«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة

«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة
TT

«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة

«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة

> ما هو توجه «نيسان» واستراتيجيتها في المنطقة بناءً على خطة التحول العالمية وخطة طموحات 2030 الأخيرة. ما هي الاستراتيجية الخاصة بالمنطقة التي تتماشى مع الاستراتيجيات العالمية؟
- شكراً جزيلاً لك على هذا السؤال. الأهم برأيي هو كيف نصنف المنطقة: دول مجلس التعاون الخليجي، والإجابة بسيطة تصنيفها عالٍ. لذلك، نرى أن حضورنا في المنطقة لافت. قد يقال إن السوق هنا ليس كبيرة مثل الصين والولايات المتحدة أو اليابان، وهذا صحيح. لكن الأهم أننا موجودون في هذه المنطقة منذ 70 عاماً، وقد شهدنا ازدهار المنطقة، ونحن نتحدث عن الديناميكية التي يمكننا رؤيتها في دبي وأبوظبي وهنا. لقد ساهمنا في هذا النمو. وبالإضافة إلى حضورنا الراسخ، نفتخر بالولاء الذي نتمتع به من وكلائنا، والذي يعود في بعض الحالات إلى 70 سنة. هذا تطور على المدى الطويل ويشير إلى وضع شديد الاستقرار. بالنسبة إلى أدائنا، نحن الأوائل في بعض الأسواق ونتصدرها، لكن تفضيلات العملاء تتغير حول العالم إلا أننا نبقى دوماً على قدر توقعاتهم. سيارة «باترول» مثلاً تستخدم على نطاق واسع، وقد أنتج منها جيل أول وثانٍ وثالث ورابع وخامس. إنه منتج قمنا ببنائه على المدى الطويل. من الصعب أن نبقى دائماً الأوائل لكن هذا الطموح قائم لدينا. تقوم استراتيجيتنا على التركيز على أفضل الطرازات. نحن نتبع نهجاً مخصصاً لهذه المنطقة، وهذا يعني أن بعض السيارات مثل «باترول» وبعض السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات تكتسب طابعاً خاصاً بالمنطقة. من ناحية الألوان مثلاً، يحب العملاء حول العالم اللون الأسود أكثر، لكن ربما يُفضل لون البرغندي هنا، وهذا أمر نأخذه بعين الاعتبار في عملية البحث والتطوير. نعلم أن الناس يستخدمون السيارة في المدينة وعلى الطرق، ولكن أين يذهبون؟ أيضاً إلى الصحراء. لذا، نختبر السيارة في الصحراء لنتأكد من أن سياراتنا جيدة بما يكفي في هذه البيئة المحددة.
> بالنسبة إلى الكهرباء واستعداد المنطقة للسيارات الكهربائية. هل ترى أن منطقة الشرق الأوسط جاهزة لها؟
- لا بد من الإشارة إلى السرعة التي تنفذ فيها المشاريع في هذه المنطقة. فعند اتخاذ قرار بتنفيذ مشروع ما، فهو يُنفذ بسرعة، وهذا مهم. لقد لمسنا مؤخراً تبدلاً في وجهات النظر. إن الرغبة قائمة وواضحة مقارنة مع باقي الدول. لكن يجب أن نفهم كيف ستكون السوق إضافة إلى عوامل أخرى، أولها العميل وما إذا كان مستعداً. أما العامل الثاني فهو استعداد الحكومات، والثالث مدى استعدادنا نحن. إن الحكومة مستعدة وهذا واضح، وكذلك المنطقة. كما أن البنية التحتية اللازمة تنمو وستصبح جاهزة قريباً. السؤال الآن هو موقف العميل ومدى السرعة التي سيقبل بها السيارات الكهربائية. يقطع العملاء بسياراتهم في هذا الجزء من العالم أطول المسافات سنوياً، حيث تبلغ 22 ألف ميل تقريباً، وتحتل أوروبا ربما المركز الثاني بمعدل 15 ألف ميل، كما أن السرعة مهمة. لذا، السؤال هنا هو مدى قبول هذه السيارات إذ يتنقل الناس غالباً بين دبي وأبوظبي. العامل الآخر هو السعر، ومدى استعداد العميل لدفع مبلغ معين، وهذا أمر لا يمكننا معرفته. لكن استراتيجيتنا جاهزة، لقد اطلعتم على خطة طموحات 2030 ونحن نستثمر فيها. يسعدنا طرح 23 طرازاً جديداً بنظام قيادة كهربائي، بما في ذلك 15 سيارة كهربائية جديدة بحلول عام 2030، وتؤدي تقنية جديدة متمثلة بالبطاريات الصلبة دوراً مهماً، وهي تقنية أكثر كفاءة بكثير مما هو متوفر اليوم في مجال البطاريات، حيث تسمح بصنع بطاريات أصغر، ولكن بأداء أفضل من حيث السعة وبتكلفة منخفضة. وعند بدء استخدام هذه التكنولوجيا، ستصبح حتى أكبر السيارات حجماً سيارات كهربائية.
> هل تعتقد بناءً على ما قلته إننا بحاجة إلى تغيير ثقافة القيادة لدى الأشخاص؟
-هذا أمر لا يمكن إملاؤه برأيي. فلدى العميل توقعات. ما يمكنني قوله هو أنه يمكننا التأثير. عندما ننظر إلى وضع السيارات الكهربائية ورضا العملاء، نستنتج تبايناً. المثير للاهتمام أن تكنولوجيا السيارات الكهربائية الجديدة تلقى رواجاً. هل أعتقد أنه يمكنني تعليم العميل كيفية القيادة؟ أعتقد أنه يمكننا توفير بعض التكنولوجيات التي يمكن أن تناسب التوقعات، لكن على العميل أن يعزز حجم الطلب ويتعين علينا الاستجابة للتوقعات. لا يمكننا أن نفرض أي شيء.
> ذكرت أنكم تعتزمون زيادة المبيعات لتصل إلى 35 في المائة في المنطقة. أين أنتم من هذا النمو، وما هي العناصر التي ستساعدكم على تحقيق ذلك؟
- أعتقد أن السوق ستنمو في كل من السعودية والإمارات، لأن هذين السوقين ديناميكيتان، وتجذبان الاستثمارات. وعند جذب الاستثمارات، تجذب أيضاً السكان. وعند جذب السكان، تجذب كذلك التنقل. نسعى إلى تلبية احتياجات التنقل وزيادة حصتنا من السوق. وبالفعل، نحن نعمل على تلبية كافة احتياجات العميل من خلال طرح مجموعة منتجات متنوعة. نهدف إلى زيادة تغطيتنا وحصتنا من السوق من خلال تلبية توقعات العميل. وهذا يعني أن أعمالنا ستكون بفضل هذين العاملين أفضل مما هي عليه اليوم. ولماذا نحن واثقون من الأمر؟ السبب يعود إلى السياسات الحكومية الممتازة التي تمنحنا الثقة. يمكننا أن نلمس نمواً متزايداً، كما أننا نرى أننا نتمتع بمكانة جيدة في السوق. وإذا كنا نقدم عروضاً أفضل، فإننا نعزز هذا النمو، وهذه هي الاستراتيجية التي تعد مهمة لتحديد المكان الذي نريد الاستثمار فيه. هذه هي الطريقة التي نفكر بها.
> هل من نية أيضاً لزيادة الاستثمار في مرافق الصيانة بهذه المنطقة وبهذه الدول؟
- نود أن نوسع حضورنا في المنطقة هنا وننميه. وعند النمو، تحتاج إلى عدد كافٍ من العملاء ولدينا عملاء في مختلف الأسواق. لدينا شركاؤنا في جدة ودبي، ونحن بحاجة إلى ذلك لتلبية احتياجات السوق. النقطة الثانية هي: هل نحتاج إلى عملاء في المنطقة؟ والإجابة نعم، لأن السيارات المستخدمة مختلفة. لذلك نحن بحاجة إلى الهندسة. لدينا هنا مهندسون لتشغيل السيارات ونحن بحاجة إلى ربطهم بمحفظتنا، وهذا ما سنفعله. وبالتالي، لن أدير هذه المنطقة من باريس أو من اليابان. يجب أن نكون في هذه المنطقة. النقطة الأخيرة التي نبحثها هي العلاقات مع العملاء والرقمنة. هناك العديد من المبادرات التي يمكننا من خلالها الابتكار في تجارب العملاء.
> تسبب «كوفيد» والنقص العالمي في أشباه الموصلات في الكثير من الضغوط على سلسلة التوريد والتحديات. وقد أدى ذلك إلى شكاوى من العملاء حول عدم توفر ما يكفي من صالات العرض وتأخير في مواعيد التسليم. هل تعتقد أن هذه الأزمة ستنتهي في المستقبل المنظور؟
- سيكون الوضع فوضوياً على المدى القصير ولكنه سيتحسن. يمكن اعتباره سلبياً أو إيجابياً. بناءً على الحديث الذي أجريناه، تبرز أسباب مختلفة للنقص في أشباه الموصلات. كان السبب مختلفاً خلال الموجة الأولى من «كوفيد»، وهو غياب الطلب هنا. لزم كثر منازلهم وكان الطلب محدوداً، وبالتالي، تجمد الاقتصاد ومعه توقف الاستثمار. فالاستثمار الذي كان من المتوقع أن يوازي الطلب خلال تلك الفترة لم يتحقق. ثم توقف انتشار «كوفيد»، وبدأ الناس بالخروج، وبرز عامل الاسترداد النقدي والنمو، لكن الاستثمار لم يتحقق، وبالتالي لم تتوفر الإمدادات. هذا هو السبب الأول. السبب الثاني القيود التي فرضها «كوفيد»، والتغيب المرتبط به. تراجع الطلب ولم يكن بإمكان العمال الحضور إلى المصنع، وبالتالي تأثر الإنتاج. هذا هو السبب الثاني. الأول يستغرق وقتاً ليُحل، والثاني سيزول. إذا قبلت بطريقة التفكير هذه، بأن الوباء سيزول، سيكون لدينا إنتاج أكثر من اليوم، وبعد ذلك سينمو من خلال الاستثمار. لن تستمر الأزمة إلى الأبد ولكنها ستستغرق بعض الوقت. نحن نهدف إلى زيادة حجمنا هنا في المنطقة، وأتوقع تحقيق زيادة تتراوح بين 20 و25 في المائة. لكن يجب أن نكون حذرين لأننا لا نعرف الكثير عن تطور فيروس «كوفيد». من الأفضل أن نكون متفائلين، ولكن يجب في آن أن ندرك أننا نعزز الإنتاج ولكننا لا نستطيع تلبية الطلب بالكامل.



انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي إلى تبدد سريع للمخاوف الجيوسياسية؛ ما دفع أسعار النفط للتراجع بنسبة تجاوزت 10 في المائة، حيث استقر «برنت» عند 88.27 دولار؛ ما خفف الضغوط التضخمية عالمياً.

وانعكس هذا الاستقرار فوراً على أسواق الأسهم التي انتعشت لتسجل مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار ليتيح المجال لصعود اليورو والين، بينما واصلت المعادن النفيسة مكاسبها النوعية.

أما أسواق السندات فقد شهدت هدوءاً مع تقليص الرهانات على رفع الفائدة؛ ما يعكس تفاؤلاً كبيراً بعودة استقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة العالمية بسلاسة.


الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.