اضطراب في قطاع اللوجستيات الألماني بسبب حرب أوكرانيا

تأكيدات رسمية بضمان إمدادات الطاقة حالياً

ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
TT

اضطراب في قطاع اللوجستيات الألماني بسبب حرب أوكرانيا

ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)
ميناء هامبورغ الألماني (رويترز)

ذكر وزير النقل الألماني فولكر فيسينج أن للحرب في أوكرانيا تأثيراً قوياً في قطاع الخدمات اللوجستية بألمانيا. وقال فيسينج، في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية الصادرة أمس (السبت): «تأثرت سلاسل التوريد بشدة... طريق الحرير، على سبيل المثال، يتم استخدامه بشكل أقل لأن وكلاء الشحن يخاطرون عندما ينقلون البضائع عبره».
وذكر الوزير أنه في بولندا وحدها خسر القطاع نحو 100 ألف سائق شاحنة أوكراني بسبب استدعائهم للخدمة العسكرية، وقال: «يشكل هذا 37 في المائة من إجمالي سائقي الشاحنات في بولندا. لهذا السبب كان من المهم للغاية بالنسبة لي بناء جسر للسكك الحديدية إلى أوكرانيا. وبهذه الطريقة يمكن نقل كميات كبيرة من إمدادات الإغاثة بقليل من العمالة»، موضحاً أن القطاع يعاني ارتفاع تكاليف الطاقة ويحتاج إلى دعم عاجل.
في غضون ذلك، تتعرض مصايد الأسماك الألمانية في بحر الشمال وبحر البلطيق لضغوط بسبب الأسعار المرتفعة لوقود الديزل البحري.
ولا يتوقع الاتحاد الألماني لمصايد الأسماك تحسناً يلوح في الأفق. وقال الأمين العام للاتحاد، بيتر بريكلينج، إن كل الشركات تقدر بالكاد حالياً على تغطية تكاليفها. ولم يتمكن بريكلينج من تحديد رقم لعدد الشركات التي توقفت عن الإبحار.
وبصرف النظر عن حالات الإعسار، ذكر بريكلينج أن هناك العديد من الشركات التي تراجعت مدخراتها، موضحاً أن بعض الشركات ألغت سياسات التأمين على الحياة التي تهدف إلى توفير معاشاتهم التقاعدية واستثمار الأموال في شركاتهم.
وأشار بريكلينج إلى أن المساعدة من الاتحاد الأوروبي تلوح في الأفق، حيث يضع الاتحاد الإطار القانوني اللازم لتقديم الدعم الطارئ للقطاع.
ومن المنتظر أن توافق الحكومة الألمانية على ما يصل إلى 10 ملايين يورو (11 مليون دولار) كمساعدات للقطاع بحلول نهاية هذا الشهر. وارتفعت أسعار الوقود في ألمانيا بشكل سريع بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي، بما في ذلك أسعار الديزل البحري الذي يباع من دون الرسوم والضرائب المطبقة على أنواع الوقود الأخرى. وبحسب الاتحاد، فقد زادت تكاليف الوقود في هذه الأثناء لأكثر من الضعف.
وخصصت ألمانيا نحو ثلاثة مليارات يورو (3.2 مليار دولار) لتأمين محطات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، وفق ما أعلنت وزارة المالية الجمعة، في وقت تسعى أكبر قوة اقتصادية في أوروبا لتخفيف اعتمادها على الغاز الروسي.
وقال وزير المال كريستيان لندنر، على «تويتر»: «يجب خفض الاعتماد على واردات الطاقة الروسية بشكل سريع ومستدام». وأضاف أن «محطات الغاز الطبيعي المسال العائمة تسهم بشكل مهم في ذلك، وبالتالي علينا تخصيص تمويل لها».
وأفادت وزارة المالية بأنه تم تخصيص مبلغ قدره 2.94 مليار يورو لاستئجار حاملات الغاز الطبيعي المسال العملاقة هذه.
وتعوّل أوروبا، خصوصاً ألمانيا، على الغاز الطبيعي المسال لخفض اعتمادها على الواردات الروسية بعد غزو موسكو لأوكرانيا.
وتصدّر نحو 20 دولة على رأسها أستراليا وقطر والولايات المتحدة، هذا الغاز المسال الذي يتم نقله بحراً. وبمجرد أن يتم نقل الغاز الطبيعي المسال، يعاد تحويله إلى غاز ويوزع كغاز طبيعي.
وتسمح المحطات العائمة بتحويل الغاز الطبيعي المسال الذي يتم تحميله على متن ناقلة إلى غاز وضخه في شبكة الأنابيب.
وتعد روسيا منتجاً رئيسياً للوقود الأحفوري وأسهمت في نحو 45 في المائة من واردات الغاز في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، لكن التكتل يواجه ضغوطاً لفرض عقوبات على واردات النفط والغاز الروسية.
وبالمعدل، استوردت ألمانيا في السنوات الأخيرة 55 في المائة من الغاز الذي تحتاج إليه من روسيا عبر خطوط أنابيب بحرية.
وانخفضت هذه النسبة إلى 40 في المائة بحلول الفصل الأول من عام 2022، لصالح زيادة الواردات من هولندا والنرويج، إضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، وفق وزارة الاقتصاد. لكن بخلاف عدد من الدول الأوروبية، لا تملك ألمانيا محطة برّية لمعالجة الغاز المسال المستورد. وتعتمد حالياً على محطات في دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من قدرتها على الاستيراد.
وأفادت تقارير إعلامية ألمانية بأن الحكومة تدرس، بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص، إمكانية استئجار ثلاث أو أربع سفن تتمركز في موانئ بحر الشمال أو البلطيق لهذا الغرض. ويمكن بدء تشغيل بعض هذه المنشآت بحلول الشتاء المقبل. وتشير الحكومة إلى أن الواقع يفرض عليها ألا تتخلى عن الغاز الروسي قبل منتصف عام 2024.
أمام هذا، ذكرت وزارة الاقتصاد الألمانية أنها لا ترى حالياً أي اختناقات في واردات الطاقة بألمانيا. وقالت متحدثة باسم الوزارة: «نحن نراقب الوضع عن كثب. أمن الإمدادات مضمون حالياً».



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.