بعد مخاض عسير.. حكومة نتنياهو الجديدة تؤدي اليمين وسط مخاوف من فشلها

واشنطن تدعو الحكومة اليمينية الجديدة إلى ضرورة التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتلقى التهاني بعد أدائه اليمين الدستورية في الكنيست مساء أول من أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتلقى التهاني بعد أدائه اليمين الدستورية في الكنيست مساء أول من أمس (رويترز)
TT

بعد مخاض عسير.. حكومة نتنياهو الجديدة تؤدي اليمين وسط مخاوف من فشلها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتلقى التهاني بعد أدائه اليمين الدستورية في الكنيست مساء أول من أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتلقى التهاني بعد أدائه اليمين الدستورية في الكنيست مساء أول من أمس (رويترز)

بعد الإعلان عن المصادقة على الحكومة الإسرائيلية الجديدة في وقت متأخر من أول من أمس، دعا رئيسها بنيامين نتنياهو إلى عقد جلستها الأولى، للتأكيد على «نبذ الخلافات وخدمة مصالح إسرائيل الأمنية، والسعي للسلام، والسهر على احتياجات جميع المواطنين في إسرائيل». إلا أنه لم يتطرق إلى حل الدولتين، الذي تدعو إليه الأمم المتحدة والولايات المتحدة، والجامعة العربية، فضلا عن الاتحاد الأوروبي.
وخلال هذه الجلسة الأولية قال نتنياهو إنّ «إسرائيل ستستمر في بذل جهودها لتعزيز التوصّل إلى تسوية سياسية، مع الحفاظ على مصالحها الحيوية لأمن مواطني إسرائيل»، مشددا على أنّ حكومته «ستحاول استغلال فرصة التطوّرات الإقليمية والتقرب من الدول المعتدلة في المنطقة».
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد حصلت على مصادقة الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بأكثرية ضئيلة (59) بعد مخاض عسير، حيث واجهت خطرا حقيقيا بالفشل. فقد كان من المقرر أن يلتئم الكنيست للمصادقة على الحكومة الجديدة في الساعة السابعة من مساء أول من أمس، كجلسة احتفالية يتم فيها أداء القسم ويحضرها رئيس الدولة وقرينته وأفراد عائلات الوزراء. لكن مع اقتراب الساعة السابعة مساء لم يكن نتنياهو قد أتم تشكيل حكومته بشكل نهائي، بعد أن هدد عدد من رفاقه بالامتناع عن منح صوتهم للحكومة. وكان يكفي أن ينفذ أحدهم تهديده حتى تسقط. وقد اضطر نتنياهو إلى طلب تأجيل جلسة الكنيست ثلاث ساعات حتى يواصل محاولاته لإقناع رفاقه الغاضبين.
وبينما وصف يتسحاق هيرتسوغ، رئيس المعسكر الصهيوني، الحكومة الحالية بأنها «حكومة سيرك بنيت على الكذب والأضاليل لأن الشركاء فيها تعاملوا بطريقة النشالين»، قدر عدد من الخبراء والمحللين أنها قد لا تصمد أكثر من سنة، إلا إذا نجح نتنياهو في إعادة حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان إليها، أو بضم هيرتسوغ، الذي أعلن بشكل حاسم، أمس، أنه غير معني بالعرض. وأضافوا أن إسرائيل لم تشهد في تاريخها حكومة عدوانية أو متطرفة مثل الحكومة الحالية. كما تنبأ عدد من السياسيين الإسرائيليين بحدوث صدامات مباشرة بين الحكومة الجديدة والمجتمع الدولي، خاصة بعد أن أطلق الرئيس الأميركي باراك أوباما الشرارة الأولى في هذا الاتجاه، حينما قال إنه «بسبب مواقف هذه الحكومة ستتعرقل مسيرة السلام». كما بدأ الحديث عن هجمة أوروبية منسقة مع واشنطن منذ الآن، في ظل اعتراف الفاتيكان بفلسطين. كما أن صبر بعض البلدان الأوروبية بدأ ينفد إزاء نتنياهو، لا سيما مع استمرار التوسع في الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
ومن الطرائف والمواقف المعبرة التي حدثت عندما تحدث نتنياهو عن سعيه للسلام داخل الكنيست، فانفجرت القاعة بالضحك، وحدث تلاسن بين أعضاء الكنيست العرب من القائمة المشتركة، وبين نواب اليمين، خصوصا بعد أن راح النواب العرب يسمعون تسجيلا لتصريحات نتنياهو عن «الخطر من تصويت المواطنين العرب (فلسطينيي 48)». فأمر رئيس الجلسة بطرد ثلاثة منهم، فانسحبوا جميعا من الجلسة محتجين. وبعد ساعات على نيل ثقة الحكومة، دعت واشنطن الحكومة اليمينية الجديدة إلى ضرورة التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين لأن ذلك يصب في صالح إسرائيل،
وتطرق الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى ضرورة التوصل إلى السلام، حيث قال للصحافيين في ختام قمة كامب ديفيد، التي عرفت مشاركة قادة دول مجلس التعاون الخليجي «ما زلت أؤمن أن حل الدولتين مهم للغاية، ليس فقط للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وإنما لأمن إسرائيل على المدى البعيد كدولة ديمقراطية ويهودية»، وتابع أوباما موضحا «أعلم أن الحكومة التي تشكلت تضم بعض الذين لا يؤمنون بالضرورة بهذه الفرضية، ولكنها تبقى فرضيتي».
وتضم الحكومة الجديدة متطرفين من المستوطنات، فضلا عن يهود متشددين ومعارضين لمبدأ الدولة الفلسطينية. ولذلك وصف صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، حكومة نتنياهو بأنها «حكومة حرب»، وقال إن نتنياهو «يتولى مهمة دفن حل الدولتين».
ويراقب المجتمع الدولي منذ الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي جرت في 17 مارس (آذار) الماضي ما ستؤول إليه الحكومة المقبلة، بعد أسابيع من المشاورات الصعبة، بينما يقول دبلوماسيون أوروبيون إن فرنسا قد تستأنف جهودها خلال الصيف من أجل الحصول على قرار من مجلس الأمن الدولي ينهي النزاع.
وتصر إسرائيل على أن الطريق الوحيد للتوصل إلى حل بين الطرفين هو المباحثات الثنائية المباشرة مع الفلسطينيين، رافضة تدخل الأمم المتحدة لتحديد مهلة زمنية لذلك.
وفي مواجهة التحديات الدبلوماسية المتزايدة، لم يعين نتنياهو وزيرا للخارجية، مفضلا أن يبقي الحقيبة لنفسه في الوقت الحالي. وعين تسيبي هوتوفلي، من الجناح اليميني المتطرف في حزبه الليكود، نائبة لوزير الخارجية، في خطوة اعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» أنها لن تلقى ترحيبا حول العالم. وفي هذا الشأن كتب هيرب كينون مراسل الشؤون الخارجية في الصحيفة «لا يمكننا سوى أن نتخيل البرقيات الدبلوماسية المرسلة من (سفارات) الولايات المتحدة ونيوزيلندا وبريطانيا وإسبانيا إلى بلادهم حول الحكومة الجديدة: حكومة يمين متطرف، مع وزارة خارجية تديرها يوما بيوم هوتوفلي، المؤيدة لحل الدولة الواحدة.. والمقربة جدا من مجتمع المستوطنات».
وتابع كينون موضحا أكثر «بكلمات أخرى، تمثل هوتوفلي عكس ما تريد الغالبية في العالم، وبينها الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن ترى في إسرائيل».
من جهتها حذرت صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها من أنه على الحكومة الجديدة أن تتعامل سريعا مع القضايا الأساسية، وكتبت الصحيفة أنه «لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لنفسها بتضييع المزيد من الوقت، وأن إنهاء الاحتلال والكفاح من أجل إثبات الطابع الديمقراطي للدولة يجب أن يكونا على رأس أجندة القيادة.. لكن حكومة نتنياهو الرابعة مجردة من الرؤية، ومن أي رسائل إيجابية جديدة. نتمنى ألا يطول ذلك كثيرا».
وبحصول حكومته على 61 صوتا في البرلمان يبقى نتنياهو ضعيفا، ليس فقط أمام معارضة قوية، وإنما أيضا أمام حلفائه السأخطين.
من جهة ثانية، قال مكتب فيدريكا موغيريني، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إنها ستسافر إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم للاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بعدما شكل حكومة ائتلافية جديدة، ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأضاف المكتب في بيان أمس إن موغيريني ستناقش خلال زيارتها يومي الأربعاء والخميس «العلاقات الثنائية، فضلا عن الاحتمالات الخاصة بعملية السلام في الشرق الأوسط». كما سيبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قضايا المنطقة مع موغيريني خلال اجتماع اعتيادي في بروكسل بعد غد الاثنين.



باكستان: محادثات غير مباشرة تُجرى بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
TT

باكستان: محادثات غير مباشرة تُجرى بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم (الخميس)، أن مفاوضات غير مباشرة تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران؛ لإنهاء الحرب، مع استخدام باكستان وسيطاً في العملية.

ووصف دار، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، التكهنات حول «محادثات سلام» بأنها «غير ضرورية». وقال: «في الواقع، تُجرى محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل يتم تمريرها من قبل باكستان».

وأوضح أن الولايات المتحدة قدَّمت 15 نقطة تتم مناقشتها حالياً من قبل إيران، لافتاً إلى أن دولاً شقيقة، مثل تركيا ومصر، تقدِّم أيضاً دعمها لهذه المبادرة.


الصين تدعو لوقف الحرب على إيران وتحث على إطلاق محادثات سلام

أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

الصين تدعو لوقف الحرب على إيران وتحث على إطلاق محادثات سلام

أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)

دعت الصين، اليوم (الخميس)، إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد العسكري وتهيئة الأرضية لمحادثات سلام، على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكدة ضرورة تغليب الحلول السياسية عبر الحوار.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحافي دوري: «على جميع الأطراف العمل نحو هدف مشترك يتمثل في تهيئة الظروف لبدء محادثات سلام جادة وصادقة»، وذلك رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت بكين على علم بأي مفاوضات جارية بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف أن «الأولوية الملحة هي العمل بنشاط على تعزيز محادثات السلام، واغتنام فرصة السلام، والتحرك لوقف الحرب».

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية جيانغ بين، في إفادة صحافية في بكين، إن بلاده «تدعو جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية» في الحرب الدائرة، مشدداً على ضرورة تجنب مزيد من التصعيد.

وأوضح أن الصين «تحث على بذل كل جهد ممكن لحل الصراع عبر الحوار والطرق السياسية، بما يسهم في تهدئة الأوضاع».


مقتل 24 شخصاً جراء غرق حافلة في نهر ببنغلاديش

الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
TT

مقتل 24 شخصاً جراء غرق حافلة في نهر ببنغلاديش

الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)

قال مسؤولون في بنغلاديش، اليوم (الخميس)، إن 24 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم بعد سقوط حافلة ركاب تقل نحو 40 راكباً في نهر بادما في أثناء محاولتها الصعود إلى متن عبارة.

ووقع الحادث، أمس (الأربعاء)، عندما فقد السائق السيطرة على الحافلة خلال الاقتراب من العبارة في داولتديا بمقاطعة راجباري، على بُعد نحو 100 كيلومتر من داكا.

جثث ضحايا حادث الحافلة خلال نقلها إلى مستشفى راجباري الحكومي في العاصمة دكا (إ.ب.أ)

وقالت الشرطة وإدارة الإطفاء والدفاع المدني إن الحافلة انقلبت وغرقت على عمق 9 أمتار تقريباً في النهر.

تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن الضحايا بعد يوم من سقوط حافلة في نهر بادما أثناء صعود ركابها إلى عبّارة في منطقة راجباري على بُعد 84 كيلومتراً من دكا (إ.ب.أ)

وذكر مسؤول في خدمة الإطفاء أن فرق الإنقاذ انتشلت 22 جثة من داخل الحافلة الغارقة، بينهم 6 رجال و11 امرأة و5 أطفال.

لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين في حين تتواصل عمليات البحث والإنقاذ عن الحافلة المتجهة إلى دكا بعد سقوطها في النهر (إ.ب.أ)

وأضاف أنه تم تأكيد وفاة 24 شخصاً حتى الآن، من بينهم امرأتان توفيتا بعد إنقاذهما.

يحاول الناس التعرف على أقاربهم المتوفين في مستشفى راجباري الحكومي في اليوم التالي لسقوط حافلة ركاب في نهر بادما (أ.ب)

ويخشى المسؤولون وجود آخرين في عداد المفقودين. ويلقى المئات حتفهم كل عام في حوادث الطرق والعبارات في بنغلاديش.