معدلات التضخم الأميركية تزعزع شعبية بايدن

ساهم ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير في زيادة معدلات التضخم الأميركية (أ.ب)
ساهم ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير في زيادة معدلات التضخم الأميركية (أ.ب)
TT

معدلات التضخم الأميركية تزعزع شعبية بايدن

ساهم ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير في زيادة معدلات التضخم الأميركية (أ.ب)
ساهم ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير في زيادة معدلات التضخم الأميركية (أ.ب)

تكافح إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لوضع خطط لمكافحة معدلات التضخم التي ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ أكثر من 40 عاماً ووصلت إلى 8.5 في المائة في شهر مارس (آذار) الماضي.
وألقى هذا الارتفاع بثقله على تكلفة الغذاء والبنزين والسكن وغيرها من الضروريات للأسر الأميركية، وانعكس ذلك على شعبية الرئيس بايدن في استطلاعات الرأي الأميركية مع مخاوف من انخفاض شعبيته بشكل أكبر مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقالت وزارة العمل الأميركية، أمس الثلاثاء، إن مؤشر أسعار المستهلكين قفز 1.2 في المائة الشهر الماضي، وهي أكبر زيادة منذ سبتمبر (أيلول) 2005، وذلك بعد صعوده 0.8 في المائة في فبراير (شباط) الماضي.
وعلى مدى الـ12 شهراً المنتهية في مارس الماضي، ارتفع المؤشر بوتيرة سريعة بلغت 8.5 في المائة. كان هذا أكبر ارتفاع على أساس سنوي منذ ديسمبر (كانون الأول) 1981 بعد أن بلغ الارتفاع 7.9 في المائة في فبراير. وهذا هو الشهر السادس على التوالي الذي تسجل فيه قراءات مؤشر أسعار المستهلكين السنوية أعلى من 6 في المائة.
وألقت إدارة بايدن باللوم على ما سمتها «حرب بوتين»، وقال البيت الأبيض في بيان قبل سفر الرئيس إلى ولاية آيو لإلقاء خطاب حول جهود إدارته لخفض الأسعار ومساعدة الأسر الأميركية، إن بايدن «ملتزم بمعالجة الألم الذي يشعر به الأميركيون نتيجة حرب بوتين ضد أوكرانيا».
كانت أرقام التضخم لشهر مارس هي الأولى التي توضح الارتفاع الكامل في أسعار البنزين الذي أعقب الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير. وعزز ذلك من التوقعات بأن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» سيرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة في محاولة لإبطاء الاقتراض والإنفاق وترويض التضخم، في الوقت الذي تتوقع فيه الأسواق المالية ارتفاعاً حاداً في أسعار الفائدة هذا العام أكثر مما أشار إليه مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» مؤخراً في الشهر الماضي.
ويشير الاقتصاديون إلى أنه مع خروج الاقتصاد الأميركي من التداعيات السلبية لتفشي الوباء، قام المستهلكون تدريجياً بتوسيع إنفاقهم بما يتجاوز السلع ليشمل مزيد من الخدمات. والنتيجة هي أن التضخم المرتفع، الذي عكس في البداية نقصاً في السلع - من السيارات والأثاث إلى الإلكترونيات والمعدات الرياضية - ظهر في قطاع الخدمات أيضاً، مثل السفر والرعاية الصحية والترفيه.
وفي حين جاءت القراءة الأولية أعلى قليلاً مما توقعه المحللون؛ إذ سجل مؤشر أسعار المستهلك الأميركي أكبر ارتفاع على أساس سنوي منذ 40 عاما، فقد أظهرت البيانات بعض الدلائل على أن التضخم ربما يكون قد بلغ ذروته. وسجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي أقل من التقديرات؛ إذ هبط إلى 6.5 في المائة.
وارتفعت أسعار المستهلكين الشهرية في الولايات المتحدة بأكبر قدر منذ 16 عاماً ونصف في مارس الماضي؛ إذ رفعت الحرب الروسية على أوكرانيا تكلفة البنزين إلى مستويات قياسية، وهو ما يعزز اتجاه «مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)» إلى رفع سعر الفائدة بواقع 50 نقطة أساس الشهر المقبل.



ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.


بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
TT

بالتزامن مع زيارة ولي العهد لفرنسا... توقيع اتفاقيات استراتيجية بمليارات الدولارات

اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس (إكس)

على هامش زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، أُعلن ضمن أعمال الطاولة المستديرة ومنتدى الاستثمار السعودي الفرنسي في باريس، توقيع سلسلة شاملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والحلول التمويلية في قطاعات الطاقة، والصناعة، والصحة، والطيران، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وتصدّرت «أرامكو السعودية» المشهد التنموي بتوقيع اتفاقيات شراء استراتيجية بلغت قيمتها نحو 3.7 مليار دولار مع شركتي «SLB» و«Vallourec» الفرنسيتين لتوريد مواد حفر الآبار والأنابيب الفولاذية.

وفي الإطار التقني، أبرمت «أرامكو الرقمية» مذكرة تفاهم مع شركة «Dassault Systèmes» للتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأم الافتراضي الرقمي في قطاع البترول والغاز.

الكهرباء وحلول تمويل الطيران

وفي قطاع البنية التحتية، وقّعت «الشركة السعودية للطاقة» اتفاقية تعاون وتمويل مع البنك الاستثماري الوطني الفرنسي (Bpifrance) لدعم تطوير وتحديث شبكة الكهرباء بالمملكة، استناداً إلى اتفاق سابق لإنشاء تسهيل مالي تصل قيمته إلى 3 مليارات دولار.

كما شهد قطاع النقل الجوي إبرام مذكرة تفاهم ثلاثية بين «بنك التصدير والاستيراد السعودي» و«مجموعة السعودية» وبنك «Crédit Agricole CIB»، لترتيب حلول تمويلية وتغطية تأمينية تهدف إلى دعم استحواذ مجموعة السعودية على طائرات جديدة من طراز «إيرباص»، وتحديث أسطولها الجوي عبر مزيج مبتكر بين التمويل المصرفي الدولي وأدوات الائتمان الوطنية.

خلال اجتماع وزير الاقتصاد السعودي مع وزيرة الصحة والأسرة والاستقلالية الفرنسية ستيفاني ريست (واس)

التعاون الصحي والأبحاث السريرية

وفي القطاع الصحي، وقّع وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم - نيابةً عن وزير الصحة فهد الجلاجل - مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والأسرة والاستقلالية والتمكين الفرنسية تهدف إلى تعزيز التعاون الصحي بين المملكة وفرنسا في عدد من المجالات ذات الأولوية، من أبرزها الصحة العامة والأمن الصحي، وحوكمة الأنظمة الصحية، وجودة الرعاية، وسلامة المرضى، والتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية، وتنمية القوى العاملة والقدرات الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير والابتكار والتجارب السريرية، وسلاسل الإمداد والصناعات الدوائية، إلى جانب الاستثمار والشراكات الصحية.

كما وقّع «المعهد الوطني لأبحاث الصحة» مذكرة تفاهم مع شركة «سانوفي» الفرنسية لدعم مجالات البحث والتطوير والابتكار والبحوث السريرية، وتطوير الحلول العلاجية الواعدة، بما يتوافق مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي و«رؤية السعودية 2030».