فيكايو توموري: كرة القدم الإيطالية تشبه الأميركية

نجح توموري في أن يكون معشوقا لجماهير نادي ميلان بفضل عروضه القوية (أ.ف.ب)
نجح توموري في أن يكون معشوقا لجماهير نادي ميلان بفضل عروضه القوية (أ.ف.ب)
TT

فيكايو توموري: كرة القدم الإيطالية تشبه الأميركية

نجح توموري في أن يكون معشوقا لجماهير نادي ميلان بفضل عروضه القوية (أ.ف.ب)
نجح توموري في أن يكون معشوقا لجماهير نادي ميلان بفضل عروضه القوية (أ.ف.ب)

الاستبعاد من قائمة المنتخب الإنجليزي كان خيبة أمل كبرى لتوموري الذي يطمح في المشاركة في مونديال قطر

فيكايو توموري ليس من نوعية اللاعبين الذين يتناولون وجبة خفيفة بعد نهاية المباريات، لكنه خالف هذا الأمر وهو في طريقة العودة من المباراة التي فاز فيها ميلان على نابولي. يقول توموري: «جاء إلي أحد اللاعبين وقال لي: يجب أن تجرب هذه، إنها من نابولي»، مشيرا إلى صينية بها قطعتان من معجنات مقرمشة تقليدية محشوة بالحلوى من الداخل. ويضيف: «بعد المباريات لا أستطيع عادة تناول الطعام، لأنني أكون منهكا تماما، لكنني جربته، وكان لذيذا للغاية».

توموري يتدرب مع المنتخب الانجليزي قبل استبعاده (الشرق الاوسط)

لقد نجح توموري في أن يكون معشوقا لجماهير نادي ميلان بفضل عروضه القوية داخل المستطيل الأخضر. وفي 14 شهراً فقط، تحول المدافع الإنجليزي الدولي من مجرد لاعب منتقل حديثا للفريق على سبيل الإعارة إلى أحد الركائز الأساسية للفريق الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز. وعلاوة على ذلك، انعكس الاندماج السلس داخل أرض الملعب على أسلوبه في الحياة خارج الملعب أيضاً. لقد تفاجأ الجمهور، بعد الفوز على نابولي، برؤية توموري وهو يجري مقابلة وهو يتحدث باللغة الإيطالية بطلاقة.

بعد تشيلسي انتقل توموري الى برايتون (الشرق الاوسط)

يقول توموري: «كنت دائماً أتوقع أنني سأعيش يوماً ما في بلد آخر، سواء كان ذلك من أجل كرة القدم أو في الحياة بشكل عام. ودائما ما كنت أريد تعلم لغة جديدة. في المنزل، كان والداي من نيجيريا، لذلك كانا يتحدثان معي بلغة اليوروبا، كما أننا نتعلم اللغات في المدرسة، لكنني أتيت إلى إيطاليا وأنا عازم على تعلم اللغة الإيطالية. وحتى لو لم أستمر هنا سوى لمدة ستة أشهر فقط على سبيل الإعارة، فكنت أريد على الأقل تعلم الفعل المضارع».
ربما كانت هذه العقلية هي التي ساعدت توموري على الاستمرار لفترة أطول، حيث حول ميلان عقد الإعارة إلى صفقة انتقال دائم مقابل ما يقرب من 28.5 مليون يورو. وصل توموري إلى ميلان في يناير (كانون الثاني) الماضي عندما كانت مسيرته الكروية عند مفترق طرق، حيث كان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً والذي تخرج من أكاديمية تشيلسي للناشئين قد شارك في التشكيلة الأساسية لتشيلسي في 15 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019 - 2020، لكنه لم يشارك كأساسي في أي مباراة في النصف الأول من الموسم التالي.
وفي نفس الوقت، كان ميلان بحاجة ماسة للتعاقد مع مدافع قوي وقادر على تقديم الدعم اللازم لخط الدفاع، في ظل إصابة سيمون كيير في سلسلة من الإصابات التي أبعدته عن الملاعب لفترات طويلة، كما كان قائد الفريق، أليسيو رومانيولي، بعيدا عن مستواه المعروف. وكما قال المدير الفني لميلان، ستيفانو بيولي، لصحيفة الأوبزرفر في يناير (كانون الثاني) الماضي، فقد كان معجبا للغاية بقدرات اللاعب عندما شاهده عبر مقاطع الفيديو، لكنه وجد أن سلوك توموري «مفاجأة إيجابية من كل النواحي».

توموري وابراهام في تشيلسي حيث بدأ مسيرته (الشرق الاوسط)

في الحقيقة، هناك إعجاب متبادل بين توموري وبيولي، فقد أعرب المدافع الإنجليزي الدولي عن تقديره للطريقة التي يقترب بها بيولي منه حتى بعد تقديمه مستويات جيدة ليتحدث معه عن كيف كان من الممكن أن يتمركز بشكل أفضل داخل الملعب في بعض المواقف المعينة. إن هذا التركيز المكثف على التفاصيل هو ما يمثل نقطة الاختلاف الرئيسية للاعب بين الدوري الإيطالي الممتاز والدوري الإنجليزي الممتاز. يقول توموري: «في إنجلترا، الأمر أشبه بكرة السلة، فهناك شراسة أكبر، ويحدث الكثير من الأمور كرد فعل على ما يقوم به الفريق المنافس. أما في إيطاليا فالأمر يشبه إلى حد كبير كرة القدم الأميركية، بمعنى أنه عندما تكون الكرة هنا، فيجب علي أن أكون في هذا المكان بالتحديد، وعندما تنتقل الكرة، يجب علي التحرك في هذا الاتجاه بمقدار مترين، أو أبحث عن هذا اللاعب بالتحديد».

توموري يتدرب مع ميلان (رويترز)

ويضيف: «في إنجلترا، لا يكون هناك إعداد مسبق لمثل هذه التفاصيل الصغيرة، ويحدث كل شيء بسرعة. ففي دقيقة واحدة يمكنك أن تهاجم، وفي الدقيقة التالية تمر الكرة من فوق رأسك في الاتجاه الآخر ويتعين عليك أن تركض للخلف لمسافة 30 ياردة، ثم تعود مرة أخرى للهجوم، وهكذا، ومن سرعة اللعب فإنك في لحظة ما قد لا تعرف أين يقف زميلك في الملعب وأين يقف لاعب الفريق المنافس! فإذا انتقلت الكرة للأمام فيجب علي أن أكون في وضع يسمح لي بأن أترك المهاجم الذي أراقبه للقيام بالواجبات الهجومية، وإذا نجح الفريق المنافس في قطع الكرة فيتعين علي أن أكون في وضع ليسمح لي بالضغط على المنافس، وهكذا».
ولا يعد بيولي هو الشخص الوحيد الذي يساعد توموري في مثل هذه النقاط الدقيقة. لقد اتخذ توموري قراره النهائي بالانضمام إلى ميلان بعد أن تلقى مكالمة هاتفية من المدافع الإيطالي السابق باولو مالديني، الذي يصفه توموري بأنه «أفضل مدافع على الإطلاق»، والذي يشغل الآن منصب المدير التقني لميلان. ورغم أن مالديني لا يشارك في الإشراف على التدريبات اليومية للاعبين، إلا أنه لا يبخل أبدا بتقديم النصائح. يقول توموري: «منذ فترة قصيرة، كان مالديني يتحدث إلينا عن السرعة التي تتحرك بها الكرة للخلف، وكيف نحسن تمركزنا داخل الملعب. ويتعين على المدافعين أن يقدموا أداء ينال إعجابه، نظرا لأنه كان مدافعا استثنائيا».
ويعتقد توموري أن مستواه قد تحسن كثيرا في ميلان، خاصةً فيما يتعلق بتركيزه ووعيه التكتيكي داخل المستطيل الأخضر. ومع ذلك، فبعد استدعائه من قبل المنتخب الإنجليزي لأول مرة منذ عامين في سبتمبر (أيلول) الماضي، تم استبعاده من القائمة في تصفيات كأس العالم في نوفمبر (تشرين الثاني)، كما استبعد مرة أخرى من المباريات الودية التي لعبها المنتخب الإنجليزي في مارس (آذار). وبدلاً من ذلك، سافر إلى دبي هذا الأسبوع للقاء المشجعين والمساعدة في إدارة حصة تدريبية للأطفال في أكاديمية إيه سي ميلان للناشئين هناك، كجزء من وفد النادي إلى إكسبو 2020.
إن الاستبعاد من قائمة المنتخب الإنجليزي يعد خيبة أمل كبرى للاعب الذي يطمح لأن يكون جزءاً من تشكيلة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم بقطر عام 2022، لكن توموري لا يعتقد أن اللعب في إيطاليا قد قلل من فرص انضمامه لمنتخب الأسود الثلاثة، ويقول: «هناك الكثير من اللاعبين الموهوبين الذين يلعبون في مركزي بالفعل - هاري ماغواير، وجون ستونز، وكونور كوادي، وتيرون مينغز، وبن وايت لاعب آرسنال – في الوقت الذي يتعين فيه على المدير الفني أن يختار عدداً محدودا من اللاعبين».
ويضيف: «كل ما يتعين علي القيام به هو أن أتأكد من أنني ألعب بمستوى عالٍ، حتى أكون جاهزا تماما عندما يتم استدعائي. يجب أن أركز على ما أفعله هنا في ميلان أولاً وقبل كل شيء».
في غضون ذلك، يمكن أن يشعر توموري بالرضاً لأنه ساعد بطريقة غير مباشرة المهاجم الإنجليزي الشاب تامي أبراهام على العودة مرة أخرى إلى صفوف المنتخب الإنجليزي. لقد طلب أبراهام من زميله السابق في تشيلسي أن يقدم له النصيحة عندما أتيحت له فرصة الانتقال إلى الدوري الإيطالي الممتاز الصيف الماضي.
يتذكر توموري ذلك قائلا: «عندما أخبرني بأن روما يفاوضه، قلت له إن هذا الدوري جيد. لقد شعرت بأن هذه الخطوة ستساعده كثيرا على التطور. لقد سجل الكثير من الأهداف هذا الموسم مع روما، الذي يقاتل من أجل إنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. من المؤكد أن هذه التجربة قد ساعدته كثيرا، وقد أخبرته بالعديد من الأشياء الإيجابية عن الدوري الإيطالي الممتاز، لأنني استمتعت كثيراً باللعب هنا في الأشهر الستة الأولى».
ولا يزال توموري يستمتع بهذه التجربة حتى الآن، كما يغير كثيرا من نفسه ليتأقلم مع اللعب والعيش في إيطاليا - بدءا من ضرورة تناول قهوة الماكياتو بعد كل وجبة، رغم أنه لم يكن يتناول القهوة على الإطلاق في السابق، وصولا إلى الاسترخاء في الخارج والجلوس لبعض الوقت مع الأصدقاء في الهواء النقي على الشرفة بعد انتهاء التدريبات، بدلاً من العودة مباشرة إلى المنزل. يقول توموري: «كنت أتحدث بالأمس مع أختي، التي تعرفني جيدا طوال حياتها، وأخبرتني بأنني أصبحت أبدو أكثر هدوءاً وأكثر ابتسامة. أعتقد أن هذا هو على الأرجح الوضع في إيطاليا، فكل شيء أكثر هدوءا إلى حد ما. أما في إنجلترا، فكل شيء يحدث على عجل وصاخب للغاية. في إيطاليا، يسير الجميع بشكل أبطأ قليلاً، وكل شيء أكثر هدوءاً بعض الشيء».
لكن هذا لا يعني أن كل شيء مثالي هناك. لقد أجريت هذه المقابلة مع توموري قبل فترة وجيزة من المباراة التي فاز فيها ميلان على كالياري بهدف دون رد. وخلال احتفالات لاعبي ميلان بعد نهاية المباراة، قامت جماهير كالياري بتقليد أصوات القردة ضد توموري وزميله في الفريق مايك مينيان. قبل ذلك كان توموري قد أكد على أنه لم يتعرض لأي إساءة عنصرية في إيطاليا، رغم أنه كان على علم ببعض الحالات في الدوري الإيطالي الممتاز. ثم تحدث لاحقا حول الأحداث التي وقعت في سردينيا عبر رسالة صوتية مسجلة، قال فيها: «من الواضح أن هذه لم تكن لحظة جيدة، لكن جميع اللاعبين ساعدوني على التغلب على هذا الموقف. الجميع يعرفون ما كان يجري، وقد تحدثت إلى حكم اللقاء، ومنذ ذلك الحين كان الجميع داعمين لي للغاية وحاولوا منحي أكبر قدر ممكن من الدعم، وكان ذلك رائعاً حقا. يتعين علينا اتخاذ الخطوات المناسبة لوقف مثل هذه الأمور. لقد كانت لحظة حزينة بالنسبة لي ولمايك أيضاً، لكن النادي كان داعماً للغاية وكان رد فعله سريعاً جدا».
لقد سبق وأن تحدث توموري عن الانتهاكات العنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي ولا يزال يشعر بالإحباط بسبب عدم بذل الشركات المزيد من الجهود لوضع حد لهذه الانتهاكات. ويقول: «يمكن أن ترتكب خطأ، أو أن تتسبب في ركلة جزاء أو أي شيء، وعندما تعود إلى غرفة خلع الملابس، قد تجد أنك تلقيت ألف رسالة من أشخاص لا تعرفهم. إن الأشخاص الذين ينشؤون حسابات مزيفة، والأشخاص الذين يعرفون أنه يمكنهم قول هذا بدون أي عقاب، يشعرون أنه لا يمكن المساس بهم، مهما كان الأمر. يجب أن تكون شركات وسائل التواصل الاجتماعي قادرة على فعل المزيد للحد مما يحدث».
وسيستمر توموري في التحدث علناً ضد العنصرية - وقعت حادثة كالياري في نهاية الأسبوع الذي أطلقت فيه رابطة الدوري الإيطالي الممتاز حملة مناهضة للعنصرية من خلال مقطع فيديو كان توموري نفسه جزءاً منه - لكنه ركز أيضاً على طموحاته المهنية.
وكان ماينان الأقرب إلى جمهور كالياري بينما كان يحتفل مع توموري في نهاية المباراة وعندها تعرضاً للإساءة العنصرية ما تسبب في مشادة بين عدد من لاعبي الفريقين.
وقال ميلان عبر تويتر بعد المباراة: «خصصت هذه المباراة في الدوري الإيطالي من أجل مناهضة العنصرية لكن الطريق في هذا المجال لا يزال طويلا ولا بد لنا من الاستمرار في القتال (ضد العنصرية)». وقال المدرب بيولي إن ماينان وتوموري أكدا له أنهما تعرضاً للإساءة العنصرية من جانب الجمهور. ومن جهة أخرى قال جواو بيدرو مهاجم كالياري إنه لم يسمع أي شيء من هذا القبيل ودافع عن مشجعي فريقه قائلا «لم أسمع شيئا... هذا موضوع حساس جدا لكني في الواقع كنت في وسط الملعب في هذا التوقيت».
وفي اليوم الذي وصل فيه توموري إلى ميلان، وتجول في متحف النادي، أشار إلى أنه يرغب في أن يكون جزءا من تاريخ هذا النادي من خلال قيادته للفوز بالبطولات والألقاب. وعلى المدى الطويل، يأمل توموري أن يشمل ذلك الفوز ببطولات أوروبية، وهو أمر يعتقد أنه يمكن تحقيقه رغم خروج النادي من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم وفشل أي فريق إيطالي في الوصول إلى الدور ربع النهائي.
يقول المدافع الإنجليزي الدولي: «أعتقد أن هناك دائما فترات صعود وهبوط في عالم كرة القدم، فقد سيطر ريال مدريد على الساحة لبعض الوقت، ثم جاء برشلونة في فترة ما، ثم بايرن ميونيخ، ثم الأندية الإنجليزية. لا أعتقد أن هناك علاقة محددة بين كرة القدم الإيطالية وعدم الأداء الجيد في دوري أبطال أوروبا». ويضيف: «بالنسبة لكثير من اللاعبين في فريقنا، كان هذا الموسم هو أول تجربة لهم في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى أننا وقعنا في مجموعة صعبة للغاية إلى جانب ليفربول وأتلتيكو مدريد وبورتو».
ويتمثل الهدف الأساسي الآن في الفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز لهذا الموسم، والذي سيكون أول لقب كبير لتوموري. وقبل نهاية الموسم بسبع جولات، يتصدر ميلان جدول الترتيب بفارق نقطة واحدة عن نابولي صاحب المركز الثاني. يشعر توموري بالحزن لمعرفة أن والدة بيولي لا تزال تذكره كل موسم بأنه لم يفز بعد بأي بطولة كمدير فني على مستوى الفريق الأول، ويقول عن ذلك: «لن أقول إن والدي يجعلاني أمر بأوقات عصيبة مثل هذه، لكن من الواضح أنهما يريدان مني أن أفوز ببطولة، ويردان أن أحقق النجاح في مسيرتي الكروية». ويختتم حديثه قائلا: «نحن في وضع جيد، لكننا نتعامل مع الأمر مباراة تلو الأخرى. ونأمل في النهاية أن يكون لدينا شيء نحتفل به، وعندئذ فإن والدة المدير الفني ستسمح له بالراحة!».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.