أجواء تفاؤل تطبع استئناف محادثات السلام في قبرص

الطرفان اتفقا على تسريع وتيرة الاجتماعات.. وسط ترحيب أممي

أجواء تفاؤل تطبع استئناف محادثات السلام في قبرص
TT

أجواء تفاؤل تطبع استئناف محادثات السلام في قبرص

أجواء تفاؤل تطبع استئناف محادثات السلام في قبرص

استأنف الرئيس القبرصي اليوناني والزعيم القبرصي التركي، أمس، محادثات السلام التي كانت متوقفة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي برعاية الأمم المتحدة، فيما يعتبر أفضل فرصة أتيحت منذ سنوات لإعادة توحيد الجزيرة بعد أربعة عقود من الانقسام.
وهناك تفاؤل بأن لدى الزعيمين الإرادة والتفويض الكاملين للدخول في عملية مكثفة تفضي إلى نتائج. وعقدت المحادثات بين الرئيس القبرصي اليوناني نيكوس إناستاسياديس والزعيم القبرصي التركي المنتخب حديثا مصطفى أكينجي بحضور المبعوث الخاص للأمم المتحدة إسبن بارث إيدي. وقال إناستاسياديس للصحافيين قبل الاجتماع «لدي آمال كبيرة في نجاحنا وفي المستقبل». وقال إيدي بعد الاجتماع إن الرئيس القبرصي والزعيم القبرصي التركي اتفقا على عقد جولتي مفاوضات شهريا بهدف «إضفاء أجواء من التفاؤل». وستجري الجولة المقبلة من المفاوضات في 28 مايو (أيار) الحالي.
وخلال اجتماع أمس، قدم إناستاسياديس لأكينجي خرائط لأكثر من عشرين حقل ألغام زرعت في جبال شمال نيقوسيا قبل الغزو التركي.
وتهدف هذه الجولة التي عقدت في مجمع الأمم المتحدة في مطار نيقوسيا القديم المتوقف عن العمل في قلب المنطقة العازلة التي تقسم الجزيرة، إلى الاتفاق على هيكلية ووتيرة الاجتماعات. وتراقب الأمم المتحدة خط وقف إطلاق النار منذ عام 1974 تاريخ تقسيم الجزيرة بعد أن احتلت القوات التركية ثلثها الشمالي بعد انقلاب نفذه قوميون قبارصة يونانيون بهدف ضم قبرص إلى اليونان. وإثر ذلك، أعلن القبارصة الأتراك دولتهم في 1983، إلا أنها لا تحظى سوى باعتراف أنقرة التي تزودها بنحو ثلث ميزانيتها.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في بيان صدر في نيويورك، بالاستئناف الكامل للمفاوضات. وأشار البيان إلى أنه «مع الزخم المستمر لإيجاد حل لسنوات الانقسام الطويلة للجزيرة، يحيي الأمين العام للأمم المتحدة التزام الزعيمين بقرار المضي قدما من دون تأخير». وأضاف: «يدعو الأمين العام للأمم المتحدة الزعيمين إلى انتهاز هذه الفرصة لتحقيق تقدم ملموس نحو تسوية شاملة ستكون في صالح القبارصة اليونانيين والأتراك على حد سواء».
وقد انسحب القبارصة اليونانيون من المحادثات في أكتوبر الماضي احتجاجًا على إرسال تركيا سفينة مسح جيوفيزيائي إلى مياههم الإقليمية، لكنهم قالوا إنهم سيعودون إلى طاولة المفاوضات بعد الانتخابات في الشطر القبرصي التركي. وقد انتخب أكينجي المؤيد لجهود إعادة توحيد الجزيرة زعيما للقبارصة الأتراك في 26 أبريل (نيسان) الماضي بعد فوزه على منافسه القومي درويش أروغلو. ووفقا لإناستاسياديس، فإن انتخاب أكينجي جدد الآمال في التوصل إلى تسوية.
وسبق أن عرضت الأمم المتحدة عدة مبادرات سلام فشلت جميعها، خصوصا خطة كوفي أنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة، التي وافق عليها القبارصة الأتراك ورفضها القبارصة اليونانيون في 2004. وأي اتفاق برعاية الأمم المتحدة سيطرح مرة جديدة على الشعب للتصويت عليه. وأعربت كل من أنقرة وأثينا هذا الأسبوع عن أملهما في أن يكون عام 2015 عام لم الشمل القبرصي، في حين رحبت واشنطن بالمحادثات الجديدة وجددت «الرغبة في تقديم المساعدة لهذه العملية بأي طريقة يعتبرها الطرفان مفيدة».



لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، السفير الإيراني في لندن، منتقدةً ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير جاء بعد توجيه اتهامات إلى مواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية «للاشتباه بتقديمهما مساعدة» لإيران.

ومثُل شخصان أمام المحكمة في لندن، الخميس، بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي لصالح طهران، بما في ذلك استطلاع أهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً)، وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني.


لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».