تحرك أميركي لاحتواء التمدد الصيني جنوب الهادي

بكين تعلن التوقيع على الاتفاق الأمني مع جزر سليمان

رئيسا وزراء الصين وجزر سليمان يستعرضان الحرس في بكين في 9 أكتوبر 2019 (أ.ب)
رئيسا وزراء الصين وجزر سليمان يستعرضان الحرس في بكين في 9 أكتوبر 2019 (أ.ب)
TT

تحرك أميركي لاحتواء التمدد الصيني جنوب الهادي

رئيسا وزراء الصين وجزر سليمان يستعرضان الحرس في بكين في 9 أكتوبر 2019 (أ.ب)
رئيسا وزراء الصين وجزر سليمان يستعرضان الحرس في بكين في 9 أكتوبر 2019 (أ.ب)

أكدت بكين، أمس (الثلاثاء)، أنها وقّعت على اتفاق أمني واسع مع جزر سليمان، تخشى حكومات غربية من أنه قد يوفر للجيش الصيني موطئ قدم في جنوب المحيط الهادي، ما استدعى تحركاً أميركياً لإحباط التمدد الصيني في هذه المنطقة الاستراتيجية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطق باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين قوله خلال مؤتمر صحافي دوري: «وقّع وزيرا خارجية الصين وجزر سليمان رسمياً مؤخراً على الاتفاق الإطاري بشأن التعاون الأمني».
وكان تم تسريب نسخة مسودة للاتفاق في الشهر الماضي، أحدثت موجة صدمة لأنها تضمنت اقتراحات تسمح بنشر قوات الأمن والبحرية الصينية في الأرخبيل الواقع بالمحيط الهادي. كما أشارت إلى أن جزر سليمان ستسمح لبكين بإرسال قوات عسكرية إلى البلاد والقيام بزيارات منتظمة للسفن.
وأكد رئيس وزراء ماناسيه سوغافاري جزر سليمان في أوائل أبريل (نيسان) الحالي، أنه لن يسمح ببناء قاعدة عسكرية صينية في بلاده، لكن ذلك لم يكن كافياً لتهدئة مخاوف أستراليا وحلفائها. فكانبيرا وواشنطن قلقتان من بناء الصين قاعدة بحرية في جنوب المحيط الهادي من شأنها أن تسمح لها بتوسيع قوتها البحرية أبعد بكثير من حدودها.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس كان أعلن أول من أمس، أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى جزر سليمان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط مخاوف بشأن الاقتراح.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن برايس قوله: «نعتقد أن التوقيع على مثل هذا الاتفاق يمكن أن يزيد من زعزعة الاستقرار داخل جزر سليمان وسيشكل سابقة مقلقة لمنطقة جزر المحيط الهادي الأوسع».
وأوضح برايس أن الزيارة تدور حول «الشراكة» التي يمكن أن تجلبها الولايات المتحدة لشركائها في المنطقة، وقال: «سنترك لهم أن يقارنوا ما نقدمه بما قد تقدمه دول أخرى، بما في ذلك دول كبيرة إلى حد ما في المنطقة».
ولفت برايس إلى أن «الطبيعة الفضفاضة للاتفاق الأمني تترك الباب مفتوحاً لنشر» القوات العسكرية الصينية.
وقال إن «جزءاً من مهمة الزيارة المقبلة سيكون تبادل وجهات النظر وتبادل المصالح ومشاركة المخاوف».
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريان واتسون، إن منسق منطقة المحيطين الهندي والهادي في المجلس كيرت كامبل ومساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي دانيال كريتنبرينك سيقودان الوفد الذي ستشمل جولته أيضاً فيجي وبابوا غينيا الجديدة.
وتقول الولايات المتحدة إنها تسعى لإظهار دعمها لجزر سليمان، الدولة التي يبلغ عدد سكانها 800 ألف نسمة وتعاني من الاضطرابات والفقر.
وزار وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن المنطقة في فبراير (شباط)، لتأكيد التزام واشنطن احتواء الصين، وتعهد بإنشاء سفارة لبلاده في هونيارا، عاصمة المحمية البريطانية السابقة.
وكانت كانبيرا أرسلت الأسبوع الماضي، وزير التنمية الدولية وشؤون المحيط الهادي زد سيسيليا إلى هونيارا، عاصمة جزر سليمان، لحضور اجتماع غير عادي مع سوغافاري الذي كان منخرطاً في حملات للانتخابات النصفية.
وطلب الوزير الأسترالي من سوغافاري «إعادة النظر بتوقيع الاتفاق»، لكن رئيس الوزراء بقي على رأيه.
ولم تقم جزر سليمان التي كانت مسرحاً لجبهة قتال في الحرب العالمية الثانية، علاقات مع الصين إلا عام 2019 بعد الابتعاد عن تايوان. وأثّر هذا القرار بصورة سلبية على جزر سليمان، ما أدى لاندلاع اضطرابات، بحيث استهدف البعض السكان من أصول صينية. وأرسلت أستراليا ونيوزيلندا قوات للمساعدة في مواجهة العنف.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».