الإنجليز أم الإسبان... الصراع على الأفضلية في نصف نهائي دوري الأبطال

غوارديولا سعيد لعبور أتلتيكو وسيميوني غاضب بعد اشتباكات عاصفة... وكلوب قلق من مواجهة إيمري «ملك الكؤوس»

اشتباكات لاعبي أتلتيكو ومانشستر سيتي امتدت من أرض الملعب إلى نفق غرف الملابس (رويترز)
اشتباكات لاعبي أتلتيكو ومانشستر سيتي امتدت من أرض الملعب إلى نفق غرف الملابس (رويترز)
TT

الإنجليز أم الإسبان... الصراع على الأفضلية في نصف نهائي دوري الأبطال

اشتباكات لاعبي أتلتيكو ومانشستر سيتي امتدت من أرض الملعب إلى نفق غرف الملابس (رويترز)
اشتباكات لاعبي أتلتيكو ومانشستر سيتي امتدت من أرض الملعب إلى نفق غرف الملابس (رويترز)

سيكون الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم نزالاً بين الإنجليز والإسبان، وذلك بعدما لحق مانشستر سيتي وليفربول بعملاق المسابقة ريال مدريد وفياريال، بتخطيهما عقبتي فريق إسباني آخر هو أتلتيكو مدريد وبنفيكا البرتغالي توالياً.
وبعد أربعة أيام على تعادلهما في الدوري 2 - 2 وقبل تجدد المواجهة بينهما في نصف نهائي كأس إنجلترا السبت، أنجز سيتي وليفربول المهمة القارية بتعادل الأول مع أتلتيكو في مدريد صفر - صفر بعد تغلبه عليه ذهاباً 1 - صفر، فيما تعادل ليفربول مع ضيفه بنفيكا 3 - 3 بعدما فاز ذهاباً 3 - 1.
وبلغ سيتي نصف النهائي للمرة الثانية توالياً والثالثة في تاريخه بعد لقاء حامي الوطيس لا سيما في شوطه الثاني. وبتخلصه من وصيف بطل أعوام 1974 و2014 و2016 ضرب سيتي موعداً في نصف النهائي مع القطب الآخر للعاصمة الإسبانية ريال مدريد حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (13) والذي جرد تشيلسي الإنجليزي من اللقب الذي أحرزه الموسم الماضي على حساب سيتي بالذات.

                                                           فيرمينو يحتفل بتسجيل ثنائية من ثلاثية تعادل ليفربول مع بنفيكا إياباً (رويترز)

أما بالنسبة لليفربول، فقد بلغ دور الأربعة حيث سيتواجه مع الفريق الإسباني الآخر فياريال الذي أطاح بالعملاق الألماني بايرن ميونيخ، بعد تعادله مع ضيفه بنفيكا 3 - 3 مستفيداً من تفوقه على بطل عامي 1961 و1962 ذهاباً في البرتغال 1 - 3
على ملعب «واندا متروبوليتانو» ورغم حاجته إلى التسجيل، رضخ أتلتيكو مجدداً لسيطرة سيتي الذي بلغت نسبة استحواذه على الكرة في الشوط الأول قرابة 70 في المائة، في وقت اكتفى فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بتسديدة واحدة خلال الدقائق الـ45 لكن الوضع اختلف في الشوط الثاني، حيث حاصر أتلتيكو ضيوفه في منطقتهم وهدد مرماهم لكن من دون نجاعة ما أدى إلى توتر الأجواء ودخول لاعبي الفريقين في عراك واضطر الحكم إلى طرد البرازيلي فيليبي من فريق العاصمة الإسبانية واحتساب 9 دقائق وقت بدل ضائع. واستمرت المناوشات في النفق المؤدي إلى غرف اللاعبين واضطرت الشرطة للتدخل. وأظهرت لقطات تلفزيونية شيمه فرساليكو مدافع أتلتيكو وهو يلقي بقارورة على لاعب من سيتي في النفق قبل أن تفرض الشرطة سيطرتها.
واتهم لاعبو أتلتيكو نظراءهم في سيتي بإضاعة الوقت في الدقائق الأخيرة، وهو ما نفاه إيمريك لابورت مدافع سيتي قائلا: «من كان يضيع الوقت هو المنافس الذي دخل في مناوشات عبثية. نحن نعرف بالفعل شخصية المنافس وأنه يفعل ذلك دائما. من القبيح رؤية هذه المعارك، الجلبة بدأت من لا شيء».
وشعر غوارديولا بالارتياح بعد نجاة فريقه في الدقائق الأخيرة وأشاد بقوة منافسه لكن كلمات الثناء التي قدمها للفريق الإسباني لم تكن مقنعة لنظيره دييغو سيميوني. وقال غوارديولا الذي بلغ نصف النهائي للمرة التاسعة في مسيرته التدريبية، أكثر من أي مدرب آخر: «في الشوط الثاني كانوا أفضل منا وكنا محظوظين ألا نتلقى هدفاً. بشكل عام، ورغم ذلك نحن في نصف النهائي، وهذا مستحق».
وأضاف: «كان الأمر في الشوط الثاني كما لو أننا نسينا طريقة اللعب، لكن نستحق أن نحتفل بالتأهل، وليس بالأداء الذي قدمناه».
وألقى المدرب الإسباني باللوم على جدول مباريات فريقه المزدحم ومواجهة ليفربول مطلع الأسبوع الحالي في الدوري في افتقار سيتي للحدة في الشوط الثاني، وأوضح: «جئنا من مباراة صعبة (مواجهة ليفربول)، ولم يكن لدينا الوقت للاستعداد لهذه المباراة. أكن احتراما كبيرا لأتلتيكو. يمكنه اللعب بالطريقة التي يريدها، لم أنتقد مطلقا أسلوبهم وخطط دييغو سيميوني فهو يعرف كيف يفعل ذلك أكثر من أي شخص آخر في العالم».
لكن سيميوني مدرب أتلتيكو لم يكن مقتنعا بصدق غوارديولا ورد عقب اللقاء قائلا: «ليس لدي سبب لإبداء رأي حول ما يقوله أحدهم، سواء كان جيدا أم سيئا. يمكن للأشخاص الأذكياء التعبير بكلمات مديح ولكنهم يقصدون إهانتك، لكننا لسنا أغبياء. أنا واضح بشأن فخرنا بهويتنا وبطريقة تنافسنا. وأحب أن أرى أولئك الذين يفوزون يطبقون أسلوبنا، لأنه يظهر مرة أخرى أن الشيء المهم هو الفوز».
وعن مواجهة الريال المقبلة في نصف النهائي قال غوارديولا: «ريال مدريد ملك دوري الأبطال، وأنا أتطلع لمواجهته. صعدنا للدور قبل النهائي للمرة الثالثة في تاريخنا والثانية على التوالي، لكن إذا لعبنا كما فعلنا في الشوط الثاني ضد أتلتيكو، فلن تكون لدينا فرصة».
وفي ملعب «أنفيلد»، قام المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب بإجراء تعديلات عدة على تشكيلته وبدأ مواجهة بنفيكا دون المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني (دخلا لاحقاً) والمدافع الهولندي فيرجيل فان دايك والظهيرين ترنت ألكسندر - أرنولد والاسكوتلندي أندرو روبرتسون لإراحتهم قبل فترة مفصلية من الموسم، وبعد الاطمئنان لفوزه ذهابا 3 - 1.
وبفضل هدف من الفرنسي إبراهيما كوناتي وثنائية البرازيلي روبرتو فيرمينو خرج ليفربول متعادلا 3 - 3 إيابا مع ضيفه بنفيكا وحسم تأهله بفوزه 6 - 4 في نتيجة المواجهتين.
وفي مفارقة لافتة، هذه المرة الثالثة التي يلتقي فيها ليفربول وبنفيكا في هذا الدور من دوري الأبطال (بما فيها النسخة القديمة للمسابقة)، وفي المرتين السابقتين اللتين شهدتا أيضاً تأهل ليفربول، مضى الفريق الإنجليزي لتحقيق اللقب، وتحديداً في عامي 1978 و1984.
وتطرق مهاجم ليفربول البرتغالي ديوغو جوتا إلى التأهل وإبقاء فريقه على أمله في حصد رباعية (سبق له الفوز بكأس الرابطة هذا الموسم)، قائلاً: «الرغبة موجودة. ما زلنا ننافس في ثلاث بطولات. نقوم بتناوب في التشكيلة، لذا يشعر الجميع أنه يشارك. الآن لدينا مانشستر سيتي السبت».
وعن مواجهة فياريال في نصف النهائي قال كلوب: «فياريال بقيادة المدرب أوناي إيمري - ملك الكؤوس - استحق مكانه في الدور قبل النهائي، تابعت النتائج، المباراة الأخيرة لهم أمام البايرن كانت رائعة. شاهدت مقتطفات، فوزهم على يوفنتوس وبايرن ميونيخ يعني أنهم جديرون بمكان في الدور النهائي». وأضاف «أوناي إيمري ملك مباريات الكؤوس، ما يفعله لا يصدق. لكني بحاجة إلى بعض الوقت للاستعداد بشكل لائق».
ونال إيمري لقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات مع إشبيلية قبل أن يقود فياريال إلى لقب البطولة ذاتها الموسم الماضي، كما نال أربعة ألقاب في الكؤوس المحلية مع باريس سان جيرمان.
ورغم أن فترة المدرب الإسباني مع آرسنال كانت مخيبة للآمال، إلا أنه نجح في قيادة الفريق الإنجليزي إلى نهائي الدوري الأوروبي في 2019 وكان كلوب في حالة من التسامح مع أداء فريقه المتواضع أمام بنفيكا حيث اهتزت شباكه ثلاث مرات بالإضافة إلى إلغاء هدفين للفريق الضيف بداعي التسلل. وعلق قائلا: «إذا لم أكن سعيدا في اليوم الذي تأهلنا فيه إلى قبل نهائي دوري الأبطال فيجب أن يلكمني أي شخص. أدخلنا سبعة تغييرات على التشكيلة الأساسية، وتسبب ذلك في مشاركة لاعبين بخط الدفاع معا لأول مرة، الأمر كان يتعلق بالتفاصيل والحفاظ على التركيز بنسبة مائة في المائة. لقد تأهلنا وهذا كل ما يهم وأنا سعيد حقا».


مقالات ذات صلة

فليك: أداء برشلونة تأثر بغياب يامال

رياضة عالمية هانز فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)

فليك: أداء برشلونة تأثر بغياب يامال

اعترف هانز فليك، مدرب برشلونة، الاثنين، بأنه قلق للغاية من تراجع أداء ونتائج فريقه.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية رود فان نيستلروي (أ.ب)

نيستلروي مرشح لتدريب هامبورغ وليستر سيتي

ذكرت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، أن فريقيْ هامبورغ الألماني وليستر سيتي الإنجليزي يتنافسان على التعاقد مع المهاجم الهولندي السابق رود فان نيستلروي.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية مارتن تيرير (إ.ب.أ)

تيرير يتعرض لكسر في الساعد وينضم لقائمة مصابي ليفركوزن

انضم المهاجم مارتن تيرير إلى القائمة المطوَّلة للاعبين المصابين في صفوف فريق باير ليفركوزن حامل لقب الدوري الألماني، قبل ملاقاة ريد بول سالزبورغ النمساوي.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية ألمانيا ستلتقي إيطاليا في ربع نهائي «دوري الأمم» (د.ب.أ)

دوري الأمم الأوروبية: ألمانيا تصطدم بإيطاليا... وإسبانيا تلتقي هولندا

أسفرت قرعة الدور ربع النهائي من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم التي أُجريت في نيون السويسرية الجمعة، عن مواجهات نارية أبرزها مواجهة بين ألمانيا وإيطاليا،…

«الشرق الأوسط» (نيون)
رياضة عالمية توماس كلوس (الشرق الأوسط)

اعتقال النجم البولندي السابق توماس كلوس بتهمة التهرب الضريبي

ألقت شرطة مكافحة الفساد البولندية القبض على المدافع البولندي السابق توماس كلوس؛ للاشتباه في تورطه بالتهرب الضريبي وتزوير الفواتير، وفق ما ذكرت السلطات.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)

أسفرت قرعة بطولة كأس الخليج (خليجي 26) لكرة القدم التي أجريت السبت، وتستضيفها الكويت خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وحتى 3 يناير (كانون الثاني) 2025، عن مجموعتين متوازنتين.

فقد ضمت الأولى منتخبات الكويت، وقطر، والإمارات وعمان، والثانية العراق والسعودية والبحرين واليمن.

ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

وسُحبت مراسم القرعة في فندق «والدورف أستوريا» بحضور ممثلي المنتخبات المشارِكة في البطولة المقبلة.

وشهد الحفل الذي أقيم في العاصمة الكويت الكشف عن تعويذة البطولة «هيدو»، وهي عبارة عن جمل يرتدي قميص منتخب الكويت الأزرق، بحضور رئيس اتحاد كأس الخليج العربي للعبة القطري الشيخ حمد بن خليفة، إلى جانب مسؤولي الاتحاد وممثلين عن الاتحادات والمنتخبات المشاركة ونجوم حاليين وسابقين.

السعودية والعراق وقعا في المجموعة الثانية (الشرق الأوسط)

وجرى وضع الكويت على رأس المجموعة الأولى بصفتها المضيفة، والعراق على رأس الثانية بصفته حاملاً للقب النسخة السابقة التي أقيمت في البصرة، بينما تم توزيع المنتخبات الستة المتبقية على 3 مستويات، بحسب التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتقام المباريات على استادي «جابر الأحمد الدولي» و«جابر مبارك الصباح»، على أن يبقى استاد علي صباح السالم بديلاً، ويترافق ذلك مع تخصيص 8 ملاعب للتدريبات.

وستكون البطولة المقبلة النسخة الرابعة التي تقام تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي بعد الأولى (23) التي استضافتها الكويت أيضاً عام 2017. وشهدت النسخ الأخيرة من «العرس الخليجي» غياب منتخبات الصف الأول ومشاركة منتخبات رديفة أو أولمبية، بيد أن النسخة المقبلة مرشحة لتكون جدية أكثر في ظل حاجة 7 من أصل المنتخبات الثمانية، إلى الاستعداد لاستكمال التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وباستثناء اليمن، فإن المنتخبات السبعة الأخرى تخوض غمار الدور الثالث الحاسم من التصفيات عينها، التي ستتوقف بعد الجولتين المقبلتين، على أن تعود في مارس (آذار) 2025.

ويحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب الخليجي (10) آخرها في 2010.

الكويت المستضيفة والأكثر تتويجا باللقب جاءت في المجموعة الأولى (الشرق الأوسط)

ووجهت اللجنة المنظمة للبطولة الدعوة لعدد من المدربين الذين وضعوا بصمات لهم في مشوار البطولة مع منتخبات بلادهم، إذ حضر من السعودية ناصر الجوهر ومحمد الخراشي، والإماراتي مهدي علي، والعراقي الراحل عمو بابا، إذ حضر شقيقه بالنيابة.

ومن المقرر أن تقام مباريات البطولة على ملعبي استاد جابر الأحمد الدولي، الذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج، وكذلك استاد الصليبيخات، وهو أحدث الملاعب في الكويت، ويتسع لـ15 ألف متفرج.

وتقرر أن يستضيف عدد من ملاعب الأندية مثل نادي القادسية والكويت تدريبات المنتخبات الـ8.