هل يمكن أن تساعد التكنولوجيا في تقديم بوتين للعدالة؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

هل يمكن أن تساعد التكنولوجيا في تقديم بوتين للعدالة؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

طرحت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية سؤالاً بشأن التكنولوجيا هل يمكن أن تساعد في تقديم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعدالة للمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال غزو الجيش الروسي لأوكرانيا؟
وقالت الصحيفة، إن الغزو الروسي لأوكرانيا أصبح من أوائل الحروب الرقمية في العالم، حيث يقاتل المحاربون من كلا الجانبين للحصول على ميزة التأثير عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأضافت، أن هناك مشروعاً يسمى Starling Lab مدعوم من جامعتي ستانفورد وجنوب كاليفورنيا له هدف غير عادي ألا وهو جمع الأدلة الموجودة على الإنترنت المتعلقة بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا. وتابعت، أن الآن هناك حدوداً جديدة لتعزيز هذا النوع من أدلة جرائم الحرب التي لم يثبت دائماً أنه من السهل قبولها في المحاكم الدولية. وقالت، إن المشروع يضم خبراء في مجال حقوق الإنسان ومسؤولين حكوميين سابقين ويعتمد على استخدام أدوات لضمان عدم فقدان الأدلة أو الطعن فيها أو إفسادها.
وقال جوناثان دوتان، الأستاذ بكلية الدراسات العليا للأعمال بجامعة ستانفورد والذي شارك في تأسيس المشروع «لسوء الحظ، يمتلك الجناة أدوات أفضل بكثير أيضاً. لذلك نحن في حاجة إلى الرد بأقصى ما نستطيع».
ووفقاً للصحيفة، انضم إلى دوتان، جون جايجر، وهو موظف سابق في وزارة الخارجية الأميركية والذي أسس شركة خاصة تمولها الحكومة الأميركية وتستخدم الذكاء الصناعي لجمع معلومات استخباراتية غير مشفرة في مناطق الحروب.
ويقول المشاركون في المشروع، إن بعض التقنيات التي تستخدم في العملات المشفرة ستجعل من الصعب على الرئيس الروسي ومساعديه إضعاف الملاحقات القضائية بمعلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، كما حاولوا فعل ذلك مع صور المذبحة التي شهدتها مدينة بوتشا الأوكرانية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1510979752454090753?t=jJQruWBRlSPifRO7hAG2KA&s=09
وقالت الصحيفة الأميركية، إن المسؤولين عن المشروع قضوا معاً الأسابيع الخمسة الماضية في تكوين فريق من المهندسين والخبراء القانونيين في أوكرانيا والولايات المتحدة في محاولة لجعل الصور ومقاطع الفيديو التي يتم تحميلها على «تيك توك» و«تلغرام» ومنصات أخرى لتوثيق الأدلة ووضعها في موقع آمن حتى لا تتعرض للحذف.
وقالت «واشنطن بوست»، إن هذه التقنيات الجديدة قد تكون ضرورية لأن أكثر محاكمات جرائم الحرب نجاحاً مثل محاكمة الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش اعتمدت على أن المهاجمين احتفظوا بسجلات دقيقة يمكن التحقق منها والتي يمكن استخدامها لاحقاً ضدهم، من غير المرجح أن يحدث هذا مع روسيا في أوكرانيا.
ويمكن للنشطاء سرد قائمة طويلة من المحاكمات الفاشلة من قِبل المحكمة الجنائية الدولية بسبب نقص المواد الرسمية، ففي عام 2014، على سبيل المثال، سحب المدعون العامون في محكمة لاهاي التهم الموجهة إلى الرئيس الكيني أوهورو كينياتا لأن الحكومة الكينية كانت تحجب الأدلة التي قال المدعون العامون إنهم في حاجة إلى المضي قدماً.
وتبين أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست أفضل بكثير، حيث أشار دوتان إلى أن الكثير من الأدلة على الجرائم من الحرب الأهلية السورية قد ضاعت نهائياً لأنه تم تخزينها على خوادم لشركات التواصل الاجتماعي، حيث تقوم خوارزميات تلك المواقع بإزالة الصور تلقائياً لأسباب تتعلق بالمحتوى أو لأسباب بشرية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1504421035331837952?t=QZQozrPwXjSKHUIaTRYaWg&s=09
وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير صدر عام 2020، إن مراجعة حسابات «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» أظهرت أن 11 في المائة من مقاطع الفيديو والصور التي ذكرتها المجموعة في 4739 تقريراً عن انتهاكات على مدى السنوات الـ13 الماضية قد أزالتها المواقع منذ ذلك الحين؛ مما يجعل الأدلة تختفي بشكل أساسي.
وذكرت «تقوم وسائل التواصل الاجتماعي بإزالة المحتوى عبر الإنترنت في كثير من الأحيان وبسرعة أكبر؛ غالباً استجابة لمطالب الحكومات، بطريقة تمنع استخدام هذا المحتوى للتحقيق مع الأشخاص المشتبه في تورطهم في جرائم خطيرة، بما في ذلك جرائم الحرب».
وقالت «هيومان رايتس ووتش»، إنهم «لا يقومون حالياً بأرشفة هذه المواد بطريقة يمكن للمحققين والباحثين الوصول إليها للمساعدة في محاسبة الجناة».
وقالت أليكسا كونيغ، المديرة التنفيذية لمركز حقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا «لست متأكدة من أن المشروع سيغير قواعد اللعبة»، وأضافت «التحدي سيكون على إقناع القضاة أن هذا شيء يجب أن يسمحوا به».



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).