تسجيلات صوتية «فاضحة» للجمهوريين تنتقد ترمب

أظهرت انشقاقهم عن الرئيس السابق بعد اقتحام الكابيتول

ترمب
ترمب
TT

تسجيلات صوتية «فاضحة» للجمهوريين تنتقد ترمب

ترمب
ترمب

يواجه الجمهوريون عاصفة سياسية جديدة ولّدتها تصريحات مسجلة لزعيمهم في مجلس النواب كيفين مكارثي، ينتقد فيها الرئيس السابق دونالد ترمب.
وفي التفاصيل التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» أكد مكارثي لزملائه الجمهوريين بعد أحداث اقتحام الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) أنه سيطلب من ترمب الاستقالة.
وقد لا تكمن الإشكالية هنا في فحوى التصريحات المذكورة بقدر ما تتعلق بنفي مكارثي التام لهذه التصريحات، وشجبه ما وصفها بالأجندة الليبرالية لوسائل الإعلام، فقال في بيان صادر عن مكتبه إن التقرير الذي نشرته الصحيفة «خاطئ وكاذب».
وهنا فجّر كاتبا التقرير المفاجأة، فنشرا تسجيلاً صوتياً لمكارثي يثبت ما نفاه. وتم عرض التسجيل خلال مقابلة لهما مع شبكة «إم إس إن بي سي»، وكان ممكناً سماع مكارثي وهو يقول للنائبة الجمهورية ليز تشيني: «لقد انتهيت من هذا الرجل (ترمب)... الحديث الوحيد الذي قد أجريه معه هو أنني أعتقد أن الكونغرس سيوافق على عزله، وسأنصحه بالاستقالة. هذا سيكون موقفي لكني لا أعتقد أنه سيستمع إليّ. ما قام به غير مقبول. لا أحد يستطيع الدفاع عنه ولا أحد يجب أن يدافع عنه».
وعلى الرغم من هذه المواقف وانتقاد مكارثي العلني لترمب حينها بسبب دوره في اقتحام الكابيتول، فإن زعيم الأقلية سرعان ما تراجع عن هذه المواقف بعد مهاجمة ترمب له، ليعمد إلى زيارته في مقر إقامته في فلوريدا ويكون بذلك أول زعيم جمهوري بارز يتعهد بالولاء للرئيس السابق بعد أحداث الكابيتول.
فمكارثي يعلم جيداً أنه بحاجة إلى قاعدة ترمب الانتخابية لانتزاع الأغلبية من الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية النصفية المقبلة، كما أنه بحاجة إليه لتحقيق طموحه السياسي الذي يسعى له منذ زمن، وهو أن يصبح رئيساً لمجلس النواب.
ومما لا شك فيه أن هذه الأزمة التي ولّدتها التسجيلات ونفيه لها ستلقي بظلالها على طموحات مكارثي هذه، خصوصاً إذا ما قرر ترمب استهدافه كما فعل مع الكثيرين من الجمهوريين الذين انتقدوه علناً.
لكن ما يمكن أن ينقذ مكارثي من براثن غضب الرئيس السابق، هو تفسير البعض ما جرى بأن زعيم الجمهوريين كان يحاول إنقاذ ترمب من عزل الكونغرس له، وأن يوفر له طوق نجاة من احتمال عزله عبر طرح الاستقالة عليه. إذ إن الاستقالة تمكنه من خوض السباق الرئاسي مجدداً فيما العزل يحظره من ذلك كلياً.
يشار إلى أن تقرير «نيويورك تايمز» الذي عرض هذه الوقائع أتى تمهيداً لكتاب أصدره الصحافيان جوناثان مارتن وألكسندر بيرنز بعنوان «هذا لن يمر: ترمب وبايدن والصراع على مستقبل أميركا» تحدثا فيه عن تفاصيل أحداث الكابيتول وما جرى بعدها. ويقول الصحافيان إن بحوزتهما مجموعة كبيرة من التسجيلات الصوتية لإثبات الوقائع التي تحدّثا عنها. ولم تتوقف المسألة عند مكارثي فحسب بل تعدّتها لتشمل زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، الذي انتقد ترمب علناً من دون أن يعود للتودد إليه كما فعل مكارثي. لكنّ مكونيل لم يذهب إلى حد إدانة ترمب في مجلس الشيوخ خلال محكمة عزله، ويقول التقرير إن زعيم الجمهوريين المحنّك قال حينها إن «الديمقراطيين سيهتمون بالسافل بدلاً منّا»، وذلك في إشارة إلى مساعي عزله. وحسب الوقائع المذكورة، يبدو أن مكونيل توقع انشقاقاً جمهورياً كبيراً عن ترمب بعد الاقتحام، لكنّ هذا لم يحصل، حتى إنه استعرض البند الـ25 من الدستور، إلى جانب مكارثي، والذي يقضي بأن تصوت الحكومة على تجريد الرئيس من صلاحياته على أن يتسلم نائبه حينها مايك بنس الرئاسة.
باختصار، يسلط الكتاب المذكور الضوء على انشقاقات جمهورية مؤقتة عن ترمب بعد أحداث الكابيتول، وهو أمر اعتقد الحزب الجمهوري أنه تخطاه فتفرغ للسباق الانتخابي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. لكن تسريبات من هذا النوع من شأنها أن تؤثر على وحدة الصف الجمهوري، وهو أمر ستضطر القيادات الجمهورية لمعالجته لاحتواء أي تداعيات قد تكلفهم الأغلبية في الكونغرس في الانتخابات المقبلة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».