لأول مرة منذ 2010.. 4 اقتصادات في منطقة اليورو تسجل نموًا

بالتزامن مع مسح أوروبي يظهر مخاوف من تداعيات الانضمام للعملة الموحدة

لأول مرة منذ 2010.. 4 اقتصادات في منطقة اليورو تسجل نموًا
TT

لأول مرة منذ 2010.. 4 اقتصادات في منطقة اليورو تسجل نموًا

لأول مرة منذ 2010.. 4 اقتصادات في منطقة اليورو تسجل نموًا

لأول مرة منذ النصف الأول من عام 2010، سجلت أكبر أربعة اقتصادات في منطقة اليورو نمواً، كما توسع وللمرة الأولى منذ الربع الأول من عام 2011 اقتصاد منطقة العملة الموحدة بسرعة أكبر من كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بحسب ما ذكرت محطة الأخبار الأوروبية «يورونيوز» في بروكسل.
وجاء ذلك بعد يومين فقط من ظهور نتائج مسح أوروبي، تحدثت عن وجود رفض لدى الغالبية من المواطنين في دول من خارج منطقة اليورو، للانضمام إلى العملة الموحدة. وحسب المصادر الإعلامية الأوروبية في بروكسل فإن النمو الأكثر توازنا يغذي الآمال بأن عام 2015 قد يشهد حسما بالنسبة لمنطقة اليورو في جهودها للتعافي من أزمة ديونها، بفضل تحفيز جديد من البنك المركزي الأوروبي، وانخفاض أسعار النفط، والدلائل على أن الإقراض المصرفي قد ينتعش بعد سنوات من التراجع.
وسجل الربع الرابع من عام 2014 نسبة 0.4 في المائة، مقارنة بـ0.3 في المائة في 2013. فيما تصدرت إسبانيا النمو 0.9 في المائة وتلتها فرنسا 0.6 في المائة، وإيطاليا وألمانيا بـ0.3 في المائة. ومع ذلك، يعرب صناع السياسة علنا عن المخاوف من أن التعافي قد لا يكون مستداما، بالنظر إلى ارتفاع معدلات البطالة، والأعباء الحكومية العالية وديون الشركات، والمشاكل المصرفية، وضعف الإنفاق الاستثماري.
وحسب المصدر نفسه فإن الإصلاحات السياسية الصعبة في فرنسا وإيطاليا، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية المتداعية في ألمانيا وأماكن أخرى، هي السبيل الوحيد لتحقيق نمو دائم في أوروبا. ويقول الإعلام الأوروبي في بروكسل إن أحدث المعطيات تتحدث عن نمو سنوي بواقع واحد فاصل ستة في المائة، لكن يوروستات عزت النمو الحديث إلى الارتفاع في الاستهلاك المنزلي، وبوتيرة أقل في الاستثمار.
وأجريت دراسة أوروبية في سبع دول من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي لم تنضم بعد إلى منطقة اليورو، وهي السويد، والتشيك، وبولندا، والمجر، وكرواتيا، ورومانيا، وبلغاريا، وحسب النتائج ففي الدول الثلاث الأولى رفضت غالبية الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع إدخال اليورو، بينما رحبت الغالبية في الدول الأربع الباقية باستخدام العملة الموحدة.
وكشفت الدراسة التي نشرت المفوضية الأوروبية ببروكسل نتائجها، أن الدعم لليورو يختلف اختلافا كبيرا بين البلدان السبعة، فقد أيدت الغالبية العظمي في رومانيا 68 في المائة وفي المجر 60 في المائة وبلغاريا 55 في المائة وكرواتيا 53 في المائة إدخال العملة الأوروبية الموحدة، بينما عارض ذلك 70 في المائة من سكان التشيك، و66 في المائة من سكان السويد، و53 في المائة في بولندا. وقالت الأرقام الأوروبية إن النتيجة الإجمالية هي أن الاتجاه الإيجابي زاد أكثر من العام الماضي، حيث وصلت نسبة الدعم لاستخدام اليورو 52 في المائة من السكان في الدول التي لم تنضم بعد لمنطقة اليورو، بينما كانت النسبة في العام الماضي 45 في المائة، كما أشارت الأرقام إلى أن هناك أغلبية ترى أثرا إيجابيا بالفعل لاستخدام الدول اليورو، بينما توقع هؤلاء عواقب سلبية من إدخال اليورو في بلدهم، وفي هذا الصدد قال 51 في المائة ممن شملهم الاستطلاع إنهم يعتقدون أن هناك آثارا إيجابية لاستخدام اليورو في بلدان منطقة العملة الموحدة، ولكن على النقيض من ذلك قال 53 في المائة إنهم يعتقدون أن استخدام اليورو سيكون له عواقب سلبية على بلدهم ب، ينما توقع 41 في المائة فقط عواقب إيجابية.
وتباينت النتائج في هذا الصدد بين الدول فقد توقع 54 في المائة من سكان رومانيا نتائج إيجابية، بينما وصلت النسبة إلى 50 في المائة في المجر و40 في المائة في بلغاريا، و39 في المائة في بولندا، و38 في المائة في السويد، و26 في المائة في التشيك. وحول الاستعداد في بلدانهم لاعتماد اليورو، قال 79 في المائة إنهم لا يعتقدون ذلك وتراوحت النسبة من بلد إلى أخرى فمثلا وصلت النسبة إلى 69 في المائة في رومانيا، وإلى 76 في المائة في السويد، و86 في المائة في بولندا. أما فيما يتعلق بضمان التحول الناجح نحو استخدام العملة الموحدة، يعتقد سكان هذه الدول أن عرض الأسعار بالعملتين القديمة والجديدة هو الأكثر أهمية، وقالت غالبية مطلقة ذلك حيث طالب 70 في المائة ممن شملهم الاستطلاع، أن يحدث ذلك في المحلات التجارية في حين أن 66 في المائة طالبوا بأن تكون مطبوعة على الفواتير. ويفضل البعض الحصول على المعلومات بشأن العملة الجديدة من التلفزة بنسبة 70 في المائة ثم من الإنترنت بنسبة 58 في المائة في حين يتفوق الإنترنت بالنسبة للحملات الدعائية يليها التلفزة ثم الصحف. وحول الجوانب العملية لليورو تساوت درجات الاهتمام وحصل الاهتمام بقيمة اليورو على 75 في المائة والآثار الاجتماعية والاقتصادية على 75 في المائة، والآثار العملية للرواتب والحساب المصرفي 75 في المائة.
واختتمت المفوضية بالقول إن الاستطلاع شمل سبعة آلاف شخص، وجرى خلال الأسبوع الأخير من أبريل (نيسان) الماضي في الدول السبع التي لم تحصل بعد على عضوية منطقة اليورو، وجرى استبعاد بريطانيا والدنمارك من هذا الأمر.
وفي مطلع العام الحالي قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إنه بالتزامن مع حلول الذكرى الخامسة عشرة لإطلاق العملة الأوروبية الموحدة في عام 1999. انضمت ليتوانيا إلى عضوية اليورو، لتصبح الدولة رقم 19 وبالتالي أصبح إجمالي سكان منطقة تداول العملة الموحدة 337 مليونا من الأوروبيين، وهذا يعتبر إنجازا كبيرا لكل من ليتوانيا ومنطقة اليورو ككل، وقال فادليس دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية والمسؤول عن ملف اليورو والحوار الاجتماعي: «نرحب بانضمام ليتوانيا وهذه لحظة رمزية تشير إلى انتقال دول البلطيق إلى القلب السياسي والاقتصادي لأوروبا، وأن منطقة اليورو لا تزال مستقرة وجذابة ومفتوحة للأعضاء الجدد. وسعت ليتوانيا إلى تبني اليورو في عام 2006 لكنها أخفقت في تحقيق استقرار الأسعار، وبعد المحاولة الثانية، ليتوانيا انضمت إلى منطقة اليورو بعد امتثالها لجميع المعايير المطلوبة.
وجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باستثناء بريطانيا والدنمارك (لأسباب تتعلق بالسيادة الاقتصادية) مطلوبة للانضمام إلى منطقة اليورو والعملة الموحدة، لأن الدول الأعضاء يشكلون الاتحاد النقدي والاقتصادي، مما يستوجب تنسيق السياسات الاقتصادية لصالح الاتحاد الأوروبي ككل.
وقالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن الدول الجديدة في الاتحاد الأوروبي التي انضمت في عامي 2004 و2007 بعد وقت من إطلاق اليورو، لم يكن تتوفر فيها الشروط اللازمة لدخول منطقة اليورو، وبالتالي سمحت لها معاهدات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الحصول على الوقت لإجراء تعديلات مطلوبة للحصول على عضوية منطقة اليورو، وذلك في إطار تنفيذ بناء أوروبا موحدة من خلال اندماج تدريجي في السوق الموحدة للسلع والخدمات ورأس المال والعمل، وهي السياسة لتي انطلقت منذ عام 1980 ويعتبر الاتحاد النقدي والاقتصادي خطوة كبيرة إلى الأمام في هذا الصدد. وللحصول على عضوية منطقة اليورو يجب الوفاء بالتزامات اقتصادية وقانونية، ومنها ما يتعلق بسعر الصرف حيث يكون ثابت لا رجعة فيه، ويتم نقل السياسة النقدية إلى أيدي البنك المركزي الأوروبي.
وصممت المعايير المطلوبة للانضمام من أجل ضمان أن يكون اقتصاد الدولة العضو مستعد بما فيه الكفاية لاعتماد العملة الموحدة ويمكن أن تندمج بسلاسة في النظام النقدي لمنطقة اليورو دون التعرض لمخاطر تعطل لدولة عضو أو منطقة اليورو ككل، والغرض من المعايير والمعروفة بمعايير التقارب، هو ضمان التقارب الاقتصادي، وبالإضافة إلى المعايير الاقتصادية مطلوب أيضا إجراء تعديلات على القوانين والقواعد الوطنية، ولا سيما التي تحكم مصرفها المركزي الوطني والقضايا النقدية الأخرى.
وتعرف معايير التقارب على أنها مجموعة من مؤشرات الاقتصاد الكلي التي تقيس استقرار الأسعار، لإظهار أنه يمكن التحكم في التضخم، وأيضا سلامة واستدامة المالية العامة من خلال فرض قيود على الاقتراض الحكومي والدين الوطني، لتجنب العجز المفرط، وثالثا استقرار أسعار الصرف من خلال المشاركة في آلية سعر الصرف، ورابعا أسعار الفائدة على المدى الطويل.
وكانت لاتفيا انضمت إلى منطقة اليورو في مطلع عام 2014 وسبقتها استونيا في 2011 وسلوفاكيا في 2009 وقبرص ومالطا في 2008 وسلوفينيا في 2007 واليونان 2001 وقبلهم جميعا كانت المنطقة تضم منذ 1999 كل من بلجيكا وألمانيا وفرنسا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنمسا والبرتغال وفنلندا.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.