أو المحافظة على المناصب الرئاسية».
ولم تغب قضية ما بات يُعرَف بـ«الانسداد السياسي»، وتعثر تشكيل الحكومة، بالنسبة لأهداف الزيارة من أحاديث المراقبين المحليين، ولم تستبعد طموحات الحلبوسي في تكريس هيمنته على القرار السني وزعامة الطائفة وصِلَتها بالزيارة عن توقعاتهم.
ويتوقع معظم المراقبين أن تركز الزيارة على قضية الحكومة المعطلة منذ أكثر من ستة أشهر، بالنظر للدور الذي يمكن أن تلعبه طهران مع معظم القوى السياسية، خصوصاً تلك التي تربطها بها علاقات وثيقة وما باتت تُعرَف بقوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، التي شكّلت أخيراً الثلث المعطل، وتسببت بتعطيل تشكيل الحكومة من قبل تحالف «إنقاذ وطن»، الذي يجمع ما بين تحالف مقتدى الصدر والحلبوسي ومسعود البارزاني. ولعل ذلك ما تشير إليه تشكيلة الوفد البرلماني التي ضمت في معظمها نواباً عن «إنقاذ وطن»، ومن هنا ربما كان اعتراض ائتلاف المالكي عليها.
وفي موازاة زيارة الوفد البرلماني، التقى وزير الكهرباء العراقي عادل كريم، أمس (الأربعاء)، وزير النفط الإيراني جواد أوجي في العاصمة طهران لـ«بحث تطوير وتوطيد العلاقات في مجال الطاقة، وتجهيز وزارة الكهرباء بمادة الغاز الضرورية لتشغيل المحطات التوليدية استعداداً لصيف 2022»، طبقاً لبيان صادر عن وزارة الكهرباء.
وذكر البيان أن «اللقاء جرى بأجواء إيجابية، وكانت المحادثات مثمرة بين الطرفين إلى حد كبير، نظراً للدفوعات القوية من وزير الكهرباء العراقي، التي قابلها تفهم الجانب الإيراني للحاجة التوليدية الملحة التي تفرضها طبيعة الأجواء العراقية المتطرفة، المسببة لازدياد الطلب على الطاقة الكهربائية».
وأشار البيان إلى أن «الطرفين اتفقا على التوصل إلى حلول مرضية للطرفين بشأن الالتزامات القانونية والأسعار، وتسديد قيم الوقود المورد، وفق آلية تضمن انسيابية التجهيز خلال عام 2022».



وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».

شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)

وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».

كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.