الولايات المتحدة تسعى لإقناع أوروبا بحظر واردات الطاقة من روسيا

اجتماع في ألمانيا اليوم لبحث سادس حزمة عقوبات ضد موسكو

الولايات المتحدة تسعى لإقناع أوروبا بحظر واردات الطاقة من روسيا
TT

الولايات المتحدة تسعى لإقناع أوروبا بحظر واردات الطاقة من روسيا

الولايات المتحدة تسعى لإقناع أوروبا بحظر واردات الطاقة من روسيا

بعد الزيارة الخاطفة التي قام بها وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان إلى كييف عشية الاجتماع الذي دعت إليه واشنطن في قاعدة «رايشتاين» الألمانية اليوم لوضع «خريطة طريق المساعدات الغربية لأوكرانيا» كما وصفها مصدر سياسي أوروبي رفيع، كثفت واشنطن جهودها لإقناع الدول الأوروبية التي ما زالت مترددة في فرض حظر على واردات النفط والغاز الروسية، بعد أن ضمنت تجاوباً كاملاً لدى الحلفاء الأوروبيين مع طلبات المساعدات العسكرية التي تقدمت بها أوكرانيا.
وفي حين تواصل بولندا، مدعومة من هولندا وإسبانيا والبرتغال، إصرارها على الإسراع في اعتماد حزمة سادسة من العقوبات الأوروبية تشمل حظراً أوروبياً مشتركاً على واردات المحروقات الروسية، تركز واشنطن جهودها لاستمالة إيطاليا، الحليف الرئيسي لألمانيا في رفض هذا الحظر، من خلال وعدها بأن تكون المنصة الرئيسية التي تعتمدها واشنطن لمساعدة أوروبا في الاستغناء عن الغاز الروسي.
وصرح المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية الرئيس الأسبق للحكومة الإيطالية باولو جنتيلوني، أمس، بأن المفوضية الأوروبية تتوقع التوصل إلى اتفاق شامل حول حزمة العقوبات الجديدة ضد قطاع الطاقة الروسي قبل نهاية الشهر المقبل.
ويتزامن هذا التحرك مع الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراغي، إلى كييف قبل نهاية الأسبوع الحالي بعد تعافيه من الإصابة بـ«كوفيد19»، والتي تليها زيارة إلى واشنطن تقول المصادر الأوروبية إنها ستكون فرصة للإعلان عن اتفاق بين واشنطن وروما لتكون إيطاليا نقطة الوصول والتخزين الرئيسية في أوروبا للغاز الأميركي المسال الذي وعدت الولايات المتحدة بمضاعفة صادراتها منه للتعويض عن الغاز الروسي.
وتشير المصادر الأوروبية إلى أن واشنطن تولي أهمية أساسية للرهان على قطاع الطاقة لتجفيف بعض المصادر التي تعتمد عليها موسكو لتمويل حربها ضد أوكرانيا، وأنها تدرس حالياً بناء محطات في إيطاليا لتحويل الغاز المسال وتوزيعه على البلدان الأوروبية التي تستورد من روسيا 40 في المائة من احتياجاتها. ويعترف المسؤولون عن ملف الطاقة في المفوضية بأن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة عبر المصادر البديلة يحتاج إلى فترة لا تقل عن 10 سنوات بالنسبة إلى معظم بلدان الاتحاد التي تخشى انتكاسة اقتصادية موجعة في حال التخلي سريعاً عن الغاز الروسي من غير تأمين بديل آمن له في الأمد المتوسط.
ويقول أحد الخبراء الأوروبيين في الطاقة إن «النفط خطوبة؛ والغاز زواج»؛ بمعنى أنه يمكن تغيير مسار ناقلة النفط في أي لحظة، حتى عندما تكون في عرض البحر، بينما الغاز يحتاج إلى منشآت ثابتة وبنى تحتية في الأمد الطويل. إلى جانب ذلك، أعلن ناطق باسم المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي أبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعهده بتمويل خطة شاملة لضمان سلامة جميع المنشآت النووية الأوكرانية بإشراف خبراء الوكالة التي قالت أمس إنها سترسل فريقاً من الاختصاصيين لمعاينة محطة «تشيرنوبيل» القديمة التي دارت حولها معارك عنيفة بين القوات الروسية والأوكرانية في بداية الاجتياح.
ومن المنتظر أن يصل فريق الوكالة اليوم الثلاثاء إلى «تشيرنوبيل» لفحص أجهزة الطرد وتحديد مستويات الإشعاع والمساعدة على استئناف نظام الضمانات وتدابير الرقابة.
يذكر أن تقارير كانت وردت الوكالة عن إصابة عدد من الجنود الروس بمستوى عال من الإشعاعات التي تعرضوا لها عند دخولهم إلى المحطة من غير معدات الوقاية، لكن الوكالة الدولية أعلنت أنها لم تتمكن من التحقق من هذه المعلومات.
من جهتها، طلبت «منظمة الأمن والتعاون الأوروبي» الإفراج عن 4 من المراقبين التابعين لها، والذين اعتقلوا في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الروسية في دونتسك ولوغانسك شرق أوكرانيا. وكان وزير الخارجية البولندي، الذي يرأس حالياً «مجلس المنظمة»، طالب بالإفراج الفوري عن أعضاء البعثة الخاصة المكلفة مراقبة المناطق المتنازع عليها بين روسيا وأوكرانيا منذ عام 2014.
وكانت الأمينة العامة للمنظمة، هيلغا ماريا شميدت، أعربت عن استنكارها، أمس، تعرض أعضاء الفريق للتهديد والتعنيف في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون الانفصاليون الذين تدعمهم موسكو.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».