«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة

«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة
TT

«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة

«نيسان» ديناميكية سوقي السعودية والإمارات عامل رئيسي للنمو في المنطقة

> ما هو توجه «نيسان» واستراتيجيتها في المنطقة بناءً على خطة التحول العالمية وخطة طموحات 2030 الأخيرة. ما هي الاستراتيجية الخاصة بالمنطقة التي تتماشى مع الاستراتيجيات العالمية؟
- شكراً جزيلاً لك على هذا السؤال. الأهم برأيي هو كيف نصنف المنطقة: دول مجلس التعاون الخليجي، والإجابة بسيطة تصنيفها عالٍ. لذلك، نرى أن حضورنا في المنطقة لافت. قد يقال إن السوق هنا ليس كبيرة مثل الصين والولايات المتحدة أو اليابان، وهذا صحيح. لكن الأهم أننا موجودون في هذه المنطقة منذ 70 عاماً، وقد شهدنا ازدهار المنطقة، ونحن نتحدث عن الديناميكية التي يمكننا رؤيتها في دبي وأبوظبي وهنا. لقد ساهمنا في هذا النمو. وبالإضافة إلى حضورنا الراسخ، نفتخر بالولاء الذي نتمتع به من وكلائنا، والذي يعود في بعض الحالات إلى 70 سنة. هذا تطور على المدى الطويل ويشير إلى وضع شديد الاستقرار. بالنسبة إلى أدائنا، نحن الأوائل في بعض الأسواق ونتصدرها، لكن تفضيلات العملاء تتغير حول العالم إلا أننا نبقى دوماً على قدر توقعاتهم. سيارة «باترول» مثلاً تستخدم على نطاق واسع، وقد أنتج منها جيل أول وثانٍ وثالث ورابع وخامس. إنه منتج قمنا ببنائه على المدى الطويل. من الصعب أن نبقى دائماً الأوائل لكن هذا الطموح قائم لدينا. تقوم استراتيجيتنا على التركيز على أفضل الطرازات. نحن نتبع نهجاً مخصصاً لهذه المنطقة، وهذا يعني أن بعض السيارات مثل «باترول» وبعض السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات تكتسب طابعاً خاصاً بالمنطقة. من ناحية الألوان مثلاً، يحب العملاء حول العالم اللون الأسود أكثر، لكن ربما يُفضل لون البرغندي هنا، وهذا أمر نأخذه بعين الاعتبار في عملية البحث والتطوير. نعلم أن الناس يستخدمون السيارة في المدينة وعلى الطرق، ولكن أين يذهبون؟ أيضاً إلى الصحراء. لذا، نختبر السيارة في الصحراء لنتأكد من أن سياراتنا جيدة بما يكفي في هذه البيئة المحددة.
> بالنسبة إلى الكهرباء واستعداد المنطقة للسيارات الكهربائية. هل ترى أن منطقة الشرق الأوسط جاهزة لها؟
- لا بد من الإشارة إلى السرعة التي تنفذ فيها المشاريع في هذه المنطقة. فعند اتخاذ قرار بتنفيذ مشروع ما، فهو يُنفذ بسرعة، وهذا مهم. لقد لمسنا مؤخراً تبدلاً في وجهات النظر. إن الرغبة قائمة وواضحة مقارنة مع باقي الدول. لكن يجب أن نفهم كيف ستكون السوق إضافة إلى عوامل أخرى، أولها العميل وما إذا كان مستعداً. أما العامل الثاني فهو استعداد الحكومات، والثالث مدى استعدادنا نحن. إن الحكومة مستعدة وهذا واضح، وكذلك المنطقة. كما أن البنية التحتية اللازمة تنمو وستصبح جاهزة قريباً. السؤال الآن هو موقف العميل ومدى السرعة التي سيقبل بها السيارات الكهربائية. يقطع العملاء بسياراتهم في هذا الجزء من العالم أطول المسافات سنوياً، حيث تبلغ 22 ألف ميل تقريباً، وتحتل أوروبا ربما المركز الثاني بمعدل 15 ألف ميل، كما أن السرعة مهمة. لذا، السؤال هنا هو مدى قبول هذه السيارات إذ يتنقل الناس غالباً بين دبي وأبوظبي. العامل الآخر هو السعر، ومدى استعداد العميل لدفع مبلغ معين، وهذا أمر لا يمكننا معرفته. لكن استراتيجيتنا جاهزة، لقد اطلعتم على خطة طموحات 2030 ونحن نستثمر فيها. يسعدنا طرح 23 طرازاً جديداً بنظام قيادة كهربائي، بما في ذلك 15 سيارة كهربائية جديدة بحلول عام 2030، وتؤدي تقنية جديدة متمثلة بالبطاريات الصلبة دوراً مهماً، وهي تقنية أكثر كفاءة بكثير مما هو متوفر اليوم في مجال البطاريات، حيث تسمح بصنع بطاريات أصغر، ولكن بأداء أفضل من حيث السعة وبتكلفة منخفضة. وعند بدء استخدام هذه التكنولوجيا، ستصبح حتى أكبر السيارات حجماً سيارات كهربائية.
> هل تعتقد بناءً على ما قلته إننا بحاجة إلى تغيير ثقافة القيادة لدى الأشخاص؟
-هذا أمر لا يمكن إملاؤه برأيي. فلدى العميل توقعات. ما يمكنني قوله هو أنه يمكننا التأثير. عندما ننظر إلى وضع السيارات الكهربائية ورضا العملاء، نستنتج تبايناً. المثير للاهتمام أن تكنولوجيا السيارات الكهربائية الجديدة تلقى رواجاً. هل أعتقد أنه يمكنني تعليم العميل كيفية القيادة؟ أعتقد أنه يمكننا توفير بعض التكنولوجيات التي يمكن أن تناسب التوقعات، لكن على العميل أن يعزز حجم الطلب ويتعين علينا الاستجابة للتوقعات. لا يمكننا أن نفرض أي شيء.
> ذكرت أنكم تعتزمون زيادة المبيعات لتصل إلى 35 في المائة في المنطقة. أين أنتم من هذا النمو، وما هي العناصر التي ستساعدكم على تحقيق ذلك؟
- أعتقد أن السوق ستنمو في كل من السعودية والإمارات، لأن هذين السوقين ديناميكيتان، وتجذبان الاستثمارات. وعند جذب الاستثمارات، تجذب أيضاً السكان. وعند جذب السكان، تجذب كذلك التنقل. نسعى إلى تلبية احتياجات التنقل وزيادة حصتنا من السوق. وبالفعل، نحن نعمل على تلبية كافة احتياجات العميل من خلال طرح مجموعة منتجات متنوعة. نهدف إلى زيادة تغطيتنا وحصتنا من السوق من خلال تلبية توقعات العميل. وهذا يعني أن أعمالنا ستكون بفضل هذين العاملين أفضل مما هي عليه اليوم. ولماذا نحن واثقون من الأمر؟ السبب يعود إلى السياسات الحكومية الممتازة التي تمنحنا الثقة. يمكننا أن نلمس نمواً متزايداً، كما أننا نرى أننا نتمتع بمكانة جيدة في السوق. وإذا كنا نقدم عروضاً أفضل، فإننا نعزز هذا النمو، وهذه هي الاستراتيجية التي تعد مهمة لتحديد المكان الذي نريد الاستثمار فيه. هذه هي الطريقة التي نفكر بها.
> هل من نية أيضاً لزيادة الاستثمار في مرافق الصيانة بهذه المنطقة وبهذه الدول؟
- نود أن نوسع حضورنا في المنطقة هنا وننميه. وعند النمو، تحتاج إلى عدد كافٍ من العملاء ولدينا عملاء في مختلف الأسواق. لدينا شركاؤنا في جدة ودبي، ونحن بحاجة إلى ذلك لتلبية احتياجات السوق. النقطة الثانية هي: هل نحتاج إلى عملاء في المنطقة؟ والإجابة نعم، لأن السيارات المستخدمة مختلفة. لذلك نحن بحاجة إلى الهندسة. لدينا هنا مهندسون لتشغيل السيارات ونحن بحاجة إلى ربطهم بمحفظتنا، وهذا ما سنفعله. وبالتالي، لن أدير هذه المنطقة من باريس أو من اليابان. يجب أن نكون في هذه المنطقة. النقطة الأخيرة التي نبحثها هي العلاقات مع العملاء والرقمنة. هناك العديد من المبادرات التي يمكننا من خلالها الابتكار في تجارب العملاء.
> تسبب «كوفيد» والنقص العالمي في أشباه الموصلات في الكثير من الضغوط على سلسلة التوريد والتحديات. وقد أدى ذلك إلى شكاوى من العملاء حول عدم توفر ما يكفي من صالات العرض وتأخير في مواعيد التسليم. هل تعتقد أن هذه الأزمة ستنتهي في المستقبل المنظور؟
- سيكون الوضع فوضوياً على المدى القصير ولكنه سيتحسن. يمكن اعتباره سلبياً أو إيجابياً. بناءً على الحديث الذي أجريناه، تبرز أسباب مختلفة للنقص في أشباه الموصلات. كان السبب مختلفاً خلال الموجة الأولى من «كوفيد»، وهو غياب الطلب هنا. لزم كثر منازلهم وكان الطلب محدوداً، وبالتالي، تجمد الاقتصاد ومعه توقف الاستثمار. فالاستثمار الذي كان من المتوقع أن يوازي الطلب خلال تلك الفترة لم يتحقق. ثم توقف انتشار «كوفيد»، وبدأ الناس بالخروج، وبرز عامل الاسترداد النقدي والنمو، لكن الاستثمار لم يتحقق، وبالتالي لم تتوفر الإمدادات. هذا هو السبب الأول. السبب الثاني القيود التي فرضها «كوفيد»، والتغيب المرتبط به. تراجع الطلب ولم يكن بإمكان العمال الحضور إلى المصنع، وبالتالي تأثر الإنتاج. هذا هو السبب الثاني. الأول يستغرق وقتاً ليُحل، والثاني سيزول. إذا قبلت بطريقة التفكير هذه، بأن الوباء سيزول، سيكون لدينا إنتاج أكثر من اليوم، وبعد ذلك سينمو من خلال الاستثمار. لن تستمر الأزمة إلى الأبد ولكنها ستستغرق بعض الوقت. نحن نهدف إلى زيادة حجمنا هنا في المنطقة، وأتوقع تحقيق زيادة تتراوح بين 20 و25 في المائة. لكن يجب أن نكون حذرين لأننا لا نعرف الكثير عن تطور فيروس «كوفيد». من الأفضل أن نكون متفائلين، ولكن يجب في آن أن ندرك أننا نعزز الإنتاج ولكننا لا نستطيع تلبية الطلب بالكامل.



توقعات بزيادة الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال وسط ضبابية حرب إيران

ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

توقعات بزيادة الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال وسط ضبابية حرب إيران

ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)

يتوقع مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع صناعة النفط والغاز انتعاشاً في الطلبات العالمية لبناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال هذا العام بعد تراجعها في عام 2025، مدفوعاً بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وكفاءة استهلاك الوقود في السفن.

ويعوض ارتفاع الطلبات، المخاوف من أن تؤدي اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإيرانية إلى انخفاض الطلب على الشحن على المدى القريب والضغط على أسعار الشحن.

ومنذ أواخر العام الماضي، تلقت شركات بناء السفن في كوريا الجنوبية والصين طلبات بناء إضافية، حيث تم التعاقد على بناء 35 ناقلة غاز طبيعي مسال جديدة خلال الربع الأول من العام، وفقاً لشركتي الاستشارات «بوتن وشركاؤه» و«دروري».

وبالمقارنة، بلغ إجمالي طلبات بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال 37 ناقلة في عام 2025، مع تسجيل رقم قياسي بلغ 171 طلباً في عام 2022، بحسب بيانات «دروري». وتتراوح تكلفة كل ناقلة بين 250 و260 مليون دولار، ويستغرق بناؤها أكثر من ثلاث سنوات.

وصرحت براتيكشا نيجي، كبيرة محللي شحن الغاز الطبيعي المسال في «دروري»، بأن الإنتاج المرتقب للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة وأفريقيا وكندا والأرجنتين سيولد طلباً على ناقلات الغاز، إلى جانب التوجه نحو ترشيد استهلاك الوقود وتسريع عملية إخراج السفن القديمة من الخدمة، مع توقع التخلص التدريجي من ناقلات الغاز التي تعمل بالتوربينات البخارية والديزل الكهربائية.

700 سفينة

يضم الأسطول العالمي لناقلات الغاز الطبيعي المسال أكثر من 700 سفينة، تنقل ما يزيد على 400 مليون طن سنوياً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وصرح فريزر كارسون، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال العالمي في شركة «وود ماكنزي»، بأنه تمت الموافقة على نحو 72 مليون طن سنوياً من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال الجديدة عالمياً العام الماضي، ومن المتوقع طرح أكثر من 120 مليون طن سنوياً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية الجديدة في السوق خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة.

ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (رويترز)

وأضاف أن نمو إنتاج الغاز الطبيعي المسال الأميركي ومرونة إمداداته يخلقان أنماطاً تجارية تتطلب المزيد من الشحن.

ويباع الغاز الطبيعي المسال الأميركي عادة على أساس التسليم على ظهر السفينة مع مرونة في وجهة الوصول، مما يسمح بتغيير مسار الرحلات البحرية، الأمر الذي قد يطيل مدة بقاء السفن في الميناء.

الغاز الأميركي وعدد الناقلات

وتتوقع شركة «لاينز»، أكبر مالك لأسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال في العالم بـ107 سفن، أن يحفز استثمار الولايات المتحدة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال طلبات شراء ناقلات جديدة، وفقاً لما صرح به الرئيس التنفيذي جوتارو تامورا.

وتخطط الشركة لزيادة أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 150 سفينة بحلول عام 2035 تقريباً.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات «دروري» أن عملية تفكيك ناقلات الغاز الطبيعي المسال البخارية قد تسارعت منذ عام 2022 لتصل إلى رقم قياسي بلغ 15 سفينة العام الماضي، وذلك بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية وتشديد لوائح الانبعاثات.

كما أن الإطار المقترح من قبل المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات الشحن البحري يدفع الطلب على بناء سفن جديدة، حسبما ذكرت أوما دوت، نائبة رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال في شركة إدارة السفن العالمية «أنغلو-إيسترن»، حيث يتحول القطاع إلى سفن ثنائية الوقود يمكنها العمل بالغاز الطبيعي المسال.

حرب إيران تعقد التوقعات

ومع ذلك، تقدم حرب إيران إشارات متضاربة لقطاع شحن الغاز الطبيعي المسال.

وتدفع اضطرابات الإمدادات، مشتري الغاز الطبيعي المسال الآسيويين نحو مصادر بديلة، مثل إمدادات حوض المحيط الأطلسي، مما يزيد من مسافات النقل البحري.

وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى زيادة الطلب على مشاريع الغاز الطبيعي المسال في مناطق أخرى، وبالتالي رفع الطلب الإجمالي على المزيد من ناقلات الغاز، وفقاً لما ذكره كارسون من شركة «وود ماكنزي».

لكن من جهة أخرى، أدت الحرب أيضاً إلى تعطيل تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وتعطيل 12.8 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية القطرية لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، وهو ما قد يحد من الطلب على الشحن ويؤثر سلباً على أسعار الشحن في وقت يشهد فيه السوق وفرة كبيرة في السفن، على حد قوله.

وأضاف كارسون أن قطر، التي تشغل أكثر من 100 ناقلة غاز طبيعي مسال، ستضيف ما بين 70 و80 ناقلة جديدة خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة، بينما من المتوقع أن تضاعف شركة أدنوك الإماراتية أسطولها إلى 18 ناقلة خلال 36 شهراً.

ناقلة للغاز الطبيعي المسال تحت الإنشاء في الصين (إكس)

وأوضح قائلاً: «معظم هذه السفن الجديدة كانت مخصصة لخدمة مشاريع الغاز الطبيعي المسال قيد الإنشاء والتي تواجه حالياً تأخيرات».

كلما طالت هذه التأخيرات، زاد ذلك من احتمالية عرض هذه السفن في السوق بعقود تأجير فرعية، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ.

وتتوقع شركتا «بوتن وشركاؤه» و«دروري» تسليم ما بين 90 و100 ناقلة غاز طبيعي مسال هذا العام، وهو رقم قياسي، مقارنة بـ79 ناقلة في عام 2025.

ومع ذلك، قال نيغي من شركة «دروري» إن 7 من أصل 9 ناقلات غاز طبيعي مسال كان من المقرر تسليمها هذا العام والتي تم تأجيلها الآن إلى عامي 2027-2028، مرتبطة بشركة «قطر للطاقة».

وقال إيروين يو، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في شركة «بوتن وشركاؤه»، إن بعض الشركات قد تؤجل تقديم طلبات بناء كبيرة جديدة بسبب حالة عدم اليقين التي أثارتها الحرب.

وأضاف أن «حالة عدم اليقين في السوق وارتفاع تكاليف بناء السفن، بما في ذلك تكاليف العمالة والمواد الخام في ظل أزمة الشرق الأوسط الحالية، قد يثنيان البعض عن تقديم الطلبات».


تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع «الجسر البري» الضخم بقيمة 31 مليار دولار، مستفيدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر لوجستي بديل يربط بين المحيطين الهندي والهادئ، مع تكثيف جهودها لاستقطاب سنغافورة لتكون مستثمراً رئيساً.

وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة التايلاندية، يوم الاثنين، إعادة إحياء المشروع عبر شبه جزيرتها الجنوبية الضيقة، بعدما كشفت الاضطرابات الأخيرة في مضيق هرمز عن هشاشة سلاسل الإمداد، والممرات البحرية العالمية، بما في ذلك مضيق ملقا الحيوي، وفق «رويترز».

وكانت الحكومة السابقة قد قامت بإعداد مشروع قانون خاص بـ«الجسر البري»، إلا أن المبادرة تعثرت في ظل الاضطرابات السياسية، وعدم استكمال جلسات الاستماع العامة، وتقييمات الأثر البيئي، والصحي، إضافة إلى اعتراضات محلية.

ومن المتوقع عرض المقترح على مجلس الوزراء خلال يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز)، بالتوازي مع تحركات حكومية لجذب مستثمرين لتمويل المشروع الذي تُقدّر تكلفته بنحو تريليون باهت (30.97 مليار دولار)، على أن يبدأ التنفيذ المحتمل في الربع الثالث من العام، وفق ما صرّح به وزير النقل.

مسار بديل استراتيجي

يمثل مشروع «الجسر البري»، الذي طُرحت فكرته منذ عقود، بنية تحتية متكاملة تشمل إنشاء ميناءين عميقين: أحدهما في رانونغ على بحر أندامان، والآخر في تشومفون على خليج تايلاند، مع ربطهما عبر شبكة بطول 90 كيلومتراً من الطرق، والسكك الحديدية، إلى جانب بنية تحتية للطاقة تتضمن خطوط أنابيب.

ومن شأن هذا المشروع توفير مسار بديل لمضيق ملقا، الممر البحري الممتد لنحو 900 كيلومتر، والذي يُعد أحد أهم شرايين التجارة العالمية، حيث يشكّل أقصر طريق بحري يربط شرق آسيا بالشرق الأوسط، وأوروبا.

وفي إطار الترويج للمشروع، عرض رئيس الوزراء التايلاندي الخطة خلال اجتماع مع وزير الدفاع السنغافوري، في خطوة تستهدف جذب اهتمام سنغافورة، التي تُعد لاعباً محورياً في التجارة الإقليمية، نظراً لموقعها الاستراتيجي على مضيق ملقا، والذي عبرته أكثر من 100 ألف سفينة، معظمها تجارية، خلال العام الماضي.

وأشارت المتحدثة باسم الحكومة إلى أن الجانب السنغافوري يرى في المشروع فرصة اقتصادية واعدة لكل من تايلاند، والمستثمرين الدوليين، مؤكدة وجود اهتمام مبدئي بالمشاركة في تنفيذه.

ويأتي هذا التحرك في وقت أثارت فيه تصريحات صادرة عن إندونيسيا حول فرض رسوم على السفن في مضيق ملقا جدلاً واسعاً، قبل أن يتم التراجع عنها لاحقاً، ما يعكس حساسية التوازنات المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية.

ويُنظر إلى مشروع «الجسر البري» على أنه أكثر قابلية للتنفيذ مقارنة بمشروع «قناة كرا» التاريخي، الذي واجه على مدى سنوات معارضة واسعة بسبب المخاوف البيئية، والمالية، والأمنية.


رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التصريح في أعقاب دعوات متزايدة من نواب الحزب الحاكم والمعارضة للحكومة، لوضع حزمة جديدة من الإجراءات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وصرحت تاكايتشي أمام البرلمان قائلة: «في الوقت الراهن، لا أرى ضرورة لإعداد موازنة تكميلية»، موضحة أن الحكومة لا تزال تملك أموالاً كافية مخصصة لتغطية دعم الوقود. وأضافت: «لكن من الصعب التنبؤ بالتطورات في الشرق الأوسط. سنكون متيقظين لتأثيرها على الاقتصاد الياباني، وسنتخذ الإجراءات اللازمة بمرونة».

كما أكدت تاكايتشي على ضرورة عدم اتخاذ الحكومة أي خطوات لكبح النشاط الاقتصادي، على الرغم من المخاوف من احتمال مواجهة اليابان نقصاً في النفط الخام ومشتقاته نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وقد خفضت اليابان أسعار البنزين من خلال الدعم، ولم تتخذ أي إجراءات لترشيد استهلاك الوقود، مما يعكس تركيز تاكايتشي على دعم الانتعاش الاقتصادي الهش.

وتستخدم الحكومة حالياً ما يقارب تريليوني ين (12.55 مليار دولار) من الأموال المخصصة لتغطية هذا الدعم. ولكن المحللين يحذرون من أن الحكومة قد تنفد أموالها بحلول شهر يوليو (تموز) تقريباً، إذا استمر النزاع ولم تُعدّ موازنة إضافية.

وقد أعدّت اليابان ميزانيات تكميلية في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى الإنفاق القياسي في الميزانيات السنوية، لمواجهة التحديات الاقتصادية، بما في ذلك جائحة «كوفيد-19» وارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة الحرب في أوكرانيا.

موقف معقد

وبينما تُعدّ تاكايتشي من دعاة السياسة المالية المتساهلة، فقد وعدت بالتوقف عن إعداد ميزانيات إضافية، والاكتفاء بإدراج جميع النفقات الضرورية في الميزانيات السنوية. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط، نتيجة حرب الشرق الأوسط، إلى تعقيد جهود صانعي السياسات اليابانيين لدعم الاقتصاد مع كبح جماح الضغوط التضخمية.

ويجعل اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط اقتصادها عرضة لتأثير ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز. ولكن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم الضغوط التضخمية المتزايدة الناجمة عن ضعف الين والزيادة المطردة في الأجور، مما يُعقّد قرارات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، يوم الثلاثاء، ولكنه سيُشير إلى استعداده لرفعها في أقرب وقت ممكن في يونيو (حزيران)؛ حيث تدفع صدمة الطاقة صانعي السياسات إلى توخي الحذر من مخاطر التضخم. ويُعدّ الإنفاق القياسي للموازنة اليابانية للسنة المالية الحالية جزءاً أساسياً من السياسة المالية «الاستباقية» التي تتبناها تاكايتشي، والتي قد تدعم الاستهلاك، ولكنها قد تُسرّع التضخم وتُزيد من الضغط على المالية العامة اليابانية المُنهكة، وفقاً للمحللين.

زيادة تاريخية

وفي غضون ذلك، أعلنت شركة «طوكيو للغاز» اليابانية، يوم الاثنين، أنها سترفع أسعار الغاز في منطقة طوكيو الكبرى في أكتوبر (تشرين الأول)، في أول زيادة لها منذ 46 عاماً، وذلك لمواكبة ارتفاع تكاليف العمالة والمعدات، فضلاً عن انخفاض مبيعات الغاز. وبالنسبة للمستهلكين المنزليين، سترتفع الرسوم الشهرية الأساسية بمقدار 150 يناً (0.9 دولار) لكل حساب، بينما سترتفع رسوم الوحدة بمقدار 0.02 ين لكل متر مكعب.

وبالنسبة للأسرة المتوسطة، سيرتفع إجمالي الفاتورة الشهرية، بناءً على استهلاك شهر مارس (آذار)، إلى 5884 يناً، بزيادة قدرها 2.6 في المائة. أما بالنسبة لعملاء الشركات، فسترتفع الأسعار بنسبة 2.7 في المائة في المتوسط، وفقاً لما ذكره متحدث باسم الشركة.

وانخفض حجم مبيعات الغاز المحلي لشركة طوكيو غاز بنسبة 21 في المائة بحلول مارس 2025، مقارنة بمستويات أواخر العقد الماضي، وذلك نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع قاعدة العملاء، وفقاً لما صرّح به المتحدث الرسمي.

وبلغ عدد عملاء شركة «طوكيو للغاز» في المدن 8.8 مليون عميل حتى مارس 2025، بانخفاض عن 10.26 مليون عميل في مارس 2017، وهو العام الذي اشتدت فيه المنافسة مع تحرير سوق بيع الغاز بالتجزئة في المدن اليابانية. وتشمل التكاليف المرتفعة نفقات العمالة لمراكز الاتصال وعمليات فحص السلامة لأجهزة الغاز.

وتنعكس تقلبات أسعار الوقود في الرسوم الشهرية من خلال نظام تعديل تكلفة المواد الخام. ومن المتوقع أن يتم تمرير ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن حرب الشرق الأوسط بالكامل بدءاً من الخريف، لكن الزيادة الأخيرة في الأسعار لا ترتبط مباشرة بالنزاع، حسب المتحدث الرسمي.

كما أعلنت شركة «أوساكا غاز» في وقت سابق من هذا الشهر أنها سترفع الرسوم الأساسية للعقود السكنية الجديدة بدءاً من أكتوبر المقبل.