استنفار أردني للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى

اجتماع للجامعة العربية في عمّان الخميس

وقفة احتجاجية في حيفا نصرة للقدس والمسجد الأقصى (وفا)
وقفة احتجاجية في حيفا نصرة للقدس والمسجد الأقصى (وفا)
TT

استنفار أردني للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى

وقفة احتجاجية في حيفا نصرة للقدس والمسجد الأقصى (وفا)
وقفة احتجاجية في حيفا نصرة للقدس والمسجد الأقصى (وفا)

استدعت الحكومة الأردنية القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمّان، إلى مقر الوزارة، وحمّلته رسالة احتجاج حول كافة الانتهاكات الإسرائيلية اللاشرعية والاستفزازية في المسجد الأقصى المُبارك - الحرم القُدسيّ الشريف، والتأكيد على ضرورة احترام حقوق المصلين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية ودون قيود.
وذكر بيان صحافي، على لسان الناطق الإعلامي باسم وزارة الخارجية الأردنية، أن رسالة الاحتجاج تضمنت المُطالبة بالوقف الفوري للانتهاكات والمحاولات الإسرائيلية المُستهدِفة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى وفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، اللّذين يُمثلان تصعيداً خطيراً وخرقاً مُداناً ومرفوضاً استناداً للقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.
ومجدداً رفع 87 نائباً أردنياً، أمس (الاثنين)، مذكرة نيابية تطالب بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، بعد سلسلة الاعتداءات التي ينفذها الاحتلال داخل الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى. لتتوقف المذكرة عند حدود إرسالها إلى الحكومة، ليعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن الحكومة ستحمل القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية في عمان، رسالة احتجاج وتحذير ومطالبة فورية بوقف الانتهاكات للمسجد الأقصى، مشيراً إلى وجود السفير الإسرائيلي خارج المملكة.
وكشف الصفدي خلال جلسة نيابية، عن اجتماع للجنة المنبثقة عن الجامعة العربية، للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية، سينعقد في عمان الخميس المقبل، بمشاركة كل من مصر والسعودية والمغرب وقطر وتونس والجزائر، بالإضافة إلى أمين عام جامعة الدول العربية.
وأجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي ما زال في رحلة علاجية خارج البلاد على إثر تدخل جراحي عاجل بعد آلام في العمود الفقري، اتصالات هاتفية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، بهدف حشد موقف دولي ضاغط ومؤثر لوقف جميع الإجراءات اللاشرعية والاستفزازية التي تخرق الوضع التاريخي والقانوني القائم بالحرم القدسي الشريف.
وكان عبد الله الثاني قد وجّه حكومته إلى الاستمرار في اتصالاتها وجهودها الإقليمية والدولية لوقف الخطوات الإسرائيلية التصعيدية، مشيراً إلى أن الحفاظ على التهدئة الشاملة يتطلب احترام إسرائيل للوضع التاريخي والقانوني في الحرم القدسي الشريف - المسجد الأقصى المبارك، وإيجاد أفق سياسي حقيقي يضمن تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق على أساس حل الدولتين.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة على أن موقف بلاده ينطلق دائماً من أن القدس الشرقية هي أرض محتلة، والسيادة فيها للفلسطينيين، والوصاية على مقدساتها مسؤولية يتولاها الملك عبد الله الثاني. وحذّر رئيس الوزراء من استمرار إسرائيل في خطواتها المستهدفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى ومحاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني، واصفاً ذلك بالتصعيد الخطير، وأن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عن تبعات هذا التصعيد الذي يقوض كل الجهود المبذولة للحفاظ على التهدئة الشاملة. وأعرب عن رفضه كل التبريرات الإسرائيلية التي تدعي أن لشرطة الاحتلال حقاً في فرض زيارات لغير المسلمين إلى الحرم القدسي الشريف، مؤكداً أن تنظيم مثل هذه الزيارات هو حق حصري لإدارة الأوقاف الإسلامية حسب الوضع التاريخي القائم.



وزير يمني: هجمات الحوثيين تهدد حياة الصيادين وسبل عيشهم

سفينة شحن أصيبت بأضرار وقتل 3 من بحارتها في مارس الماضي إثر هجوم حوثي في خليج عدن (أ.ب)
سفينة شحن أصيبت بأضرار وقتل 3 من بحارتها في مارس الماضي إثر هجوم حوثي في خليج عدن (أ.ب)
TT

وزير يمني: هجمات الحوثيين تهدد حياة الصيادين وسبل عيشهم

سفينة شحن أصيبت بأضرار وقتل 3 من بحارتها في مارس الماضي إثر هجوم حوثي في خليج عدن (أ.ب)
سفينة شحن أصيبت بأضرار وقتل 3 من بحارتها في مارس الماضي إثر هجوم حوثي في خليج عدن (أ.ب)

حذّر وزير يمني، الجمعة، من مخاطر تهدد حياة الصيادين وبيئة عملهم في البحر الأحمر جراء استخدام الحوثيين قوارب شبيهة بقواربهم في شن الهجمات ضد السفن، وذلك بالتزامن مع العمليات الدفاعية التي تقودها واشنطن لحماية الملاحة.

وفي حين أدت آخر الهجمات الحوثية بالزوارق في 12 الشهر الحالي إلى غرق السفينة اليونانية «توتور»، تواصل الجماعة تكثيف عملياتها في الشهر الثامن من التصعيد الذي بدأته ضد السفن تحت مزاعم مساندة الفلسطينيين في غزة.

من جهته، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في تصريح رسمي، الجمعة، إن استخدام الحوثيين قوارب صيد مفخخة وعلى متنها مجسمات (دمى) على شكل صيادين، في هجومها الأخير على سفينة «توتور» المملوكة لليونان في البحر الأحمر «جريمة متتابعة، تهدد بانهيار إنتاج اليمن السمكي، وتعرض حياة آلاف الصيادين للخطر».

ووصف الإرياني هذا التصعيد بـ«الخطير»، وقال إنه «يكشف طبيعة ميليشيات الحوثي كتنظيم إرهابي، يتحرك كأداة لتنفيذ الأجندة الإيرانية، دون أي اكتراث بالتداعيات السياسية والاقتصادية والإنسانية»، وكذا فشل التعاطي الدولي مع التهديدات الخطيرة التي تشكلها الجماعة كذراع إيرانية على الملاحة البحرية، والحاجة إلى إعادة النظر في سبل التصدي لأنشطتها الإرهابية.

وأوضح وزير الإعلام اليمني أن هناك إحصاءات حكومية تفيد بوجود 300 ألف شخص يعملون في مهنة الصيد، على متن 33 ألف قارب ويعيلون نحو مليوني نسمة في محافظة الحديدة، وأن 60 في المائة من الصيادين فقدوا أعمالهم وخسروا مصادر رزقهم جراء عسكرة الحوثيين للسواحل والجزر الخاضعة لسيطرتهم، واتخاذها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، منصة لمهاجمة السفن التجارية وناقلات النفط في البحر الأحمر، وتعطيل أغلب مراكز الإنزال السمكي.

وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالعمل على الاستجابة المنسقة للتصدي لأنشطة الحوثيين، وتفادي المخاطر الكارثية لهجماتهم الإرهابية على خطوط الملاحة الدولية، عبر الشروع الفوري في تصنيفهم «منظمة إرهابية»، وتجفيف منابعهم المالية والسياسية والإعلامية، والتحرك في مسار موازٍ لتقديم دعم حقيقي للحكومة لاستعادة الدولة وفرض سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.

دخان يتصاعد من السفينة اليونانية «توتور» إثر هجوم حوثي بزورق مفخخ (رويترز)

153 هجوماً

في خطبته الأسبوعية، يوم الخميس، توعد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي بمزيد من الهجمات، وادعى مهاجمة 153 سفينة مرتبطة بإسرائيل وأميركا وبريطانيا، زاعماً أن قوات جماعته استهدفت للمرة الثالثة حاملة الطائرات «آيزنهاور» شمال البحر الأحمر بالصواريخ ومطاردتها.

وخلال الأسبوع الماضي، تبنى الحوثي 10 هجمات قال إنها نفذت بـ26 صاروخاً باليستياً ومجنّحاً ومسيّرة وزورقاً، واستهدفت 8 سفن، كما زعم أن عناصر جماعته تمكنوا من الصعود إلى السفينة «توتور» وفخّخوها وفجّروها بعد إصابتها بزورق مفخخ. وكانت مصادر ملاحية غربية أكدت، الأربعاء، غرق السفينة اليونانية «توتور» في البحر الأحمر بعد أسبوع من تعرّضها لهجوم حوثي، وهي ثاني سفينة تغرق بسبب الهجمات الحوثية بعد السفينة البريطانية «روبيمار».

في السياق نفسه، تسود مخاوف من مصير مماثل تواجهه السفينة الأوكرانية «فيربينا» التي تركها بحارتها تهيم في خليج عدن بعد تعذر إطفاء حرائق على متنها، جراء هجوم حوثي آخر تعرّضت له في 13 الشهر الحالي.

وبلغ عدد الغارات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين على الأرض، منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، أكثر من 500 غارة، أدَّت في مجملها، حتى الآن، إلى مقتل 58 عنصراً، وجرح 86 آخرين، وفق ما اعترفت به الجماعة.

وكانت الولايات المتحدة قد أطلقت تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار» لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض، وشاركتها بريطانيا في 5 مناسبات حتى الآن، كما شارك عدد من سفن الاتحاد الأوروبي ضمن عملية «أسبيدس» في التصدي لهجمات الجماعة.

زعيم الحوثيين ادعى أن عناصره صعدوا إلى سفينة شحن ولغموها وفجروها (إ.ب.أ)

وأصابت الهجمات الحوثية حتى الآن نحو 25 سفينة منذ بدء التصعيد، غرقت منها اثنتان، حيث أدى هجوم في 18 فبراير (شباط)، إلى غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر بالتدريج، قبل غرق السفينة اليونانية «توتور».

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي، إلى مقتل 3 بحارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس» الليبيرية.

وإلى جانب الإصابات التي لحقت بالسفن، لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» التي قرصنتها قبل أكثر من 6 أشهر، واقتادتها مع طاقمها إلى ميناء الصليف، شمال الحديدة، وحوّلتها مزاراً لأتباعها.