تقديرات بنمو الناتج المحلي الإماراتي غير النفطي عند 7.8%

«المركزي» الإماراتي: 9.3% نسبة الزيادة السنوية في إنتاج النفط

قال المصرف المركزي الإماراتي إن الطلب على القروض الشخصية بلغ أعلى مستوياته في سبع سنوات (الشرق الأوسط)
قال المصرف المركزي الإماراتي إن الطلب على القروض الشخصية بلغ أعلى مستوياته في سبع سنوات (الشرق الأوسط)
TT

تقديرات بنمو الناتج المحلي الإماراتي غير النفطي عند 7.8%

قال المصرف المركزي الإماراتي إن الطلب على القروض الشخصية بلغ أعلى مستوياته في سبع سنوات (الشرق الأوسط)
قال المصرف المركزي الإماراتي إن الطلب على القروض الشخصية بلغ أعلى مستوياته في سبع سنوات (الشرق الأوسط)

قدر مصرف الإمارات المركزي نمو الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي خلال الربع الرابع من العام 2021 بنحو 7.8 في المائة، مرجعاً ذلك إلى تخفيف عمليات الإغلاق وتراجع القيود على حركة النقل الدولي والسفر.
ولفت إلى تحقيق 9.3 في المائة نسبة زيادة على أساس سنوي في إنتاج النفط في الإمارات في الربع الرابع من العام الماضي، اتساقاً مع اتفاق «أوبك بلس»، مشيراً إلى أن نسبة إشغال الفنادق في دبي خلال الربع الرابع من العام 2021 بلغت 82 في المائة، مقارنة بنسب 6 في المائة و80.6 في المائة خلال الفترة ذاتها في 2020 و2019 على التوالي، حسب التقرير الاقتصادي الربعي الصادر عن المصرف.
وأشار المصرف في تقرير له أمس إلى ارتفاع إنتاج النفط في الربع الرابع بنسبة 9.3 في المائة على أساس سنوي، تماشياً مع اتفاق تحالف «أوبك بلس» وتم تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع النفطي على هذا الأساس، منوهاً إلى أن القطاع غير النفطي واصل اتجاهه الصعودي في الربع الرابع من عام 2021 بعدما أدى التخفيف من عمليات الإغلاق والحد من القيود على حركة السفر إلى تعزيز الطلب المحلي والعالمي.
وأشارت تقديرات المصرف المركزي إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي في الربع الرابع من سنة 2021 قد بلغ 7.8 في المائة على أساس سنوي 3.8 في المائة لعام 2021، وارتفع متوسط مؤشر مديري المشتريات المعدل موسمياً في الإمارات بنسبة 11.3 في المائة على أساس سنوي في الربع الرابع، محققاً تقدماً في منطقة التوسع إلى 55.6 في ديسمبر (كانون الأول) 2021.
وبحسب المصرف، فإن تلك القراءة تعد هي الأعلى منذ منتصف عام 2019، وتدعمها المنافع العائدة من معرض «إكسبو 2020» والتخفيف من قيود «كوفيد - 19» التي عززت نشاط السفر والسياحة، وكذلك ارتفاع طلبات التصدير واستعادة الطلب المحلي.
وانعكس تعزيز الاستثمار الخاص والعام أيضاً على ارتفاع معدلات التوظيف، الذي زاد بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر 2021، كما ارتفع متوسط الراتب 7.8 في المائة، وفقاً لبيانات نظام حماية الأجور في المصرف المركزي.
ويقدر المصرف المركزي نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الكلي بنسبة 2.3 في المائة خلال عام 2021، وبالنسبة لعام 2022، في الوقت الذي حافظ على توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الكلي عند 4.2 في المائة مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بنسبة 3.9 في المائة والناتج المحلي الإجمالي النفطي الحقيقي بنسبة 5 في المائة.
وشملت التطورات المصرفية 10 في المائة زيادة ربع سنوية في الإقراض نتيجة الائتمان المحلي للشركات التابعة للحكومة في الربع الرابع، ونحو 10.1 في المائة زيادة ربع سنوية في الإقراض للشركات التابعة للحكومة، ونحو 7.3 في المائة زيادة ربع سنوية في الائتمان الممنوح للصناعات التحويلية نتيجة تحسن سلاسل التوريد واستعادة الطلب.
وعلى الرغم من التشديد المعتدل لمعايير الائتمان فقد ازدادت الرغبة في الائتمان والطلب على القروض، لا سيما الطلب على القروض التجارية للشركات الكبرى.
إلى ذلك، بلغ الطلب على القروض الشخصية أعلى مستوياته في سبع سنوات وزاد توافر الائتمان بسبب تيسير المقرضين لمعايير الائتمان على نحو معتدل، بحسب «مسح ثقة الائتمان» الذي أجراه المصرف المركزي للربع الرابع من عام 2021.
وارتفع مؤشر أسعار أسهم سوق أبوظبي للأوراق المالية في الربع الرابع بنسبة 10.3 في المائة على أساس ربع سنوي، بينما ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 12.3 في المائة وتُعزى هذه الزيادة إلى الطلب القوي، ومعنويات السوق الإيجابية؛ الأمر الذي يتسق مع أسواق الأسهم العالمية التي ارتفعت أيضاً خلال الربع الرابع من عام 2021.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).