منفذ مجزرة واشنطن صاحب سوابق ودوافعه لا تزال غامضة

وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل (يمين) يشارك أمس رفقة ضباط البحرية، في تكريم ضحايا حادثة إطلاق النار وفي الاطار المنفذ المفترض للمجزرة
وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل (يمين) يشارك أمس رفقة ضباط البحرية، في تكريم ضحايا حادثة إطلاق النار وفي الاطار المنفذ المفترض للمجزرة
TT

منفذ مجزرة واشنطن صاحب سوابق ودوافعه لا تزال غامضة

وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل (يمين) يشارك أمس رفقة ضباط البحرية، في تكريم ضحايا حادثة إطلاق النار وفي الاطار المنفذ المفترض للمجزرة
وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل (يمين) يشارك أمس رفقة ضباط البحرية، في تكريم ضحايا حادثة إطلاق النار وفي الاطار المنفذ المفترض للمجزرة

كشفت سلطات الأمن الأميركية، أمس، عن مساعيها لمعرفة دوافع الرجل الذي قتل أول من أمس 12 شخصا في مبنى تابع للبحرية الأميركية بواشنطن حيث بقيت الأعلام أمس منكسة كما في بقية البلاد. ومطلق النار، الذي قتل بدوره على يد قوات الأمن، يدعى آرون ألكسيس وهو أميركي من أصل أفريقي في الرابعة والثلاثين من عمره ويتحدر من فورت وورث بتكساس، بحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وقد تمكن من «الدخول (إلى مقر البحرية) عبر وسائل قانونية»، كما قال مسؤول في «الدفاع». وقال رئيس بلدية العاصمة الفيدرالية واشنطن، فنسنت غراي، لشبكة «سي إن إن» التلفزيونية: «إنه أحد أكثر الأماكن المحاطة بتدابير أمنية في البلاد. لذلك، يصعب تصور كيف حصل ذلك». وأضاف: «إنه أمر يصعب تصديقه؛ أن يتمكن شخص له ماض مثل هذا الرجل من الحصول على الأذونات والأهلية للدخول إلى القاعدة».
ويعد إطلاق النار هذا في قلب العاصمة الفيدرالية الحادث الأخطر ضد منشأة عسكرية أميركية منذ قتل 13 عسكريا في قاعدة فورت هود في تكساس عام 2009. وبحسب «البحرية»، فإن الدخول إلى مكان المأساة صباح أمس كان محصورا بالموظفين الضروريين بغية تسهيل عمل محققي مكتب التحقيقات (إف بي آي). ووضع وزير الدفاع، تشاك هيغل، الذي تحدث عن «يوم مأساوي» للجيش وللبلاد، أمس باقة من الأزهار عند نصب «البحرية» تكريما للضحايا. كما أصدر الرئيس باراك أوباما الأمر بتنكيس الأعلام حتى مساء يوم الجمعة.
ومساء الاثنين، كشفت شركة «هيوليت - باكارد» عن أن مطلق النار كان يعمل خبير معلوماتية لدى شركة تابعة لها مكلفة تحديث الإنترنت لدى البحرية الأميركية ومشاة البحرية (المارينز). وأصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي نداء إلى العامة من أجل الحصول على معلومات، قائلا: «إننا نسعى إلى معرفة كل ما هو ممكن بشأن تحركاته الأخيرة واتصالاته ومعارفه».
وبحسب البحرية الأميركية، فإن آرون ألكسيس خدم في «البحرية» بين عامي 2007 و2011 وحصلت معه «سلسلة حوادث مرتبطة بسلوكه» أثناء هذه الخدمة، كما قال مسؤول عسكري رفض الكشف عن اسمه. وقد تم توقيفه في عام 2010 بتكساس بسبب إفراغه رصاصات مسدسه عبر سقف جارته، وفي عام 2004 بسياتل لإطلاقه النار على إطارات سيارة عامل توقف أمام منزله. وتحدث والده عن «مشاكل (ابنه) في ضبط غضبه» وعن اضطرابات ضغط نفسي كان يعانيه منذ اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، بحسب تقرير للشرطة على موقع «سياتل» الحكومي.
ولا تزال دوافعه غير معروفة، «وليس هناك أي سبب في هذه المرحلة يدفع إلى اعتقاد أنه عمل إرهابي»، كما قال رئيس بلدية واشنطن فنسنت غراي، لكن من دون استبعاد هذه الفرضية بالكامل. وقالت قائدة شرطة العاصمة الأميركية، كاثي لانيير، مساء أول من أمس: «نحن متأكدون الآن أنه كان هناك شخص واحد مسؤول عن خسارة الأرواح في المبنى».
وحاولت السلطات طوال نهار أمس التحقق مما إذا كان آرون ألكسيس حظي بدعم شخص آخر متواطئ معه وهو أسود يبلغ طوله 1.75 متر وفي الخمسينات من العمر، كان يرتدي بزة خضراء، وجرى التعرف إليه عبر شريط فيديو. وهناك شخص ثالث أبيض كان موضع بحث في بادئ الأمر ثم تبين أنه لا علاقة له بالأمر.
ومن البيت الأبيض، ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بعمل «جبان»، وعبر عن أسفه لأن البلاد تجد نفسها مجددا «في مواجهة إطلاق نار جماعي» استهدف هذه المرة عسكريين ومدنيين يوظفهم الجيش. وأضاف الرئيس الأميركي: «إنهم يعرفون خطر الانتشار في الخارج، لكنهم واجهوا اليوم عنفا يتعذر تصوره، لم يكونوا يتوقعون مواجهته هنا»، وأمر بتنكيس الأعلام حتى مساء يوم الجمعة.
وجرت الأحداث في الساعة الثامنة وعشرين دقيقة بالتوقيت المحلي مساء أول من أمس، بمقر قيادة الأنظمة البحرية لسلاح البحرية الأميركية، في القسم الذي يعاد بناؤه بنيفي يارد (جنوب شرقي المدينة). فقد دخل الرجل المبنى الرقم 197 من المجمع، حيث يعمل ثلاثة آلاف شخص وفتح النار مرات عدة، بحسب «البحرية».
وروت الموظفة باتريسيا وارد التي كانت تتناول الإفطار في مقهى بالطابق الأول: «سمعت ثلاث طلقات نارية متتالية، وبعد ثلاث ثوان ثلاثا أخرى. في الإجمال، أطلقت سبع طلقات نارية. بدأنا نركض». وقال مصدر في وكالة فيدرالية لإنفاذ القانون، إن الرجل كان مسلحا ببندقية هجومية عسكرية من طراز «إيه آر - 15» وبندقية ذات فوهتين ومسدس.
ولدخول المبنى، يكفي إبراز الشارة، لكن لا يوجد جهاز كاشف للمعادن، بحسب قولها. وقد جرى تطويق الحي، كما سدت المنافذ إلى المدارس الواقعة في المحيط، وحظر دخول أو خروج أي شخص، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وحلقت مروحيات فوق المنطقة، حيث كانت سيارات الشرطة وأجهزة الإسعاف تجوب المكان، بينما قامت سفن بدوريات في نهر أناكوستيا القريب. وتمركز شرطيون وجنود عند كل مفترق طرق. كذلك، عزز البنتاغون تدابيره الأمنية على سبيل «الاحتياط» حسبما أعلن المتحدث باسمه جورج ليتل. وعلقت الرحلات المغادرة من مطار رونالد ريغان، الواقع على مسافة بضعة كيلومترات من المكان، لعشرات الدقائق بسبب إطلاق النار.
ودفع حادث إطلاق النار برلمانيين أميركيين مؤيدين لتعزيز قوانين بيع الأسلحة النارية إلى التعبير عن غضبهم. وقالت عضو مجلس الشيوخ الديمقراطية ديان فينشتين: «يجب أن يتوقف الكونغرس عن التنصل من مسؤولياته وأن يواصل نقاشا معمقا حول العنف الناتج عن الأسلحة النارية في هذا البلد».
وفي عام 2009، فتح الطبيب النفسي بالجيش الأميركي الميجور نضال حسن النار على عسكريين في قاعدة فورت هود العسكرية بتكساس، ما أدى إلى مقتل 13 شخصا. واستلهم حسن مواقفه من تنظيم القاعدة وحكم عليه بالإعدام في أواخر أغسطس (آب) الماضي.



ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية بأنها «مخزية»، فيما ذكرت مصادر أن قرار الحد من قدرات نظام للأقمار الصناعية تستخدمه كييف في حربها ضد موسكو جاء من داخل البيت الأبيض.

وفي مقابلة نُشرت، الخميس، قال ترمب لقناة «نيوزماكس» لدى سؤاله عن هذه الهجمات: «حسناً، أعتقد أن هذا أمر مخز»، مضيفاً أنها تُسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أنه أقل استعداداً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقال ترمب: «يجب أن تتوقف هذه الحرب قريباً. أعتقد أن كليهما يرغبان فعلاً في إنهائها». وأضاف: «لكنني أجد أن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رسالة بإبطاء خدمة «ستارشيلد»

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين أميركيين ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.