توقعات الفائدة تهبط بالأسواق العالمية

أول تراجع للذهب في 3 أسابيع

تراجع أغلب الأسواق العالمية أمس مع ضغوط زيادة الفائدة السريعة (إ.ب.أ)
تراجع أغلب الأسواق العالمية أمس مع ضغوط زيادة الفائدة السريعة (إ.ب.أ)
TT

توقعات الفائدة تهبط بالأسواق العالمية

تراجع أغلب الأسواق العالمية أمس مع ضغوط زيادة الفائدة السريعة (إ.ب.أ)
تراجع أغلب الأسواق العالمية أمس مع ضغوط زيادة الفائدة السريعة (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية مع تكثيف المتعاملين رهاناتهم على رفع سعر الفائدة بعد تصريحات تميل للتشديد من مسؤولي بنوك مركزية، فيما تراجع سهما «ساب» الألمانية العملاقة للبرمجيات و«كيرينغ» الفرنسية للسلع الفاخرة بعد أن أعلنت الشركتان نتائج أعمال الربع الأول من العام.
وخسر مؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» 0.8% ويتجه لتسجيل أسوأ أداء يومي في أكثر من أسبوعين، كما أنه في طريقه لإنهاء الأسبوع على انخفاض.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم بأول، مساء الخميس، إن زيادة الفائدة خمسين نقطة أساس «ستكون خياراً مطروحاً» في اجتماع البنك المركزي الأميركي في الثالث والرابع من مايو (أيار) المقبل... وجاء ذلك بعد تصريحات من نائب رئيس «المركزي الأوروبي» أيّد فيها إنهاء برنامج شراء السندات في يوليو (تموز) المقبل. وتوقعت أسواق المال على هذا الأساس زيادة في سعر الفائدة من «المركزي الأوروبي» 80 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول).
وتراجعت مؤشرات القطاعات الفرعية الأوروبية كلها وقادت أسهم شركات التجزئة والتكنولوجيا الانخفاضات. وتراجع المؤشر «كاك» الفرنسي 1.1% قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي تجرى يوم الأحد.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية على انخفاض للمرة الأولى في أربع جلسات مقتفية أثر «وول ستريت» التي تراجعت خلال الليل عقب آراء «المركزي الأميركي» عن أسعار الفائدة، بينما شهد سهم «توشيبا» ارتفاعاً حاداً بعد أن فتحت الباب أمام عمليات استحواذ.
وأنهى المؤشر «نيكي» الجلسة متراجعاً 1.63% مسجلاً 27105.26 نقطة، بينما هبط المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.19% مسجلاً 1905.15 نقطة. وقادت أسهم شركات التكنولوجيا التراجع. وانخفض «نيكي» بذلك في الأسبوع بأكمله 0.04% بينما ارتفع «توبكس» 0.47%.
وقفز سهم «توشيبا» 4.65% بعد أن قالت الشركة إنها ستسعى لصفقات بما يشمل عمليات استحواذ محتملة. وتراجعت كل المؤشرات الفرعية للقطاعات في البورصة اليابانية ما عدا ثلاثة. وارتفع مؤشر شركات التأمين 0.91% مع ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية.
ومن جانبها، انخفضت أسعار الذهب بفعل ضغوط زيادة العائد على سندات الخزانة الأميركية ويتجه صوب أول انخفاض أسبوعي في ثلاثة أسابيع. وبحلول الساعة 00:49 بتوقيت غرينتش انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 1950.01 دولار للأوقية (الأونصة). وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2% إلى 1952 دولاراً للأوقية. وتراجع الذهب بنحو 1.3% خلال الأسبوع.
وواصل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشرة أعوام الزيادة، مع تصريحات متشددة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بخصوص سياسة رفع أسعار الفائدة، وهو ما يعزز توقعات بأن «المركزي الأميركي» سيرفع أسعار الفائدة على نحو سريع وكبير في إطار التصدي لزيادة التضخم.
والذهب شديد الحساسية لرفع أسعار الفائدة الأميركية في المدى القصير وزيادة العائد على سندات الخزانة لأن ذلك يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحائزي المعدن النفيس الذي لا يدرّ فائدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى انخفضت الفضة 0.3% إلى 24.56 دولار للأوقية. وتراجع البلاتين 0.2% إلى 966.56 دولار للأوقية. وارتفع البلاديوم 0.1% إلى 2423.81 دولار للأوقية.



باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
تترقب الأسواق تحركات أسعار النفط بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات؛ إذ لا يزال التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعاً.

وقال البنك «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.


«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)
عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار، مسجلة انخفاضاً بنحو 3 في المائة في غضون ساعات قليلة.

يأتي هذا الهبوط في أعقاب تقارير عن شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة ضد أهداف داخل إيران، مما أثار موجة من البيع بدافع الذعر في أوساط المتداولين، وألقى بظلاله على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

«بتكوين» كصمام أمان للأسواق

يأتي هذا التراجع ليجدد الجدل حول دور «بتكوين» كأداة لقياس الضغوط الجيوسياسية في أوقات إغلاق البورصات التقليدية. ونظراً لأن أسواق الأسهم والسندات العالمية تكون مغلقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، تجد العملات الرقمية نفسها في واجهة المشهد كأصل مالي ضخم يتمتع بسيولة فورية على مدار الساعة.

وبحسب المحللين، تعمل «بتكوين» غالباً كـ«صمام ضغط» لتيار العزوف عن المخاطرة خلال أحداث عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث يضطر المتداولون إلى تسييل مراكزهم في الأصول الأكثر سيولة لمواجهة تقلبات الأسواق أو تأمين السيولة النقدية، مما يمتص جزءاً من عمليات البيع التي كانت ستنتشر بشكل أوسع عبر الأسهم والسلع والعملات لو كانت الأسواق التقليدية مفتوحة.

تداعيات المشهد الإقليمي

يأتي الهجوم العسكري في توقيت حساس للغاية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حالة الطوارئ الفورية في جميع أنحاء إسرائيل، في حين أكد مسؤولون أميركيون مشاركة الولايات المتحدة في هذه الضربات. هذا التصعيد العسكري يرفع احتمالات نشوب صراع إقليمي أوسع في منطقة تُعد الأكثر حساسية اقتصادياً واستراتيجياً في العالم، لا سيما بعد أسابيع من الحشود العسكرية الأميركية المتعاقبة وتعثر المفاوضات النووية مع طهران.

قراءة في مستويات الأسعار

بوصولها إلى هذا المستوى، سجَّلت «بتكوين» أدنى سعر لها منذ انهيار 5 فبراير (شباط)، الذي شهد تراجع العملة لفترة وجيزة إلى ما دون حاجز الـ60 ألف دولار. ويعكس هذا الأداء حالة من القلق العميق لدى المستثمرين، حيث يرى مراقبون أن السوق باتت أكثر حساسية للأخبار العسكرية مقارنة بالفترات السابقة، مما يجعل المتعاملين يتجهون نحو الاحتفاظ بالسيولة وتجنُّب الأصول عالية المخاطر في ظل ضبابية المشهد الأمني.

ويظل السؤال المطروح في أروقة الأسواق الآن: هل ستستمر «بتكوين» في هبوطها مع افتتاح الأسواق التقليدية يوم الاثنين، أم أن ما شهدناه في عطلة نهاية الأسبوع كان مجرد «استباق» لرد فعل الأسواق العالمية، مما قد يمهد الطريق لارتداد سعري بمجرد هدوء التوترات المباشرة؟


ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا لاستيراد الميثان الحيوي من أوكرانيا

ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)
ناقلات غاز بالقرب من ميناء بينز في ألمانيا (رويترز)

تعتزم وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، الاعتماد على استيراد وقود أخضر من أوكرانيا في تنفيذ قانون التدفئة الجديد.

ولا تشارك الوزيرة المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي الرأي القائل من جانب منتقدين إن «الوقود الأخضر» نادر ومكلف.

وقالت رايشه في تصريحات صحافية: «الميثان الحيوي متوفر، ويتم إنتاجه محلياً ويجري تسويقه بالفعل في الأسواق. وحيثما توجد حاجة فسيتشكل سوق»، مضيفة أن أوكرانيا، على سبيل المثال، تعرض الغاز الحيوي بكميات كبيرة.

وأشارت إلى وجود تحديات تنظيمية لا تزال قائمة على الجانب الأوكراني وجانب الاتحاد الأوروبي، وأوضحت: «لكن عندما يتم حل هذه التحديات يمكننا توقع واردات كبيرة من الميثان الحيوي».

ووفقاً لخطط الإصلاح التي اتفق عليها الائتلاف الحاكم في ألمانيا بين التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي، سيسمح لمالكي العقارات بمواصلة تركيب أنظمة تدفئة تعمل بالنفط والغاز، غير أن أنظمة التدفئة الجديدة العاملة بالغاز والنفط اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2029 يجب أن تعمل بنسبة متزايدة من الوقود الصديق للمناخ.

ويمكن أن يكون ذلك من خلال الميثان الحيوي أو الوقود الاصطناعي. ويشير منتقدون، من بين أمور أخرى، إلى أن «الغازات الخضراء» غير متوفرة بكميات كافية وأن تكلفتها سترتفع، ما قد يعرض المستهلكين لما يسمى بفخ التكاليف.

ورفضت رايشه الانتقادات الموجهة إلى قانون التدفئة الجديد، قائلة: «نريد تشجيع المستهلكين على اتخاذ قرار استثماري من خلال إزالة خوفهم من الأعباء المفرطة ومساعدتهم على التحول إلى نظام تدفئة حديث... في كثير من الحالات سيختار المستهلكون مضخة حرارية. وفي الأماكن التي لا يكون فيها ذلك ممكناً يمكن أيضاً استخدام مراجل غاز جديدة»، موضحة أنه سيتم تطوير نموذج لخلط «الغازات الخضراء» بحلول الصيف.

ورداً على سؤال حول كيفية حماية المستأجرين من ارتفاع تكاليف الخدمات الإضافية، قالت الوزيرة: «بالنسبة للمستأجرين، فإن الأسوأ والأكثر تكلفة هو عدم استبدال نظام التدفئة. حينها تستمر الأجهزة القديمة ذات الاستهلاك المرتفع للغاز أو النفط في العمل. وهذا لا يمكن أن يكون في مصلحتنا».

كما تعتزم رايشه توسيع إنتاج الغاز المحلي، وقالت: «لدينا احتياطيات خاصة بنا في ألمانيا»، موضحة أن العامل الحاسم هو ما إذا كان يمكن استخراج الغاز بشروط جيدة، وقالت: «علينا أن نتحدث عن ذلك، خاصة عندما لا نمتلك الكثير من المواد الخام، وفي مثل هذه الأوقات الجيوسياسية الصعبة»، مؤكدة أنه يجب «الموازنة بحساسية شديدة بين مصالح البيئة وأمن إمدادات المواد الخام».

وأشارت رايشه إلى أن الحكومة الألمانية أتاحت لهولندا استكشاف حقل غاز في بحر الشمال، قائلة: «ينبغي - رغم القلق المشروع بشأن حماية البحار -أن يكون ذلك ممكناً أيضاً من الجانب الألماني... لا يمكننا على المدى الطويل الاستمرار في إلقاء الإجراءات غير الشعبية على عاتق جيراننا».