5 مليارات دولار عجز بالميزانية التركية في مارس

تثبيت سعر الفائدة وتعهدات بتسهيلات للمصدرين وقطاع السياحة

5 مليارات دولار عجز بالميزانية التركية في مارس
TT

5 مليارات دولار عجز بالميزانية التركية في مارس

5 مليارات دولار عجز بالميزانية التركية في مارس

سجلت الميزانية التركية عجزا كبيرا خلال شهر مارس (آذار) الماضي بعد أن فاقت قيمة المصروفات الحصيلة الضريبية لشهرين متتاليين.
وذكر معهد الإحصاء التركي، في بيان أمس (الجمعة)، أن الميزانية سجلت في مارس الماضي عجزا ماليا شهريا بقيمة 69 مليار ليرة (4.7 مليار دولار)، مقابل عجز بقيمة 23.8 مليار ليرة في الشهر ذاته من العام الماضي.
وارتفعت المصروفات، باستثناء تكاليف سداد الفوائد، بنسبة سنوية بلغت 104 في المائة لتصل إلى 198 مليار ليرة، مدفوعة بقفزة نسبتها 86 في المائة في التحويلات الجارية، وزيادة بنسبة 1.033 في المائة في حجم الإقراض.
وخصصت الحكومة التركية، الشهر الماضي، 39.5 مليار ليرة في صورة قروض وتحويلات جارية إلى شركة الغاز الطبيعي الوطنية (بوتاش) بسبب الارتفاع في فاتورة الطاقة التي صاحبت الاجتياح الروسي لأوكرانيا.
وسجل إجمالي المصروفات الحكومية في تركيا ارتفاعا بنسبة 102.3 في المائة ليصل إلى 224.9 مليار ليرة، فيما ارتفعت العائدات الشهر الماضي بنسبة 15.6 في المائة مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 156 مليار ليرة، لتمثل تراجعا بالقيم الفعلية عند تعديلها مقابل معدل تضخم أسعار المستهلكين الذي بلغ 61.14 في المائة.
وكانت بيانات للبنك المركزي التركي، صدرت الاثنين الماضي، أظهرت أن ميزان المعاملات الجارية بالبلاد سجل عجزاً في فبراير بلغ 5.15 مليار دولار وهو ما يزيد عن ضعف الرقم المسجل في الشهر ذاته من العام الماضي إذ وسعت زيادة تكلفة واردات الطاقة من نطاق العجز.
وكان القضاء على عجز المعاملات الجارية المزمن في تركيا، والذي سجل 14.9 مليار دولار في 2021، من بين الأهداف الأساسية للبرنامج الاقتصادي الجديد للرئيس رجب طيب إردوغان، الذي أعطى الأولوية للنمو والصادرات وفرص العمل وخفض سعر الفائدة.
وأبقى البنك المركزي، أول من أمس، على سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، المعتمد كمعيار لأسعار الفائدة، عند 14 في المائة.
وجاء في بيان، عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك برئاسة رئيسه شهاب كاوجي أوغلو، أن المخاطر الجيوسياسية التي تحولت إلى صراع (في إشارة إلى الحرب الروسية في أوكرانيا)، وتأثيرات جائحة كورونا، أبقت المخاطر السلبية على النشاط الاقتصادي العالمي وتسببت في زيادة الغموض.
وأضاف البيان أن الارتفاع الأخير في التضخم (5.4 في المائة على أساس شهري و61.14 في المائة على أساس سنوي) تأثر بزيادة أسعار الطاقة العالمية والغذاء الناتجة عن الصراعات الساخنة، بالإضافة إلى اضطرابات عمليات العرض وزيادة الطلب.
وشدد البنك المركزي التركي على أنه سيواصل، بحزم، استخدام جميع الأدوات المتاحة له حتى تظهر مؤشرات قوية تشير إلى انخفاض دائم في التضخم، ويتم تحقيق هدف 5 في المائة للتضخم على المدى المتوسط، بما يتماشى مع الهدف الرئيس المتمثل في استقرار الأسعار.
في الوقت ذاته، أعد حزب العدالة والتنمية الحاكم، بدعم من حليفه حزب الحركة القومية، مشروع قانون سيقدمه للبرلمان قريباً، يحظر نشر أي أبحاث اقتصادية دون الحصول على موافقة مسبقة من معهد الإحصاء الرسمي.
وسيتعرض الباحثون الاقتصاديون أو المؤسسات البحثية، بموجب القانون المقترح، لعقوبة الحبس 3 سنوات في حال نشروا البيانات غير الموافق عليها من المعهد، والذي بدوره يحتاج إلى شهرين لتقييم منهجية البحث.
وجاء التوجه إلى إصدار ذلك القانون بعد أن شكك اقتصاديون ومراكز بحثية في الأرقام التي يعلنها معهد الإحصاء حول البطالة والتضخم وتأكيد أن أرقام التضخم تزيد كثيرا عن الأرقام الرسمية التي يعلنها المعهد.
ويواجه الاقتصاد التركي ضغوطاً بسبب ارتفاع التضخم لمستويات قياسية والتراجع القوي لليرة التركية. وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان أن حكومته ستقدم قروضاً ميسرة للمستثمرين في مجالات التصدير والسياحة التي تدر عائدات بالعملة الأجنبية. وأرجع الزيادات التي وصفها بـ«الباهظة» في الأسعار حاليا إلى ارتفاع أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج وعدم استقرار سعر صرف الليرة التركية.
وذكر إردوغان، خلال إفطار أقامه في القصر الرئاسي في أنقرة ليل الخميس - الجمعة لتجمع من أصحاب الحرف والمشروعات الصغيرة، أن القروض المرتبطة بالتصدير ستكون بفائدة تقل عن 9 في المائة. وأضاف أن تمويلاً بقيمة 100 مليار ليرة (نحو 6.8 مليار دولار) سيتاح للمصدرين فضلاً عن 50 مليار ليرة لقطاع السياحة.



أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.


«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«أبولو» تنضم إلى عمالقة الائتمان الخاص بتقييد السحوبات لمواجهة نزيف السيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

انضمت مجموعة «أبولو العالمية»، أحد أكبر مديري الأصول البديلة في العالم بحجم أصول يتجاوز 930 مليار دولار، إلى قائمة عمالقة الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد سحوبات المستثمرين. ويأتي قرار «أبولو» بوضع «بوابات سيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط بوصفها أحدث إشارة على تصدّع الثقة بالقطاع، مقتفية أثر منافسيها الكبار وسط موجة من القلق تجتاح الإقراض غير المصرفي منذ مطلع عام 2026.

باتت شركة «أبولو العالمية» أحدث المنضمين إلى قائمة كبار المستثمرين في الائتمان الخاص الذين لجأوا إلى تقييد عمليات استرداد الأموال، وذلك في ظل تنامي القلق حيال قطاع الإقراض غير المصرفي. فقد واجه صندوق «أبولو لحلول الديون» (ADS) طلبات سحب قياسية بلغت 11.2 في المائة من إجمالي أسهمه، لكن الشركة اختارت تفعيل «بوابات السيولة» عند مستوى 5 في المائة فقط، لتدفع إلى المستثمرين نحو 730 مليون دولار من أصل أكثر من 1.5 مليار دولار طُلبت استعادتها.

على خطى «بلاك روك» و«بلاكستون»

هذه الخطوة من «أبولو» لا تأتي بمعزل عن السوق، بل تضعها في قلب العاصفة التي طالت عمالقة القطاع؛ حيث شهدت صناديق تابعة لشركات مثل «بلاكستون»، و«بلاك روك» و«مورغان ستانلي» طلبات استرداد قياسية من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات مؤخراً. وعلى الرغم من اختيار بعض المنافسين في السابق دفع مبالغ تتجاوز سقف الـ5 في المائة المعتاد، فإن قرار «أبولو» بالتمسك بالحد الأقصى يعكس حذراً متزايداً بشأن إدارة السيولة في بيئة تتسم بتقلبات حادة وانعدام اليقين الجيوسياسي.

أزمة ثقة

تأتي الضغوط الحالية نتيجة تصدعات في ثقة المستثمرين حيال سوق الائتمان الخاص، الذي يُعرف بالإقراض المباشر للشركات بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية. وتتركز المخاوف حول غياب الشفافية، ومدى انكشاف هذه الصناديق على قطاع البرمجيات الذي يواجه تهديدات وجودية بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي. وانعكس هذا القلق مباشرة على سهم «أبولو»، الذي خسر أكثر من 23 في المائة من قيمته منذ مطلع عام 2026، تماشياً مع تراجعات حادة لمديري الأصول البديلة الآخرين.

استراتيجية «أبولو» في مواجهة الانكشاف

في رسالة إلى المساهمين، أكد الرئيس التنفيذي لـ«أبولو»، مارك روان، أن الشركة تعمّدت بناء محفظة «أقل انكشافاً» على قطاع البرمجيات بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بنظرائها. وشدد على أن التركيز ينصب على كبار المقترضين ذوي الميزانيات القوية القادرة على الصمود في فترات الاضطراب، واصفاً الإفراط في الاستثمار في قطاعات مهددة تقنياً بأنه «سوء إدارة للمخاطر».

وأوضحت «أبولو» في وثائقها الرسمية أن بداية 2026 جلبت معها تدقيقاً غير مسبوق على الائتمان الخاص كفئة أصول. وتتوقع الشركة أن تشهد الفصول المقبلة «تبايناً في الأداء» بين شركات تطوير الأعمال (BDCs)، حيث ستظهر الفجوة بين الكيانات التي تمتلك إدارة مخاطر صارمة وتلك التي توسعت في قطاعات عالية المخاطر، مؤكدة أنها «مستعدة لهذه الدورة وما سيليها».


الأردن: نمتلك مخزوناً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي شهراً

وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
TT

الأردن: نمتلك مخزوناً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي شهراً

وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)
وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة (بترا)

أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، أن الأردن يمتلك مخزوناً مخصصاً لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي نحو شهر في حال انقطاع الإمدادات، إلى جانب مخزون استراتيجي يتراوح بين 30 و60 يوماً حسب نوع المشتقات النفطية.

وقال الخرابشة في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المخزون الاستراتيجي للمملكة الأردنية لم يتم استخدامه حتى الآن، وهو مخصص للحالات الطارئة مثل تعطل سلاسل التوريد؛ مشيراً إلى أن الأوضاع في الأردن مطمئنة، وقطاع الطاقة يعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية التزويد.

وأوضح أن الأردن يتعامل منذ بداية الأزمة وفق خطط طوارئ وسيناريوهات متعددة؛ سواء فيما يتعلق بالوقود المستخدم لتوليد الكهرباء أو ببقية القطاعات، مؤكداً أن سلاسل التزويد مستمرة وفق العطاءات طويلة الأمد، وأن تزويد محطات توليد الكهرباء بالمخزون يجري بشكل طبيعي.

تكلفة الغاز المستخدم للكهرباء

ولفت إلى أن تكلفة الغاز المستخدم لتوليد الكهرباء قبل الأحداث كانت تبلغ نحو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، إلا أن الأحداث دفعت الحكومة لاستخدام الغاز الطبيعي المسال الذي ارتفع سعره عالمياً إلى نحو 28 دولاراً، أي ما يقارب أربعة أضعاف السعر. وأضاف أنه نتيجة الأوضاع تم اللجوء إلى استخدام زيت الوقود في بعض المحطات، مثل محطة العقبة الحرارية، إلى جانب استخدام الديزل عند ارتفاع الطلب على الكهرباء.

وأوضح أن التكلفة الإضافية التي تتحملها الخزينة يومياً في قطاع الطاقة نتيجة استمرار الحرب تتراوح بين 2.5 و3 ملايين دينار، تبعاً لمستويات الطلب. وشدد على أن خيار الفصل المبرمج للتيار الكهربائي غير مطروح في الوقت الحالي، في ظل استمرار عمل سلاسل التوريد، لافتاً إلى أن خطط الطوارئ تتضمن إجراءات محددة سيتم تطبيقها في حال حدوث أي خلل. وفيما يتعلق بحقل الريشة الغازي، قال إن شركة البترول الوطنية تعمل بدعم من الحكومة على تطويره؛ مشيراً إلى أن الخطة الموضوعة لعام 2029 تستهدف تطوير كميات الإنتاج؛ حيث أحالت الشركة عطاء لحفر 80 بئراً للوصول إلى مستويات إنتاج تتجاوز 400 مليون قدم مكعب باليوم.

وشرح أن متوسط استهلاك الأردن اليومي من الغاز يصل إلى 340 مليون قدم مكعب، ما يعني أن الإنتاج المحلي سيغطي استهلاك المملكة، مضيفاً أن هناك إجراءات لطرح عطاء لإنشاء خط لنقل الغاز من الريشة للمراكز المتخصصة ليكون جاهزاً بحلول 2029 بالتزامن مع تطوير كميات إنتاج الحقل.