جزر سليمان تدافع عن اتفاقها الأمني مع الصين

رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ (يسار) ورئيس وزراء جزر سليمان ماناسيه سوغافاري يمشيان أمام حرس الشرف خلال حفل ترحيب بقاعة الشعب الكبرى في بكين عام 2019 (أ.ب)
رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ (يسار) ورئيس وزراء جزر سليمان ماناسيه سوغافاري يمشيان أمام حرس الشرف خلال حفل ترحيب بقاعة الشعب الكبرى في بكين عام 2019 (أ.ب)
TT

جزر سليمان تدافع عن اتفاقها الأمني مع الصين

رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ (يسار) ورئيس وزراء جزر سليمان ماناسيه سوغافاري يمشيان أمام حرس الشرف خلال حفل ترحيب بقاعة الشعب الكبرى في بكين عام 2019 (أ.ب)
رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ (يسار) ورئيس وزراء جزر سليمان ماناسيه سوغافاري يمشيان أمام حرس الشرف خلال حفل ترحيب بقاعة الشعب الكبرى في بكين عام 2019 (أ.ب)

صرح رئيس حكومة جزر سليمان ماناسيه سوغافاري، اليوم الأربعاء أن حكومته وقعت مع الصين بكامل إدراكها اتفاقاً أمنياً يثير انتقادات شديدة من قبل حليفتي الأرخبيل الولايات المتحدة وأستراليا اللتين تشعران بالقلق من الطموحات العسكرية لبكين في المحيط الهادي.
وقال سوغافاري للبرلمان اليوم: «اسمحوا لي أن أؤكد لشعب جزر سليمان أننا توصلنا إلى اتفاق مع الصين ببصيرة، وقد استهدينا بمصالحنا الوطنية»، مطالباً الدول الأخرى «باحترام المصالح السيادية لجزر سليمان».
وأضاف أن توقيع الاتفاق الذي أعلن قبل «قبل أيام قليلة» لهو «لشرف وامتياز» لبلاده.
لكن رئيس الحكومة رفض إبلاغ زعيم المعارضة في البلاد بموعد نشر النسخة الموقعة من الاتفاق.
وأعلنت بكين أمس الثلاثاء أنها وقعت «اتفاقاً إطاراً أمنياً» مع جزر سليمان.
وكانت نسخة من نص مسودة الاتفاق سربت الشهر الماضي وسببت صدمة في أستراليا لتضمنها مقترحات تجيز نشر قوات من الشرطة والبحرية الصينية في الأرخبيل.
وتشعر كانبيرا وواشنطن منذ فترة طويلة بالقلق من إمكانية بناء الصين قاعدة بحرية في جنوب المحيط الهادي من شأنها أن تسمح لها بإبراز قوتها البحرية خارج حدودها.
وقال سوغافاري إن الاتفاق مع الصين «يكمل» المعاهدة الحالية بين بلاده وأستراليا، مشيراً إلى أن الوضع الراهن فشل في تغطية «الفجوات الأمنية الخطيرة» في الدولة الواقعة في المحيط الهادي.
كما طلب رئيس الوزراء من جميع «جيران بلده وأصدقائه وشركائه احترام المصالح السيادية لجزر سليمان».
وانتقدت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين الأربعاء جزر سليمان بسبب «افتقارها للشفافية» وفشلها في التشاور مع دول المحيط الهادي الأخرى بشأن الصفقة.
من جهته، قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون إنه سيزور جزر سليمان «في أقرب فرصة ممكنة»، رافضاً الانتقادات التي تتهم حكومته بإهمال العلاقات مع جزر سليمان.
لكن نائبه بارنابي جويس تبنى لهجة مختلفة بتأكيده للصحافيين أن الاتفاق سيسمح لبكين بإقامة قاعدة عسكرية في جزر سليمان. وقال: «لا نريد كوباً صغيراً قبالة سواحلنا».
هزت أعمال شغب استمرت ثلاثة أيام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 800 ألف نسمة. وكانت أسباب هذا العنف متعددة.
فبالإضافة إلى الغضب من الحكومة والصعوبات الاقتصادية التي تفاقمت بسبب جائحة «كوفيد»، كان وراء الاضطرابات التنافس التاريخي بين سكان مالايتا الجزيرة التي تضم أكبر من عدد السكان، وغوادالكانال حيث تقع العاصمة الإدارية للبلاد.
وواجه رئيس الوزراء أيضاً انتقادات لرغبته في إقامة علاقات أقوى مع بكين بعد أن قطع فجأة العلاقات التي أقيمت منذ فترة طويلة مع تايوان في 2019.
وفي الأسابيع الأخيرة كثفت أستراليا والولايات المتحدة الجهود الدبلوماسية لإثناء جزر سليمان عن التقرب من بكين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس الاثنين: «نعتقد أن توقيع اتفاق كهذا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار داخل جزر سليمان وأن يشكل سابقة مقلقة لمنطقة جزر المحيط الهادي برمتها».
والأسبوع الماضي، أرسلت كانبيرا وعلى نحو غير معهود وزير منطقة المحيط الهادي زيد سيسيليا إلى هونيارا لعقد اجتماع مع رئيس وزراء الجزيرة.
والثلاثاء أعرب سيسيليا عن «خيبة أمله الكبيرة» إزاء توقيع الاتفاق، وفق بيان مشترك أصدره مع وزيرة الشؤون الخارجية الأسترالية ماريز باين.
وتابع الوزيران الأستراليان: «نحن قلقان بسبب انعدام الشفافية الذي أفضى إلى صياغة هذا الاتفاق» وإزاء «قدرته على زعزعة استقرار منطقتنا».
في الوقت نفسه، أعلنت الولايات المتحدة إرسال وفد دبلوماسي رفيع المستوى في جولة في المحيط الهادي، على أن تُعطى لجزر سليمان أولوية لمواجهة طموحات بكين. ويفترض أن يصل كبير المسؤولين الأميركيين لشؤون آسيا كورت كامبل إلى جزر سليمان في وقت لاحق من هذا الأسبوع برفقة دانييل كريتنبرينك، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي.
وقال ميهاي سورا من مركز الأبحاث «معهد ليو» في سيدني إنه «شبه متأكد من أن الصفقة تمت على عجل» قبل زيارة كامبل.
وأضاف أنه يعتقد أن رئيس الحكومة كان «صادقاً عندما قال إنه لا يريد قاعدة عسكرية صينية في المحيط الهادي».
وتعارض الصين أي اعتراف دبلوماسي بتايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها. وهي تعتبر ذلك شرطاً أساسياً مسبقاً لإقامة علاقات دبلوماسية مع أي دولة.
وبينما تسعى واشنطن إلى تعزيز وجودها في المنطقة لمواجهة النفوذ الصيني، أعلنت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) أنها ستعيد فتح سفارتها في جزر سليمان، بعد 29 عاماً على إغلاقها.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.