وزيرة الخارجية الألمانية تدعو لإجراء انتخابات وإصلاحات سريعة في مالي

باماكو تعلن اعتقال 3 أشخاص يشتبه بأنهم متشددون أوروبيون

الرئيس المالي المؤقت أسيمي جويتا خلال لقائه وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك في باماكو أمس (د.ب.أ)
الرئيس المالي المؤقت أسيمي جويتا خلال لقائه وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك في باماكو أمس (د.ب.أ)
TT

وزيرة الخارجية الألمانية تدعو لإجراء انتخابات وإصلاحات سريعة في مالي

الرئيس المالي المؤقت أسيمي جويتا خلال لقائه وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك في باماكو أمس (د.ب.أ)
الرئيس المالي المؤقت أسيمي جويتا خلال لقائه وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك في باماكو أمس (د.ب.أ)

دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إلى إجراء انتخابات سريعة وإصلاحات، كشرط مسبق مهم لمزيد من المشاركة الألمانية في دولة مالي المأزومة. وقالت إنه ما دامت مالي تعمل عن كثب مع جهات فاعلة روسية، فلم يعد بإمكان ألمانيا المشاركة في بعثة الاتحاد الأوروبي.
وقالت بيربوك أمس الأربعاء بعد اجتماع مع الرئيس المالي المؤقت أسيمي جويتا، في العاصمة المالية باماكو، في إطار جولة لها غرب أفريقيا: «من الواضح لنا أننا بحاجة ماسة... إلى التزام واضح بالديمقراطية، ولا سيما الانتخابات»، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
وطالبت الوزيرة مالي ببدء إصلاحات ديمقراطية، ومكافحة الفساد، والإفلات من العقاب والقضاء، موضحة في الوقت نفسه أنه ما دامت مالي تعمل عن كثب مع جهات فاعلة روسية، فلم يعد بإمكان ألمانيا المشاركة في بعثة الاتحاد الأوروبي (EUTM) التي تدرب القوات المسلحة المالية، مؤكدة أن الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا هي أيضاً هجوم على أوروبا، مشيرة في المقابل إلى أن ألمانيا تريد مواصلة دعم الشعب المالي المتضرر من الإرهاب وأزمات أخرى.
وكانت بيربوك قد انتقدت مؤخراً أن الحكومة المالية «فقدت كثيراً من الثقة دولياً في الأشهر الأخيرة، لأسباب ليس أقلها إرجاء التحول الديمقراطي وتكثيف التعاون العسكري مع موسكو».
وخلال تفقدها جنود الجيش الألماني المشاركين في مهمة «مينوسما» لتحقيق الاستقرار، التابعة للأمم المتحدة في مدينة جاو شمالي مالي، ألمحت بيربوك أول من أمس إلى وجود استعداد مبدئي لمواصلة المشاركة في المهمة، مؤكدة الأهمية الكبيرة للمهمة لاستقرار المنطقة.
ويشارك حالياً نحو 300 جندي من الجيش الألماني في بعثة الاتحاد الأوروبي لتدريب القوات المالية، وحوالي 1100 في «مينوسما»، وينتهي التفويض البرلماني للمشاركتين بحلول نهاية مايو (أيار) المقبل. وسيتعين على الحكومة الألمانية والبرلمان بعد ذلك أن يقررا ما إذا كان سيتم تمديدهما، وإذا كان الأمر كذلك فإلى أي مدى.
تجدر الإشارة إلى أن هناك جدلاً حول مهمة الجيش الألماني في مالي، بسبب التعاون بين الحكومة الانتقالية العسكرية في مالي ومرتزقة روس. وعقب انتهاء مهمة الجيش الألماني في أفغانستان العام الماضي، تعتبر المهمة الحالية في مالي أخطر مهمة خارجية للجنود الألمان.
وتوجهت بيربوك أمس إلى النيجر؛ حيث تلقي في العاصمة نيامي خطاباً عن قضية المناخ والأمن.
وفي مايو 2021، أطاح الجيش بالحكومة الانتقالية آنذاك في مالي التي يبلغ عدد سكانها حوالي 20 مليون نسمة. وأعلن الزعيم الانقلابي جويتا نفسه رئيساً مؤقتاً جديداً، وأرجأ الانتخابات الديمقراطية التي كان من المقرر إجراؤها في 27 فبراير (شباط) 2022، لمدة تصل إلى 5 سنوات. وهناك أكثر من مليون شخص معرضون لخطر المجاعة بسبب الجفاف في مالي.
يُذكر أن مالي والنيجر مستعمرتان فرنسيتان سابقتان ومن أفقر دول العالم.
ويبلغ عدد سكان النيجر 23 مليون نسمة، وتحتل المرتبة الأخيرة من بين 189 دولة على مؤشر التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وبالتوازي مع زيارة الوزيرة الألمانية، أعلنت القوات المسلحة في مالي القبض على 3 أشخاص يشتبه بأنهم متشددون أوروبيون، وذلك خلال عملية لمكافحة الإرهاب. وقال الجيش المالي إن الاعتقالات تمت مطلع الأسبوع في مدينة ديابالي وسط البلاد. ولم يتم الإعلان بعد عن جنسيات المشتبه بهم أو تفاصيل أخرى حول العملية العسكرية.
وتنشط عدة جماعات مسلحة في مالي. ويدين بعض هذه الجماعات بالولاء لتنظيم «داعش» أو «القاعدة».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».