«طالبان» وطهران تتفقان على إطلاق محادثات لاحتواء التوتر الحدودي

«طالبان» وطهران تتفقان على إطلاق محادثات لاحتواء التوتر الحدودي
TT

«طالبان» وطهران تتفقان على إطلاق محادثات لاحتواء التوتر الحدودي

«طالبان» وطهران تتفقان على إطلاق محادثات لاحتواء التوتر الحدودي

اتفقت إيران و«طالبان»، أمس، على إجراء محادثات قريباً لاحتواء التوترات الحدودية، فيما نفى مجلس الأمن القومي الإيراني تقارير عن إرسال دبابات وآليات من الجيش النظامي إلى النقطة الحدودية حيث دخل الجانبان في حالة تأهب على خلفية أحدث احتكاك في نهاية الأسبوع الماضي.
وتداولت وسائل إعلام إيرانية اليوم مقطع فيديو من توجه شاحنات محملة بدبابات وعربات عسكرية للألوية المدرعة في «فيلق 88» الذي يتمركز في مدينة زاهدان؛ مركز محافظة بلوشستان. وأكد موقع «خبر أونلاين» الإيراني صحة الفيديو عن «حشد وإرسال قوات (فيلق 88 – زاهدان) إلى حدود أفغانستان».
وفي وقت لاحق، ذكر موقع «نور نيوز»، منصة مجلس الأمن القومي، أن «الحدود الشرقية آمنة تماماً»، واصفاً الصور والفيديوهات التي تدوولت عن إرسال قوات إلى الحدود الأفغانية بأنها «قديمة وغير ذات صلة»، لافتاً إلى أن الأوضاع «عادية تماماً». ولكن الموقع أشار إلى انتشار وحدات حرس الحدود «وفقاً لمهامها الروتينية في حفظ أمن الحدود»، مشيراً إلى أن «المراودات الحدودية مع حرس حدود أفغانستان مستمرة لرفع سوء التفاهم». ونوه الموقع بأنه «خلال الأيام الماضية تدوولت صور وأخبار في شبكات التواصل الاجتماعي في محاولة للإيحاء بوجود أوضاع متأزمة».
بموازاة تداول الفيديو حول زحف قوات الجيش الإيراني، أفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن حسن مرتضوي، نائب السفير الإيراني في كابل، أجرى مباحثات أمس مع شبير أحمد، وکیل وزارة الدفاع في «طالبان». وذكرت الوكالة إن 4 من مسؤولي «طالبان» سيتوجهون إلى طهران بعد عيد الفطر لبحث القضايا الحدودية. ودعا شبير أحمد؛ بحسب الوكالة الإيرانية، إلى «حل سوء التفاهمات الحدودي». وقال: «بناء على أوامر هيئة القيادة، تشكلت هيئة من 4 مسؤولين عسكريين في أفغانستان للتفاوض مع المسؤولين الإيرانيين بشأن ظروف التعاون الحدودي بين البلدين». وقال إن «كبار الحكومة، خصوصاً وزير الدفاع، أصدروا أوامر بعدم السماح لأي شخص بأدنى نزاع في حدود إيران، وأن التأهب العسكري على الحدود المشتركة محظور».
ولم يصدر أي تعليق من «طالبان» على إرسال قوات مدرعة من الجيش الإيراني. وجاء التطور بعد 3 أيام من دخول القوات الإيرانية وقوات «طالبان» الأفغانية في حالة تأهب قصوى، على أثر تجدد التوتر بين الجانبين. وأكدت كل من إيران و«طالبان»، السبت الماضي، إغلاق معبر «إسلام قلعة - دوغارون» الحدودي. وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن التوتر بدأ بسبب محاولة «طالبان» شق طريق جديد في الشريط الحدودي، لكنها نفت التقارير عن تبادل لإطلاق نار. وقالت المصادر المحلية إن قوات «طالبان» حاولت تمهيد طريق في الشريط الحدودي، قبل أن تواجه معارضة الجانب الإيراني.
واستولت قوات «طالبان» على عربة لـ«حرس الحدود» الإيراني، لدخولها إلى الأراضي الأفغانية.
وأفادت قناة «طلوع نيوز» الأفغانية، أمس، نقلاً عن مصادر محلية، بأن قوات «طالبان» أوقفت إنشاء طريق جديدة عند نقطة الحدود مع إيران.
بدورها، قالت وزارة الدفاع في «إمارة» طالبان إن التوترات الحدودية «هدأت، وعادت الأوضاع على هذه النقطة الحدودية إلى طبيعتها». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي الاثنين، إن حرس الحدود الإيراني «يتعامل بانضباط حتى الآن بسبب الأوضاع الداخلية في أفغانستان وعدم إلمام بعض عناصر حرس الحدود المستقرة على الحدود مع إيران».
لكن خطيب زاده أعرب عن قلقه من تكرار الأحداث، لافتاً إلى أن بلاده نقلت مخاوفها إلى الهيئة الحاكمة في أفغانستان. وقال: «نحن مستعدون لتقديم التوصيات اللازمة بشأن النقاط الحدودية والسلوك الاحترافي لحراس الحدود الجدد في أفغانستان». وأضاف: «نأمل ألا يؤدي ضبط النفس الذي يمارسه حرس حدودنا على الحدود الإيرانية - الأفغانية إلى سوء فهم من الجانب الآخر».



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.