ماكرون يبدأ ولايته الثانية بمواجهة ملفات شائكة

لا فترة سماح تقليدية للرئيس الفرنسي... وأول تحد الحصول على أكثرية نيابية

ماكرون يبدأ ولايته الثانية بمواجهة ملفات شائكة
TT

ماكرون يبدأ ولايته الثانية بمواجهة ملفات شائكة

ماكرون يبدأ ولايته الثانية بمواجهة ملفات شائكة

بحصوله على 58.54 في المائة من الأصوات وعلى 18.80 مليون ناخب وتفوقه على منافسته مارين لوبن، زعيمة اليمين المتطرف، للمرة الثانية، بفارق 17 نقطة و5.5 مليون صوت، يكون إيمانويل، الرئيس المنتهية ولايته قد حقق إنجازا «تاريخيا» عجز عن تحقيقه ثلاثة رؤساء سابقين هم فاليري جيسكار ديستان ونيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند. وبعد أن كان أصغر رئيس للجمهورية «39 عاما» يدخل قصر الإليزيه في العام 2017 أصبح ماكرون، عقب ولاية شهدت أزمات حادة ليس أقلها حراك «السترات الصفراء» عامي 2018 و2019 والمظاهرات الاحتجاجية الضخمة على مشروع إصلاح قانون التقاعد وأزمة جائحة (كوفيد - 19) والحرب الروسية على أوكرانيا... نجح في أن يبقى «واسطة العقد» في النظام السياسي الفرنسي. فمن جهة، حقق هدفه الأول وهو قلب المعادلات السياسية القديمة وثانيه تهميش الحزبين الرئيسيين اللذين تعاقبا على حكم البلاد منذ ستين عاما وهما الحزب اليميني الديغولي اسمه الحالي «الجمهوريون» والحزب الاشتراكي.
- حقيقة الأرقام
بيد أن التدقيق في الأرقام والنسب يكشف حقيقة أخرى هي تراجع ماكرون بوجه مرشحة اليمين المتطرف. ففي العام 2017، كان الأخير يؤكد أنه «سيقص العشب» من تحت رجلي لوبن بحيث لن يعثر على أي سبب في العام 2022 لأن يدلي أي ناخب بصوته لصالح اليمين المتطرف. والحال أن الواقع يشي بعكس ذلك تماما: لوبن حققت، رغم فشلها في الوصول إلى قصر الإليزيه، نجاحا واضحا عدته «انتصارا» في كلمتها لمناصريها ليل الأحد بعد الإعلان عن النتائج إذ صوت لصالحها 13.3 مليون ناخب وما نسبته 41.46 في المائة من الأصوات. وهذا ما يعد أعلى ما حصل عليه اليمين المتطرف إطلاقا. وللمقارنة، فإن 32 نقطة و10 ملايين ناخب كانت تفصلها عن ماكرون في العام 2017، والحال أن الفارق تقلص إلى 17 نقطة و5 ملايين ناخب. ثم تتعين الإشارة إلى أن استطلاعات الرأي التفصيلية بينت أن 42 في المائة من الأصوات التي حصل عليها ماكرون لم تكن تعبيرا عن التماهي مع برنامجه الانتخابي ومشروعه السياسي، بل جاءت من ناخبين هدفهم الأول قطع طريق الإليزيه على مارين لوبن. فضلا عن ذلك، فإن عزوف الناخبين عن ارتياد مراكز الاقتراع بلغ 28 في المائة وهي نسبة مقاطعة مرتفعة للغاية وتعكس فقدان القناعة لدى المقاطعين بما هو معروض عليهم سياسيا.
وللتذكير، فإن جان ماري لوبن، والد مارين لوبن ومؤسس الحزب، الذي تنافس في الجولة الانتخابية الحاسمة في العام 2002 مع جاك شيراك، لم يحصل إلا على 18 في المائة من الأصوات ما يعني أن آيديولوجيا اليمين المتطرف قد توسعت في الأعوام العشرين الماضية بحيث أصبح تأهل مرشحها إلى الجولة الثانية بما تعنيه «أمرا طبيعيا». والدليل أن الابنة لوبن تأهلت مرتين وربما تتأهل للمرة الثالثة في حال قررت خوض غمار الانتخابات الرئاسية في العام 2027.
- تواضع الرئيس
بالنظر لما سبق، يمكن فهم «التواضع» الذي عكسته كلمة ماكرون لمناصريه عند قدمي برج إيفل ليل الأحد. فقد أكد الرئيس المجدد له أنه «فهم» رسالة الناخبين ووعد بتنفيذ برنامجه وخصوصا بـ«استنباط» طريقة جديدة للحكم بعيدة عن النهج الذي سلكه في السنوات الخمس الماضية، حيث كان حكمه «عموديا» بمعنى أنه كان صاحب القرار والكلمة الفصل، مؤكدا أنه سيكون «رئيسا للجميع». وكالصدى لما قاله رئيسه، أعلن الناطق باسم الحكومة غابرييل أتال، صباح أمس، أنه يتعين «إيجاد منهج جديد» من شأنه إشراك الفرنسيين وبشكل أوسع في اتخاذ القرارات. لكن شكل هذا المنهج ليس واضحا. ومن جانبه، طالب وزير الاقتصاد برونو لومير بـ«الاستجابة للرسالة الواردة من الناخبين والتي تعبر عن الغضب والقلق». ووعد ماكرون بـ«ألا تكون الولاية الجديدة امتدادا للسابقة» بل فرصة لابتداع طريقة جديدة للحكم توسع دائرة التشاور مع المواطنين.
اليوم، أسدلت الستارة على المعركة الرئاسية. إلا أن معركة أخرى انطلقت وعنوانها الانتخابات التشريعية التي ستجرى يومي 12 و19 يونيو (حزيران) القادم. والتحدي السياسي الأول الذي يواجه ماكرون يكمن في كيفية إيجاد توازن في اللوائح التي يفترض أن تخرج منها الأكثرية النيابية التي ستدعم سياساته طيلة السنوات الخمس القادمة. وأشارت مصادر مقربة منه أنه «حريص شخصيا» على دراسة ملف كل من المرشحين قبل إعلان لوائح العهد الأسبوع القادم. والحال أن استفتاءين أجرتهما مؤسستا «أوبينيون واي» وإيبسوس سوبرا ــ ستيريا» أول من أمس بينا أن أكثرية الناخبين لا ترغب في أن تحظى لوائح ماكرون بالأكثرية في البرلمان الفرنسي بحيث توجد على الساحة السياسية «قوة توازن واعتدال» في المجلس النيابي بعكس حلته خلال السنوات الخمس الماضية، حيث كان يتمتع بأكثرية ساحقة مكنته من تمرير كافة مشاريع القوانين التي أرادها.
- البحث عن رئيس حكومة
ولكن قبل ذلك، يتعين على ماكرون أن يعثر على رئيس حكومة تتوافق ميزاته مع المواصفات التي يريدها ومنها اهتمامه بمسائل البيئة التي سيجعلها «مركزية» وفق ما وعد بذلك خلال حملته. ثم يتعين أن يكون لرئيس الحكومة الجديد الوزن الكافي ليخوض معركة الانتخابات القادمة باسمه وباسم الأكثرية التي تحلقت حول اسمه. وسارع مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون ليعتبر أن الانتخابات القادمة ليست سوى «الجولة الثالثة» من الانتخابات الرئاسية التي يريدها أن تقوده إلى القصر الحكومي، فيما أعلنت لوبن أنها ستخوض المعركة القادمة لإيصال أكبر كتلة برلمانية لـ«التجمع الوطني» الذي تقوده. وتدور مشاورات حثيثة لتشكيل جبهة من اليسار تضم حزب ميلونشون «فرنسا المتمردة» والحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي والخضر... فيما ترفض لوبن التفاهم مع منافسها الشعبوي الأكثر يمينية إريك زيمور من أجل إقامة «جبهة اليمين المتحدة».
خلال الساعات التي انقضت على إعلان النتائج، كثر الحديث عن التحديات التي سيواجهها ماكرون. واللافت أن من بينها الحاجة إلى تغيير صورته التي علقت في أذهان شريحة من الفرنسيين التي رأت فيه «رئيسا للأغنياء» وتغيير طريقة تعاطيه مع المواطنين واعتماد التشاور والسعي لتوفير الإجماع خصوصا في مجتمع سياسي تعتمله انقسامات حادة. وتتجاور هذه التحديات السياسية مع أخرى اقتصادية - اجتماعية أبرزها الدفاع عن القوة الشرائية للفئات الأكثر هشاشة ومحاربة الغلاء والتضخم وتحديث النظام الصحي. بيد أن العقبة الكأداء تكمن في رغبة ماكرون في إدخال تعديلات على قانون التقاعد بحيث يرفع سنه من 62 إلى 65 عاما. والحال أن محاولة سابقة، إبان حكومة إدوار فيليب، أفضت إلى قلاقل اجتماعية ومظاهرات وإضرابات.
- التحديات الخارجية
ليست صعوبات ماكرون الداخلية سوى غيض من فيض التي يتعين استكمالها بالتحديات الخارجية التي سيواجهها علما بأنه ما زال رئيسا للاتحاد الأوروبي حتى نهاية يونيو القادم. وليست رسائل التهنئة التي انهالت عليه من كل حدب وصوب وحتى من الرئيس بوتينلا إلا دليلا على أهمية الدور الذي يتعين على فرنسا أن تلعبه وعلى الارتياح الذي أثارته إعادة انتخابه على المستويين الأوروبي والعالمي. وتأتي على رأس التحديات الحرب الروسية على أوكرانيا. وسبق للرئيس الفرنسي أن سعى لمنع اندلاعها بزيارة موسكو في 7 فبراير (شباط) الماضي ولقاء نظيره الروسي لست ساعات وانتزاع وعود منه بالامتناع عن مهاجمة أوكرانيا. إلا أن بوتين أخل بها. ورغم ذلك، وبعد انطلاق الحرب، لم يتوقف ماكرون عن التواصل معه إذ هاتفه 17 مرة. وبالتوازي، فإنه يتشاور مع الرئيس الأوكراني بشكل شبه يومي.
وأفادت مصادره ليل الأحد - الاثنين بأنه اتصل به مباشرة عقب تواصله مع المستشار الألماني شولتز. وثمة تقليد فرنسي - ألماني مشترك أن يكون أول اتصال وأول زيارة بعد الانتخابات في البلدين لباريس أو برلين للدلالة على قوة وعمق الشراكة بينهما.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.