خادم الحرمين الشريفين يدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بـ«مليار ريال»

دشن ووضع حجر الأساس للمركز بحضور الرئيس اليمني وحشد من سفراء الدول

جانب من حفل تدشين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (واس)
جانب من حفل تدشين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بـ«مليار ريال»

جانب من حفل تدشين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (واس)
جانب من حفل تدشين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (واس)

دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز المركز الجديد للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يحمل اسمه، بمبلغ مليار ريال، إضافة إلى ما سبق أن وجّه به من تخصيص ما يتجاوز المليار ريال استجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني.
جاء ذلك خلال كلمة خادم الحرمين الشريفين في حفل تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث دشن ووضع حجر الأساس للمقر الدائم للمركز الذي أقيم في قصر اليمامة بالرياض أمس، مشيرا إلى أن المركز سيكون مخصصًا للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومركزًا دوليًا رائدًا لإغاثة المجتمعات التي تُعاني من الكوارث بهدف مساعدتها ورفع معاناتها لتعيش حياة كريمة.
وأوضح الملك سلمان بن عبد العزيز أن ذلك يأتي انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، التي توجب إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج، كما يأتي امتدادًا للدور الإنساني للسعودية ورسالتها العالمية في هذا المجال، مضيفًا أن المركز سيكون قائما على البُعْد الإنساني «بعيدًا عن أي دوافع أخرى بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الإغاثية الدولية المعتمدة»، مشددا على أنه وفي إطار عملية إعادة الأمل «فسيُولي المركز أقصى درجات الاهتمام والرعاية للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني العزيز على قلوبنا». وفي ما يلي جانب من الكلمة:
«انطلاقًا من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف التي توجب إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج، والمحافظة على حياة الإنسان وكرامته وصحته، وامتدادًا للدور الإنساني للمملكة العربية السعودية ورسالتها العالمية في هذا المجال.. فإننا نعلن تأسيس ووضع حجر الأساس لهذا المركز الذي سيكون مخصصًا للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومركزًا دوليًا رائدًا لإغاثة المجتمعات التي تُعاني من الكوارث، بهدف مساعدتها ورفع معاناتها لتعيش حياة كريمة. وإننا بهذه المناسبة نُعلن عن تخصيص مليار ريال للأعمال الإغاثية والإنسانية لهذا المركز، إضافة إلى ما سبق أن وجّهنا به من تخصيص ما يتجاوز المليار ريال استجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني الشقيق».
وأضاف الملك سلمان: «سيكون هدفنا ورسالتنا السعي جاهدين لجعل هذا المركز قائمًا على البُعْد الإنساني بعيدًا عن أي دوافع أخرى بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الإغاثية الدولية المعتمدة. وحرصًا منا على إخواننا في اليمن الشقيق، وفي إطار عملية إعادة الأمل، فسيُولي المركز أقصى درجات الاهتمام والرعاية للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني العزيز على قلوبنا جميعًا».
وكان خادم الحرمين الشريفين لمس الشاشة الإلكترونية إيذانًا بوضع حجر الأساس للمقر الدائم لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما شاهد والحضور فيلمًا وثائقيًا عن دور السعودية في العمل الإغاثي.
من جانبه، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن اليمن يعيش أيامًا عصيبة، كان من الممكن تفاقمها واستحالة حلها لولا الوقفة الحازمة والكريمة من القيادة السعودية وقادة دول مجلس التعاون الخليجي، وعدم إغفالهم للعمل الإنساني، الذي يتواصل تقديمه من السعودية وباقي دول المجلس والدول العربية والخيرين من مختلف دول العالم. وأثنى الرئيس هادي على مبادرة خادم الحرمين الشريفين بإنشاء المركز الذي سيقدم العمل الإغاثي للشعوب والمجتمعات والدول ومن بينها اليمن، الذي يمر بظروفٍ صعبة، بشكلٍ نموذجي ومثالي، بالتنسيق مع المنظمات الدولية ذات العلاقة.
وقدم الرئيس اليمني الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين «لكل ما يقدمه لليمن، لا سيما قراره الشجاع ببدء عملية (عاصمة الحزم)، التي حسمت الأمور في اليمن، حتى لا ينجرف إلى حضن إيران»، مبينًا أن «تآمر إيران واضح في المنطقة، بدليل دعمها للميليشيات الحوثية في اليمن من خلال السفن المحملة بالأسلحة»، مؤكدًا أن اليمن في الوضع الحالي يحتاج إلى دعم إخوانه وأشقائه كافة، عادًا عملية «عاصفة الحزم» نداءً للأمة العربية.
بينما أفاد خالد محفوظ بحاح، نائب الرئيس اليمني رئيس مجلس الوزراء، بأن المركز سيسهم في تقديم عمل إغاثي إنساني مؤسسي، وسيكون اليمن أولى الدول المستفيدة من هذا العمل، مضيفًا «إننا في اليمن ممتنون وشاكرون لخادم الحرمين الشريفين، ولقيادة السعودية، وللشعب السعودي، هذه الوقفات الإنسانية، ونبارك لهم خطوتهم في هذا الشأن».
من جهته، أوضح الدكتور عبد الله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمستشار في الديوان الملكي، لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز جاء نصرة للمنكوبين والمتضررين في كل المعمورة جراء الحروب والفيضانات والأزمات والكوارث. وأوضح الدكتور الربيعة أن «رؤية المركز لمساعدة الإخوة في اليمن تأتي عبر ثلاثة برامج، وهي إعادة العالقين في اليمن، وإرجاع الإثيوبيين والصوماليين من اليمن إلى بلديهم، بالإضافة إلى العمل مع الأمم المتحدة من خلال برنامج المنحة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 274 مليون دولار أميركي دعمًا لبرنامج مساعدة اليمن، بالإضافة إلى مليار ريال قدمها الملك المفدى اليوم (أمس) لدعم المركز إبان افتتاحه ووضعه لحجر الأساس له».
وأكد أن المركز سيرعى البرامج والاتصالات وعقد اللقاءات والاجتماعات مع المنظمات الدولية والإنسانية للتنسيق في ما بينها لتوصيل المعونات للمتضررين، وبحث سبل التعاون التي تخدم المتضررين في العالم، وكذلك التنسيق الدائم مع مسؤولي الحكومة اليمنية لإجراء التسهيلات اللازمة لتصل المساعدات إلى مستحقيها بكل يسر وسهولة، بجانب أن المركز يسعى جاهدًا لبحث احتياجات المتضررين والسبل اللازمة لضمان وصولها لمستحقيها.
وكان الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على المركز، أوضح أن رؤى ومبادرات خادم الحرمين الشريفين العديدة هي شعار لقيادة لا تقف عند خط أو حد، مضيفا في كلمته أمام الملك سلمان أن «ما قام به خادم الحرمين الشريفين ينبع مما يتحلى به من أخلاق إسلامية راسخة ومبادئ إنسانية سامية، تستشعر ما يواجه الإنسان من ألم وتحديات جراء الكوارث والحروب وما يستوجب التخفيف من ألمه ومعاناته بعيدًا عن كل الدوافع»، مبينًا أنه ليس خافيًا أن السعودية تتقدم دول العالم «من حيث قيمة وحجم المعونات والاستجابة لرفع المعاناة وإغاثة الشعوب والدول والأفراد تماشيًا مع مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف».
وبين أن توجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز بتأسيس مركز دولي للإغاثة والأعمال الإنسانية، وموافقته على أن يحمل هذا المركز اسمه، دليل على ما يوليه من اهتمام بالغ بالعمل الإغاثي والإنساني «وهو رسالة واضحة للعالم مفادها أن هذا الوطن عنوان للسلم والسلام والحرص على حياة الإنسان وكرامته». وقال «إن تخصيصكم لمبلغ 274 مليون دولار استجابة للاحتياجات الإغاثية والإنسانية للشعب اليمني الشقيق سيكون له أكبر الأثر في تخفيف معاناة الأشقاء في اليمن، وسيبذل المركز كل الجهود بالتعاون مع الأمم المتحدة لتوصيل المساعدات الإنسانية التي سوف يتم تأمينها بهذا المبلغ بأسرع وقت ممكن».
وأوضح الدكتور الربيعة أن توحيد الأعمال الإنسانية والإغاثة التي تقدمها بلاده من خلال المركز، وإعطاء المركز الشخصية الاعتبارية المستقلة والحرية، إنما يؤكدان حرص خادم الحرمين الشريفين على أن يكون هذا الصرح نموذجًا فريدًا لخدمة الإنسانية. وأوضح الربيعة أن المركز يعمل الآن على ثلاثة برامج مهمة، الأول برنامج إعادة العالقين من الإخوة اليمنيين في مصر والأردن والهند، وتقديم الدعم اللازم لهم ليعودوا لوطنهم بسلام.. والثاني برنامج تبرع خادم الحرمين الشريفين لليمن بمبلغ 274 مليون دولار، حيث يجري العمل والتنسيق مع الأمم المتحدة لوضع عدد من البرامج العاجلة لشراء وتقديم الاحتياجات الضرورية للشعب اليمني بشكل عاجل مع المنظمات الإغاثية الدولية المعتمدة.. فيما يختص البرنامج الثالث بإعادة العالقين الإثيوبيين باليمن لوطنهم من خلال التنسيق مع المنظمات المختصة في هذا المجال، مبينا «سوف نبدأ من هذا اليوم وضع تصور عاجل لهذا التبرع الجديد والسخي من خادم الحرمين الشريفين».
من جهته، رأى مدير الشؤون الإنسانية بمكتب الأمم المتحدة بالمملكة، عبد الحق الأميري، أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يمثل إضافة كبيرة للعمل الإنساني الإغاثي على مستوى العالم، وامتدادا للجهود الكبيرة والمتفردة التي عرفت عن المملكة العربية السعودية في هذا المجال. وقال لوكالة الأنباء السعودية، عقب حفل التدشين، إنه يتم التنسيق بين مسؤولي المكتب الأممي، والدكتور عبد الله الربيعة المشرف العام على المركز وفريق عمله، للتعاون بين الجانبين، بما يضمن تقديم عمل إغاثي إنساني عالمي، بشكل نموذجي ومثالي، ويحقق الأهداف التي يتطلع لها خادم الحرمين الشريفين والمنظمات العالمية الإنسانية، ويسهم في التخفيف من معاناة ملايين المحتاجين والمعوزين على الصعيد الدولي أجمع، مثمنا جهود خادم الحرمين الشريفين في الجانب الخيري والعمل الإنساني داخليًا وخارجيًا بشكل عام، وما يبذله من عمل ذي صلة بالجمهورية اليمنية «التي يعاني شعبها إنسانيًا، جراء الفوضى التي أحدثتها الميليشيات الحوثية وحلفاؤها في اليمن».
ونوه بتواصل السعودية الدائم مع المنظمات الدولية ذات العلاقة بالعمل الإغاثي والإنساني، مما يؤكد خلو مساعيها الإغاثية لدفع البلاء والضرر عن الإنسانية في العالم أجمع من الاعتبارات أو الأغراض السياسية أو العرقية أو غيرها.
كما ثمن مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في السعودية الدكتور خالد التخاينة جهود المملكة في العمل الإنساني والإغاثي في أنحاء العالم، وحرصها الدائم على التواصل مع المنظمات الدولية ذات العلاقة، بهدف تقديم عمل منظم يضمن توصيل المساعدات الإنسانية لمستحقيها. وأوضح أنه تم الاتفاق بين المنظمة والمركز للتعاون في العملية الإغاثية والإنسانية عن اليمن، مؤكدا أنها ثقة تعتز بها المنظمة. ورأى التخاينة أن العمل الإغاثي الذي تقوم به السعودية سيشهد تنظيمًا كبيرًا بعد إنشاء هذا المركز، خصوصا أن المملكة من الدول المعطاءة، التي تصنف ضمن كبريات الدول المانحة على مستوى العمل الإغاثي والإنساني، وتحتاج إلى مثل هذا المركز في هذا الوقت بالتحديد بالتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية، لتحقيق السرعة في توصيل المساعدات الإنسانية لمستحقيها، بدقة ومرونة.
حضر الحفل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ونائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء الدكتور خالد بن محفوظ بحاح، والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير فيصل بن تركي بن عبد العزيز المستشار بوزارة البترول والثروة المعدنية، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير بندر بن سعود بن محمد رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير البترول والثروة المعدنية، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والوزراء، وسفراء عدد من الدول المعتمدون لدى السعودية، وممثلو المنظمات الإغاثية والإنسانية.
كما رحبت باكستان، من جانبها، بتأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وثمنت الجهود التي تقوم بها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين.
وقال مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الخارجية والأمن القومي سرتاج عزيز في لقاء صحافي مساء أمس بمقر الخارجية الباكستانية في إسلام آباد «إن باكستان تثمن الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين لدعم ومؤازرة الشعب اليمني والوقوف معه والدفاع عن الشرعية باليمن»، مؤكدًا أن باكستان ملتزمة بالوقوف مع المملكة والدفاع عن سيادتها الإقليمية.
وأفاد أن باكستان عبرت عن قلقها البالغ منذ البداية إزاء تدهور الأوضاع في اليمن إثر تمرد الميليشيات الحوثية على الحكومة الشرعية، وأنها تدين ما تقوم به الميليشيات الحوثية من أعمال إجرامية بحق الشعب اليمني إلى جانب الهجمات الإرهابية التي شنتها على أرض المملكة، وأضاف أن برلمان بلاده كان قد تبنى موقفًا واضحًا بهذا الشأن وهو الوقوف بجانب السعودية والدفاع عن سيادتها الإقليمية، وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي أيد الدفاع عن الشرعية باليمن وفرض الحظر على الأطراف المعتدية، وقال: «إن باكستان ترحب أيضًا بمبادرة المملكة في التوصل إلى الهدنة باليمن مراعاةً للظروف الإنسانية، وتأمل في أن تستمر الهدنة لفترة طويلة».
وأعلن تخصيص باكستان مليون دولار للأعمال الإغاثية في اليمن موضحًا أنه يجري النظر من جانب الحكومة الباكستانية في آلية استخدام هذا المبلغ لتأمين المواد الإغاثية اللازمة في المرحلة الأولى مثل الخيام وغيرها من مستلزمات الحياة، وسيتم إرسالها إلى اليمن مباشرة على متن سفينة باكستانية.
ووصف الدكتور عبد الله الهزاع الأمين العام لمنظمة الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربي، تدشين مركز الملك سلمان للإغاثة بأنه «حدث هام بالنسبة للعمل الإنساني ويؤطر لتنظيم دولي كبير في إدارة المساعدات وتنسيقها وتوثيقها».
وأكد الهزاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن العمل الإنساني يحتاج للتخطيط وهو ما يسعى له المركز الذي سيحدد رؤية واضحة تضمن وصول المساعدات للمستحقين وبأقصى سرعة ممكنة، وتحديد الاحتياجات اللازمة دون تكديس مواد إغاثية لا حاجة لها في بعض الأوقات.
وتوقع أن يكون مركز الملك سلمان منبعا للدراسات والأبحاث الدولية عن متطلبات العمل الإغاثي ومواقع المتضررين في شتى البقاع لتلبية حاجتهم بفعالية وجودة في الأداء، من خلال استقطاب كفاءات لديها الخبرة في التخطيط والتنفيذ وتميز العمل، مبينا أنه قد يعطي مؤشرات للجهات المانحة سواء كانت دولا أو منظمات تابعة للأمم المتحدة لإرشادها لأماكن الفئات التي تحتاج للعون والمساعدة.
وأوضح أن 21 إسعافا عربيا ينتظرون تأمين المعابر الحدودية في اليمن لتقديم خدماتهم أثناء الهدنة الإنسانية لتضميد جراح المصابين جراء الاقتتال في الحرب الدائرة في صنعاء وعدن وبقية المدن، مشددا على الحاجة لإدارات محلية تابعة للحكومة الشرعية اليمنية على الأرض هناك لترتيب الجولات الإغاثية وتنسيقها.



تضامن خليجي مع قطر ودعم إجراءاتها في مواجهة الاستهداف الإيراني

عدَّت قطر استهداف الناقلة «الركيات» اعتداءً مرفوضاً على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية (بنا)
عدَّت قطر استهداف الناقلة «الركيات» اعتداءً مرفوضاً على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية (بنا)
TT

تضامن خليجي مع قطر ودعم إجراءاتها في مواجهة الاستهداف الإيراني

عدَّت قطر استهداف الناقلة «الركيات» اعتداءً مرفوضاً على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية (بنا)
عدَّت قطر استهداف الناقلة «الركيات» اعتداءً مرفوضاً على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية (بنا)

أدان مجلس التعاون الخليجي واستنكر بأشد العبارات الاستهداف الإيراني الغاشم للناقلة «الركيات» التابعة لقطر، وتعريض طاقمها للخطر، وعدّه تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.

ودعا جاسم البديوي الأمين العام للمجلس في بيان صدر، الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه هذه الاعتداءات الإيرانية المتكررة، بما يصون الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ويمنع تكرار مثل هذه الأعمال العدائية التي تهدد استقرار المنطقة.

وأكد البديوي وقوف مجلس التعاون الخليجي، صفاً واحداً مع قطر، وتضامنه الكامل معها في جميع الإجراءات التي تتخذها لمواجهة هذا الاستهداف الإيراني الغادر.

من جانبها، عدَّت قطر استهداف الناقلة «الركيات» في أثناء عبورها «مضيق هرمز» اعتداءً مرفوضاً على أمن وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مطالبة إيران بالوقف الفوري لجميع الممارسات التي تمس أمن المنطقة، وحملت طهران المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات.

وكانت الناقلة القطرية للغاز الطبيعي المسال «الركيات» قد تعرضت لأضرار بسبب حريق اندلع في غرفة المحركات، بعد تعرضها لاعتداء إيراني قرب «مضيق هرمز»، وقالت مصادر إن أفراد طاقم السفينة بخير، وجري إجلاؤهم بينما لم يتم تقييم حجم الأضرار الأخرى.


قطر تدعو إيران للتوقف فوراً عن تقويض أمن المنطقة وتهديد الملاحة الدولية

سفن تجارية في مضيق هرمز بتاريخ 30 يونيو 2026 (أ.ب)
سفن تجارية في مضيق هرمز بتاريخ 30 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

قطر تدعو إيران للتوقف فوراً عن تقويض أمن المنطقة وتهديد الملاحة الدولية

سفن تجارية في مضيق هرمز بتاريخ 30 يونيو 2026 (أ.ب)
سفن تجارية في مضيق هرمز بتاريخ 30 يونيو 2026 (أ.ب)

دعت قطر، الثلاثاء، إيران للتوقف فوراً عن جميع الممارسات التي تقوض أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، وذلك بعد استهداف «الحرس الثوري» الإيراني ناقلة غاز قطرية في أثناء عبورها قرب مضيق هرمز.

وأطلق «الحرس الثوري» صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، مساء الاثنين، فيما تعرضت سفينتان تجاريتان لأضرار كبيرة دون وقوع خسائر بشرية.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في وقت مبكر الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في ناقلة بعد إصابتها بمقذوف مجهول على جانبها الأيسر في أثناء إبحارها جنوباً على بعد نحو 15 كيلومتراً شرقي ليما في سلطنة عمان.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في تصريح عبر منصة (إكس) إن استهداف الناقلة القطرية «الرقيات» في أثناء عبورها قرب مضيق هرمز «يُعد اعتداءً مرفوضاً على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، وانتهاكاً جسيماً وصريحاً لأحكام القانون الدولي، ولا سيما القواعد التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن في الممرات الدولية».

وأضاف: «نطالب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لكافة الممارسات التي تمس أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، والكف عن تعريض إمدادات الطاقة العالمية ومقدرات دول المنطقة للخطر خدمةً لحسابات ضيقة، ونحملها المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات».

ونقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة قولها، الثلاثاء، إن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام، تعرضتا لأضرار بالقرب من مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تقارير ذكرت أن «الحرس الثوري» الإيراني ​أطلق صواريخ على سفينتين في أثناء عبورهما الممر المائي خلال الليل.

وذكر أحد المصادر أن السفينة (الرقيات) كانت محملة بالغاز الطبيعي المسال، وأرسلت إشارات استغاثة طلباً للمساعدة بعد استهداف جانبها الأيسر.

وأوضحت مصادر أخرى أن أفراد طاقم السفينة بخير ويجري إجلاؤهم، لكن غرفة المحركات اشتعلت فيها النيران وامتلأت بالدخان، ولم يتمكن الطاقم من تقييم حجم الأضرار الأخرى.

وقال قبطان سفينة (الرقيات) في نداء الاستغاثة المسجل الذي استمعت إليه «رويترز»: «النجدة... هنا السفينة الرقيات، سفينة الغاز الطبيعي المسال الرقيات. نتعرض للاستهداف بطائرات مسيرة على الجانب الأيسر، أعلى غرفة المحركات».

وأضاف: «الحالة: حريق في غرفة المحركات وامتلأت بالدخان. لا يمكننا تقييم الأضرار الإضافية».

وهذه هي المرة الأولى التي تُستهدف فيها ‌سفينة غاز طبيعي ‌مسال قطرية منذ اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ​علماً ‌بأن قطر ⁠تضطلع بالوساطة ​في ⁠المحادثات بين واشنطن وطهران.

وتسببت الهجمات الصاروخية الإيرانية في أضرار لمنشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية خلال الصراع.

كما تعرضت ناقلة يعتقد أنها الناقلة العملاقة (وديان)، لأضرار قبالة سواحل سلطنة عمان، وفقاً لمصادر أمنية بحرية. ولم يعرف السبب على الفور.

والسفينة الرقيات مملوكة وتدار من قبل شركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات) التي تُشغل أحد أكبر أساطيل نقل الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأظهرت بيانات الشحن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن أن آخر إشارة موقع أرسلتها السفينة كانت في 18 يونيو (حزيران)، ما يشير إلى أنها كانت تبحر وأجهزة ⁠الإرسال والاستقبال الخاصة بها متوقفة.

ويثير الهجوم، الذي تعرضت له ناقلتان في مضيق هرمز، القلق بشأن أمن الملاحة في المضيق الحيوي مع تصاعد التوتر في المنطقة وسط خشية من عودة استهداف السفن إلى وتيرته السابقة قبل التوصل للهدنة المبرمة بين واشنطن وطهران.


السعودية وآيرلندا تؤكدان أهمية الحلول الدبلوماسية لأزمات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وهيلين ماكنتي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص
بحث الأمير فيصل بن فرحان وهيلين ماكنتي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص
TT

السعودية وآيرلندا تؤكدان أهمية الحلول الدبلوماسية لأزمات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وهيلين ماكنتي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص
بحث الأمير فيصل بن فرحان وهيلين ماكنتي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص

بحثت السعودية وآيرلندا، الثلاثاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار، وأهمية الحلول الدبلوماسية لأزمات المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاء الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في جدة، وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الآيرلندية، هيلين ماكنتي، حيث استعرض الجانبان العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي يستقبل وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الآيرلندية هيلين ماكنتي (الخارجية السعودية)

كما تناولت المباحثات أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حلول سلمية للأزمات، بما يسهم في إنهاء الصراعات، ويضمن أمن وسلامة الملاحة البحرية، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وبحث الجانبان فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من الفرص التي تتيحها «رؤية السعودية 2030»، بما يدعم نمو التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين البلدين.