«ميتسوبيشي» لنقل تقنية الهيدروجين والأمونيا والمعدات العالية الكفاءة إلى السعودية

كويتشي ناكاجاوا رئيس «معهد ميتسوبيشي» لمنطقة الشرق الأوسط (تصوير: سعد العنزي)
كويتشي ناكاجاوا رئيس «معهد ميتسوبيشي» لمنطقة الشرق الأوسط (تصوير: سعد العنزي)
TT

«ميتسوبيشي» لنقل تقنية الهيدروجين والأمونيا والمعدات العالية الكفاءة إلى السعودية

كويتشي ناكاجاوا رئيس «معهد ميتسوبيشي» لمنطقة الشرق الأوسط (تصوير: سعد العنزي)
كويتشي ناكاجاوا رئيس «معهد ميتسوبيشي» لمنطقة الشرق الأوسط (تصوير: سعد العنزي)

بينما تتجه السعودية نحو توطين ونقل الخبرات وتكنولوجيا الصناعات من كبرى دول العالم لتعزيز بنيتها الصناعية والاقتصادية، كشف كويتشي ناكاجاوا، رئيس «الأبحاث والاستشارات» رئيس بعثة «معهد ميتسوبيشي للأبحاث والاستشارات» الياباني لمنطقة الشرق الأوسط، عن خطة تقوم بها شركته لإطلاق عدد من التفاهمات في الرياض حالياً، لتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية السعودية في مجال الأبحاث والاستشارات؛ لنقل المعرفة والتقنيات بمجالات الطاقة والزراعة والصحة.
ووفق ناكاجاوا، فإن الشركة تنفذ 1.8 ألف مشروع سنوي للشركات الحكومية والخاصة يومياً، بغية فتح باب التعاون مع الحكومة اليابانية ومقدمي التكنولوجيا مع حلول واسعة النطاق للتعامل مع التغير المناخي، لاستدامة قطاع الطاقة وتطوير صناعات وأعمال جديدة، وإزالة الكربون من الطاقة وتعويضه واحتجازه وتخزينه، فضلاً عن نقل تقنية الهيدروجين والأمونيا والمعدات عالية الكفاءة وتبريد المناطق وإدارة البنية التحتية وتطوير واستخدام أنواع الوقود البديلة.
وقال ناكاجاوا لـ«الشرق الأوسط» إن «معهد ميتسوبيشي» اختار السعودية أول منصة إقليمية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، لإطلاق أعماله في مجال الأبحاث والاستشارات، «لمحورية المملكة بالمنطقة، ولقوة اقتصادها، ومبادراتها الجديدة التي تبثق من (رؤية المملكة 2030)»، متطلعاً لتوقيع اتفاقيات مع عدد من الجهات الحكومية؛ لإطلاق أعمال المعهد بالرياض، ومنها إلى أنحاء العالم كافة.
وأكد ناكاجاوا أنه بحث سبل التعاون مع كل من وزارة الطاقة لنقل المعرفة والاستشارات بمجال التقنيات التكنولوجية والطاقة المتجددة، وكذلك وزارة الزراعة لتعظيم الخبرات المعرفية بمجال الإنتاج الزراعي والغذائي، فضلاً عن الاستشارات المتعلقة بتكنولوجيا الرعاية الصحية، بالإضافة إلى التعاون مع «جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية»، في مختلف المجالات ذات الصلة، لتعظيم الاقتصاد الأخضر واقتصادات المناخ والمخلفات البيئية.
ولفت رئيس بعثة «معهد ميتسوبيشي للأبحاث والاستشارات» الياباني لمنطقة الشرق الأوسط، إلى أن «السوق السعودية ضخمة، ومليئة بالفرص، كما تعمل الأنظمة على جذب الاستثمار الأجنبي في ظل المشاريع الضخمة التي أطلقت أخيراً و(المبادرات الخضراء)، فضلاً عن التوجه السعودي لتعزيز التنمية المستدامة والارتقاء بالاقتصاد الأخضر».
وشدد على أن التعاون في مجال الأبحاث والاستشارات بين الرياض وطوكيو يشهد عهداً جديداً، مشيراً إلى أن بلاده تولي المملكة عناية خاصة وتعمل على تعزيز التعاون معها في مختلف المجالات؛ لا سيما مجال الطاقة، مشيراً إلى الأعمال والأبحاث التي ستقوم بها السعودية المرتبطة بالتغير المناخي والاقتصاد الدائري والطاقة المتجددة والمحافظة على الطاقة وتعزيز كفاءتها، فضلاً عن توفير المعلومات البيئية والرعاية الصحية.
وأوضح أن أعمال «المعهد» تذهب 24 في المائة منها في الجهات الحكومية، بينما نسبة تصل إلى 31 في المائة في مجال الصناعات، مقابل نسبة 45 في المائة لمشروعات لدى المؤسسات المالية، فيما تذهب البقية لحلول تقنية المعلومات، محققاً 92 مليار ين ياباني خلال عام 2020.



اتفاق تجارة تاريخي بين الخليج وبريطانيا

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

اتفاق تجارة تاريخي بين الخليج وبريطانيا

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا، أمس، إبرام اتفاق تجارة حرة تاريخياً وضخماً بينهما بقيمة نحو 5 مليارات دولار، لتصبح بريطانيا بذلك أول دولة من «مجموعة السبع» توقع اتفاقاً من هذا النوع مع التكتل الخليجي.

وكان هذا الاتفاق قد نوقش للمرة الأولى عام 2017 عقب تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي، لتبدأ المفاوضات الرسمية في يونيو (حزيران) 2022.

وأعلنت ‌الحكومة البريطانية ​أن قيمة الاتفاق ستبلغ 3.7 مليار جنيه إسترليني (4.96 مليار دولار) سنوياً على المدى الطويل.

وسيزيل الاتفاق 93 في المائة من الرسوم الجمركية لدول مجلس التعاون على السلع البريطانية، أي ما يعادل إلغاء رسوم قيمتها 580 مليون جنيه إسترليني بحلول ‌السنة العاشرة من سريان الاتفاق. وفي المقابل، تُخفّض بريطانيا الرسوم الجمركية على دول مجلس التعاون.

كما يضع الاتفاق أطراً للاعتراف بالمؤهلات المهنية، فيما يخص السفر من دولة أحد الجانبين للعمل في دولة الجانب الآخر.


الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وقّع أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون التجارة، كريس براينت، في لندن، الأربعاء، على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين.

وعدّ البديوي هذه الخطوة نقلة نوعية في العلاقات بين مجلس التعاون وبريطانيا، مؤكداً أنها ستسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية لمنطقتينا لأجيال قادمة.

وقال أمين عام المجلس إن «هذه اللحظة لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة سنوات من الجهد الدؤوب، والإرادة السياسية الراسخة، والإيمان الثابت الذي تتشاركه دول الخليج الست والمملكة المتحدة على حدّ سواء؛ بأن تعميق التكامل الاقتصادي بين شعوبنا واقتصاداتنا هو أمر لا غنى عنه».

جانب من توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تحتوي على مضمون صُمم لتحقيق منافع اقتصادية ملموسة ومستدامة وقابلة للقياس، لصالح الشركات والمستثمرين والمواطنين في الاقتصادات السبعة الموقّعة كافة، موضحاً أنها اتفاقية تجارية شاملة وحديثة، تمتد لتشمل التجارة في السلع والخدمات، والخدمات المالية، والتجارة الرقمية، وحماية الاستثمار، والمشتريات الحكومية، والاتصالات، وانتقال الأشخاص الطبيعيين.

وأضاف البديوي: «أنجزنا، في كلّ من هذه الركائز، التزامات جوهرية ومحدّدة قطاعياً، تعكس مستوى النضج والطموح الذي تتسم به علاقتنا الاقتصادية، ولا يتحقق إنجاز بهذا الحجم دون تفانٍ من أفراد لا حصر لهم، عملوا بمهنية ومثابرة وعزم».


صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى تبني سياسات مالية واسعة وغير مدروسة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات قد تتحول إلى «أخطاء مكلفة» تزيد الضغوط التضخمية وتستنزف المالية العامة على المدى الطويل. ودعا الصندوق، في تقرير نشره الأربعاء، إلى اعتماد دعم مؤقت وموجّه للفئات الأكثر تضرراً، مع تجنب كبح إشارات الأسعار أو اللجوء إلى الدعم الشامل الذي قد يفاقم اختلالات الأسواق ويعمّق أزمة الإمدادات العالمية.

وأكد الصندوق أن الارتفاعات الحادة والمستمرة في أسعار الطاقة تؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر بشكل حاد، لا سيما العائلات الأكثر فقراً التي تنفق ما بين مرتين وثلاث مرات من دخلها على الغذاء والطاقة مقارنة بالأسر الغنية، فضلاً عن الضغوط الكبيرة التي تواجهها قطاعات الأعمال. وأشار التقرير الذي أعده كبار الخبراء الاقتصاديين في الصندوق، وعلى رأسهم بيير أوليفيه غورينشاس، إلى أن صدمة الطاقة الحالية تمثل صدمة عرض سلبية كلاسيكية تدفع الأسعار نحو الأعلى وتضغط على النشاط الاقتصادي وتضع البنوك المركزية في موقف بالغ التعقيد.

مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ووفقاً للتقرير المشترك، فإن الاستجابات الحكومية غير المدروسة بعناية يمكن أن تكون مكلفة للغاية من الناحية المالية، وصعبة التفكيك أو التراجع عنها مستقبلاً، كما أنها قد تسهم في تغذية معدلات التضخم وتعميق الهشاشة المالية العامة.

4 ركائز مالية

وحدد الصندوق 4 ركائز أساسية يجب أن تحكم التدابير المالية، مبيناً ضرورة أن تسمح الحكومات للأسعار المحلية بكسر الجمود لتعكس التكاليف الدولية الحقيقية. كما دعا إلى قصر الدعم على الفئات الضعيفة من خلال آليات مؤقتة ومستهدفة مثل التحويلات النقدية المباشرة عبر أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة، لكونها تحافظ على إشارات الأسعار في السوق وتحد من التكلفة الاستيعابية للميزانيات. وفي المقابل، شدّد الصندوق على تقديم الدعم للشركات الصغيرة القابلة للاستمرار عبر ضخ السيولة وتوفير القروض المضمونة حكومياً وتأجيل المدفوعات الضريبية وتأمينات الضمان الاجتماعي، بدلاً من اللجوء إلى فرض قيود على الأسعار.

وفي تحليل مفصل للأدوات المالية الواسعة والمشوهة لحركة السوق، أوضح خبراء الصندوق أن خفض ضرائب الطاقة ووضع سقوف للأسعار أو تقديم الدعم العام كإجراءات شاملة تعد آليات غير مجدية على المدى الطويل، نظراً لأنها تحجب إشارات الأسعار المهمة وتفيد الأسر ذات الدخل المرتفع بشكل أكبر، فضلاً عن تسريعها وتيرة استنزاف الموازنات الحكومية وزيادة مخاطر نقص الإمدادات.

ودعا الصندوق إلى تجنب التجميد الكامل للأسعار كقاعدة عامة. ومع ذلك، يرى أن اللجوء الاستثنائي والمؤقت للأدوات السعرية الواسعة قد يكون مبرراً فقط في حال توفر 5 شروط متزامنة تشمل كون الصدمة السعرية مؤقتة بوضوح، والانتقال السريع لأسعار الطاقة إلى التضخم العام، والمخاطر العالية لخروج توقعات التضخم عن السيطرة، ومحدودية حدوث الفوران الاقتصادي، إلى جانب توفر المساحة المالية الكافية لاستيعاب التكاليف.

وأشار الصندوق إلى التباين الصارخ في الهوامش المالية بين الدول، حيث تواجه الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية مقايضات سياسية أكثر حدة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة نتيجة لضعف شبكات الأمان الاجتماعي لديها وارتفاع نسبة إنفاق المستهلكين على الأساسيات وتراجع الحيز المالي وسط تكاليف اقتراض باهظة.

ونبّه الصندوق إلى خطورة قيام الدول الكبرى والثرية بكبت إشارات الأسعار المحلية، مؤكداً أن هذا السلوك يدفع الطلب العالمي نحو الارتفاع ويزيد من الأسعار الدولية ويفاقم النقص في المعروض، وهو ما يلحق الضرر الأكبر بالدول الفقيرة المستوردة للطاقة والغذاء. ودعا الصندوق الحكومات إلى اتباع نهج منضبط ومتسلسل يبدأ بالتدابير المؤقتة والمستهدفة ويتصاعد تدريجياً وبحذر عند الحاجة، لتمكين الاقتصادات من التكيف مع الصدمات الحالية دون الوقوع في أخطاء تكتيكية مكلفة.