تضارب روسي ـ أوكراني حول هدنة في ماريوبول لإجلاء المدنيين

موسكو تستبعد لقاء بين لافروف وكوليبا... وتحذر واشنطن من تسليح كييف

بوتين خلال عقده اجتماعاً عبر الفيديو حول ملفات اقتصادية في موسكو أمس (رويترز)
بوتين خلال عقده اجتماعاً عبر الفيديو حول ملفات اقتصادية في موسكو أمس (رويترز)
TT

تضارب روسي ـ أوكراني حول هدنة في ماريوبول لإجلاء المدنيين

بوتين خلال عقده اجتماعاً عبر الفيديو حول ملفات اقتصادية في موسكو أمس (رويترز)
بوتين خلال عقده اجتماعاً عبر الفيديو حول ملفات اقتصادية في موسكو أمس (رويترز)

تضاربت المعطيات التي قدمتها موسكو وكييف حول سريان هدنة من جانب واحد أعلنتها روسيا في ماريوبول لتسهيل إجلاء المدنيين العالقين مع الجنود الأوكرانيين في مجمع آزوفستال الصناعي.
فقد أعلنت روسيا صباح أمس نيتها وقف الأعمال القتالية للسماح بإجلاء المدنيين في المجمع المحاصر في مدينة ماريوبول في جنوب شرقي أوكرانيا، فيما ذكرت كييف أن موسكو لم توافق على إقامة ممر إنساني في المدينة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن القوات الروسية وقوات إقليم دونيتسك الموالية لموسكو يتعهدون وقف الأعمال العدائية «من جانب واحد عند الساعة 14:00 بتوقيت موسكو (11:00 بتوقيت غرينيتش)، وسحب الوحدات إلى مسافة آمنة، وضمان مغادرة مدنيين نحو الاتجاه الذي يختارونه».
وذكر رئيس غرفة العمليات التنسيقية المشتركة ورئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع التابع لوزارة الدفاع الروسية ميخائيل ميزينتسيف، أن القيادة الروسية «تؤكد مرة أخرى استمرار عمل الممر الإنساني الذي لا يزال مفتوحا على مدار الساعة منذ 21 مارس (آذار) لإجلاء المدنيين الذين تتحدث حكومة كييف عن وجودهم داخل (آزوفستال) الذي لا يزال آخر معقل للقوات الأوكرانية في المدينة». وتابع ميزينتسيف: «استرشادا بالمبادئ الإنسانية حصرا، تعلق القوات المسلحة الروسية وقوات جمهورية دونيتسك الشعبية، من جانب واحد كل الأعمال القتالية، وتنسحب وحداتها لمسافة آمنة وستعمل على ضمان خروج فئات المواطنين المذكورة بأي اتجاه يختارونه».
لكن أوكرانيا قالت إن موسكو لم توافق على طلبها إقامة ممر إنساني للسماح بإجلاء الجنود المصابين والمدنيين من مصنع «آزوفستال». وقالت نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشتوك، إنه «لا يمكن فتح ممر إنساني إلا بالتوافق بين الجانبين»، مضيفة أن «أي ممر معلن من جانب واحد لا يضمن الأمن ولذلك لا يعد ممرا إنسانيا». وأضافت «أعلن رسميا وعلنا أنه ليس هناك للأسف اتفاقات على فتح ممرات إنسانية من (آزوفستال) اليوم». وأشارت فيريشوك إلى أن كييف لجأت إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي يصل موسكو اليوم بطلب لـ«أداء دور الجهة المبادرة والضامنة في فتح ممر إنساني لإجلاء المدنيين» الموجودين داخل المصنع الضخم الذي لا يزال آخر معقل للقوات الأوكرانية في ماريوبول.
وكانت كييف أكدت في وقت سابق أنها دعت موسكو إلى محادثات قرب «مجمع آزوفستال للصناعات الفولاذية» حيث يتحصن جنود أوكرانيون. وقال أوليكسي أريستوفيتش، أحد مستشاري الرئيس الأوكراني: «دعونا الروس إلى عقد جلسة مفاوضات خاصة قرب الموقع». ودعا منسق الأمم المتحدة لشؤون أوكرانيا، أمين عوض، إلى «وقف فوري» للقتال في ماريوبول للسماح بإجلاء المدنيين المحاصرين في المدينة الأوكرانية.
في غضون ذلك، أكدت روسيا أن المحادثات التي سيجريها غوتيريش خلال زيارته المقررة إلى موسكو قد تتناول الوضع في مدينة ماريوبول. وأفاد نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو بأن الهدنة الإنسانية التي أعلنتها موسكو في ماريوبول بغية إجلاء المدنيين المفترض وجودهم داخل مصنع الصلب الضخم «آزوفستال» تمثل «إشارة حسن نية كبيرة» من الجانب الروسي. وتابع: «سيصل غدا الأمين العام للأمم المتحدة وسيتم استعراض هذه المسائل جملة». وذكر الجنرال أن الجانب الروسي يقوم بإبلاغ القوات الأوكرانية المحاصرة داخل «آزوفستال» بهذا البيان عبر قنوات إذاعية كل 30 دقيقة، مؤكدا أيضا تسليم هذا البيان إلى حكومة كييف عبر نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك.
في الأثناء، أعلنت موسكو عدم وجود أي خطط حاليا لعقد اجتماع جديد بين وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف وأوكرانيا دميتري كوليبا، على خلفية استمرار الأعمال القتالية بين الدولتين. وقال نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو، ردا على سؤال الصحافيين عما إذا كانت هناك تحضيرات لإجراء جولة محادثات جديدة بين لافروف وكوليبا في إسطنبول التركية: «لا خطط لذلك حتى الآن». وأكد رودينكو أن إمكانية عقد لقاء مباشر جديد بين وفدي روسيا وأوكرانيا «ليست مطروحة على الأجندة حاليا»، وزاد: «سندرس هذا الموضوع بمجرد توصلنا إلى اتفاقات ذات مغزى يمكن تبادل الآراء بخصوصها بشكل مفصل، لكن ذلك لم يحصل بعد».
وسبق أن عقد لافروف في 10 مارس اجتماعا مع نظيره الأوكراني كوليبا في أنطاليا التركية، بحضور وزير خارجية هذا البلد مولود جاويش أوغلو.

ميدانيا، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، عن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الوقود للجيش الأوكراني بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى. وكشف عن القضاء على مئات العسكريين الأوكرانيين خلال الساعات الأخيرة. وأكد إسقاط 13 طائرة مسيرة إضافة إلى صاروخ من طراز «توتشكا أو».
وأوضح في إيجاز صحافي يومي أن القوات الروسية دمرت بأسلحة بعيدة المدى عالية الدقة منشآت لإنتاج الوقود في مصفاة لتكرير النفط بضواحي مدينة كريمنشوك وسط البلاد، إضافة إلى مرافق لتخزين المنتجات النفطية التي استخدمتها القوات الأوكرانية. وأضاف كوناشينكوف أن صواريخ عالية الدقة أطلقت من الجو خلال الليل أصابت ست منشآت عسكرية أوكرانية، بما فيها ثلاثة مستودعات للذخيرة في مقاطعة خاركوف.
ووفقا للناطق، فإن الطيران الحربي الروسي ضرب 56 منشأة عسكرية، بينها موقعان للقيادة و53 منطقة تمركز للقوات والمعدات ومخزن وقود في خاركوف، فيما تم القضاء على ما يصل إلى 160 عنصرا من القوات الأوكرانية و23 قطعة من المدرعات والمدفعية والمركبات.
وخلال الليلة الماضية، نفذت القوات الصاروخية الروسية 19 ضربة، ما أدى إلى تدمير 4 مراكز قيادة، و3 مستودعات ذخيرة، إضافة إلى مقتل أكثر من 240 فردا وتدمير 28 قطعة من المدرعات والمدفعية والمركبات.
نفذت وحدات المدفعية 967 مهمة إطلاق نار خلال آخر 24 ساعة، مستهدفة 33 مركز قيادة و929 نقطة ارتكاز وموقع تمركز القوات والمعدات و5 مستودعات أسلحة الصواريخ والمدفعية والذخيرة.
كما أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 13 طائرة دون طيار أوكرانية في مقاطعتي خاركوف وخيرسون.
على صعيد آخر، نفت وزارة الخارجية الروسية صحة تقارير أفادت بأن موسكو تعتزم إجراء استفتاء على انفصال منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا.
وكان الجيش الأوكراني، أعلن مساء أول من أمس عن تدمير مركز قيادة روسي في خيرسون، وهي أول مدينة سقطت في يد القوات الروسية منذ الأسبوع الأول للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
سياسيا، قالت وزارة الخارجية الروسية إن الجانب الروسي، في رد مكافئ، أعلن أن 40 من موظفي البعثات الدبلوماسية الألمانية في روسيا أشخاص غير مرغوب فيهم. وجاء في بيان أن «السفير الألماني تسلم مذكرة تتضمن القرار الروسي كرد متناسق على قرار مماثل أصدرته الحكومة الألمانية» في وقت سابق. في الوقت ذاته، أعلنت الوزارة أنها سلمت مذكرة إلى السفارة الأميركية في موسكو دعت فيها واشنطن إلى وقف عمليات إمداد كييف بالأسلحة، وحذرت من تداعيات مواصلة الجانب الأميركي هذه السياسة.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.