إيران تعلن «إنجاز القضايا الفنية» في مباحثات الاتفاق النووي

جنرال سابق: «الحرس الثوري» طلب رفع كل العقوبات

إسلامي يقدم للرئيس الإيراني شرحاً حول أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس في طهران الشهر الحالي (أ.ف.ب)
إسلامي يقدم للرئيس الإيراني شرحاً حول أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس في طهران الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن «إنجاز القضايا الفنية» في مباحثات الاتفاق النووي

إسلامي يقدم للرئيس الإيراني شرحاً حول أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس في طهران الشهر الحالي (أ.ف.ب)
إسلامي يقدم للرئيس الإيراني شرحاً حول أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس في طهران الشهر الحالي (أ.ف.ب)

قال رئيس «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، محمد إسلامي، أمس، إن «القضايا الفنية» في المباحثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق بشأن برنامج بلاده النووي، تم حلها، لكن مسائل سياسية هي التي تحول حتى الآن دون تفاهم مع القوى الكبرى.
وقبل أكثر من عام، بدأت إيران والقوى التي لا تزال منضوية في اتفاق 2015 (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين)، مباحثات في فيينا تشارك فيها بشكل غير مباشر الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب الذي فرض استراتيجية «الضغوط القصوى» بهدف تعديل سلوك إيران الإقليمي ولجم أنشطتها لتطوير الصواريخ الباليستية. وتهدف المفاوضات؛ المعلقة راهناً، إلى إعادة واشنطن لمتن الاتفاق ورفع عقوبات فرضتها على طهران بعد انسحابها، في مقابل عودة الأخيرة للامتثال لالتزاماتها النووية التي تراجعت عنها بعد الخطوة الأميركية.
وأوضح إسلامي أن «القضايا الفنية ذات الصلة بمفاوضات فيينا أنجزت وتحددت»، مشيراً إلى بقاء «قضايا سياسية عالقة» وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وسائل إعلام إيرانية. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أعلن وجود نقاط عالقة بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الرسائل التي تلقتها طهران من واشنطن عبر المنسق الأوروبي للمباحثات «أبعد من أن تمثل الحلول التي تخول الحديث عن اتفاق». وقال: «لا يوجد اتفاق في متناول اليد لكي نتحدث عنه».
جاء ذلك بعدما قال خطيب زاده مطلع أبريل (نيسان) الحالي إن المفاوضين الإيرانيين لن يعودوا إلى العاصمة النمساوية سوى لإنجاز التفاهم الذي سيعيد العمل بالاتفاق النووي، وليس خوض مباحثات إضافية. ومن أبرز القضايا المتبقية طلب طهران رفع اسم «الحرس الثوري» الإيراني من قائمة واشنطن لـ«المنظمات الإرهابية الأجنبية» والتي أدرج فيها في 2019 بعد قرار ترمب الانسحاب من الاتفاق.
وفي حين لم تعلن واشنطن موقفاً نهائياً من مسألة رفع اسم «الحرس» من عدمه، يبدو الرئيس الأميركي جو بايدن، الراغب في إعادة بلاده إلى الاتفاق لكن بشرط عودة إيران للامتثال لكامل تعهداتها، أكثر ميلاً لإبقاء «الحرس» على القائمة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، هذا الأسبوع: «إذا أرادت إيران رفعاً للعقوبات يتخطى المنصوص عليه في الاتفاق النووي؛ فعليها أن تستجيب لهواجسنا التي تتخطى الاتفاق النووي». ورأى محللون أن هذا الموقف مؤشر على اعتبار واشنطن أن إدراج «الحرس» في قائمة المنظمات «الإرهابية» غير مرتبط بالملف النووي لإيران.
وأتاح اتفاق 2015 رفع العديد من العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على طهران، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. وقال القيادي السابق في «الحرس الثوري»، الجنرال حسين علايي، إن طلب إيران إبعاد «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب «شرط أساسي» إذا أرادت الولايات المتحدة العودة للاتفاق النووي.
وتحولت قضية «الحرس الثوري»، الموازي للجيش النظامي، إلى قضية أساسية في المفاوضات؛ التي اقتربت من خط النهاية قبل أن تصطدم بعقبة روسية، ما أدى إلى توقفها الشهر الماضي.
وقال علايي إن إبعاد «الحرس» من تصنيف الإرهاب «من بين مطالب الناس والسياسيين و(الحرس الثوري)». وأوضح في مقابلة مع موقع «جماران» التابع لمكتب المرشد الإيراني الأول (الخميني)، إن «الولايات المتحدة إذا أرادت إنجاز مفاوضات فيينا، والعودة إلى الاتفاق النووي، فلن يكون أمامها أي خيار سوى رفع العقوبات؛ جميع العقوبات التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب، بما في ذلك (الحرس الثوري)».
ورداً على سؤال بشأن موقف «الحرس الثوري» من تصنيفه على قائمة الإرهاب، قال علايي إن «(الحرس) في الواقع جزء من القوات المسلحة الرسمية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولة عن أمن البلاد»، وأضاف: «فرض العقوبات على (الحرس) من أسوأ الخطوات الأميركية ضدنا، وتسبب في زيادة التوتر بين إيران وأميركا، والآن من أهم العقبات أمام نجاح مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي».
وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الشهر الماضي، إن قضية «(الحرس الثوري) من أهم القضايا في مفاوضات فيينا»، وقال إن «عدداً من مسؤولي (الحرس) طلبوا من (الخارجية) القيام بما هو ضروري توافقاً مع المصالح الوطنية للبلاد، وفي حال وصلنا إلى نقطة تتم فيها إثارة مسألة (حرس الثورة)، فيجب ألا تكون مسألة (الحرس الثوري) عقبة أمامكم».
في هذا الصدد، قال علايي إن «تصريحات وزير الخارجية يستدل منها على أن (الحرس الثوري) يسعي إلى التوصل لاتفاق نووي، وأن يتابع رفع العقوبات بنجاح. بطبيعة الحال؛ (الحرس) لا يرغب في إبقاء اسمه على قائمة المنظمات الإرهابية، والأهم من ذلك يريد أن يرفع هذا الانطباع عنه لدى الرأي العام بأنه عقبة أمام توصل المفاوضات إلى نتيجة».
وقال علايي: «(الحرس الثوري) يريد رفع كل العقوبات، وعودة نشاط إيران كبلد عادي على مستوى المنطقة والعالم». وأشار إلى أن تراجع عبد اللهيان عن تصريحاته الأولى «أدى إلى إصلاح الانطباع». وقال: «على ما يبدو؛ إذا أراد الأميركيون التوصل إلى اتفاق فيجب عليهم رفع جميع العقوبات؛ بما فيها تلك الاقتصادية، ورفع العقوبات عن الأشخاص ووجوه النظام، وإزالة تصنيف (الإرهاب) عن (الحرس) لكي تثق إيران بمصداقية أميركا في الاتفاق».
وبشأن النتيجة المتوقعة لطلب إيران، قال علايي إن واشنطن «وعدت برفع جميع عقوبات فترة ترمب، والعقوبات على (الحرس) أهم تلك العقوبات»، لافتاً إلى أن «(الحرس) لا يهمه أي حكومة تحل القضايا المتعلقة بـ(النووي)... أهم قضية لـ(الحرس) أن يعزز أي اتفاق ومفاوضات الأمن القومي الإيراني».



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.