السعودية تعدل نظام تملك الأجانب للعقار لتعزيز القدرة التنافسية والتسويقية

لتحفيز النمو وجذب المستثمرين غير السعوديين واستقطاب الأموال لمناطق مستهدفة للتطوير

السعودية تجري تعديلات تتضمن تمكين غير السعوديين من تملك العقار واستثماره (الشرق الأوسط)
السعودية تجري تعديلات تتضمن تمكين غير السعوديين من تملك العقار واستثماره (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعدل نظام تملك الأجانب للعقار لتعزيز القدرة التنافسية والتسويقية

السعودية تجري تعديلات تتضمن تمكين غير السعوديين من تملك العقار واستثماره (الشرق الأوسط)
السعودية تجري تعديلات تتضمن تمكين غير السعوديين من تملك العقار واستثماره (الشرق الأوسط)

أجرت السعودية تعديلاً في نظام تملك الأجانب للعقار واستثماره، بهدف رفع وتحسين كفاءة وفاعلية الإجراءات والضوابط المتعلقة بتملك وانتفاع غير السعوديين ذوي الصفة الطبيعية والاعتبارية للمنتج والانتفاع به في مدن ومناطق اقتصادية مستهدفة بالتطوير، بما في ذلك مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويسهم التعديل المقترح على النظام في تعزيز القدرة التنافسية والتسويقية للعقار في المملكة، ويحفز النمو في القطاعات الاقتصادية الأخرى، بالإضافة إلى أن تمكين غير السعوديين من التملك يجذب الأموال بضوابط وأحكام تنظم وتسهل التملك في مناطق معينة مستهدفة للتطوير.
ووفقاً لمواد المشروع الجديد، التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، فإنه سوف يصدر بأمر من رئيس مجلس الوزراء لائحة تنظم حق الانتفاع في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأنه لغير السعودي من الأشخاص ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية المرخص له من الجهة المختصة اكتساب حق الملكية والارتفاق والانتفاع على عقار بما في ذلك استثماره طبقاً للضوابط والشروط والقواعد التي تحددها اللائحة.
ويجوز على أساس المعاملة بالمثل، للممثليات الأجنبية المعتمدة بالمملكة، تملك المقر الرسمي والسكن لرئيسها وأعضائها، وكذلك للهيئات الدولية والإقليمية في حدود ما تقتضي به الاتفاقيات التي تحكمها تملك المقر الرسمي لها، بشرط الحصول على ترخيص من وزير الخارجية.
ومن ضمن المشروع الجديد، أنه لا يجوز بأي طريق غير الميراث اكتساب حق التملك أو الانتفاع والارتفاق لعقار واقع داخل حدود الحرمين الشريفين، وذلك بالنسبة للأشخاص المحظور عليهم دخولهما، وتحدد اللائحة الأحكام اللازمة لذلك.
ويحظر على كتاب العدل أو أي جهة مختصة توثيق أي تصرف لا يتفق وأحكام هذا النظام، على أن يحل المشروع الجديد محل نظام تملك غير السعوديين للعقار في المملكة الصادر بالمرسوم الملكي (م/22).
وكانت وزارة الاستثمار قد دعت العموم، خلال العام الماضي، لإبداء آرائهم حول مشروع نظام الملكية العقارية عبر منصة استطلاع، بهدف تنظيم وحماية حقوق ملكية العقار والانتفاع به وأوضاع التصرف فيه، بالإضافة إلى وضع المبادئ العامة لحماية وتنظيم الثروة العقارية في المملكة وتنظيم شمولي للتشريعات في القطاع.
ويهدف المشروع كذلك للسماح للمستثمرين الأجانب بتملك العقار والاستثمار فيه وإيضاح حق الانتفاع بمدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وحدّد مشروع النظام 8 تصرفات عقارية هي البيع المعاوضة «المقايضة»، والإعارة والإجارة والرهن والوقف والهبة والصلح، حيث يشترط لممارسة أي من تلك الحقوق الواردة على الملكية الالتزام بالضوابط النظامية والإجراءات المنظمة لترخيص ممارسة الأنشطة والأغراض، التي يرغب مالكها في القيام بها والإجراءات المنظمة لتسجيلها.
ووضع مشروع النظام 8 أسباب لتملك الشخص الطبيعي أو الاعتباري للعقار، وهي الإقطاع من ولي الأمر «المنح»، والمعاوضة عن العقار بعوض «عقد بيع»، والإرث والوصية والهبة، والتصرف بالاستثمار في المنتج وفقاً للأنظمة والإجراءات المنظمة لاستغلال عقارات الدولة، والأحكام القضائية المكتسبة للقطعية، والتنفيذ القضائي الجبري.
وأشار المشروع إلى أن ملكية العقار أو الوحدة العقارية أو الحقوق العينية تنتقل بأحد هذه الأسباب، ولا يصح انتقالها إلا بعد توثيقه في السجل العقاري، وفقاً لأحكام الأنظمة الخاصة به.
وأكدت وزارة الاستثمار، مؤخراً، تسارع وتيرة النمو الاقتصادي في النصف الثاني من 2021، الذي بدأ في الربع الثاني من العام ذاته، حيث شهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 7 في المائة خلال الربع الثالث و6.7 في المائة في الرابع، مدفوعاً بنمو القطاعين النفطي وغير النفطي، إذ سجلا نمواً بنسبة 10.9 في المائة و5.1 في المائة على التوالي.
وحققت المشروعات الأجنبية أرقاماً قياسية ليبلغ عدد التراخيص للمشروعات الجديدة 3386 ترخيصاً، محققة ارتفاعاً بنسبة 347.9 في المائة مقارنة بالنصف الثاني من عام 2020.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.