أميركا لطرح 144 ألف فدان في 9 ولايات للتنقيب عن النفط

مع زيادة الرسوم لأول مرة منذ 100 عام

تراجعت أهمية المناخ في إدارة بايدن مع ارتفاع أسعار الوقود لمستويات قياسية بل ورفعت معدلات الإتاوة التي يجب على الشركات دفعها مقابل التنقيب عن النفط والغاز المستخرج من الأراضي الفيدرالية (أ.ب)
تراجعت أهمية المناخ في إدارة بايدن مع ارتفاع أسعار الوقود لمستويات قياسية بل ورفعت معدلات الإتاوة التي يجب على الشركات دفعها مقابل التنقيب عن النفط والغاز المستخرج من الأراضي الفيدرالية (أ.ب)
TT

أميركا لطرح 144 ألف فدان في 9 ولايات للتنقيب عن النفط

تراجعت أهمية المناخ في إدارة بايدن مع ارتفاع أسعار الوقود لمستويات قياسية بل ورفعت معدلات الإتاوة التي يجب على الشركات دفعها مقابل التنقيب عن النفط والغاز المستخرج من الأراضي الفيدرالية (أ.ب)
تراجعت أهمية المناخ في إدارة بايدن مع ارتفاع أسعار الوقود لمستويات قياسية بل ورفعت معدلات الإتاوة التي يجب على الشركات دفعها مقابل التنقيب عن النفط والغاز المستخرج من الأراضي الفيدرالية (أ.ب)

أعلنت الحكومة الأميركية التي تواجه ضغوطا لخفض أسعار الغاز، أنها ستستأنف بيع امتيازات استغلال المحروقات على الأراضي الفيدرالية مع فرض شروط جديدة، بما في ذلك زيادة في الرسوم للمرة الأولى منذ أكثر من 100 عام.
وبعيد توليه السلطة في يناير (كانون الأول) 2021، قرر الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وضع مكافحة تغير المناخ بين أولوياته، تعليق منح امتيازات جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في الأراضي والمياه التابعة للحكومة في انتظار مراجعة هذه المسألة.
وقالت وزارة الداخلية الأميركية في بيان الجمعة إنها ستطرح في مزاد ابتداء من الأسبوع المقبل نحو 173 قطعة أرض مساحتها في المجموع 144 ألف فدان في 9 ولايات بعد تعديلات عدة.
والمساحة المعروضة أقل بنسبة ثمانين في المائة من تلك التي طرحت في البداية. كما أن الوزارة ستزيد الرسوم المطلوبة التي لم تتغير منذ قرن على الأقل، من 12.5 في المائة إلى 18.75 في المائة من الأرباح. وسيتعين على الشركات المهتمة أيضا احترام الشروط الجديدة، مثل التشاور مع القبائل الأميركية الأصلية أو الامتثال لـ«أفضل الأساليب العلمية المتاحة» لتحليل انبعاثات غازات الدفيئة خصوصا.
ويأتي هذا الإجراء بينما يواجه الرئيس الأميركي تضخما قياسيا خصوصا في أسعار الوقود ما يؤثر على شعبيته.
واتخذ مبادرات عدة قبل أسابيع تهدف إلى خفض أسعار النفط الخام من بينها استخدام كميات من الاحتياطات النفطية للبلاد في نهاية مارس (آذار). ولا يُتوقع أن يكون لاستئناف مبيعات الإيجار لاستغلال النفط والغاز على الأراضي الفيدرالية تأثير فوري إذ إن العملية تستغرق عادة عدة سنوات.
ووافقت وزارة الداخلية على آلاف التراخيص للنفط والغاز على الأراضي الفيدرالية في 2021.
وقرار التعليق الذي أصدره بايدن في يونيو (حزيران) 2021، رفضه القضاء معتبرا أنه على الإدارة الحصول على موافقة الكونغرس.
وفي أواخر يناير الماضي، ألغى قاض أميركي مزادا كبيرا لإدارة الرئيس جو بايدن كان سيفتح أكثر من 320 ألف كيلومتر مربع في خليج المكسيك للتنقيب عن النفط والغاز، مشيرا إلى تداعيات ذلك على المناخ.
وقال القاضي الفيدرالي في قراره إن العقود غير صالحة، مؤكدا أن وزارة الداخلية لم تأخذ في الاعتبار بشكل كافٍ تأثيرها على ظاهرة الاحتباس الحراري. موضحا أن السلطات العامة استخدمت نماذج تحليل مؤرخة لتقدير تأثير هذا البيع على البيئة، لذلك يجب إجراء تحليل جديد. وأعلنت إدارة جو بايدن في أغسطس (آب) عزمها على تنفيذ هذا البيع الذي انتقده ناشطون في مجال البيئة معتبرين أنه يشكل انتكاسة لبرنامج الرئيس الديمقراطي المتعلق بالمناخ. ورفع تحالف لمجموعات بيئية دعاوى قضائية لمنع الصفقة.
وخليج المكسيك الغني بالمحروقات من المناطق الرئيسية المنتجة للنفط في الولايات المتحدة، ويضم خصوصا تكساس ولويزيانا وفلوريدا.
في الأثناء، أظهرت بيانات اقتصادية نشرت يوم الجمعة الماضي، ارتفاع كمية الكهرباء التي تم إنتاجها من طاقة الرياح في الولايات المتحدة يوم 29 مارس الماضي عن إنتاج الكهرباء من الفحم أو الطاقة النووية لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن هذه الكميات التي أعلنتها إدارة معلومات الطاقة الأميركية جعلت طاقة الرياح ثاني أكبر مصدر للكهرباء بعد محطات الغاز الطبيعي، ومتقدمة بنسبة بسيطة على الطاقة النووية.
وخلال السنوات الـ15 عاما سجلت مزارع طاقة الرياح في الولايات المتحدة نموا سريعا، وأصبحت سلاحا مهما في معركة تقليص الانبعاثات الكربونية الصادرة عن قطاع الكهرباء في الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه فإنه بسبب التباين الطبيعي في سرعة الرياح، تختلف كميات إنتاج الكهرباء من مزارع الرياح. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة تفوق طاقة الرياح على الطاقة النووية وطاقة الفحم خلال شهور كاملة في العامين الحالي والمقبل.



مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».