الكرملين: لا تقدم في محادثات السلام

أوكرانيا تستكمل استطلاع الانضمام للاتحاد الأوروبي

احتراق مبنى في لفيف بعد قصف روسي (د.ب.أ)
احتراق مبنى في لفيف بعد قصف روسي (د.ب.أ)
TT

الكرملين: لا تقدم في محادثات السلام

احتراق مبنى في لفيف بعد قصف روسي (د.ب.أ)
احتراق مبنى في لفيف بعد قصف روسي (د.ب.أ)

قال الكرملين إنه لا يلوح في الأفق أي تقدم في المفاوضات الجارية بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب. ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية الرسمية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله إن أوكرانيا غيّرت موقفها بشكل متكرر، وإن هناك تناقضات عندما يتعلق الأمر بالتنسيق. يشار إلى أن وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف ونظيره الأوكراني دميتري كوليبا أجريا محادثات في تركيا، كما عقدت الدولتان عدة جولات من المحادثات في بيلاروس وتركيا على مستوى الوفود.
ويتهم الكرملين أوكرانيا بتغيير مواقفها باستمرار فيما يتعلق بالقضايا التي تم الاتفاق عليها بالفعل في محادثات السلام. وقال بيسكوف للصحافيين، في مؤتمر عبر الهاتف: «الاتصالات مستمرة على مستوى الخبراء في إطار عملية المفاوضات». وأضاف: «للأسف الجانب الأوكراني غير متسق فيما يتعلق بالنقاط التي تم الاتفاق عليها». وتابع: «إنه يغير باستمرار مواقفه واتجاه عملية المفاوضات». وقال بيسكوف إن «العملية العسكرية الخاصة»، حسبما يصف الكرملين الحرب، تسير وفق الخطة. وأرسلت روسيا قواتها إلى أوكرانيا يوم 24 فبراير (شباط) فيما وصفته بأنه «عملية عسكرية خاصة». وفرض الغرب عقوبات اقتصادية واسعة على روسيا.
من جانبه، قال إيهور جوفكفا، نائب رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن أوكرانيا أكملت استطلاعاً سيشكل نقطة بداية للاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار بشأن عضوية كييف. وسلمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الاستطلاع إلى زيلينسكي خلال زيارتها إلى كييف في 8 أبريل (نيسان) وتعهدت ببداية أسرع لمحاولة أوكرانيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد الغزو الروسي للبلاد.
وقال جوفكفا لمحطة الإذاعة العامة الأوكرانية، مساء أول من أمس (الأحد): «اليوم أستطيع أن أقول إن الوثيقة أكملها الجانب الأوكراني».
وأضاف أنه سيكون على المفوضية الأوروبية إصدار توصية بشأن امتثال أوكرانيا لمعايير العضوية الضرورية. وقال: «نتوقع أن تكون التوصية... إيجابية وبعد ذلك ستكون الكرة في ملعب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي». وأضاف جوفكفا أن أوكرانيا تتوقع الحصول على وضع الدولة المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) خلال اجتماع مقرر لاجتماع المجلس الأوروبي.
من جهة أخرى، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه تحدث مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا بشأن الاستقرار المالي في أوكرانيا وإعادة إعمار البلاد بعد الحرب. وأضاف على «تويتر»: «ناقشت مع مديرة صندوق النقد الدولي جورجيفا مسألة ضمان استقرار أوكرانيا المالي والاستعدادات لإعادة الإعمار بعد الحرب. لدينا خطط واضحة في الوقت الحالي، بالإضافة إلى رؤية للمستقبل. وأنا على يقين أن التعاون بين صندوق النقد الدولي وأوكرانيا سيظل مثمراً». وأكدت جورجيفا الاتصال في تغريدة على «تويتر» في وقت لاحق وقالت إن «الدعم ضروري لوضع الأسس لإعادة بناء أوكرانيا التنافسية الحديثة».
وكان رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميهال قال في وقت سابق إنه سيحضر اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن هذا الأسبوع، وسيطلب مزيداً من المساعدة المالية لبلاده.
وفي موسكو، قالت إلفيرا نابيولينا محافظة البنك المركزي الروسي، أمس (الاثنين)، إن روسيا تعتزم اتخاذ إجراءات قانونية بشأن حظر الذهب والعملات الأجنبية والأصول المملوكة لمواطنين روس، مضيفة أن مثل هذه الخطوة تحتاج إلى تروٍ، وأن تكون مبررة قانونياً. وجمدت العقوبات الأجنبية نحو 300 مليار دولار من نحو 640 مليار دولار كانت تمتلكها روسيا في احتياطيات الذهب والعملات الأجنبية عند غزوها أوكرانيا.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أيضاً، إن الدول الغربية أضرت بنفسها عندما فرضت عقوبات على روسيا بسبب أوكرانيا. وقال إنها أدت إلى «تدهور الاقتصاد في الغرب». وفي حديثه عن حالة الاقتصاد الروسي، قال بوتين إن التضخم يستقر، وإن الطلب على بضائع التجزئة في البلاد قد عاد إلى طبيعته.
لكن مدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ديفيد بيزلي، قال إن القوات الروسية تستخدم الأغذية كسلاح في الحرب في أوكرانيا. ووفقاً لموقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، قال بيزلي في برنامج «واجه الأمة» على شبكة «سي بي إس» التلفزيونية الأميركية: «لقد رأينا مستودعات أغذية يتم تدميرها. ورأيت أماكن ليس بها سوى أغذية في تلك المخازن، وهذا لا يحدث في ماريوبول فقط. لذا ما من شك في أنه يتم استخدام الأغذية كسلاح في الحرب بطرق مختلفة كثيرة هنا». ورداً على سؤال عما إذا كان واثقاً في قدرة برنامج الأغذية العالمي على مواصلة تقديم إمدادات غذائية، قال: «لا، لست واثقاً من ذلك». وأضاف: «ليست واثقاً على الإطلاق. هناك أماكن لا يمكننا الوصول إليها، مثل ماريوبول، وأماكن أخرى، تضرب فيها قوات روسية حصاراً حول مدينة، ولا تسمح لنا بالوصول للمحتاجين». وكانت الأمم المتحدة حذرت الشهر الماضي من انهيار سلسلة الإمدادات الغذائية لأوكرانيا تحت ضغط الغزو الروسي.


مقالات ذات صلة

«قطع رأس» أوكرانيا... تهديد روسي أم ورقة تفاوض؟

تحليل إخباري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة أمام المشاركين في مؤتمر اقتصادي بأستانة يوم 29 مايو (رويترز)

«قطع رأس» أوكرانيا... تهديد روسي أم ورقة تفاوض؟

يرى خبراء أن إحجام الكرملين عن الحسم المباشر والسريع باستهداف القيادة الأوكرانية، له أسباب عدة؛ بينها تجارب روسيا في صراعات سابقة وتشعب المواجهة في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

استمرار قصف أهداف نفطية في الحرب الروسية - الأوكرانية

«كان بإمكان روسيا إنهاء عدوانها منذ وقت بعيد، لكنها اختارت إطالة أمده ومواصلته. وهكذا، جرى استهداف منشأة أخرى ​تابعة لقطاع النفط الروسي»...

«الشرق الأوسط» (كييف) «الشرق الأوسط» (أستانا) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا «الناتو» يتعهد الدفاع عن «كل شبر»

«الناتو» يتعهد الدفاع عن «كل شبر»

نددت رومانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بـ«تصعيد خطير وغير مسؤول»، بعد أن ارتطمت مسيّرة روسية بمبنى سكني في غالاتي قرب الحدود

«الشرق الأوسط» ( عواصم)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في مؤتمر صحافي في كازاخستان (سبوتنيك) p-circle

بوتين: روسيا لم تهدد الدول الأوروبية يوماً

ندّدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي بـ«تصعيد خطير وغير مسؤول» بعد أن ارتطمت مسيّرة قالت بوخارست إنها روسية بمبنى سكني.

«الشرق الأوسط» (غالاتي)
أوروبا جانب من الحريق الذي اندلع في المبنى الروماني (أ.ب) p-circle

تنديد غربي واسع باستهداف مسيّرة روسية مبنى في رومانيا

قال ​الرئيس الروماني نيكوشور دان، إن بلاده ستطرد ‌القنصل الروسي ‌في ​مدينة كونستانتا ‌الواقعة ⁠جنوب ​شرق البلاد ⁠وستغلق القنصلية...

«الشرق الأوسط» (غالاتي (رومانيا)) «الشرق الأوسط» (بروكسل) «الشرق الأوسط» (كييف) «الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».