التمور تركب موجة الأكل العصري والصحي

التمور تركب موجة الأكل العصري والصحي

تتصدر قائمة الأطعمة «السوبر فوود»
الأحد - 23 شهر رمضان 1443 هـ - 24 أبريل 2022 مـ رقم العدد [ 15853]
دينا حمدي

يقع كثير من الطهاة في غرام حبة التمر، فمنهم من يحشوها بالمكسرات أو زبدة اللوز الطبيعية، ومنهم من يستخدمها في صناعة طبق من المهلبية المزينة بقليل من القرفة، لكن هناك من ينظر إلى التمور في مجملها على أنها طعام «خارق» يمكن تطويعه في وصفات الحلو والحادق بفضل مذاقه العميق.
لذا، لا يحلو الإفطار في شهر رمضان الكريم إلا على حبة تمر حلوة المذاق، وهذه العادة بما لها من دلالة إسلامية، ينصح بها خبراء التغذية، بدعوى أن حبة تمر واحدة قد تعوض الجسم ما فقده خلال ساعات طويلة من الصيام.
ويضم الخبراء التمر إلى قائمة الأطعمة «الخارقة» أو «السوبر فوود»، وذلك لما له من مذاق طيب منبعه سكر طبيعي، فضلا عن مزيج من العناصر الغذائية الأساسية لصحة الإنسان، والتي دفعت بوصفات التمر إلى الواجهة. وبين طيبة المذاق والمحتوى الغذائي القيّم لقاء يجمع الصحة وفنون الطهي على طاولة واحدة.
هنا أبو النصر، اختصاصية التغذية العلاجية، تنصح بتناول التمر على مدار العام وليس خلال شهر رمضان فقط، وتقول في حديثها لـ «الشرق الأوسط» «التمور، على الرغم من كونها حلوة للغاية، لنها تتفوق بقيمة غذائية عالية؛ فهي غنية بالبروتينات والمعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم. كذلك، يتكون التمر من حوالي 70 في المائة من الكربوهيدرات والألياف الداعمة لهضم سليم».
وتضيف: «وفق دراسات، فالتمور تحتوي على مواد كيميائية نباتية قد تساعد في خفض نسبة الكوليسترول وتقليل مخاطر الإصابة بمرض السكري والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية».
وتزيد: «التمر يحتوي على خليط من الفركتوز والجلوكوز وبعض أنواع السكروز، فهو لا يؤثر على مستوى السكر في الدم عند تناوله باعتدال».
صحيح أن الأصل في تناول التمور هو أن تُقدم دون تحضير أو تغيير للقوام والمذاق، لكن مع اتجاهات المطبخ العصري صعدت أطباق التمر مُرتكزة على معادلة القيمة والمذاق. تقول الطاهية المصري دينا حمدي، المقيمة في دبي، لـ«الشرق الأوسط» «أنا من عشاق التمر، وكطاهية أعتبره طعاما خارقا ويمكن تطويعه في عدد من وصفات الحلو والحادق بفضل مذاقه العميق».
«ففي أبسط الحالات يمكن نزع البذور واستبدال حشوات مثل المكسرات أو زبدة لوز طبيعية بها»، وتضيف الشيف دينا «التمر صنف متوفر في بلادنا العربية، لذا ارتبط بالأكلات التراثية، مثل طبق البيض بعجوة التمر، كما برز في وصفات أكثر عصرية ومهد لتطوير أطباق كلاسيكي، مثل مهلبية التمر، والكنافة بالمكسرات والتمر؛ وحتى الوصفات الحادقة».
قيمة التمر كانت جواز سفره لمطابخ عالمية، تقول الطاهية المصرية عن علاقة التمر بالمطبخ الغربي: «من خلال متابعتي لمنصات التواصل الاجتماعي، التمر مرتبط أكثر بالشرق الأوسط، نظراً للارتباط التاريخي والديني، لكن خلال السنوات الماضية لاحظت وجوده في المطبخ الغربي بوصفات مميزة، لاسيما التمر المدجول الذي يعد الأغلى سعرا في العالم».
وعن الأنواع المختلفة للتمور وأفضلها، تقول الشيف المصرية «أنواع التمور كثيرة، لكن أكثرها شهرة السكري، الرطب، المدجول، وتمر المبروم. ويتوقف الأمر على المنطقة الجغرافية و الطقس وحسب ذلك يتحدد السعر، لكن المذاق أرى أن لكلٍ مذاقه المميز».
وبالعودة إلى رأي خبراء التغذية، حول تضمين التمر في وصفات عصرية، وتأثير هذا التطوير على القيمة الغذائية، تقول اختصاصية التغذية العلاجية هنا أبو النصر، «لا مانع من استخدام التمر في العديد من الأكلات والمشروبات مثل التمر بالحليب، التمر المحشو بالمكسرات النيئة، والتمر وزبدة الفول السوداني».
«التمر المحشو بزبدة الفول السوداني يعتبر وجبة خفيفة صحية ويعتبر التمر بالشوكولاتة بديلا صحيا للحلويات»، هكذا تقول أبو النصر، وترى أن «الاعتدال في تناول التمر لا يشكل أي خطر على الصحة أو الوزن، كذلك، يفضل تناوله بشكل يومي ليس فقط على سفرة رمضان».
أما وصفة الطاهية دينا حمدي التي شاركتنا بها، فجاءت المهلبية بالتمر والقرفة، وتقول إنه يمكن تجهيزها خلال دقائق لتضفي على سفرة رمضان طبق حلو بلمسة شرقية. وعن المكونات، تقول: «لتحضير المهلبية بالتمر، نحضر كوبين من الحليب، وملعقتين من النشا، وربع كوب سكر، ومثله من معجون التمر، بالإضافة إلى نصف ملعقة قرفة، وربع كوب قشطة».
تتلخص خطوات التجهيز بوضع كل المكونات في قدر ويخلط جيداً على حرارة متوسطة مع التقليب المستمر حتى يتم الحصول على قوام المهلبية، وتقدم في كاسات ويفضل أن تحفظ في الثلاجة لمدة ساعتين قبل التقديم.


مصر مذاقات

اختيارات المحرر

فيديو