وزير النفط الكويتي: حقل «الوفرة» قد يظل مقفلاً لمدة طويلة

قال إنه يجري بحث حلول شاملة مع السعودية و«شيفرون» الأميركية

وزير النفط الكويتي: حقل «الوفرة» قد يظل مقفلاً لمدة طويلة
TT

وزير النفط الكويتي: حقل «الوفرة» قد يظل مقفلاً لمدة طويلة

وزير النفط الكويتي: حقل «الوفرة» قد يظل مقفلاً لمدة طويلة

قال وزير النفط الكويتي علي العمير، إن حقل «الوفرة» المشترك بين السعودية والكويت والواقع في الجزء البري من المنطقة المحايدة المقسومة، قد يظل مقفلاً لفترة أطول من الأسبوعين اللذين تم الإعلان عنهما أول من أمس.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» عن العمير قوله: «الحقل مقفل من أجل الصيانة حاليًا لمدة أسبوعين، ولكننا سنتخذ قرارًا خلال هذه الفترة إما بإقفاله بعد مضي الأسبوعين أو بمواصلة الإنتاج منه». وقال العمير للوكالة في تصريحات أمس: «نحن الآن نقوم ببحث حلول شاملة مع السعودية ومع (شيفرون) لتجاوز التحديات التي تمنع مواصلة الإنتاج». وأضاف: «الوصول إلى حل يتطلب التوصل إلى تفاهم مع (شيفرون)، وأعتقد أننا سنكون قادرين على الوصول إلى قرار خلال أسبوعين».
وكانت شركة «شيفرون العربية السعودية»، التي تدير حصة المملكة في المنطقة البرية، شرعت في وقف إنتاج النفط من حقل «الوفرة» بعد أن كانت قد أوقفت، بدءًا من السادسة من صباح الاثنين، ضخ النفط من الحقل إلى ميناء الزور المجاور حيث تتم عملية تصديره.
وتضاربت الأنباء حول أسباب الإقفال؛ فطبقًا لمذكرة صادرة من إدارة عمليات «الوفرة» المشتركة، اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، فإن الحقل تم إقفاله لإخضاعه للصيانة الدورية التي ستستمر إلى 26 مايو (أيار) على أن يعود الإنتاج في يوم 27.
إلا أن مصادر أخرى أكدت أن «شيفرون» سبق أن أبلغت شركاءها النفطيين في الكويت بأنها ستبدأ في إيقاف الإنتاج من حقول الوفرة في يوم 9 مايو نظرًا لعدم توفر عمالة لديها بعد أن أقفلت الكويت ملف الشركة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
وتسعى شركة «نفط الخليج» التي تدير حصة الكويت في المنطقة المقسومة إلى إقناع المسؤولين في الكويت بإعادة فتح ملف الشركة في وزارة الشؤون الاجتماعية أو البحث مع «شيفرون» حول طريقة يتم بها تشغيل الحقل جزئيًا، أو إقناعها بأن تقوم بتصدير النفط الذي تنتجه من «الوفرة» من خلال ميناء عبد الله الكويتي بدلاً من تصديره من ميناء الزور في المنطقة المحايدة. وتقوم شركة «نفط الخليج» بتصدير حصة الكويت من ميناء عبد الله، فيما تصدر «شيفرون» حصة السعودية من ميناء الزور.
ومع إقفال «الوفرة» سيصبح إنتاج البلدين من المنطقة المحايدة «صفر برميل يوميًا»، حيث سبق أن أقفلت المملكة حقل الخفجي الواقع في الجزء البحري من المنطقة المحايدة المقسومة، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لأسباب بيئية.
ولم يسبق للإنتاج من المنطقة المحايدة أن توقف بالكامل منذ أن تم اكتشاف النفط في المنطقة المحايدة المقسومة بين البلدين في الخمسينات الميلادية من القرن الماضي، حتى خلال الغزو العراقي للكويت؛ إذ كان الإنتاج البحري من منطقة الخفجي مستمرًا، رغم توقف حقول «الوفرة» في المنطقة البرية.
وقبل إيقاف «الخفجي» العام الماضي وتأثر «الوفرة» هذا العام، كانت المنطقة المحايدة المقسومة تنتج بشكل عام ما يقارب 500 ألف برميل يوميًا من النفط تتقاسمها مناصفة كل من السعودية والكويت. ويأتي نحو 250 ألف برميل يوميًا منها من حقول الخفجي البحرية، فيما يأتي نحو 220 ألف برميل من الوفرة.
ويعود الخلاف بين السعودية والكويت على «شيفرون» إلى عام 2008 عندما أعلنت وزارة البترول السعودية أنها قامت بتعديل وتمديد امتياز الشركة لإدارة حصتها لثلاثين سنة أخرى قبل انتهائه في عام 2009.
وبحسب ما أوضحته المصادر، فإن الجانب الكويتي اعترض على تجديد السعودية لامتياز «شيفرون»، واعتبر أن وجود الشركة الأميركية في الكويت غير قانوني ومناف للدستور، وهو ما رآه الجانب السعودي أمرًا قانونيًا؛ حيث إن من حق المملكة أن تمدد الامتياز لـ«شيفرون» دون الرجوع إلى الجانب الكويتي.
وتقول المصادر إن من أوجه الخلاف الأخرى أن الكويت تريد من «شيفرون العربية» إخلاء أرض الزور التي بنت عليها «شيفرون» مقرها الرئيسي في الكويت إضافة إلى سكن العاملين والميناء البحري الذي تستخدمه لتصدير النفط. وكانت المنطقة سابقًا تعرف باسم ميناء سعود، ولكن الاسم تم تحويله بعد ذلك إلى ميناء الزور. وتريد الكويت بناء مصفاتها الرابعة الجديدة الضخمة على أرض الزور رغم أن الأرض منفعة مشتركة للبلدين لوجودها ضمن حدود اتفاقية المنطقة المحايدة المقسومة، كما تقول المصادر.



أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.