صعود الأرباح وتراجع عوائد السندات يدعمان الأسواق

ناسداك يقود صعود وول ستريت... والين بأدنى مستوى في 20 عاماً

قاد مؤشر ناسداك وول ستريت للصعود للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء (رويترز)
قاد مؤشر ناسداك وول ستريت للصعود للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء (رويترز)
TT

صعود الأرباح وتراجع عوائد السندات يدعمان الأسواق

قاد مؤشر ناسداك وول ستريت للصعود للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء (رويترز)
قاد مؤشر ناسداك وول ستريت للصعود للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء (رويترز)

قاد المؤشر ناسداك الذي تشكل أسهم التكنولوجيا ثقلا عليه المؤشرات الرئيسية في وول ستريت للصعود للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، إذ ساعد تراجع عوائد سندات الخزانة والتفاؤل العام حيال نتائج الأعمال في التصدي لأثر انخفاض أسهم نتفليكس.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 51.5 نقطة يما يعادل 0.15 في المائة إلى 34962.67 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 10.1 نقطة أو 0.23 في المائة إلى 4472.26 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 45.7 نقطة أو 0.34 في المائة إلى 13665.37 نقطة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية بعد إعلان نتائج أعمال إيجابية من شركات للأغذية والمشروبات، إلا أن المخاوف المتعلقة بالحرب في أوكرانيا وتباطؤ النمو وارتفاع العائدات حدت من المكاسب.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 في المائة مع صعود أسهم قطاعي البنوك وشركات الأغذية والمشروبات 1.3 في المائة لكل منهما. في الوقت نفسه، تراجعت أسهم قطاع التعدين 0.8 في المائة ونزلت أسهم قطاع النفط 0.5 في المائة.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات الأربعاء ارتفاع أسعار المنتجين الألمان 30.9 في المائة على أساس سنوي في مارس (آذار)، مما يعكس آثار الصراع في أوكرانيا للمرة الأولى. كما ارتفعت الأسهم اليابانية للجلسة الثانية على التوالي، إذ اقتفت أسهم شركات التكنولوجيا ذات الثقل أثر المكاسب التي حققتها وول ستريت الليلة السابقة، في حين ساعد تراجع الين مؤخرا على دعم أسهم صانعي السيارات.
وأغلق المؤشر نيكي مرتفعا 0.86 في المائة إلى 27217.85 نقطة، في حين أغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقا على زيادة 1.03 في المائة إلى 1915.15 نقطة.
وقال هيديوكي سوزوكي، المدير العام لأبحاث الاستثمار في إس بي آي للأوراق المالية: «كانت عوائد سندات الخزانة الأميركية ترتفع، لذلك لم يكن بوسع المستثمرين شراء أسهم النمو باندفاع».
وقادت أسهم شركات صناعة السيارات وقطع الغيار مكاسب مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو البالغ عددها 33، إذ قفزت 3.39 في المائة بعد تراجع الين إلى أدنى مستوى مقابل الدولار منذ 20 عاما. وتقدم 181 سهما على المؤشر نيكي مقابل 40 سهما خاسرا.
وفي المقابل، تراجعت أسعار الذهب الأربعاء إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين. وبحلول الساعة 07:41 بتوقيت غرينيتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1941.40 دولار للأوقية (الأونصة)، ونزلت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.7 في المائة إلى 1944.80 دولار.
وتراجع سعر الذهب يوم الثلاثاء 1.8 في المائة إذ فاق أثر ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات والدولار، الذي يخفض الطلب على المعدن النفيس، الإقبال على شرائه كملاذ آمن للقيمة. واستقر الدولار قريبا من ارتفاعاته في الفترة الأخيرة مما جعل الذهب المقوم بالدولار أقل جاذبية لحاملي العملات الأخرى.
وأبقت الصين على أسعار الإقراض مستقرة على غير المتوقع، واعتبرت الأسواق هذه الخطوة دليلا على توخي الحذر مع تباطؤ الاقتصاد بسبب قيود (كوفيد - 19) وحومت عائدات سندات الخزانة الأميركية قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات مع استعداد المستثمرين لرفع الفائدة. واقترب الذهب يوم الاثنين من مستوى 2000 دولار للأوقية القياسي، لكنه تعرض لضغوط منذ ذلك الحين.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.8 في المائة إلى 24.96 دولار للأوقية، وانخفض سعر البلاتين 1.5 في المائة إلى 976.47 دولار للأوقية، في حين ارتفع سعر البلاديوم 0.3 في المائة إلى 2379.85 دولار للأوقية.
ومن جانبه، نزل سعر الين الياباني إلى مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء عند أدنى مستوياته منذ 20 عاما بعدما تدخل بنك اليابان المركزي مرة أخرى، مدافعا عن أسعار الفائدة شديدة الانخفاض في اليابان مما زاد الفروق مع الولايات المتحدة، حيث بلغت عائدات السندات ارتفاعات قياسية جديدة.
وعرض بنك اليابان المركزي مرة أخرى شراء كمية لم يحددها من السندات الحكومية اليابانية للحد من ارتفاع عائدات السندات ذات الأجل عشر سنوات. وعلى العكس من ذلك زادت عائدات السندات الأميركية ذات الأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات.
وبلغ سعر الدولار 129.43 ين لأول مرة منذ أبريل (نيسان) 2002 في التعاملات الآسيوية قبل أن يتراجع إلى 128.615 ين أي بنسبة 0.21 في المائة في أحدث تداولات.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس سعره أمام ست عملات منها الين في وقت مبكر من صباح أمس إلى 101.03 وهو أعلى مستوى سجله أول من أمس والذي لم يسجله منذ مارس 2020، لكنه تراجع بعد ذلك إلى 100.76 منخفضا 0.3 في المائة خلال اليوم.


مقالات ذات صلة

أسعار الطاقة تزحف نحو مناطق خطرة على الاقتصاد العالمي

الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

أسعار الطاقة تزحف نحو مناطق خطرة على الاقتصاد العالمي

قفزت أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات قياسية في جلسة دراماتيكية واحدة يوم الأربعاء، مدفوعة باستهداف قلب البنية التحتية للغاز في إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

صدمة «هرمز»: 90 سفينة تعبر «الفلتر الإيراني» وسط حصار ملاحي

عبر نحو 90 سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط، مضيق هرمز الذي يمد العالم بخُمس احتياجاته من الخام منذ بداية الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يترقب «الفيدرالي» وسط ضغوط التصعيد في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار الذهب قليلاً الأربعاء مع استمرار حذر المستثمرين، الذين يُقيّمون الأثر الاقتصادي للصراع بالشرق الأوسط قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي.

الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.