10 مهمات أمام مجالس التنمية السياحية في المناطق السعودية

وزارة السياحة ترفع تقريراً يقيّم مدى مناسبة استمرارها

تسعى السعودية إلى تنويع السياحة في كل المناطق التي تتميز بطابعها الخاص (الشرق الأوسط)
تسعى السعودية إلى تنويع السياحة في كل المناطق التي تتميز بطابعها الخاص (الشرق الأوسط)
TT

10 مهمات أمام مجالس التنمية السياحية في المناطق السعودية

تسعى السعودية إلى تنويع السياحة في كل المناطق التي تتميز بطابعها الخاص (الشرق الأوسط)
تسعى السعودية إلى تنويع السياحة في كل المناطق التي تتميز بطابعها الخاص (الشرق الأوسط)

بعد أن وافقت السعودية أخيراً على تنظيم مجالس التنمية السياحية في المناطق، علمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة قررت أن تقوم وزارة السياحة قبل نهاية العام الثالث من تاريخ صدور القرار برفع تقرير يتضمن التجربة وفقاً لأحكام التنظيم، ومدى مناسبة استمرار المجالس أو أن تكون ممارسة مهماتها من خلال مجالس المناطق أو اللجان المشكلة تحتها.
وبحسب المعلومات، فإنه أمام مجالس التنمية السياحية في المناطق مهمات 10 أبرزها، تحقيق المواءمة بين توجهات تطوير الوجهة بالمنطقة والاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية، وحث ومتابعة القطاعات الخدمية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية في المواقع، والرفع باقتراح المناطق ومشاريع ومنتجات سياحية متفردة وسبل تنميتها وتحديد الفرص والمميزات التنافسية لها.
ومن ضمن مهام المجالس أيضاً، التنسيق بين فروع الوزارات والأجهزة الحكومية والجهات ذات العلاقة للعمل على تطوير قطاع السياحة في المنطقة ولتنظيم الجهود المتعلقة بتنفيذ خطط التنمية والمبادرات ذات الأولوية المتعلقة بالقطاع ومتابعة تنفيذها بما يتوافق مع الاستراتيجية.
وسيكون أمام المجالس، مهمة التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية، وتذليل العقبات والعوائق لجذب الفرص الاستثمارية السياحية ولتمكين القطاع الخاص من الاستثمار واقتراح التسهيلات والحوافز اللازمة، وتسهيل تنفيذ برامج تنمية القوى العاملة في السياحة وتطويرها بالتعاون مع الجهات المختصة، بالإضافة إلى تسهيل تنفيذ الحملات التسويقية والترويجية.
ووفقاً للمعلومات، فإن المجالس ستعمل على دعم الجهود المتعلقة برفع مستوى الوعي العام بأهمية التنمية السياحية في المنطقة، وتقويم الجهود والنشاطات التي تبذلها فروع الوزارات والأجهزة الحكومية ذات العلاقة بالقطاع والرفع من خلال أمانة المجلس عما يتطلب اتخاذ إجراء في شأنه.
وطبقاً للمعلومات فإن الأمين سيتولى جميع أعمال الأمانة الإدارية والمالية والفنية التي تخدم أغراض المجلس وبخاصة تحضير الاجتماعات والأعمال واللجان المنبثقة عنه، ومتابعة إنجاز ما يصدر من توصيات، ورفع تقارير دورية، وإبلاغ الجهات المعنية بقرارات وتوصيات المجلس ومتابعة تنفيذها.
ومن اختصاصات الأمين، التأكد من موائمة توصيات المجلس للتوجهات الاستراتيجية للوزارة، وإعداد تقارير عن العمل والإنجازات في نهاية كل عام، وكذلك الدراسات والبحوث المتعلقة بأعمال المجلس من خلال لجان تشكل لهذا الغرض، علاوة على التمثيل أمام الجهات القضائية والإدارية وغيرها وله تفويض غيره بذلك.
وكان مجلس الوزراء السعودي، قد وافق مؤخراً، على تنظيم مجالس التنمية السياحية بالمناطق بهدف تحقيق مستهدفات استراتيجية السياحة الوطنية، في خطوة جديدة ستعزز من تنافسية المدن لجذب الزوار ووصولهم إلى جميع أرجاء المملكة.
وذكر أحمد الخطيب، وزير السياحة، أن تنظيم مجالس التنمية السياحية بالمناطق الذي وافق عليه مجلس الوزراء، يهدف إلى تحقيق استراتيجية السياحة الوطنية وتطوير الوجهات التي تتمتع بمزايا تنافسية والارتقاء بمرافق الضيافة وجذب الاستثمارات والعمل مع المناطق بما يحقق الأهداف الوطنية ورؤية المملكة 2030.
وأكد وزير السياحة أن القيادة داعمة بشكل دائم لجهود تنمية السياحة الوطنية وتوفير جميع الممكنات المطلوبة، مشيراً إلى أن هذا الأمر كان ولا يزال محفزاً للعاملين في القطاع.
وقال إن التعاون بين الوزارة ومجالس التنمية السياحية في المناطق يهدف إلى تطوير الوجهات في كل منطقة وفقاً للاستراتيجية الوطنية للسياحة والتنسيق بين الأجهزة الحكومية لتنظيم جهود التنفيذ وخطط التنمية في المنطقة والمبادرات ذات الأولوية المتعلقة بالقطاع.


مقالات ذات صلة

تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

الاقتصاد أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

سجلت تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج من دول مجلس التعاون الخليجي نحو 161 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 13.6 في المائة مقارنة بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم؟

ينعقد تحالف «أوبك بلس»، يوم الأحد، لبحث مستويات إنتاج النفط المستهدفة لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فما المتوقع؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)

خاص من امتصاص الصدمة إلى التعافي... كيف تبني السعودية اقتصاداً أكثر مرونة؟

يرصد تحقيق «الشرق الأوسط» مفهوم المرونة الاقتصادية وقدرة الدول على امتصاص الأزمات والتعافي منها والتكيف مع تداعياتها، وكيف عززت السعودية هذه القدرة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مبيعات «المراعي» تقفز إلى 1.65 مليار دولار في الربع الثالث

أظهرت النتائج المالية الأولية لشركة «المراعي» تحقيق نمو قوي في إيرادات الرُّبع الثالث من عام 2026 بنسبة 11.43 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«أكوا» تعلن الإغلاق المالي لمشروع توسعة «رابغ 2» بـ2.58 مليار دولار

أعلنت شركة «أكوا باور» تحقيق شركة «المرجان الثانية للكهرباء» الإغلاق المالي لمشروع محطة توسعة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية.


تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

سجلت تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج من دول مجلس التعاون الخليجي نحو 161 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 13.6 في المائة مقارنة بعام 2024، وفق بيانات تقرير «تحويلات العاملين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الخارج، 2025» الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأوضح التقرير أن دول مجلس التعاون مجتمعة سجلت أعلى قيمة عالمياً في تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج، بزيادة بلغت نحو 19 مليار دولار عن العام السابق، ليواصل إجمالي التحويلات ارتفاعه للعام الثاني على التوالي، بعد التراجع الذي سجله في 2023، ويصل إلى أعلى مستوى له في 2025.

وبلغت نسبة تحويلات العاملين إلى الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون نحو 6.6 في المائة خلال 2025، مقارنة بـ6 في المائة في 2024، و5.7 في المائة في 2023، و5.6 في المائة في 2022.

وأشار التقرير إلى أن دول مجلس التعاون سجلت قيمة تحويلات صادرة أعلى من تلك المسجلة في عدد من الاقتصادات الكبرى منفردة؛ إذ بلغت تحويلات العاملين المرسلة من الولايات المتحدة نحو 107 مليارات دولار، ومن سويسرا نحو 43 مليار دولار، وألمانيا نحو 27 مليار دولار، وفرنسا نحو 21 مليار دولار.

وتأتي هذه المستويات من التحويلات في ظل استمرار استقطاب الأيدي العاملة الوافدة، بالتوازي مع توسع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بمشروعات البنية الأساسية والخدمات والصناعة والقطاعات غير النفطية.

وتسهم تحويلات العاملين في دعم دخول الأسر والاستهلاك والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الدول المستقبلة، كما تعكس حجم التدفقات المالية المرتبطة باقتصادات دول مجلس التعاون.


الرئيس الجزائري يتوقع نسبة نمو الاقتصاد للعام الحالي عند 4.02 %

أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)
أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)
TT

الرئيس الجزائري يتوقع نسبة نمو الاقتصاد للعام الحالي عند 4.02 %

أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)
أعلام الجزائر ترفرف في أحد شوارع العاصمة (رويترز)

خالف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، توقعات صندوق النقد الدولي بخصوص بعض المؤشرات الاقتصادية لبلاده التي أكد أنها تتطلع إلى تحصيل مداخيل لا تقل عن 50 مليار دولار سنوياً.

وكان صندوق النقد الدولي، توقَّع في بيان مشاورات المادة الرابعة مع الجزائر، راجع احتياطات البلاد الرسمية من النقد الأجنبي من 46.5 مليار دولار العام الحالي إلى 19.8 مليار دولار بحلول 2031، ونسبة نمو عند 3.8 في المائة عام 2026.

لكن تبون، أكد في مقابلة مُصوَّرة مع وسائل إعلام محلية بُثَّت مساء السبت، أن نسبة النمو لعام 2026، ستفوق 3.8 في المائة لتصل إلى 4.01 أو 4.02 في المائة. وقال: «تقرير صندوق النقد الدولي هو مجرد تنبؤ، لكن المهم أنه حتى في حال أخذ الأمور بجدية، سيكون لنا احتياطي. في سنة 2031، سيكون احتياطي الصرف مرتفعاً، إن شاء الله. نحن نعمل على رفع مداخيلنا خارج المحروقات، وحتى المحروقات لن نمحوها صباح مساء، فلا زلنا نعمل في مجال التنقيب مع شركات قوية جداً، كما ستكون الصناعة رافداً من روافد الاقتصاد».

بيد أن تبون، أشار إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي يتوافق مع الآفاق التي سطرتها بلاده، لافتاً إلى أن التقرير «تحدث سابقاً عن بلوغ ناتج محلي قدره 400 مليار دولار، استناداً إلى معطيات نعرفها في اقتصادنا، وأصبحنا تقريباً ننظر بنظرة متشابهة إلى الاقتصاد الجزائري المبني على أرضية صلبة».

وأضاف: «سنصل إلى ناتج محلي بـ400 مليار دولار في أواخر سنة 2026 أو خلال الرُّبع الأول من سنة 2027، ومن الممكن تجاوز هذا الرقم، بالنظر إلى الحركة الحالية للاستثمار، إضافة إلى استغلال الطاقات الوطنية، لا سيما في مجال المناجم».

ونوه إلى أن الجزائر تعمل على تحقيق دخل مستدام لا يقل عن 50 مليار دولار سنوياً من العملة الصعبة. وستشكِّل صناعة السيارات، وقطاع المناجم، وتوطين صناعة الحديد والرقائق الإلكترونية في الإنتاج المحلي، روافد أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني ودعم احتياطات النقد الأجنبي.

السفن الجزائرية تعبر مضيق «هرمز»

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن أن سفن بلاده للنفط تعبر مضيق «هرمز» دون مشكلات.

واستطرد يقول: «سفننا تعبر مضيق هرمز دون مشكلات. نحن لم نتسبب في مشكلات بهذا المضيق. نتشارك رؤية القوى العظمى في استقرار سوق النفط في ظلِّ التذبذب الذي تعرفه أسواق الطاقة».

وتابع: «نحن مسالمون، إذا طُلبت منا الوساطة والمساعدة نحن هنا، سواء كان كبيراً أو صغيراً وهذه هي الجزائر. الجزائر دولة تبحث عن الاستقرار بصفة عامة، وفاعل حقيقي، وكثير من الدول العظمى تحترمنا».

وشدَّد تبون، أن الجزائر دولة مسؤولة ولا يُسجَّل عليها أي تهور، وهذا بشهادة الأمين العام للدول المصدرة للنفط (أوبك)، مشيراً إلى أنها تحاول التخفيف من الأحداث التي جعلت قطاع الطاقة في تذبذب لأن الضعفاء، خصوصاً في أفريقيا هم مَن يعانون.

من جهة أخرى، تحدَّث تبون عن الأنبوب العابر للصحراء (نيجيريا-النيجر – الجزائر نحو أوروبا) الذي يمتد على مسافة 4500 كيلومتر، مؤكداً أنه مشروع أفريقي يربط أفريقيا بأوروبا يستفيد منه «الأشقاء في نيجيريا والنيجر».

كما لفت إلى أن الجزائر هي مجرد منطقة عبور، وأن الأنبوب يتضمَّن مشروعاً اقتصادياً واضحاً، مبرزاً أنه لم يتبقَّ سوى نحو ألف كيلومتر في النيجر، ليتم ربط الأنبوب بالشبكة الوطنية في الجزائر.


«المركزي» المصري يدعو الدول الأفريقية لاستخدام العملات المحلية في التجارة البينية

محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)
محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)
TT

«المركزي» المصري يدعو الدول الأفريقية لاستخدام العملات المحلية في التجارة البينية

محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)
محافظ البنك المركزي المصري يشارك كمتحدث رئيسي في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب» إلى جانب نائب رئيس تنزانيا والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال (البنك المركزي المصري)

دعا محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، الأحد، إلى أهمية التوسع في استخدام العملات المحلية وزيادة حجم التجارة البينية التي تتم بالعملات الأفريقية، بدلاً من الاعتماد الكامل على العملات الأجنبية.

وأوضح عبد الله، خلال فعاليات منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال»، الذي تستضيفه مصر بمدينة العلمين الجديدة، أن «البدء بتسوية جزء من المبادلات التجارية بالعملات المحلية، يمكن أن يمثل خطوة عملية وتدريجية نحو تحقيق هذا الهدف، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويعزز الروابط المالية بين دول القارة».

وأكد في هذا الصدد، أهمية تعزيز التبادل التجاري والتمويل المتبادل بين الدول الأفريقية، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من رؤوس الأموال الأفريقية يغادر القارة متجهاً إلى الأسواق المتقدمة، قبل أن يعود إليها مرة أخرى بتكلفة أعلى، وهو ما يستدعي العمل على زيادة دوران رؤوس الأموال داخل القارة وتعظيم الاستفادة من مواردها المالية.

وشدد محافظ البنك المركزي المصري، على «ضرورة خفض الحواجز بين الدول الأفريقية وتيسير حركة البضائع والأفراد عبر الحدود، بما في ذلك تقليص الوقت اللازم للإفراج عن البضائع وإنهاء إجراءات التخليص الجمركي، باعتبار ذلك أحد العوامل الأساسية لتعزيز التجارة والاستثمار البيني».

وأكد أن أفريقيا تحتاج إلى التزامات قابلة للقياس والتنفيذ، وليس مجرد مناقشات، مشيراً إلى عدد من الأهداف العملية التي يمكن العمل عليها، من بينها توجيه 10 في المائة من السيولة المصرفية الأفريقية نحو الاستثمار داخل القارة، إلى جانب ضخ 5 في المائة من الاحتياطيات الدولية للاستثمار داخل أفريقيا.

وأشار إلى أن «تعزيز التعاون المالي والمصرفي بين الدول الأفريقية، إلى جانب تطوير الأسواق المالية، وزيادة التجارة البينية، وتيسير حركة رؤوس الأموال، يمثل مساراً أساسياً للاستفادة من الإمكانات الكبيرة للقارة، وتحويل النمو السكاني والشبابي إلى قوة اقتصادية واستثمارية مستدامة».

ينعقد منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» تنفيذاً لقرار قمة الاتحاد الأفريقي الصادر في فبراير (شباط) 2026 بعقد المنتدى بصورة دورية كل عامين، بمدينة العلمين الجديدة، ويهدف إلى الانتقال من مرحلة تحديد أولويات التنمية في أفريقيا إلى حشد الموارد والاستثمارات والشراكات اللازمة لترجمة تلك الأولويات إلى مشروعات ملموسة ونتائج عملية، كما يعمل المنتدى على تيسير التواصل المباشر بين الحكومات ومجتمعات الأعمال والمستثمرين ومؤسسات التمويل.

ويتزامن انعقاد المنتدى مع سلسلة من الفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى التي تستضيفها مصر بمدينة العلمين الجديدة، وتتضمن قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (النيباد)، يوم السبت، والاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، يوم الأحد.

وأشار عبد الله، خلال حديثه في جلسة بعنوان «ميثاق النمو الجديد لأفريقيا في عالم مضطرب»، إلى جانب كل من ديوجراتيوس جون نديجيمب نائب رئيس جمهورية تنزانيا، وكورنيل كاركيزي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة الأفريقية لإعادة التأمين (Africa Re)، إلى أن القارة الأفريقية تحتاج إلى خلق فرص عمل كافية لاستيعاب الزيادة السريعة في أعداد الشباب، الذين يمثلون في الوقت نفسه أكبر فرصة وأهم مسؤولية أمام القارة.

وأوضح أن نحو 12 مليون شاب يدخلون سوق العمل في القارة الأفريقية سنوياً، في حين لا يتم توفير سوى نحو 3 ملايين وظيفة نظامية، وهو ما يستوجب العمل على تزويدهم بالتعليم والمهارات اللازمة، بما يمكنهم من أن يصبحوا قوة دافعة للنمو الاقتصادي بدلاً من أن يمثلوا تحدياً أمامه.

كما أشار إلى أن القارة الأفريقية تحتاج إلى أسواق مالية أكثر قوة وكفاءة، مع التركيز على تيسير الحصول على التمويل، وتعزيز قوة الأنظمة المصرفية، وتطوير آليات أكثر كفاءة لتقييم الاستثمارات الأفريقية والجدارة الائتمانية. وشدد في هذا الإطار على أهمية العمل على تحسين التصنيفات الائتمانية للدول الأفريقية وإنشاء وكالة أفريقية للتصنيف الائتماني، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصادات الأفريقية على الوصول إلى مصادر التمويل والاستثمار بشروط أكثر كفاءة.

الإصلاحات المصرية

واستعرض محافظ البنك المركزي المصري، النتائج الإيجابية التي أسهمت الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة المصرية في تحقيقها، مشيراً إلى تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية من بينها ارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر إلى مستويات غير مسبوقة وتحسن مؤشرات رأس المال للبنوك المصرية بما يعكس قوة ومتانة القطاع المصرفي، ويدعم استقرار بيئة الأعمال ويعزز مناخ الاستثمار، فضلاً عن دعم قدرة القطاع المصرفي على مواصلة القيام بدوره في تمويل النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي إطار حرص مصر على ترجمة هذه الرؤية إلى خطوات عملية، أكد حسن عبد الله أن مصر تعمل على تعزيز الروابط المالية والمصرفية مع مختلف الدول الأفريقية، مشيراً إلى «توقيع ما لا يقل عن 15 مذكرة تفاهم للتعاون مع البنوك المركزية الأفريقية في عدة مجالات منها التدريب والحوكمة».

وأضاف أن البنوك المصرية تعمل كذلك على توسيع حضورها في الأسواق الأفريقية من خلال فتح خطوط ائتمان وتوفير تسهيلات تمويلية، بما يدعم تطوير عمليات سوق المال وزيادة السيولة ودعم الاستثمار داخل القارة.