«النقد الدولي» يخفض توقعاته لنمو تركيا

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم السنوي في تركيا من متوسط 15.4 إلى 60% (د ب أ)
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم السنوي في تركيا من متوسط 15.4 إلى 60% (د ب أ)
TT

«النقد الدولي» يخفض توقعاته لنمو تركيا

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم السنوي في تركيا من متوسط 15.4 إلى 60% (د ب أ)
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم السنوي في تركيا من متوسط 15.4 إلى 60% (د ب أ)

أعلن صندوق النقد الدولي خفض توقعاته للنمو في تركيا كما رفع توقعاته للتضخم السنوي.
وأفاد الصندوق، في تقريره حول «آفاق الاقتصاد العالمي»، بأنه يتوقع انخفاض النمو الاقتصادي العالمي من 4.4 في المائة إلى 3.6 في المائة، كما توقع انخفاض النمو لتركيا لعام 2022 من 3.3 في المائة إلى 2.7 في المائة.
ورفع الصندوق توقعاته للتضخم السنوي في تركيا من متوسط 15.4 في المائة إلى 60 في المائة. وأشار التقرير، الذي نشرته وسائل إعلام تركية أمس (الخميس)، إلى أن الحرب في أوكرانيا تسببت في أزمة إنسانية مكلفة، حيث أسهم الضرر الاقتصادي الناجم عن الصراع في تباطؤ كبير في النمو الاقتصادي العالمي في عام 2022.
كما خفض الصندوق توقعات النمو لمنطقة اليورو من 3.9 في المائة إلى 2.8 في المائة لعام 2022، وخفضها إلى 2.3 في المائة من 2.5 في المائة لعام 2023، وتم تحديد توقعات النمو للاقتصاد التركي بنسبة 2.7 في المائة لهذا العام و3 في المائة للعام المقبل. وبحسب التوقعات، التي نشرها صندوق النقد في يناير (كانون الثاني)، كان من المتوقع أن ينمو الاقتصاد التركي بنسبة 3.3 في المائة هذا العام والعام المقبل.
وقفز التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا إلى أعلى مستوى في 27 عاماً عند 61.14 في المائة في مارس (آذار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأولية في أعقاب الصراع الروسي الأوكراني، وهو ما يضاعف أثر انهيار الليرة أواخر العام الماضي.
ويتزايد معدل التضخم منذ الخريف الماضي عندما هوت الليرة بعد أن بدأ البنك المركزي دورة تيسير نقدي طالما سعى إليها الرئيس رجب طيب إردوغان شملت خفض أسعار الفائدة 500 نقطة أساس، في الفترة ما بين سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول).
وعلى أساس شهري، قال معهد الإحصاء التركي إن أسعار المستهلكين ارتفعت 5.46 في المائة.
وأعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية للتصنيف الائتماني، الشهر الماضي، خفض تصنيفها لديون تركيا بالعملة المحلية إلى درجة غير استثمارية مع الإبقاء على نظرة مستقبلية سلبية للبلاد، والتأكيد على درجة التصنيف بالعملة الأجنبية.
وخفّضت الوكالة تصنيف الدين التركي بالعملة المحلية درجة واحدة إلى «بي+»، وهي أقل بأربعة مستويات من الدرجة الاستثمارية، مشيرة إلى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا.
وأبقت «ستاندرد آند بورز» على تصنيف ديون تركيا بالعملة الأجنبية عند درجة «بي+» أيضاً، على قدم المساواة مع كل من البحرين وبوليفيا، لافتة إلى أن تداعيات الصراع العسكري بين روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، ستزيد من إضعاف ميزان المدفوعات التركي الهش بالفعل وتفاقم التضخم، الذي سجل 54.4 في المائة في فبراير (شباط) الماضي.
وأضافت الوكالة أن التضخم في تركيا في طريقه لأن يسجل 55 في المائة في المتوسط، خلال العام الحالي، وهو أعلى مستوى بين جميع الدول التي تمنحها تصنيفات سيادية.
وفي فبراير الماضي، أعلنت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني خفض تصنيف تركيا السيادي إلى الدرجة غير الاستثمارية، مرجعة ذلك إلى عدد من العوامل من بينها عدم قدرة الدولة على مواجهة التضخم المرتفع.
وخفضت الوكالة تصنيف تركيا الائتماني من «بي+» إلى «بي بي سالب» مع نظرة مستقبلية سلبية. وجاء التصنيف أقل بأربع درجات من الدرجة الاستثمارية.
وقالت «فيتش» إن «سياسة تركيا النقدية التوسعية، متضمنة معدلات فائدة حقيقية سلبية بشكل كبير، يمكنها ترسيخ صعود التضخم لمستويات مرتفعة وزيادة تعرض المالية العامة لانخفاض سعر الصرف والتضخم، ما يؤثر بالنهاية في ثقة الأعمال محلياً، ويصعد الضغوط على الاحتياطيات الأجنبية».
على صعيد آخر، نشرت الجريدة الرسمية في تركيا، أمس، قراراً لرئيس الجمهورية بتعديل قرار منح المساعدات الحكومية للمشروعات القائمة على الاستثمار. وتضمن التعديل زيادة الحد الأدنى لمبلغ رأس المال المطلوب للمشروعات الاستثمارية التي سيتم تقييمها بهدف منحها حوافز «مساعدة الدولة للاستثمارات» ليرتفع رأس مال المشروعات الاستثمارية التي تُمنح المساعدات المالية من نصف مليار إلى مليار ليرة تركية.
وبحسب القرار، فإن المعيار الذي يقضي بمنح حوافز مساعدة الدولة للاستثمارات للمشروعات الاستثمارية المنتجة للمواد ذات الأولوية، التي يبلغ رأس مالها 50 مليون ليرة تركية أو المشروعات الاستثمارية في صناعة التكنولوجيا التي رأس مالها 500 مليون ليرة تركية تم إلغاؤه.
كما تقرر أنه في حال إلغاء شهادات الحوافز ضمن نطاق القرار أو تطبيق عقوبة جزئية، يتم استرداد مبلغ الموظفين المؤهلين ومبلغ الطاقة ودعم المنح المدفوعة للمستثمرين مع رسوم التأخير والفائدة القانونية.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».