مدير الطوارئ بـ«الصحة العالمية»: ما زلنا بعيدين عن تحول «كوفيد - 19» لمرض متوطن

مايكل رايان قال إن الفيروس «مُتقلب للغاية»

عاملون ينتظرون في مركز اختبار مؤقت في سيول أمس (أ.ب)
عاملون ينتظرون في مركز اختبار مؤقت في سيول أمس (أ.ب)
TT

مدير الطوارئ بـ«الصحة العالمية»: ما زلنا بعيدين عن تحول «كوفيد - 19» لمرض متوطن

عاملون ينتظرون في مركز اختبار مؤقت في سيول أمس (أ.ب)
عاملون ينتظرون في مركز اختبار مؤقت في سيول أمس (أ.ب)

تراجع الطموح العالمي من القضاء نهائياً على مرض «كوفيد - 19» عبر ما تُعرف بـ«مناعة القطيع»، إلى سيناريو «المرض المتوطن»، والذي يعني بقاء الفيروس وتحوله إلى نمط موسمي تمكن مواجهته بالأدوات التي أصبحت متوفرة من أدوية ولقاحات. وبينما سادت عالمياً نغمة من التفاؤل باقتراب هذا السيناريو، خرج أول من أمس، مسؤول بمنظمة الصحة العالمية، ليقول بكلمات قاطعة: «ما زلنا بعيدين كل البُعد عن أن يصبح (كوفيد - 19) مرضاً مستوطناً».
وقال مايكل رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، في جلسة مباشرة للأسئلة والأجوبة على قنوات التواصل الاجتماعي التابعة لمنظمة الصحة العالمية: «أنا بالتأكيد لا أعتقد أننا وصلنا إلى أي شيء قريب من وضع مستوطن مع هذا الفيروس، الذي لم يستقر في أي نمط موسمي أو نمط انتقال، ولا يزال (متقلباً للغاية)، وقادراً على التسبب في أوبئة ضخمة».
وحذّر رايان، من أنه «حتى لو وصلنا إلى وضع المرض المستوطن، فمن الخطأ الاعتقاد أن ذلك سيعني نهاية المشكلة»، لافتاً إلى أن «السل والملاريا من الأمراض المتوطنة التي لا تزال تقتل ملايين الأشخاص كل عام، فلا تصدق أن المرض المستوطن يعني أنه انتهى، أو أنه خفيف أو ليس مشكلة، هذا ليس هو الحال على الإطلاق».
ونوه رايان إلى أنه «في كثير من الأحيان، تستقر الأمراض التي كانت وبائية في السابق في نمط مستوطن، ولكن إذا انخفضت مستويات التطعيم، يمكن أن تنتشر مرة أخرى، كما حدث مع الحصبة».
وشهد الأسبوع الماضي أقل عدد لوفيات «كوفيد - 19» المسجلة منذ الأيام الأولى للوباء، ومع ذلك، تم الإبلاغ عن أكثر من 20 ألف حالة وفاة، وهو رقم يراه رايان «لا يزال مقلقاً». وصرح: «يجب أن نكون سعداء بقلة عدد الإصابات، ولكن لا ينبغي لنا أن نشعر بالرضا».
من جانبها، شددت ماريا فان كيركوف، الرئيسة الفنية لمنظمة الصحة العالمية حول «كوفيد - 19» على نفس الرسالة. وقالت خلال مشاركتها مع رايان في الجلسة: «ما زلنا في منتصف هذا الوباء، ونتمنى جميعاً ألا نكون كذلك، لكننا لسنا في مرحلة مستوطنة». وأضافت: «الفيروس ينتشر على مستوى عالٍ»، مما تسبب في «كميات هائلة من الوفيات والدمار».
وتم الإعلان أخيراً عن ثلاث سلالات فرعية جديدة من المتحور «أوميكرون» الذي يسود العالم حالياً، وهي المتحورات: «إكس إي»، و«إكس دي»، و«إكس إف». ونشرت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة بياناً أخيراً عن السلالات الثلاث الجديدة. وقالت إن سلالة «إكس دي» هي مزيج من سلالة «دلتا» الفرنسية و«أوميكرون» الأصلي (BA.1)، أما متغير «إكس إف»، فهو مزيج من سلالة «دلتا» المملكة المتحدة و«أوميكرون» الأصلي (BA.1). وأخيراً، فإن متغير «إكس إي» هو عبارة عن مزيج من متحور «أوميكرون» الأصلي (BA.1) و«أوميكرون» الفرعي (BA.2).
وأصدرت منظمة الصحة العالمية بياناً بشأن المتحور «إكس إي»، قالت إنه «اكتُشف لأول مرة في المملكة المتحدة في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، ويتمتع بميزة معدل انتشار بنسبة 10% مقارنةً بمتغير أوميكرون الفرعي (BA.2)، وتشبه أعراضه إلى حد كبير البرد والإنفلونزا».


مقالات ذات صلة

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

شمال افريقيا «الصحة» المصرية تنفي رصد أمراض فيروسية أو متحورات مستحدثة (أرشيفية - مديرية الصحة والسكان بالقليوبية)

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

نفت وزارة الصحة المصرية رصد أي أمراض بكتيرية أو فيروسية أو متحورات مستحدثة مجهولة من فيروس «كورونا».

محمد عجم (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)

مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين

أظهر مسح أميركي تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.