البنتاغون يعلن تقديم مساعدات عسكرية «ثقيلة» لأوكرانيا

روسيا فقدت 500 دبابة منذ بداية الحرب

أحد شوارع مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة من الجيش الروسي (رويترز)
أحد شوارع مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة من الجيش الروسي (رويترز)
TT

البنتاغون يعلن تقديم مساعدات عسكرية «ثقيلة» لأوكرانيا

أحد شوارع مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة من الجيش الروسي (رويترز)
أحد شوارع مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة من الجيش الروسي (رويترز)

أعلنت مصادر عسكرية ومؤسسات متخصصة في مراقبة خسائر الحرب، بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية ومراقبات بصرية، أن روسيا فقدت 500 دبابة منذ بدأت غزوها لأوكرانيا. وأضافت تلك المصادر أن روسيا قد تكون هي المصدر الأساسي للسلاح الذي يصل إلى الأوكرانيين، وليس الغرب، بعد التأكد بصرياً من استيلاء القوات الأوكرانية على نحو 200 دبابة و282 مركبة عسكرية.
في غضون ذلك، وافق الرئيس الأميركي جو بايدن على تقديم مساعدة عسكرية ضخمة لأوكرانيا أثقل من تلك التي قدمتها واشنطن لكييف من قبل. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها قررت تسليم أوكرانيا مساعدات عسكرية إضافية بقيمة 800 مليون دولار، تشمل الكثير من الأنظمة الدفاعية ومدافع الميدان ومركبات عسكرية وطائرات الهليكوبتر. وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، إن مجموعة المعدات التي سيتم إرسالها إلى أوكرانيا كجزء من حزمة المساعدات الجديدة، تشمل: 18 مدفع هاوتزر عيار 155 ملم، و40 ألف طلقة مدفعية، و10 رادارات مضادة للمدفعية، ورادارين للمراقبة الجوية، و300 طائرة «سويتشبليد» من دون طيار، و500 صاروخ «جافلين»، والآلاف من الأنظمة المضادة للدروع الأخرى، و200 ناقلة أفراد مصفحة من طراز «إم 113»، و100 عربة «همفي» مدرعة، و11 طائرة هليكوبتر إضافية عن الطائرات الخمس من طراز «إم إي - 17» التي أُرسلت سابقاً لأوكرانيا، وطائرات مسيّرة للدفاع الساحلي، ومعدات طبية، و30 ألفاً من الدروع الواقية للبدن والخوذ، وأكثر من ألفي جهاز بصري وجهاز تحديد المدى بالليزر، وألغاماً ومتفجرات طراز «سي - 4»، وذخائر مضادة للأفراد.
وقال كيربي: «بعض هذه المعدات يعزز القدرات التي قدمناها بالفعل لأوكرانيا، وبعضها يعد قدرات جديدة لم نوفرها لأوكرانيا من قبل، وكلنا مصممون لمساعدة أوكرانيا في المعركة»، وأضاف: «لن ننتظر، سنبدأ في نشر هذه المعدات التي توجهت بالفعل. لذا، سنبدأ على الفور» في تسليمها.

قوات أوكرانية في مدينة تشرنيهيف (رويترز)

- الخسائر الروسية
وقال تقرير لمؤسسة «أوريكس» المتخصصة في تتبع العمليات العسكرية، إنها تأكدت «بصرياً»، من أن روسيا فقدت 500 دبابة منذ أن بدأت غزو أوكرانيا. وقالت إن لديها دليلاً مرئياً عن هذه الخسارة، مضيفةً أنه ربما هناك بضع مئات أخرى لم يتم تأكيدها بصرياً، يرجّح أن تكون قد وقعت في أيدي القوات الأوكرانية ولم تتعرض للتدمير. وأضاف التقرير أن طواقم الدبابات الروسية المتمرسة قد تكون فُقدت أيضاً معها، لأن الدبابات الروسية - السوفياتية، ليست مشهورة تماماً بقدرتها على تأمين الحماية الكافية لطواقمها في حال تعرضها للقصف والاختراق. وقال التقرير إن نحو 2800 دبابة كانت نشطة قبل الحرب، تم تدمير 500 منها أو أسرها. ورغم وجود أكثر من 10 آلاف دبابة في المخازن الروسية، فإنها دبابات قديمة عفا عليها الزمن وتتطلب شهوراً لإعادة تأهيلها. وقال خبراء عسكريون إن هذا الواقع قد يُلقي بظلال من الشك على التحضيرات العسكرية الروسية لشن هجوم كبير على شرق أوكرانيا، وقد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب.
وأظهرت صور أقمار صناعية لمؤسسة «ماكسار تكنولوجي» أُخذت حديثاً، قافلة من المركبات العسكرية في الأجزاء الجنوبية الشرقية من أوكرانيا، حيث تتحرك القوات البرية نحو الحدود الروسية مع أوكرانيا، مرجحةً أن تكون تستعد لعمليات هجومية. وأضافت «ماكسار»، أنها لاحظت قوافل من المعدات العسكرية تتحرك في منطقة دونباس وبالقرب منها، وأنها تتألف من نحو 200 مركبة بما في ذلك الدبابات والمدفعية وناقلات الجند المدرعة.
- مساندة أميركية لأوكرانيا
على صعيد آخر، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصدر مطلع، أن الولايات المتحدة تدرس إرسال مسؤول رفيع المستوى إلى كييف، في الأيام المقبلة كدليل على دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا. وأكد المصدر أنه من غير المرجح أن يذهب الرئيس جو بايدن أو نائبته كامالا هاريس إلى كييف، «لأن المتطلبات الأمنية للرئيس أو نائبة الرئيس في منطقة الحرب هائلة، وتتطلب عدداً كبيراً من الأفراد والمعدات الأميركية للقيام بهذه الرحلة». وأضاف المصدر أنه من الممكن أن يقوم مسؤول آخر، ربما وزير في الإدارة، أو قائد بارز في الجيش، بالرحلة مع فريق أصغر، يمكن تأمين الحماية له. وكانت مجلة «بوليتيكو» قد أشارت إلى هذه الزيارة في وقت سابق، وأكدت أن من شأنها أن تُظهر التضامن مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وكان بايدن، ونائبته هاريس، قد زارا خلال الشهر الماضي، بلداناً مجاورة لأوكرانيا بعد بدء الغزو الروسي. كما قام مسؤولون أميركيون كبار آخرون بزيارات مماثلة، اقترب بعضها من الحدود. لكن لم يزر أي مسؤول أميركي أوكرانيا بشكل علني حتى الآن. وقام عدد من قادة دول حلف الناتو والاتحاد الأوروبي بزيارة العاصمة الأوكرانية كييف، كان آخرها أول من أمس، حيث التقى قادة بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، عبّروا فيها عن تضامنهم مع بلاده في مواجهة الهجوم الروسي.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.