30 اتفاقية تعاون خلال زيارة مرتقبة للرئيس القرغيزي إلى السعودية

ماريبوف لـ «الشرق الأوسط» : انعقاد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة خلال صيف العام الحالي

أولوقبيك ماريبوف سفير قرغيزستان لدى السعودية (تصوير: سعد العنزي)
أولوقبيك ماريبوف سفير قرغيزستان لدى السعودية (تصوير: سعد العنزي)
TT

30 اتفاقية تعاون خلال زيارة مرتقبة للرئيس القرغيزي إلى السعودية

أولوقبيك ماريبوف سفير قرغيزستان لدى السعودية (تصوير: سعد العنزي)
أولوقبيك ماريبوف سفير قرغيزستان لدى السعودية (تصوير: سعد العنزي)

بينما تمضي بيشكيك والرياض لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، كشف دبلوماسي قرغيزي عن زيارة مرتقبة للرئيس صدير جاباروف بين شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، ستشهد 30 مشروع اتفاقية جديدة، بالإضافة إلى 23 معاهدة ووثيقة دولية بين البلدين لتعزيز التعاون الشامل مع السعودية، مشيرا إلى أنه من المقرر عقد الاجتماع الثالث المقبل للجنة الحكومية الدولية القرغيزية السعودية المشتركة حول التعاون رفيع المستوى خلال صيف العام 2022.
وقال أولوقبيك ماريبوف سفير قرغيزستان لـ«الشرق الأوسط» إن التنسيق جارٍ مع وزارة الخارجية السعودية للعمل على الزيارة الرسمية لرئيس البلاد صدير جاباروف كأول زيارة رسمية له إلى السعودية، وستكون أحد الأحداث المهمة في السياسة الخارجية لبلاده. وقال «ستعطي الزيارة ديناميات إيجابية للعلاقات القرغيزية السعودية».
العلاقات الثنائية
وأفاد ماريبوف أنه خلال مارس (آذار) الماضي زار وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان قرغيزستان، حيث استقبله الرئيس صدير جاباروف خلال الزيارة. كما التقى برئيس مجلس الوزراء أكيلبك زابروف. ومن المقرر هذا العام زيارة وزير خارجية قرغيزستان رسلان كازاكباييف إلى المملكة خلال يونيو (حزيران) المقبل.
ووفق ماريبوف، يصادف العام الحالي الذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية القرغيزية السعودية، حيث العلاقات الدبلوماسية أقيمت في 19 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، بينما عام 2007 شهد إنشاء سفارة بلاده في الرياض، ما مهد الطريق لتنمية العلاقات، مبينا أن الوثيقة الرئيسية التي تنظم العلاقات هي اتفاقية التعاون العام الموقعة في 8 يناير (كانون الثاني) 2014.
وشدد على اعتزام بلاده تطوير التعاون المتسق مع المملكة في المجالات السياسية والبرلمانية والتجارية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والإنسانية، لافتا إلى أن التعاون السياسي بين الجانبين يتسم بغياب أي خلافات وقد «يكتسب التحرك القوي» في الآونة الأخيرة، فيما يتعلق بالاستعداد المتبادل للأطراف للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، فضلا عن التعاون متعدد الأطراف في إطار المنظمات والمؤسسات المالية الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق التنمية السعودي.
مستقبل التعاون
وأقر ماريبوف، أن هناك إمكانات كبيرة غير مستغلة بين البلدان في مجالات التجارة والصناعة والزراعة والاستثمار والمشاريع المشتركة والطاقة والاقتصاد الأخضر والرعاية الصحية والتعليم والسياحة، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ضئيل غير أن هناك فرصة لزيادته، مبينا أن حجم التجارة في عام 2021 بلغ أكثر من 500 ألف دولار فقط، بينما قبل جائحة كورونا وصل حجم التجارة إلى 4 ملايين دولار.
وقال ماريبوف «من أجل دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين في فبراير (شباط) الماضي، عقد أول منتدى أعمال قرغيزي سعودي في الرياض بالإضافة إلى معرض لمنتجات قرغيزستان، حيث تم توقيع اتفاقيات بين دوائر الأعمال»، كاشفا أن الصيف الحالي سينعقد منتدى أعمال آخر واجتماع لمجلس الأعمال للبلدين في قرغيزستان.
وزاد «يبدو أن قطاع السياحة قطاع جذاب للغاية لتعزيز إمكانات العلاقات التجارية والتي تتطور من عام إلى آخر، اليوم يزور قرغيزستان بانتظام ضيوف وسياح من الدول العربية وكذلك المملكة... تم وضع نظام إعفاء من تأشيرة لمدة 60 يوما... يزور قرغيزستان ما يصل إلى 8 آلاف سائح سعودي سنويا».
ولفت ماريبوف، إلى أنه ابتداء من فبراير (شباط) الماضي، تم ولأول مرة افتتاح رحلات الطيران المستأجرة مباشرة بين البلدين على طرق بيشكيك - جدة، أوش - جدة، وبيشكيك - المدينة.
منجم ذهب
وحول العائد الاقتصادي من عودة ملكية منجم ذهب كومتور اقتصاديا، قال ماريبوف «في أبريل (نيسان) الحالي أعلن الرئيس جاباروف توقيع اتفاقية بين مجلس الوزراء القرغيزي وشركة Centerra Gold الكندية لحل الخلافات حول إدارة شركة تعدين الذهب وفقاً لهذه الوثيقة حصل مجلس وزراء قرغيزستان على حق الإدارة والملكية الكاملة لمنجم كومتور».
ووفق ماريبوف، تقدر قيمة وديعة «كومتور» حاليا بمتوسط 3 مليارات دولار، فيما يقدر بحسب حسابات المتخصصين في السنوات العشر القادمة تحقيق أرباح بنحو 5 مليارات دولار من «كومتور»، مضيفا «بعبارة أخرى سيتم استخراج ما بين 160 و200 طن من الذهب وهذه فائدة كبيرة مباشرة لميزانية بلدنا ودعمها».
الأزمة الأوكرانية
وعن أثر الأزمة الروسية الأوكرانية على اقتصاد بلاده، قال ماريبوف «قرغيزستان تتابع بقلق التطورات في أوكرانيا منذ الأيام الأولى للصراع وكان الجانب القرغيزي يؤيد التوصل إلى تسوية سلمية حصرية للوضع من خلال المفاوضات السياسية والدبلوماسية ويدعو الأطراف إلى البحث عن آليات وأشكال جديدة للحوار». وأوضح ماريبوف، أن روسيا هي أكبر شريك تجاري واقتصادي لبلاده، ما يعني تأثر قرغيزستان إلى حد ما بالعقوبات ضد روسيا، مقرا أن العديد من الدول بما في ذلك دول المنطقة بدأت تعاني بالفعل. وتابع ماريبوف «نشعر بقلق إزاء أمننا في مجال الطاقة والغذاء، فيما لوحظت التقلبات في أسعار المواد الغذائية بالفعل... وغير المعروف كيف ستتغير أسعار نقل الطاقة التي نستوردها من جيراننا بشكل أساسي من روسيا».



تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات
TT

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

تحرك كوري جنوبي مع سفراء الخليج لضمان تدفق الإمدادات

أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الأحد، أن وزير المالية كو يون تشول التقى مبعوثين من دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة وسلامة السفن الكورية قرب مضيق هرمز، في ظل تصاعد الحرب مع إيران التي تعرقل حركة الملاحة.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كو طلب، خلال اجتماع عُقد يوم الجمعة، من سفراء مجلس التعاون الخليجي ضمان إمدادات ثابتة من النفط والغاز الطبيعي المسال والنفتا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية، وضمان سلامة السفن وطواقمها الكورية قرب هذا المضيق الحيوي.

وأفاد البيان أن المبعوثين أكدوا أن كوريا الجنوبية دولة ذات أولوية قصوى، وتعهدوا بالتواصل الوثيق مع سيول لضمان استقرار الإمدادات.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.