بايدن يتهم روسيا بـ«إبادة جماعية» في أوكرانيا... والكرملين يستنكر

ماكرون يدعو إلى «توخي الحذر عند استخدام المصطلحات»

مواطنان في أحد شوارع سيفيردونيتسك بإقليم دونباس في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
مواطنان في أحد شوارع سيفيردونيتسك بإقليم دونباس في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

بايدن يتهم روسيا بـ«إبادة جماعية» في أوكرانيا... والكرملين يستنكر

مواطنان في أحد شوارع سيفيردونيتسك بإقليم دونباس في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
مواطنان في أحد شوارع سيفيردونيتسك بإقليم دونباس في شرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

شهدت العلاقات الأميركية- الروسية مزيداً من التدهور في الساعات الماضية، إذ وصف الرئيس الأميركي جو بايدن، للمرة الأولى، أفعال روسيا في أوكرانيا بأنها «إبادة جماعية»، وهو ما رفضه الكرملين، متهماً الولايات المتحدة في المقابل بارتكاب «جرائم معروفة».
وعلّق المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين أمس، على تصريحات بايدن، قائلاً: «نعتبر هذا النوع من المساعي محاولة غير مقبولة لتشويه الحقائق والإساءة إلى روسيا». وأضاف: «إن من غير المقبول سماع هذه اللغة من رئيس الولايات المتحدة الأميركية، الدولة التي اقترفت أفعالاً يعرفها التاريخ الحديث جيداً».
وكان بايدن قد وصف، مساء أول من أمس، ما تقوم به روسيا في أوكرانيا بـ«إبادة جماعية»، مستخدماً هذا المصطلح للمرة الأولى، ما أثار تساؤلات حول خطط الولايات المتحدة بعد استخدام هذا التوصيف الذي يحمل تداعيات قانونية.
وخلال رحلته إلى ولاية أيوا، مساء الثلاثاء، قال بايدن للصحافيين إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان ينفذ إبادة جماعية ضد أوكرانيا؛ لكنه لم يقدم أي تفاصيل. وفي رحلة عودته إلى واشنطن، كرر بايدن هذا الوصف مرة أخرى قائلاً للصحافيين: «نعم، لقد وصفتها بأنها إبادة جماعية، لقد أصبح أكثر وضوحاً أن بوتين يحاول فقط القضاء على فكرة كونك أوكرانياً».
وأوضح بايدن أن الأمر متروك للمحامين ليقرروا ما إذا كان سلوك روسيا يفي بالمعايير الدولية للإبادة الجماعية، كما يقول المسؤولون الأوكرانيون؛ لكنه قال: «يبدو الأمر كذلك بالنسبة لي». وأضاف: «هناك مزيد من الأدلة التي تظهر حرفياً على الأشياء الفظيعة التي ارتكبها الروس في أوكرانيا، وسوف نعرف المزيد والمزيد عن الدمار، ونترك المحامين يقررون دولياً ما إذا كان توصيف (الإبادة الجماعية) مؤهلاً أم لا».
وفي الأسبوع الماضي فقط، أشار بايدن إلى أنه لا يعتقد أن تصرفات روسيا ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، ووصفها فقط بأنها تعد «جرائم حرب». وتهرّب مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في تصريحات يوم الأحد الماضي، من استخدام وصف «إبادة جماعية»، واكتفى بوصف «جرائم حرب»، تاركاً لوزارة الخارجية الأميركية مهمة التحقيق في مسألة ارتكاب جرائم حرب أم إبادة جماعية. وقال سوليفان: «بناءً على ما رأيناه حتى الآن، رأينا فظائع، وشهدنا جرائم حرب، ولم نشهد حتى الآن مستوى من الاستهداف الممنهج للشعب الأوكراني يرتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية». وأضاف: «ولكن هذا شيء سنواصل مراقبته».
وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتصريحات بايدن، ووصفه الانتهاكات الروسية بأنها إبادة جماعية، وشجع القادة الغربيين على استخدام المصطلح لوصف الغزو الروسي لبلاده. وقال زيلينسكي: «إنها كلمات حقيقية لقائد حقيقي، واستدعاء الأشياء بأسمائها أمر ضروري لمواجهة الشر». وأضاف: «نحن ممتنون للمساعدة الأميركية المقدمة حتى الآن ونحتاج بشكل عاجل إلى مزيد من الأسلحة الثقيلة لمنع مزيد من الفظائع الروسية».
- ماكرون لم يستخدم تسمية «إبادة»
ولاحظت وكالة «الصحافة الفرنسية» في تقرير من باريس، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يستخدم أمس الأربعاء عبارة «إبادة جماعية» لوصف ما ترتكبه القوات الروسية في أوكرانيا، مشككاً في فائدة «التصعيد الكلامي» لإنهاء الحرب.
ورداً على سؤال عبر قناة «فرنس 2» بشأن تصريحات بايدن، الثلاثاء، أجاب ماكرون بأنه يريد «توخي الحذر عند استخدام المصطلحات». وأضاف: «أقول إن روسيا شنت حرباً عنيفة من جانب واحد، وإنه ثبت حالياً أن الجيش الروسي ارتكب جرائم حرب، وعلينا حالياً العثور على المسؤولين». وتابع: «ما يحصل جنون، إنها وحشية لا تُصدق... لكن في الوقت عينه أنظر إلى الوقائع وأريد بذل أقصى ما يمكن، ليبقى بالإمكان وقف الحرب وإعادة بناء السلام، لذلك لست متأكداً من أن تصعيد الكلام يخدم القضية».
- التعريف القانوني
تُعرِّف معاهدة الأمم المتحدة (الولايات المتحدة طرف فيها) الإبادة الجماعية، بأنها إجراءات تُتخذ «بقصد التدمير الكلي، أو الجزئي لجماعة قومية، أو إثنية أو عرقية أو دينية». وقد تم استخدام مصطلح «إبادة جماعية» خلال محاكمات نورمبرغ لمجرمي الحرب النازيين، بعد اتهامهم بإبادة 6 ملايين يهودي.
أما «جرائم الحرب» فهي انتهاكات ضد المدنيين أثناء النزاع المسلح. وقد نصت المادة الثامنة من اتفاقية روما لعام 1998 التي أسفرت عن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، على أن جرائم الحرب هي ارتكاب أفعال مثل القتل والتعذيب والاغتصاب، واستهداف المهمات الإنسانية خلال الصراع المسلح.
ويتشابه مصطلح «جرائم الحرب» مع مصطلح قانوني آخر، هو «الجرائم ضد الإنسانية»، وهو الذي تنص عليه المادة السابعة من اتفاقية روما، ويوصف بأنه هجوم ممنهج وواضح ضد السكان المدنيين، ويشمل القتل والترحيل القسري، ويشمل أيضاً جرائم التعذيب والاغتصاب والتمييز على أساس العرق والثقافة والدين خلال وقت السلم.


مقالات ذات صلة

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.