أوكرانيا تطالب حلفاءها بأسلحة ثقيلة... وموسكو تتهمها بقصف قرية حدودية

الصليب الأحمر يحذّر من ثمن إنساني «رهيب» لتأخر إجلاء المدنيين من ماريوبول

جنديان أوكرانيان يتناولان كعكة احتفالاً بعيد الفصح بالقرب من نقطة تفتيش في خاركيف أمس (إ.ب.أ)
جنديان أوكرانيان يتناولان كعكة احتفالاً بعيد الفصح بالقرب من نقطة تفتيش في خاركيف أمس (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تطالب حلفاءها بأسلحة ثقيلة... وموسكو تتهمها بقصف قرية حدودية

جنديان أوكرانيان يتناولان كعكة احتفالاً بعيد الفصح بالقرب من نقطة تفتيش في خاركيف أمس (إ.ب.أ)
جنديان أوكرانيان يتناولان كعكة احتفالاً بعيد الفصح بالقرب من نقطة تفتيش في خاركيف أمس (إ.ب.أ)

طالبت أوكرانيا حلفاءها الغربيين تزويدها بأسلحة أكثر قوة لتعزيز دفاعات البلاد في مواجهة الهجوم الروسي، وذلك فيما كانت كييف تستعد لاستقبال وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين أنتوني بلينكن ولويد أوستن، أمس الأحد. في غضون ذلك، قال مسؤول روسي إن قرية في منطقة بلغورود المحاذية لأوكرانيا تعرضت لقصف عبر الحدود. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده ستتغلب على «الأوقات العصيبة»، وذلك في خطاب من كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف، التي ترجع إلى ألف عام، بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، في وقت طغى فيه القتال في الشرق على الاحتفالات الدينية. وكتب بلينكن على تويتر، قبل زيارته إلى كييف: «لقد ألهمنا صمود المسيحيين الأرثوذكس في أوكرانيا في مواجهة الحرب العدوانية الوحشية التي شنها الرئيس بوتين. نحن مستمرون في دعمهم، واليوم نتمنى لهم وللجميع الاحتفال بأمل عيد القيامة والعودة السريعة إلى السلام».

طفل يقف بالقرب من مركبة محترقة في ماريوبول أمس (رويترز)

وتُمثل الزيارة التي أعلن عنها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، أرفع زيارة لمسؤولين أميركيين منذ أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشن «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا قبل شهرين. ولم يؤكد البيت الأبيض زيارة بلينكن وأوستن لأوكرانيا، كما امتنعت وزارة الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاغون) عن التعليق. ويخطط المسؤولون الأوكرانيون إبلاغ بلينكن وأوستن بالحاجة الفورية لمزيد من الأسلحة، ومنها الأنظمة المضادة للصواريخ والطائرات، فضلا عن العربات المدرعة والدبابات، وفقا لما صرح به إيغور غوفكفا مساعد زيلينسكي لشبكة «إن بي سي نيوز» أمس.
- تجدد دعوات الهدنة
تأتي زيارة بلينكن وأوستن إلى أوكرانيا في وقت تتواصل المعارك العنيفة في شرق البلاد وجنوبها، ما أرخى بثقله على الاحتفالات بعيد الفصح، رغم الدعوات الكثيرة في الأيام الأخيرة إلى إعلان هدنة. وجدد البابا فرنسيس، أمس، دعوته إلى إعلان هدنة ووقف الهجمات ضد «السكان المنهكين». وفي رسالة بمناسبة عيد الفصح لدى الأرثوذكس وهم الأغلبية في أوكرانيا، دعا زيلينسكي لـ«تخليص جميع الأوكرانيين». وأضاف في كلمة بدت على شكل صلاة: «لا ننسى بوتشا وإربين وبوروديانكا وغوستوميل»، معدداً سلسلة أماكن أخرى حيث تتهم أوكرانيا القوات الروسية بارتكاب فظائع حيال مدنيين. وتابع، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «قلوبنا ممتلئة بغضب شديد، أرواحنا ممتلئة بكراهية شديدة حيال الغزاة وكل ما فعلوه». وطلب من الله «ألا يسمح للغضب بأن يدمرنا من الداخل (...) وأن يحوله إلى قوة مفيدة لهزم قوات الشر».

أوكرانيون يحصلون على مساعدات غذائية في ماريوبول أمس (رويترز)

من جهته، قال سيرهي غايداي، حاكم منطقة لوغانسك في الدونباس، إن احتفالات عيد الفصح قد تلاشت هناك، حيث ألحقت المدفعية الروسية أضرارا بسبع كنائس في المنطقة. وأضاف أن القصف الروسي تسبب في مقتل عدد غير محدد من المدنيين. وتنفي موسكو استهداف المدنيين، وترفض ما تقول أوكرانيا إنه دليل على أعمال وحشية، قائلة إن كييف لفقته لتقويض محادثات السلام.
وفي كنيسة ليمان الأرثوذكسية الصغيرة على خط الجبهة في شرق البلاد، حيث تسقط بشكل منتظم قذائف روسية، تجمع نحو خمسين مدنياً منذ الفجر للمشاركة في القداس في حين كان يُسمع هدير المدفعية. وأكد الكاهن في عظته التي ألقى نفسها جميع الكهنة في كافة كنائس منطقة الدونباس: «إننا إذا قمنا بالخيار السيئ، فستحطمنا الظلمات كما تُدمرنا الظلمات خلال هذه الحرب». ومع عودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة إلى حد ما، عاودت دول عدة فتح سفاراتها في الأيام القليلة الماضية، وعاد بعض السكان الذين فروا من القتال للاحتفال بعيد القيامة.
كما ملأ اللاجئون الأوكرانيون الكنائس في جميع أنحاء وسط أوروبا. وقالت ناتاليا كراسنوبولسكايا، التي تقضي عيد القيامة في براغ، وهي من بين ما يقدر بخمسة ملايين أوكراني اضطروا للفرار من الحرب لوكالة رويترز: «أدعو من أجل توقف هذا الرعب في أوكرانيا قريبا ليتسنى لنا العودة إلى ديارنا».

زيلينسكي عقب مؤتمر صحافي في كييف مساء السبت (إ.ب.أ)

- فشل إجلاء المدنيين
غداة فشل محاولة جديدة للسلطات الأوكرانية لإجلاء مدنيين من ماريوبول (جنوب شرق)، دعت الأمم المتحدة إلى «وقف فوري» للقتال في هذه المدينة الساحلية الاستراتيجية المطلة على بحر آزوف، بهدف السماح بإجلاء نحو مائة ألف مدني لا يزالون محاصرين فيها. وبات الجيش الروسي يسيطر بشكل شبه كامل على المدينة التي حاصرها منذ مطلع مارس (آذار).
وقال منسق الأمم المتحدة لشؤون أوكرانيا، أمين عوض، في بيان: «يجب السماح بإجلائهم الآن، اليوم. غدا، سيكون فات الأوان». من جانبها، أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان أن «كل يوم، كل ساعة تمر لديها ثمن إنساني رهيب». وطالبت اللجنة بإلحاح «بوصول فوري ودون عقبات»، للسماح «بعبور طوعي وآمن لآلاف المدنيين ومئات الجرحى إلى خارج المدينة، بما في ذلك إلى منطقة مصنع آزوفستال» للصناعات المعدنية، جيب المقاومة الوحيد للجنود الأوكرانيين.
وأشارت وزارة الدفاع الأوكرانية في وقت سابق الأحد عبر تلغرام إلى أن القوات الروسية لا تزال تحاصر الوحدات المتحصنة في مصنع آزوفستال. ونقل مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك على تويتر دعوات زيلينسكي إلى إعلان هدنة، وإقامة «ممر إنساني فورا للمدنيين» في ماريوبول. كما اقترح مرة جديدة عقد مفاوضات مع موسكو «ليكون بإمكاننا نقل أو مبادلة عسكريينا»، وهو ما لم ترد عليه موسكو حتى اللحظة.

بوتين والبطريرك كيريل عقب قداس عيد الفصح بموسكو أمس (أ.ب)

من جهتها، أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنها «قلقة للغاية» إزاء توقيف في أراض أوكرانية انفصالية موالية لروسيا، عدة أفراد من بعثتها لمراقبة وقف إطلاق النار المعلن عام 2014 إثر النزاع الذي اندلع بين هذه المناطق وكييف بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم. وسبق أن أجلت المنظمة المئات من مراقبيها المتحدرين من عشرات الدول منذ بدء الحرب في 24 فبراير (شباط). لكن لا يزال يوجد هناك موظفون أوكرانيون «عدد منهم معتقل في دونيتسك ولوغانسك»، وفق ما أكدت المنظمة في تغريدة، مشيرة إلى «اللجوء إلى كافة القنوات المتاحة لتسهيل تحريرهم».
- تعثر المفاوضات
لا تزال مفاوضات السلام متعثرة، في وقت تستعر المعارك في شرق البلاد وجنوبها. وبحسب هيئة الأركان الأوكرانية، فإن القوات الروسية تواصل أيضاً عرقلة خاركيف جزئياً (شمال شرق) عبر قصف القوات الأوكرانية والبنى التحتية الرئيسية. وقالت هيئة الأركان إن (القوات الروسية) «كثفت هجماتها» في حوض الدونباس (شرق) المؤلف من منطقتَي دونيتسك ولوغانسك، وفق ثلاثة اتجاهات: سيفيرودونستيك العاصمة بحكم الأمر الواقع لمنطقة لوغانسك الخاضعة لسيطرة الأوكرانيين، وبوباسنا وتقع على مسافة نحو خمسين نحو الجنوب، وكوراخيكفا القريبة من دونيتسك.
كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن معارك دائرة عند مدخل بلدة كوروفيي يار في شمال الدونباس، حيث تمركز الروس منذ السبت. وكانت دبابات ومدرعات أوكرانية تساند الهجوم المضاد وتغطي محاولة إجلاء 30 مدنياً.
- تقدم ومقاومة
أما على الجبهة الجنوبية في المنطقة الواقعة بين خيرسون الخاضعة بالجزء الأكبر لسيطرة الروس وميكولاييف، لم يذكر الجيش الأوكراني حصول تغيرات مهمة. وكانت كييف قد تحدثت في اليوم السابق عن تقدم القوات الروسية في شمال منطقة زابوريجيا التي يسيطر الروس على جزئها الجنوبي الذي يحد بحر آزوف. من جانبه، أعلن الجيش الروسي أمس شن ضربات صاروخية على تسعة أهداف عسكرية أوكرانية، بينها أربعة مستودعات ذخائر في جنوب منطقة خاركيف. وقالت موسكو أيضاً إنها شنت ضربات جوية على 26 هدفاً و423 ضربة مدفعية دون تحديد أهدافها.
وأفاد تحديث عسكري بريطاني صدر أمس، بأن أوكرانيا صدت العديد من الهجمات الروسية على طول خط التماس في دونباس في الأيام الماضية. وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في نشرة دورية أنه رغم تحقيق روسيا لبعض المكاسب على الأرض، كانت المقاومة الأوكرانية قوية في جميع المحاور وكبدت القوات الروسية خسائر كبيرة. وأضاف التحديث أن «تراجع الروح المعنوية الروسية والوقت المحدود لإعادة تشكيل القوات وتجهيزها وتنظيمها بعد هجمات سابقة يعوق الفاعلية القتالية الروسية على الأرجح».
من جهة أخرى، نقلت وكالة «تاس» الروسية عن مسؤول محلي أن قرية في منطقة بلغورود المحاذية لأوكرانيا تعرضت لقصف عبر الحدود. وقال فلاديمير بيرتسيف إن القصف لم يتسبب في إصابات أو أضرار بعد أن سقطت قذيفة في حقل، وفقا لما نقلته عنه تاس.
- جهود السلام
دبلوماسيا، يُفترض أن تتحدث رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن الحياد الذي أبدته نيودلهي بشأن الحرب على أوكرانيا، أثناء زيارة بدأتها أمس إلى الهند حيث ستلتقي اليوم رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فيزور الاثنين تركيا التي تحاول لعب دور في الوساطة لإيجاد حل للنزاع في أوكرانيا، وذلك قبل توجهه إلى موسكو وكييف.
لكن زيلينسكي انتقد السبت قرار غوتيريش «غير المنطقي» زيارة موسكو الثلاثاء قبل المجيء إلى كييف. وقال: «من الخطأ الذهاب إلى روسيا أولا ومن ثم إلى أوكرانيا»، مبديا أسفه «للانعدام التام للعدالة والمنطق في هذا الترتيب». وبحسب الأمم المتحدة، فإن عدد اللاجئين الفارين من الغزو الروسي يقترب من 5.2 مليون. وفر أكثر من 7.7 مليون شخص من منازلهم لكنهم ما زالوا في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».