خادم الحرمين الشريفين يدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بـ«مليار ريال»

دشن ووضع حجر الأساس للمركز بحضور الرئيس اليمني وحشد من سفراء الدول

جانب من حفل تدشين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (واس)
جانب من حفل تدشين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بـ«مليار ريال»

جانب من حفل تدشين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (واس)
جانب من حفل تدشين مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (واس)

دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز المركز الجديد للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يحمل اسمه، بمبلغ مليار ريال، إضافة إلى ما سبق أن وجّه به من تخصيص ما يتجاوز المليار ريال استجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني.
جاء ذلك خلال كلمة خادم الحرمين الشريفين في حفل تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث دشن ووضع حجر الأساس للمقر الدائم للمركز الذي أقيم في قصر اليمامة بالرياض أمس، مشيرا إلى أن المركز سيكون مخصصًا للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومركزًا دوليًا رائدًا لإغاثة المجتمعات التي تُعاني من الكوارث بهدف مساعدتها ورفع معاناتها لتعيش حياة كريمة.
وأوضح الملك سلمان بن عبد العزيز أن ذلك يأتي انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، التي توجب إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج، كما يأتي امتدادًا للدور الإنساني للسعودية ورسالتها العالمية في هذا المجال، مضيفًا أن المركز سيكون قائما على البُعْد الإنساني «بعيدًا عن أي دوافع أخرى بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الإغاثية الدولية المعتمدة»، مشددا على أنه وفي إطار عملية إعادة الأمل «فسيُولي المركز أقصى درجات الاهتمام والرعاية للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني العزيز على قلوبنا». وفي ما يلي جانب من الكلمة:
«انطلاقًا من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف التي توجب إغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج، والمحافظة على حياة الإنسان وكرامته وصحته، وامتدادًا للدور الإنساني للمملكة العربية السعودية ورسالتها العالمية في هذا المجال.. فإننا نعلن تأسيس ووضع حجر الأساس لهذا المركز الذي سيكون مخصصًا للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومركزًا دوليًا رائدًا لإغاثة المجتمعات التي تُعاني من الكوارث، بهدف مساعدتها ورفع معاناتها لتعيش حياة كريمة. وإننا بهذه المناسبة نُعلن عن تخصيص مليار ريال للأعمال الإغاثية والإنسانية لهذا المركز، إضافة إلى ما سبق أن وجّهنا به من تخصيص ما يتجاوز المليار ريال استجابة للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني الشقيق».
وأضاف الملك سلمان: «سيكون هدفنا ورسالتنا السعي جاهدين لجعل هذا المركز قائمًا على البُعْد الإنساني بعيدًا عن أي دوافع أخرى بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الإغاثية الدولية المعتمدة. وحرصًا منا على إخواننا في اليمن الشقيق، وفي إطار عملية إعادة الأمل، فسيُولي المركز أقصى درجات الاهتمام والرعاية للاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني العزيز على قلوبنا جميعًا».
وكان خادم الحرمين الشريفين لمس الشاشة الإلكترونية إيذانًا بوضع حجر الأساس للمقر الدائم لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما شاهد والحضور فيلمًا وثائقيًا عن دور السعودية في العمل الإغاثي.
من جانبه، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن اليمن يعيش أيامًا عصيبة، كان من الممكن تفاقمها واستحالة حلها لولا الوقفة الحازمة والكريمة من القيادة السعودية وقادة دول مجلس التعاون الخليجي، وعدم إغفالهم للعمل الإنساني، الذي يتواصل تقديمه من السعودية وباقي دول المجلس والدول العربية والخيرين من مختلف دول العالم. وأثنى الرئيس هادي على مبادرة خادم الحرمين الشريفين بإنشاء المركز الذي سيقدم العمل الإغاثي للشعوب والمجتمعات والدول ومن بينها اليمن، الذي يمر بظروفٍ صعبة، بشكلٍ نموذجي ومثالي، بالتنسيق مع المنظمات الدولية ذات العلاقة.
وقدم الرئيس اليمني الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين «لكل ما يقدمه لليمن، لا سيما قراره الشجاع ببدء عملية (عاصمة الحزم)، التي حسمت الأمور في اليمن، حتى لا ينجرف إلى حضن إيران»، مبينًا أن «تآمر إيران واضح في المنطقة، بدليل دعمها للميليشيات الحوثية في اليمن من خلال السفن المحملة بالأسلحة»، مؤكدًا أن اليمن في الوضع الحالي يحتاج إلى دعم إخوانه وأشقائه كافة، عادًا عملية «عاصفة الحزم» نداءً للأمة العربية.
بينما أفاد خالد محفوظ بحاح، نائب الرئيس اليمني رئيس مجلس الوزراء، بأن المركز سيسهم في تقديم عمل إغاثي إنساني مؤسسي، وسيكون اليمن أولى الدول المستفيدة من هذا العمل، مضيفًا «إننا في اليمن ممتنون وشاكرون لخادم الحرمين الشريفين، ولقيادة السعودية، وللشعب السعودي، هذه الوقفات الإنسانية، ونبارك لهم خطوتهم في هذا الشأن».
من جهته، أوضح الدكتور عبد الله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والمستشار في الديوان الملكي، لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز جاء نصرة للمنكوبين والمتضررين في كل المعمورة جراء الحروب والفيضانات والأزمات والكوارث. وأوضح الدكتور الربيعة أن «رؤية المركز لمساعدة الإخوة في اليمن تأتي عبر ثلاثة برامج، وهي إعادة العالقين في اليمن، وإرجاع الإثيوبيين والصوماليين من اليمن إلى بلديهم، بالإضافة إلى العمل مع الأمم المتحدة من خلال برنامج المنحة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 274 مليون دولار أميركي دعمًا لبرنامج مساعدة اليمن، بالإضافة إلى مليار ريال قدمها الملك المفدى اليوم (أمس) لدعم المركز إبان افتتاحه ووضعه لحجر الأساس له».
وأكد أن المركز سيرعى البرامج والاتصالات وعقد اللقاءات والاجتماعات مع المنظمات الدولية والإنسانية للتنسيق في ما بينها لتوصيل المعونات للمتضررين، وبحث سبل التعاون التي تخدم المتضررين في العالم، وكذلك التنسيق الدائم مع مسؤولي الحكومة اليمنية لإجراء التسهيلات اللازمة لتصل المساعدات إلى مستحقيها بكل يسر وسهولة، بجانب أن المركز يسعى جاهدًا لبحث احتياجات المتضررين والسبل اللازمة لضمان وصولها لمستحقيها.
وكان الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على المركز، أوضح أن رؤى ومبادرات خادم الحرمين الشريفين العديدة هي شعار لقيادة لا تقف عند خط أو حد، مضيفا في كلمته أمام الملك سلمان أن «ما قام به خادم الحرمين الشريفين ينبع مما يتحلى به من أخلاق إسلامية راسخة ومبادئ إنسانية سامية، تستشعر ما يواجه الإنسان من ألم وتحديات جراء الكوارث والحروب وما يستوجب التخفيف من ألمه ومعاناته بعيدًا عن كل الدوافع»، مبينًا أنه ليس خافيًا أن السعودية تتقدم دول العالم «من حيث قيمة وحجم المعونات والاستجابة لرفع المعاناة وإغاثة الشعوب والدول والأفراد تماشيًا مع مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف».
وبين أن توجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز بتأسيس مركز دولي للإغاثة والأعمال الإنسانية، وموافقته على أن يحمل هذا المركز اسمه، دليل على ما يوليه من اهتمام بالغ بالعمل الإغاثي والإنساني «وهو رسالة واضحة للعالم مفادها أن هذا الوطن عنوان للسلم والسلام والحرص على حياة الإنسان وكرامته». وقال «إن تخصيصكم لمبلغ 274 مليون دولار استجابة للاحتياجات الإغاثية والإنسانية للشعب اليمني الشقيق سيكون له أكبر الأثر في تخفيف معاناة الأشقاء في اليمن، وسيبذل المركز كل الجهود بالتعاون مع الأمم المتحدة لتوصيل المساعدات الإنسانية التي سوف يتم تأمينها بهذا المبلغ بأسرع وقت ممكن».
وأوضح الدكتور الربيعة أن توحيد الأعمال الإنسانية والإغاثة التي تقدمها بلاده من خلال المركز، وإعطاء المركز الشخصية الاعتبارية المستقلة والحرية، إنما يؤكدان حرص خادم الحرمين الشريفين على أن يكون هذا الصرح نموذجًا فريدًا لخدمة الإنسانية. وأوضح الربيعة أن المركز يعمل الآن على ثلاثة برامج مهمة، الأول برنامج إعادة العالقين من الإخوة اليمنيين في مصر والأردن والهند، وتقديم الدعم اللازم لهم ليعودوا لوطنهم بسلام.. والثاني برنامج تبرع خادم الحرمين الشريفين لليمن بمبلغ 274 مليون دولار، حيث يجري العمل والتنسيق مع الأمم المتحدة لوضع عدد من البرامج العاجلة لشراء وتقديم الاحتياجات الضرورية للشعب اليمني بشكل عاجل مع المنظمات الإغاثية الدولية المعتمدة.. فيما يختص البرنامج الثالث بإعادة العالقين الإثيوبيين باليمن لوطنهم من خلال التنسيق مع المنظمات المختصة في هذا المجال، مبينا «سوف نبدأ من هذا اليوم وضع تصور عاجل لهذا التبرع الجديد والسخي من خادم الحرمين الشريفين».
من جهته، رأى مدير الشؤون الإنسانية بمكتب الأمم المتحدة بالمملكة، عبد الحق الأميري، أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يمثل إضافة كبيرة للعمل الإنساني الإغاثي على مستوى العالم، وامتدادا للجهود الكبيرة والمتفردة التي عرفت عن المملكة العربية السعودية في هذا المجال. وقال لوكالة الأنباء السعودية، عقب حفل التدشين، إنه يتم التنسيق بين مسؤولي المكتب الأممي، والدكتور عبد الله الربيعة المشرف العام على المركز وفريق عمله، للتعاون بين الجانبين، بما يضمن تقديم عمل إغاثي إنساني عالمي، بشكل نموذجي ومثالي، ويحقق الأهداف التي يتطلع لها خادم الحرمين الشريفين والمنظمات العالمية الإنسانية، ويسهم في التخفيف من معاناة ملايين المحتاجين والمعوزين على الصعيد الدولي أجمع، مثمنا جهود خادم الحرمين الشريفين في الجانب الخيري والعمل الإنساني داخليًا وخارجيًا بشكل عام، وما يبذله من عمل ذي صلة بالجمهورية اليمنية «التي يعاني شعبها إنسانيًا، جراء الفوضى التي أحدثتها الميليشيات الحوثية وحلفاؤها في اليمن».
ونوه بتواصل السعودية الدائم مع المنظمات الدولية ذات العلاقة بالعمل الإغاثي والإنساني، مما يؤكد خلو مساعيها الإغاثية لدفع البلاء والضرر عن الإنسانية في العالم أجمع من الاعتبارات أو الأغراض السياسية أو العرقية أو غيرها.
كما ثمن مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في السعودية الدكتور خالد التخاينة جهود المملكة في العمل الإنساني والإغاثي في أنحاء العالم، وحرصها الدائم على التواصل مع المنظمات الدولية ذات العلاقة، بهدف تقديم عمل منظم يضمن توصيل المساعدات الإنسانية لمستحقيها. وأوضح أنه تم الاتفاق بين المنظمة والمركز للتعاون في العملية الإغاثية والإنسانية عن اليمن، مؤكدا أنها ثقة تعتز بها المنظمة. ورأى التخاينة أن العمل الإغاثي الذي تقوم به السعودية سيشهد تنظيمًا كبيرًا بعد إنشاء هذا المركز، خصوصا أن المملكة من الدول المعطاءة، التي تصنف ضمن كبريات الدول المانحة على مستوى العمل الإغاثي والإنساني، وتحتاج إلى مثل هذا المركز في هذا الوقت بالتحديد بالتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية، لتحقيق السرعة في توصيل المساعدات الإنسانية لمستحقيها، بدقة ومرونة.
حضر الحفل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ونائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء الدكتور خالد بن محفوظ بحاح، والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن مساعد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور سعود بن سلمان بن محمد، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير فيصل بن تركي بن عبد العزيز المستشار بوزارة البترول والثروة المعدنية، والأمير أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن محافظ الدرعية، والأمير بندر بن سعود بن محمد رئيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير البترول والثروة المعدنية، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والوزراء، وسفراء عدد من الدول المعتمدون لدى السعودية، وممثلو المنظمات الإغاثية والإنسانية.
كما رحبت باكستان، من جانبها، بتأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وثمنت الجهود التي تقوم بها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين.
وقال مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الخارجية والأمن القومي سرتاج عزيز في لقاء صحافي مساء أمس بمقر الخارجية الباكستانية في إسلام آباد «إن باكستان تثمن الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين لدعم ومؤازرة الشعب اليمني والوقوف معه والدفاع عن الشرعية باليمن»، مؤكدًا أن باكستان ملتزمة بالوقوف مع المملكة والدفاع عن سيادتها الإقليمية.
وأفاد أن باكستان عبرت عن قلقها البالغ منذ البداية إزاء تدهور الأوضاع في اليمن إثر تمرد الميليشيات الحوثية على الحكومة الشرعية، وأنها تدين ما تقوم به الميليشيات الحوثية من أعمال إجرامية بحق الشعب اليمني إلى جانب الهجمات الإرهابية التي شنتها على أرض المملكة، وأضاف أن برلمان بلاده كان قد تبنى موقفًا واضحًا بهذا الشأن وهو الوقوف بجانب السعودية والدفاع عن سيادتها الإقليمية، وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي أيد الدفاع عن الشرعية باليمن وفرض الحظر على الأطراف المعتدية، وقال: «إن باكستان ترحب أيضًا بمبادرة المملكة في التوصل إلى الهدنة باليمن مراعاةً للظروف الإنسانية، وتأمل في أن تستمر الهدنة لفترة طويلة».
وأعلن تخصيص باكستان مليون دولار للأعمال الإغاثية في اليمن موضحًا أنه يجري النظر من جانب الحكومة الباكستانية في آلية استخدام هذا المبلغ لتأمين المواد الإغاثية اللازمة في المرحلة الأولى مثل الخيام وغيرها من مستلزمات الحياة، وسيتم إرسالها إلى اليمن مباشرة على متن سفينة باكستانية.
ووصف الدكتور عبد الله الهزاع الأمين العام لمنظمة الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربي، تدشين مركز الملك سلمان للإغاثة بأنه «حدث هام بالنسبة للعمل الإنساني ويؤطر لتنظيم دولي كبير في إدارة المساعدات وتنسيقها وتوثيقها».
وأكد الهزاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن العمل الإنساني يحتاج للتخطيط وهو ما يسعى له المركز الذي سيحدد رؤية واضحة تضمن وصول المساعدات للمستحقين وبأقصى سرعة ممكنة، وتحديد الاحتياجات اللازمة دون تكديس مواد إغاثية لا حاجة لها في بعض الأوقات.
وتوقع أن يكون مركز الملك سلمان منبعا للدراسات والأبحاث الدولية عن متطلبات العمل الإغاثي ومواقع المتضررين في شتى البقاع لتلبية حاجتهم بفعالية وجودة في الأداء، من خلال استقطاب كفاءات لديها الخبرة في التخطيط والتنفيذ وتميز العمل، مبينا أنه قد يعطي مؤشرات للجهات المانحة سواء كانت دولا أو منظمات تابعة للأمم المتحدة لإرشادها لأماكن الفئات التي تحتاج للعون والمساعدة.
وأوضح أن 21 إسعافا عربيا ينتظرون تأمين المعابر الحدودية في اليمن لتقديم خدماتهم أثناء الهدنة الإنسانية لتضميد جراح المصابين جراء الاقتتال في الحرب الدائرة في صنعاء وعدن وبقية المدن، مشددا على الحاجة لإدارات محلية تابعة للحكومة الشرعية اليمنية على الأرض هناك لترتيب الجولات الإغاثية وتنسيقها.



رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
TT

رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، الأحد، أنها تقدّمت برسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة، والاعتداءات الإيرانية التي طالت سيادة الكويت على أجوائها، والاعتداء على مرافق مطار الكويت الدولي.

وأضافت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية، أنها أكدت في رسالتها أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق، والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية، ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسببت في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني، وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي، والمنشآت المدنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني، وسيادة دولة الكويت على أجوائها، والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

كما شددت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها، ومرافقها.


الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم (الأحد)، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 4 صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت الوزارة في بيان لها على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة».

وأضافت الوزارة «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، وإصابة 160 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من الجنسيات الإماراتية، المصرية، السودانية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السريلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإريتيرية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر، التركية، العراقية، النيبالية، النيجيرية، العمانية، الأردنية، الفلسطينية، الغانية، الإندونيسية، السويدية، التونسية».

وشددت دولة الإمارات على أنها ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكدة أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


«التعاون الخليجي» يدين ويستنكر استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس

تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
TT

«التعاون الخليجي» يدين ويستنكر استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس

تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)

جدَّد مجلس التعاون لدول الخليج العربية إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، وما تشمله من استهداف متعمَّد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويُعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوّض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي، مشدداً على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمسّ أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.