اقتحم مستوطنون متطرفون، المسجد الأقصى، أمس، لليوم الثالث على التوالي، متحدين التحذيرات الفلسطينية والأردنية من جر المنطقة إلى تصعيد كبير، كما اقتحموا المسجد الإبراهيمي في الخليل، ونظموا مظاهرة كبيرة في شمال الضفة الغربية، ما تسبب في مواجهات بالمواقع الثلاثة.
واندفع مئات المستوطنين، للمسجد الأقصى، محروسين بالشرطة الإسرائيلية التي عملت على عزل المصلين والمعتكفين لتأمين اقتحامات المستوطنين. وقالت الأوقاف الإسلامية إن أكثر من 600 مستوطن اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة على مجموعات وأدوا طقوس «عيد الفصح» العبري تحت حماية شرطة الاحتلال. واتهم الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى، السلطات الإسرائيلية، بانتهاج سياسة الأمر الواقع في المسجد. وقال إن الاقتحامات في الفصح اليهودي تحولت إلى نهج يجب التصدي له.
ومع دخول اليوم الأول في العيد العبري الجمعة الماضي، بدأ المستوطنون في اقتحام الأقصى بمجموعات كبيرة تلبية لدعوات جماعات الهيكل، في ظل وضع متوتر في القدس والضفة الغربية، بعد سلسلة عمليات فلسطينية في إسرائيل وهجوم إسرائيلي في مناطق متفرقة في الضفة، ما عزز المخاوف من انفجار أوسع. وتميزت الاقتحامات هذه المرة، بهجوم استباقي للشرطة الإسرائيلية، ومحاولتها إخراج المصلين من المسجد، وهي خطوة حذرت منها رام الله وعمان، ورأتا أنها مقدمة لمخطط إسرائيلي لتقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً.
وحاول مصلون في الأيام الماضية، التصدي للمستوطنين، فهاجمتهم الشرطة بالضرب وقنابل الغاز والرصاص المطاطي، واعتقلت بعضهم. وأصيب من بين آخرين، معتكفون عرب، مثل السوداني زكريا حسين، والأردني نزيه ريان، كانا قد وصلا إلى القدس من أجل الاعتكاف بالأقصى في أواخر رمضان. وسجل الهلال الأحمر الفلسطيني نحو 200 إصابة في الأقصى في الأيام الأربعة الماضية. ولم يكتفِ المستوطنون باقتحام الأقصى، واقتحموا كذلك الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وأدوا رقصات وطقوساً تلمودية داخله. وبخلاف الأقصى، يصلي اليهود داخل الحرم منذ تقسيمه قبل نحو 20 عاماً. وشددت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها العسكرية في محيط الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة، ومنعت وصول المصلين المسلمين ما تسبب في توترات. وكانت إسرائيل قد أغلقت الأحد، الحرم الإبراهيمي، حتى فجر الأربعاء، بدعوى تأمين احتفالات المستوطنين في الفصح.
وفي شمال الضفة الغربية، نظم آلاف المستوطنين، مسيرة ضخمة نحو بؤرة «حومش» المخلاة، ما تسبب في مواجهات عند مدخل قريتي برقة وبزاريا شمال نابلس. وتفجرت مواجهات عنيفة عند مدخل القريتين، بعد إغلاق الجيش الإسرائيلي لهما من أجل حماية مسيرة المستوطنين، فأصيب 5 فلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق، بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بنابلس.
وضمت مسيرة المستوطنين الآلاف، يتقدمهم أعضاء الكنيست المتطرفون، ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتيرتيش وعيديت سيلمان، للمطالبة بإعادة توطين المستوطنة والسماح باستمرار بقاء المدرسة الدينية «يشيفات حومش» هناك. وأقام المستوطنون المسيرة على الرغم من اعتراضات الجيش الذي أعرب عن عدم جاهزيته لتأمين الحدث، وقال إن هذه المسيرة لم تخضع للتنسيق ولم يصادق عليها.
وقال مسؤولون في الجيش إن «البلاد تمر بفترة حساسة، وقوات الجيش منتشرة إلى أقصى حد» في الضفة الغربية وعلى طول خط التماس بأكمله لمنع الهجمات. ووجه ضابط مسؤول في الجيش رسالة تحذيرية إلى منظمي المسيرة قبل انطلاقها، لا سيما رئيس المدرسة الدينية «يشيفات حومش»، من أن «كل من يتجاوز قوات الجيش الإسرائيلي في المحاور الخطيرة المحاذية للقرى الفلسطينية، يعرض نفسه لموت محدق». وفيما سمح في النهاية للمستوطنين بمسيرة شمال الضفة، رفضت الشرطة الإسرائيلية السماح بتنظيم مسيرة الأعلام اليمينية، اليوم (الأربعاء)، في القدس في ظل التوترات الأمنية والسياسية في إسرائيل والقدس والضفة، ما أثار غضب المنظمين الذي ردوا بالقول إن «الشرطة تتجاهل وظيفتها بالسماح بإجراء الاحتفالات الدينية بأمان في عاصمة إسرائيل».
وكانت منظمات من ضمنها «شباب البلدة القديمة»، قد أعلنت عزمها تنظيم مسيرة حول أسوار البلدة القديمة في القدس «لتأكيد السيادة الإسرائيلية» في القدس. وتقدمت إلى شرطة إسرائيل بطلب تأمين المسيرة، لكن المنظمين تلقوا صباح أمس، إجابة مفاجئة بأن الشرطة ترفض تأمين المسيرة. وأوضحت الشرطة من جانبها، أنها عرضت على المنظمين تأجيل المسيرة إلى موعد آخر. ورد المنطمون في بيان: «إن الشرطة تعلن لمواطني إسرائيل، بالفعل، أنه لا يوجد أمان في البلدة القديمة في هذا الفصح، وهو أمر مقلق للغاية أمنياً وأخلاقياً»، مضيفين: «طريق المسيرة تحاذي الطريق رقم 1، وهو مكان يجب أن يشعر فيه كل يهودي بالأمان كل يوم من أيام السنة. شرطة إسرائيل، لقد نسيتم واجبكم، نحن سوف نسير، وأنتم ستحرسوننا». وهاجمت «حماس»، العام الماضي، بالصواريخ، مسيرة الأعلام في القدس ما تسبب في اندلاع مواجهة دامية استمرت 11 يوماً.
10:21 دقيقه
مستوطنون يقتحمون الأقصى والإبراهيمي... والشرطة تمنع مسيرة الأعلام
https://aawsat.com/home/article/3601451/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D8%B5%D9%89-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%B9-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85
مستوطنون يقتحمون الأقصى والإبراهيمي... والشرطة تمنع مسيرة الأعلام
متظاهر فلسطيني يلقي بإطار مشتعل احتجاجاً على مسيرة للمستوطنين إلى بؤرة حومش العشوائية في قرية برقة شمال الضفة (أ.ف.ب)
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
مستوطنون يقتحمون الأقصى والإبراهيمي... والشرطة تمنع مسيرة الأعلام
متظاهر فلسطيني يلقي بإطار مشتعل احتجاجاً على مسيرة للمستوطنين إلى بؤرة حومش العشوائية في قرية برقة شمال الضفة (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











