قناصل موالون لـ«الوطني الحر» متهمون بعرقلة انتخاب المغتربين اللبنانيين

نائب في كتلته اعتبرها «حملات مغرضة للتغطية على هزيمتهم»

TT

قناصل موالون لـ«الوطني الحر» متهمون بعرقلة انتخاب المغتربين اللبنانيين

بلغت الحماوة الانتخابية أوجها مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، والتي ستسبقها انتخابات المغتربين المقررة في عدد من الدول في السادس والثامن من مايو (أيار) المقبل التي تسجل للمشاركة فيها نحو 225 ألف ناخب في 59 دولة.
ولفت في الساعات الماضية اتهام قوى سياسية «التيار الوطني الحر» بـ«العبث» في هذه الانتخابات من خلال قناصل تابعين له في الخارج. وكان أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن أول من رفع الصوت سائلا: «أين وزير الخارجية من العبث الذي يقوم به بعض الموظفين والقناصل المحسوبين على تيار سياسي لم نجنِ من ممارساته سوى الخراب؟» مضيفا: «فشلتم في تطيير حق المغتربين في الانتخاب وتعمدون إلى تشتيتهم وإقصائهم اليوم، إنها فضيحة لن تمر!».
واستوضحت «الشرق الأوسط» النائب أبو الحسن حول اتهاماته لـ«الوطني الحر»، فأشار إلى انه «بعد تسريب داتا المغتربين وقيام التيار بالاتصال بهم، وصلتنا ملاحظات وشكاوى حول عملية توزيع الناخبين على مراكز الاقتراع بحيث انه تم توزيع أفراد العائلة الواحدة على أكثر من مركز اقتراع، أضف أنه في ألمانيا مثلا وصلت لعدد من الناخبين اتصالات من السفارة اللبنانية وتم عرض إغراءات مادية عليهم».
ولفت أبو الحسن إلى أن «الاتهامات لا تطال السفراء إنما موظفين وربما قناصل تابعين لـ(التيار) يستفيدون من مواقعهم للتأثير على نتائج الانتخابات»، مشددا على وجوب أن «يتحمل وزير الخارجية مسؤولياته في هذا المجال لأنه في نهاية المطاف هو وزير خارجية لبنان لا وزير خارجية التيار».
واعتبر أبو الحسن أن «ما يقوم به التيار مرده تخوفه من تأثير الصوت اللبناني الحر في الخارج، باعتبار أن كل حساباته مرتبطة بشكل أساسي بإنجاح باسيل».
من جهتها، اتهمت مصادر قيادية في «القوات اللبنانية» قناصل تابعين لـ«التيار الوطني الحر» بتعمد عدم نشر لوائح الشطب وتحديد مراكز اقتراع مغتربين في الدول المسجلين فيها، للحؤول دون مشاركتهم في الانتخابات. وأشارت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه وكما يعلم الجميع «فالمساحات شاسعة في الدول ما قد يضطر الناخب مثلا إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع عبر الطائرة أو تنظيم أوقاته لقيادة السيارة لساعات، وبالتالي إذا تم تحديد المراكز قبل يومين مثلا فكثيرون لن يتمكنوا من ترتيب وضعهم للمشاركة في الانتخابات». وأضافت: «ما يحصل متعمد وعن سابق تصور وتصميم والهدف منه خفض نسبة اقتراع المغتربين. فبعد محاولة تطيير انتخابهم من خلال السعي لفرض الدائرة 16 لفصل المغترب عن واقعه السياسي، نحن اليوم بإطار محاولة تطيير جزئي لعملية انتخابهم، وهو أمر نتابعه عن كثب لوضع حد له ووضع المقترعين في صورة مراكز الاقتراع التي سيصوتون فيها».
وفيما لم يصدر أي موقف رسمي أو تعليق عن وزارة الخارجية اللبنانية، اعتبر النائب في «التيار الوطني الحر» أسعد درغام أن ما يتم الترويج له في هذا المجال «أمر جديد-قديم يدخل في إطار الحملات الإعلامية المغرضة التي يتعرض لها التيار»، لافتا إلى أن «لدى كل الأحزاب ماكينات انتخابية في الخارج تسجل الناخبين المقربين منها ما يجعل كل هذه الاتهامات من دون قيمة تذكر. فالناخبون الذين يصوتون للقوات عادة معروفون كما أولئك الذين يصوتون للاشتراكي أو التيار أو غيرها من الأحزاب». ورأى درغام في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يتحدثون عنه يدخل بإطار التحريض وقد اعتاد الناس ذلك وهم يعرفون أن الحقيقة في مكان آخر»، وقال: «هناك خوف لدى الفريق الذي كان يعد بالتغيير والأكثرية بعدما باتت هزيمته محسومة لذلك لن يوفر أي جهد أو اتهام ليسوقه ضدنا لأن النتائج اتضحت قبل الانتخابات في معظم الدوائر. والنتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع ستكون رداً مباشراً على افتراءاتهم يحدد حجم كل فريق في المجلس النيابي المقبل».



نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
TT

نيجيريا تقترب من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)
وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

كشف وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري، الدكتور بلو محمد متولي، لـ«الشرق الأوسط»، عن اقتراب بلاده من توقيع اتفاقيات عسكرية مع السعودية، بشأن برامج التدريب المشتركة، ومبادرات بناء القدرات، لتعزيز قدرات القوات المسلحة، فضلاً عن التعاون الأمني ​​الثنائي، بمجال التدريب على مكافحة الإرهاب، بجانب تبادل المعلومات الاستخبارية.

وقال الوزير إن بلاده تعمل بقوة لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، «حيث ركزت زيارته إلى السعودية بشكل أساسي، في بحث سبل التعاون العسكري، والتعاون بين نيجيريا والجيش السعودي، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان».

الدكتور بلو محمد متولي وزير الدولة لشؤون الدفاع النيجيري (فيسبوك)

وأضاف قائلاً: «نيجيريا تؤمن، عن قناعة، بقدرة السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتزامها بالأمن العالمي. وبالتالي فإن الغرض الرئيسي من زيارتي هو استكشاف فرص جديدة وتبادل الأفكار، وسبل التعاون وتعزيز قدرتنا الجماعية على معالجة التهديدات الأمنية المشتركة».

وعن النتائج المتوقعة للمباحثات على الصعيد العسكري، قال متولي: «ركزت مناقشاتنا بشكل مباشر على تعزيز التعاون الأمني ​​الثنائي، لا سيما في مجال التدريب على مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية»، وتابع: «على المستوى السياسي، نهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية لنيجيريا مع السعودية. وعلى الجبهة العسكرية، نتوقع إبرام اتفاقيات بشأن برامج التدريب المشتركة ومبادرات بناء القدرات التي من شأنها أن تزيد من تعزيز قدرات قواتنا المسلحة».

وتابع متولي: «أتيحت لي الفرصة لزيارة مقر التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في الرياض أيضاً، حيث التقيت بالأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، اللواء محمد بن سعيد المغيدي، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون بين البلدين، بالتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب».

مكافحة الإرهاب

في سبيل قمع الإرهاب وتأمين البلاد، قال متولي: «حققنا الكثير في هذا المجال، ونجاحنا يكمن في اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد، حيث أطلقنا أخيراً عمليات منسقة جديدة، مثل عملية (FANSAN YAMMA) التي أدت إلى تقليص أنشطة اللصوصية بشكل كبير في شمال غربي نيجيريا».

ولفت الوزير إلى أنه تم بالفعل القضاء على الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» و«ISWAP» من خلال عملية عسكرية سميت «HADIN KAI» في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا، مشيراً إلى حجم التعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، مثل السعودية، لتعزيز جمع المعلومات الاستخبارية والتدريب.

وحول تقييمه لمخرجات مؤتمر الإرهاب الذي استضافته نيجيريا أخيراً، وتأثيره على أمن المنطقة بشكل عام، قال متولي: «كان المؤتمر مبادرة مهمة وحيوية، حيث سلّط الضوء على أهمية الجهود الجماعية في التصدي للإرهاب».

وزير الدولة النيجيري ونائب وزير الدفاع السعودي في الرياض (واس)

وتابع الوزير: «المؤتمر وفر منصة للدول لتبادل الاستراتيجيات والمعلومات الاستخبارية وأفضل الممارسات، مع التأكيد على الحاجة إلى جبهة موحدة ضد شبكات الإرهاب، حيث كان للمؤتمر أيضاً تأثير إيجابي من خلال تعزيز التعاون الأعمق بين الدول الأفريقية وشركائنا الدوليين».

ويعتقد متولي أن إحدى ثمرات المؤتمر تعزيز الدور القيادي لبلاده في تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن المؤتمر شدد على أهمية الشراكات الاستراتيجية الحيوية، مثل الشراكات المبرمة مع التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب (IMCTC).

الدور العربي ـ الأفريقي والأزمات

شدد متولي على أهمية تعظيم الدور العربي الأفريقي المطلوب لوقف الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، متطلعاً إلى دور أكبر للعرب الأفارقة، في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على العرب الأفارقة أن يعملوا بشكل جماعي للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين.

وأكد متولي على أهمية استغلال الدول العربية الأفريقية أدواتها في أن تستخدم نفوذها داخل المنظمات الدولية، مثل «الأمم المتحدة» و«الاتحاد الأفريقي»؛ للدفع بالجهود المتصلة من أجل التوصل إلى حل عادل.

وحول رؤية الحكومة النيجيرية لحل الأزمة السودانية الحالية، قال متولي: «تدعو نيجيريا دائماً إلى التوصل إلى حل سلمي، من خلال الحوار والمفاوضات الشاملة التي تشمل جميع أصحاب المصلحة في السودان»، مقراً بأن الدروس المستفادة من المبادرات السابقة، تظهر أن التفويضات الواضحة، والدعم اللوجيستي، والتعاون مع أصحاب المصلحة المحليين أمر بالغ الأهمية.

وأضاف متولي: «حكومتنا مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان نجاح أي مبادرات سلام بشأن الأزمة السودانية، وبوصفها رئيسة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي، تدعم نيجيريا نشر الوسطاء لتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية».

وفيما يتعلق بفشل المبادرات المماثلة السابقة، وفرص نجاح نشر قوات أفريقية في السودان؛ للقيام بحماية المدنيين، قال متولي: «نجاح نشر القوات الأفريقية مثل القوة الأفريقية الجاهزة (ASF) التابعة للاتحاد الأفريقي في السودان، يعتمد على ضمان أن تكون هذه الجهود منسقة بشكل جيد، وممولة بشكل كافٍ، ومدعومة من قِبَل المجتمع الدولي».

ولفت متولي إلى تفاؤل نيجيريا بشأن هذه المبادرة بسبب الإجماع المتزايد بين الدول الأفريقية على الحاجة إلى حلول بقيادة أفريقية للمشاكل الأفريقية، مبيناً أنه بدعم من الاتحاد الأفريقي والشركاء العالميين، فإن هذه المبادرة لديها القدرة على توفير الحماية التي تشتد الحاجة إليها للمدنيين السودانيين، وتمهيد الطريق للاستقرار على المدى الطويل.